الدرس في شرح القواعد المثلى 48، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبين الشيخ ابن عثيمين بطلان شبهة أهل الأهواء في صرف آية ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ عن ظاهرها اللغوي، موضحاً أن الإضافة في العربية تعود لصاحب اليد لا للعضو نفسه. ويستدل بقوله تعالى ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ حيث تُنسب الأفعال للأيدي مع صدورها عن القلب واللسان، فالمراد بـ (أيدينا) نحن الخالقون لا إثبات يدين حقيقيتين هنا.
يوضح المقطع الفرق الدقيق في القرآن بين نسبة الفعل لليد مباشرة كما في ﴿مَا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ التي يراد بها صاحب اليد، وبين نسبة الفعل بالباء كما في ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ التي تدل على المباشرة الحقيقية باليد. ويستدل بذلك على أن خلق الأنعام ليس كخلق آدم عليه السلام بيديه حقيقة.
يشرح أن دخول الباء على الأيدي في القرآن يدل على المباشرة الحسية كما في آية كتابة الكتاب وآية خلق آدم، بينما خلو الأيدي من الباء في آية الأنعام يدل على النسبة للذات الإلهية لا ليدين حقيقيتين. ويقرر أن قول أهل السنة: المراد بما عملت أيدينا أي بما خلقنا بأنفسنا، مع أهمية التفريق بين المتشابهات بحرف أو حركة لتغير المعنى.
يختتم المتحدث المقطع بالاكتفاء بما تم طرحه من أدلة وتفصيل والتوكيل على الله تعالى. ويشير في الختام إلى أن ترجمة هذا المحتوى هي من إنجاز نانسي قنقر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين عليه رحمة الله في كتابه "القواعد المثلى في صفات الله وأسماء الله الحسنى" - وفي ذكره لبعض الشبه التي يوردها أهل التحريف على أهل السنة ويرد عليها رحمه الله تعالى ردًا شافيًا وافيًا - قال: المثال الثالث عشر: قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾. يقول أهل الأهواء من أهل التحريف: إنكم يا أهل السنة صرفتم هذه الآية عن ظاهرها، فإن ظاهرها عندهم أن الله خلق الأنعام بيده. في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾، فقالوا: ظاهر هذه الآية أن الله تعالى خلق الأنعام بيده كما خلق آدم بيده، وأنتم ما تقولون هذا يا أهل السنة، فإذن أنتم صرفتم اللفظ عن ظاهره. فكيف أجزتم لأنفسكم ذلك وأنكرتم علينا تحريف بعض النصوص؟ فإما أن تقولوا بقولنا وإما أن تسكتوا عنا. هذه هي شبهتهم، واضح هذا الآن؟ قال الشيخ: والجواب أن يقال: ما هو ظاهر هذه الآية وحقيقتها حتى يقال إنها صرفت عنه؟ ما هو ظاهر هذه الآية؟ هل يقال إن ظاهرها أن الله تعالى خلق الأنعام بيده كما خلق آدم بيده، وهذا هو قول هؤلاء الضلال، أورد هذا على أهل السنة؟ أو يقال إن ظاهرها أن الله تعالى خلق الأنعام كما خلق غيرها، ولم يخلقها بيده، لكن إضافة العمل إلى اليد والمراد صاحبها معروف في اللغة العربية التي نزل بها القرآن. ومعنى هذا أن قوله تعالى: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ أي مما عملنا، فالمراد به صاحب اليد لا نفس اليد، وإنما المراد به صاحب اليد. وهذا معنى قوله: "المراد صاحبها"، يعني صاحب اليد وليس هي اليد. وهذا معروف في اللغة العربية. فلو أن إنسانًا أصيب، ومصيبته احترق بيته أو انقلبت سيارته، فجئت وقلت له: هذا مما كسبت يداك أو يداك، ومما عملت يداك، ماذا تريد بهذا؟ تريد ما عنده من المعاصي، صح؟ وقد تكون هذه المعاصي باليد، وقد تكون بالقلب واللسان؛ أنه يتكلم على الناس ويسب ويشتم، فيقال له: صار لك ذلك بما قدمت يداك وبما عملت يداك. هذا شيء معروف في اللغة العربية. فقال الله عز وجل: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ أي مما عملنا وخلقنا. واضح هذا الآن؟ فهذا شيء معلوم في اللغة العربية، وهذا معنى قوله: "ولم يخلقها بيده، لكن إضافة العمل إلى اليد والمراد صاحبها معروف في اللغة العربية". أن تضيف الشيء إلى اليد ويراد بها صاحب اليد، ليس هي اليد نفسها. هذا معلوم في اللغة العربية ودرج عليه كلام العرب، كما قال الله عز وجل: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾. وهل المعاصي التي يعملها البشر هي بالأيدي فقط؟ لا، تكون بالقلب من الكبر والكفر والنفاق والحسد، وكذلك العجب وغير ذلك من أمراض القلوب، وقد يكون باللسان. بل أكثر ما يورد الناس النار اللسان، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟». واضح هذا الآن؟ فهذا أمر معروف في اللغة العربية التي نزل بها القرآن. بل ورد ذلك في القرآن. طيب، هنا سؤال: لماذا أهل السنة ما قالوا إن المراد باليد هي اليد الحقيقية التي يثبت أهل السنة لله عز وجل في هذه الآية؟ لماذا جعلوا ظاهر هذه الآية أن قوله: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾، أي الإضافة المراد بها صاحب اليد، ليست هي اليد؟ قالوا: لأن في هذه الآية لو جعلنا الإضافة إلى اليد نفسها، لما كان هناك مزية وفضيلة لخلق الله عز وجل لآدم بيده، كما قال الله سبحانه وتعالى لإبليس: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾. فالله عز وجل أكرم آدم وفضله ورفع من قدره ومنزلته بأن خلقه بيده سبحانه وتعالى. فلو قلنا أن الله خلق الأنعام بيده أو بيديه، لصارت الأنعام مثل آدم. صح؟ أيش المزية بين الأنعام وبين آدم؟ لا شيء، فمن الكل خلقه الله بيديه. فأنتم هذا الآن هذا بالنسبة للمعنى، وهناك أيضًا أمر لغوي سينبه عليه الشيخ وسيذكره فيما سيأتي. فلذلك ظاهر الآية أن المراد باليد هنا صاحبها، وليست هي اليد. واضح هذا الآن؟ في هذه الآية: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾. ثم قال الشيخ: أما القول الأول - ما هو القول الأول؟ أن الله خلق الأنعام بيده كما خلق آدم بيده. هذا هو القول الأول، وهو قول أهل الزيغ والضلال. قال: أما القول الأول فليس هو ظاهر اللفظ لوجهين، يعني بسببين، ليس هو ظاهر اللفظ: أحدهما: أن اللفظ لا يقتضيه اللسان العربي الذي نزل القرآن به. ألا ترى قوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾؟ وهل الإنسان ما يكسب الذنوب إلا بيديه؟ لا، وإنما المراد ماذا؟ المراد هو نفسه، يعني هذا الإنسان بما كسبت نفسه من المعاصي، سواء كانت باليدين أو بالقلب أو باللسان. واضح. وقوله: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ يعني بما كسبت أنفسهم. واضح. وقوله: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ يعني أنفسكم. فإن المراد ما كسبه الإنسان نفسه وما قدمه، وإن عمله بغير يده. هذا هو ظاهر هذه الآيات. ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ أي بما قدمت أنفسكم، وإن عمل هذا بغير اليد. بخلاف ما إذا قال: "عملته بيدي". انظر أيش الفرق؟ "عملت يداه" و"عملته بيدي" بإدخال حرف الجر، بإدخال حرف الجر. ما هو الفرق؟ الفرق - بارك الله فيكم - كما ذكر ذلك غير واحد من أهل العلم، ومنهم ابن القيم في كتابه "مختصر الصواعق"، قال: «وَسِرُّ الْفَرْقِ، وَسِرُّ الْفَرْقِ» يقول: «وَسِرُّ الْفَرْقِ» أن الفعل قد يضاف إلى يد ذي اليد، قد يضاف إلى يد ذي اليد، مثل: ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾، مثل: ﴿لِمَا خَلَقْتُ﴾، مثل: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾. هذه أضيفت إلى يد ذي اليد، قال: والمراد الإضافة إليه، يعني إلى نفس صاحب هذه اليد، ليس إلى اليد. وهذا معنى قول: "المراد الإضافة إليه". قال: قوله: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾، ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾. «وَأَمَّا إِذَا أُضِيفَ إِلَيْهِ الْفِعْلُ ثُمَّ عُدِّيَ بِالْبَاءِ إِلَى يَدِهِ مُفْرَدًا أَوْ مُثَنًّى فَهُوَ مِمَّا بَاشَرَتْهُ يَدُهُ»، فهو مما باشرته يده. ويدل على هذا قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾. جاءت هنا الآية بالباء، فدل أن الله خلق آدم بيديه. وهكذا لما تقول: "أنا صنعت هذا بيدي"، بمعنى باشرته بيدك، لا يراد به صاحب اليد، إنما يراد بها اليد نفسها. هذا متى؟ إذا عُدِّيت بالباء. تمام؟ إذا عُدِّيت بالباء. وهل الآية التي أوردها أهل الأهواء علينا عُدِّيت بالباء؟ ها؟ ما عُدِّيت بالباء. ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾، ما قال: "مما عملت بيدي"، ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾. واضح؟ فيراد بالإضافة هنا صاحب اليد، لا اليد نفسها. وإنما يراد باليد نفسها إذا أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا الباء، إذا أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا الباء، فإن ذلك مما يدل على مباشرة هذه اليد. واضح هذا الآن؟ فهذا معنى قول الشيخ العثيمين في قوله هنا: "فإن قال فإنه يدل...". قال هنا: "فإن المراد ما كسبه الإنسان نفسه وما قدمه، وإن عمله بغير يده، بخلاف ما إذا قال: عملته بيدي". كما في قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾. هل نفسرها بأنفسهم؟ ها؟ لا، نفسرها بمباشرتهم بأيديهم، فالكتابة تكون باليد. صح؟ لماذا هنا قلنا بالمباشرة باليد؟ لأن الأيدي هنا أدخلت عليها الباء. تمام؟ أدخلت عليها الباء، فهنا يدل على المباشرة. ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾. فإنه يدل على مباشرة الشيء باليد. ومثل ذلك قوله تعالى في آدم: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾. جاء بالباء، فيدل على المباشرة. فهمتم هذا الآن؟ فهذا الوجه الأول الذي به يبطل قول أهل التحريف، هو القول الأول الذي ذكره. الشيء الثاني: الوجه الثاني، أنه لو كان المراد أن الله خلق هذه الأنعام بيده، لكان لفظ الآية: "خلقنا لهم بأيدينا أنعامًا". لأننا قلنا: الباء يدل على ماذا؟ على المباشرة. صح؟ لما قال في الآية قال الله عز وجل: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ بدون باء. فلو كان أراد المباشرة باليد، لاقترنت اليد بالباء. قال: لكان لفظ الآية: "خلقنا لهم بأيدينا أنعامًا"، كما قال الله تعالى في آدم: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾. لأن القرآن نزل بالبيان لا بالتعمية، لقوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾. فلو أراد الله عز وجل أنه خلق الأنعام بيديه، لما جرد اليدين من الباء. هذا فيه تعمية، والقرآن نزل بالبيان. ومن البيان أنه إذا أريد بالخلق المباشرة، لقترنت اليدين بحرف الجر الباء. هذا هو المراد. ثم قال: وإذا ظهر بطلان القول الأول، تعين أن يكون الصواب هو القول الثاني. ما هو القول الثاني؟ ما هو القول الثاني يا عبد الرحمن؟ لا، كما خلق من نعم... يعني أن المراد: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ يعني مما عملنا بأنفسنا، أو أن الله عز وجل هو صاحب الخلق، ليس المراد اليدين. واضح؟ ليس المراد باليدين. هذا هو القول الذي عليه أهل السنة في الآية. قال: وإذا ظهر بطلان القول الأول، تعين أن يكون الصواب هو القول الثاني، وأنه ظهر اللفظ أن الله تعالى خلق الأنعام كما خلق غيرها، يعني بنفسه، ولم يخلقها بيده. لكن إضافة العمل إلى اليد كإضافته إلى النفس، كأنه يقول: "بأنفسنا". واضح؟ كأنه يقول: بأنفسنا. قال: بمقتضى اللغة العربية كما تقدم. تقول: "فلان وقعت له هذه المصيبة بما عملت يداه"، وربما تكون معصيته يعني السب والشتم والبداء في الكلام، وربما يكون الحسد، وكذلك العجب والكبر. وهذا كله من أعمال القلوب، ليس من أعمال الأيدي. واضح؟ وإنما المراد بما كسبت نفسه من أي عمل، إن كان من الأعمال السيئة، سواء كان باللسان أو بالقلب أو باليدين. قال: قال: "بخلاه ما إذا أضيف إلى النفس وعدي بالباء إلى اليد"، يعني إذا عدي بالباء قلنا: فإنه يدل على المباشرة. واضح؟ يدل على المباشرة. قال: فتنبه للفرق، فإن التنبه للفروق بين المتشابهات من أجود أنواع العلم، وبه يزول كثير من الإشكالات. وهذه يعني فائدة مهمة. انظر، يعني حرف واحد غير المعنى. حرف واحد غير المعنى. فهذا من المتشابه في اللفظ، من المتشابه في اللفظ الذي تحتاج إلى تفريق. فرب كلمتين ما يكون بينهما من الاختلاف إلا حركة أو حرف أو كذلك إضافة أو نحو ذلك، فيتغير المعنى. وهذا كثير. فإذا انظر هناك تشابه بين قولنا: "خلقت هذا بيدي"، "صنعت هذا بيدي"، وبين قولنا: "كسبت" أو "هذا بما كسبت يدي"، "هذا بما كسبت يدي". أيش الفرق؟ إذا عدي بالباء فمعناه المباشرة باليد، وإذا لم يعد بالباء فمعناه النفس، وليس معناه المباشرة باليد. انظر فرق يسير. صار هذا التفريق بينه، صار هذا التفريق بينه، هذا من أجود أنواع العلم، من أجود أنواع العلم، وبه يزول كثير من الإشكالات كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى. طيب، نكتفي بهذا وإلى هنا. والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر