الدرس في شرح القواعد المثلى 1، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يستهل الشيخ الدرس بشرح البسملة والحمدلة في مقدمة كتاب القواعد المثلى لابن عثيمين، مبيناً أن الإيمان بأسماء الله وصفاته ركن من أركان الإيمان بالله الأربعة. ويؤكد على شرف هذا العلم وضرورته لمعرفة الله على الوجه الصحيح.
يوضح المقطع أن توحيد الأسماء والصفات ركن من أركان الإيمان بالله وأحد أقسام التوحيد الثلاثة، ومنزلته عالية وضروري لعبادة الله على بصيرة. كما يشير إلى مراتب العبودية عند ابن القيم المبنية على العلم بالله ودينه.
يشرح المقطع مفهوم دعاء العبادة الذي يتمثل في استحضار أسماء الله وصفاته لتؤثر على القلب والأعمال، ويفرقه عن دعاء المسألة. كما يقدم لكتاب "القواعد المثلى" الذي يضبط باب الأسماء والصفات ويرد على الفرق الضالة.
الحمد لله وحمدا كثيرا طيب ونبارك وفيه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وبعد إن شاء الله هذا هو الدرس الأول من دروس القواعد المثلى بصفات الله وأسمائه الحسنى للعلامة محمد بن صالح العثيمين عليه رحمة الله وهذا الكتاب قد أثنى عليه العلماء ثناء عطرا لأنه قرب قواعد تتعلق بأسماء الله تعالى وصفاته ولا شك أن القواعد تسهل بطالب العلم فهم هذا الباب فهم هذا الباب باب القواعد باب الأسماء والصفات باب الأسماء والصفات فقد أتقن الشيخ رحمه الله ترتيب هذا الكتاب وذكر هذه القواعد وفي ضمنها رد على المخالفين رد على المخالفين في هذا الباب من الجهمية والمعتزلة والأشاعر والماتريدية وغيرهم ممن ضل وانحرف في هذا الباب وأولا في هذا الدرس نقرأ مقدمة الشيخ من عثيمين عليه رحمة الله على هذا الكتاب ثم نشرعه في أصل الكتاب قال بسم الله الرحمن الرحيم ابتدى المؤله رسالته بالبسملة اقتداءا بالكتاب العزيز إذ ابتدأ بالبسملة واقتداءا بالنبي عليه الصلاة والسلام في رسائله إذ أنه عليه الصلاة والسلام كان يفتتح رسائله بالبسملة والبسملة معناها ابتدئ متبركا بسم الله سبحانه وتعالى ولذلك قيل في إعرابها أن الباحر بجر واسمي مجرور بالباء والباء هنا هي لي الاستعانة كأن المؤلف يقول أبتدئ مستعينا بالله سبحانه وتعالى وأما تعلق الجار والمجرور فالصحيح أنه متعلق بفعل متعلق بفعل والصحيح ويقال أقرأ بسم الله أقرأ أو أؤلف بسم الله أي مستعينا متبركا بالله سبحانه وتعالى قال الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستغفره ونتوب إليه ونعود بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما ابتدأ كذلك المؤلف بعد البسملة بالحمد على الله عز وجل وهذا جزء من خطبة الحاجة الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح بها خطبه ومواعظه عليه الصلاة والسلام ولا نريد أن نطول في شرح معنى هذه الكلمات لأن الغرض من ذلك هو الوصول إلى معرفة القواعد التي ستأتي معنا إن شاء الله قال وبعد وهذه كلمة يؤتى بها للدخول في المقصود يعني ومهما يكون من شيء قد ذكر فإن هذا هو المقصود وهذا هو المراد قال فإن الإيمان بأسماء الله وصفاته أحد أركان الإيمان بالله تعالى وهي الإيمان بوجود الله تعالى والإيمان بربوبيته والإيمان بألوهيته والإيمان بأسمائه وصفاته يعني يريد أن يبين أن هذا الكتاب موضوعه ماذا موضوعه قواعد في الأسماء والصفات والأسماء والصفات هي أحد أركان الإيمان بالله فإن الإيمان بالله يتضمن أربعة أشياء يتضمن أربعة أشياء الأمر الأول الإيمان بوجود الله أن الله عز وجل هو الذي أن الله سبحانه وتعالى موجود خلافا للدهرية الذين يقولون ما يهلكون إلا الدهر والشيوعية الذين يقولون لا إله والحياة مادة ونحو ذلك والأمر الثاني الإيمان بربوبية الله يعني بأفعال الله وأن الله هو الخالق الرازق المحي المميز إلى غير ذلك والثالث الإيمان بألوهية الله يعني بأفعال العباد وأنها تكون لله سبحانه وتعالى وحده وهو توحيد الألوهية والإيمان بأسماء وصفات يعني يريد أن يبين أهمية الكتابة في هذا الموضوع فأهمية العلم بشرف المعلوم واضح فالإيمان بالأسماء والصفات أحد أركان الإيمان بالله إذن هذا يدل على عظيم هذا المؤلف إذ يتعلق بأحد أركان الإيمان بالله سبحانه وتعالى هذا هو مراد الشيخ رحمه الله تعالى والإيمان بأسماء الله وصفاته هو أن يثبت المؤمن ما أثبته الله عز وجل لنفسه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الأسماء والصفات على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكيف ولا تمثيل وهذا له أدلة كثيرة سيدفر بعضها المؤلف رحمه الله تعالى في طيات هذه الرسالة في طيات هذه الرسالة فهذا على وجه الاختصار معنى توحيد الأسماء والصفات وهو أحد أركان الإيمان بالله فدل ذلك على أهمية هذا الكتاب قال وتوحيد الله به أحد أقسام التوحيد الثلاثة أولا ذكر أركان الإيمان بالله ثم ذكر أقسام التوحيد الثلاثة فتوحيد الله عز وجل على ثلاثة أقسام توحيد الربوبية توحيد الروهية توحيد الأسماء والصفات فلأهمية هذا الكتاب أنه أولا أحد أركان الإيمان بالله ثانيا أنه أحد أقسام التوحيد الثلاثة أحد أقسام التوحيد الثلاثة قال توحيد الربوبية وتوحيد الأولوهية وتوحيد الأسماء والصفات قال فمنزلته في الدين عالية وأهميته عظيمة إذ أنه أحد أركان الإيمان بالله وأحد أقسام التوحيد الثلاثة تدل ذلك على عظيم منزلته على عظيم منزلته قال فمنزلته في الدين عالية وأهميته عظيمة ولا يمكن أو ولا يمكن أحدا عندكم هكذا ولا يمكن أحدا أن يعبد الله على الوجه الأكمل حتى يكون على علم بأسماء الله تعالى وصفاته ليعبده على بصيرة وهذا أيضا من أهمية التوحيد توحيد الأسماء والصفات إذ أنك تعظم الله عز وجل لما تثبت له ما أثبته لنفسه وتعلم معاني هذه الأسماء وتحصيها وتعلم صفاته سبحانه وتعالى فإن ذلك يؤثر على سيرك إلى الله عز وجل تعلم أنك تعبد عظيما تعبد مستوى على عرش على عرشه تعبد كذلك كذلك كذلك سميعا بصيرا عليما خبيرا فلا شك أن هذا يكون سببا لزيادة الإيمان ولي كذلك قوة الإيمان بالله سبحانه وتعالى وذكر هنا المحشي عندنا فائدة عن بعض العلماء في أهمية هذا العلم فذكر فائدة عن ابن القيم أنه قال للعبودية مراتب بحسب العلم والعمل ثم ذكر مراتب هذه العبودية وأنها مرتبتان إحداها العلم بالله والثاني العلم بدينه فأما العلم به سبحانه فخمس مراتب العلم بذاته وصفاته وأفعاله وأسماءه وتنزيهه عما لا يليق به وهذه الصفات الخمس لا تصل إليها إلا بعلم الأسماء والصفات إلا بعلم الأسماء والصفات فبهذه المراتب الخمس ماذا تعبد الله عز وجل كما يريد ربك سبحانه وتعالى وذكر المرتبة الثانية وهي العلم بدينه سوى كان دينه الأمر الشرعي أو الجزاء المتضمن للثواب والعقاب فأهل العلم لماذا هم أكثر الناس خشية لأنهم يعلمون شرع الله سوى كان هذا الأمر الشرعي أو الأمر الجزائي والثواب فيعلمون عدل الله ويعلمون حكمة الله من هذا التشريع فلا شك أن هذا يؤثر على زيادة إيمانهم يؤثر على زيادة إيمانهم فالمهم أن دراسة هذا العلم لا شك أن له أهمية عظيمة فيؤثر في الإيمان وكذلك يعبد الله عز وجل العبد يعبد ربه عز وجل على علم وبصيرة قال قال الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها قال وهذا يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة في قوله فدعوه بها فالدعاء على قسمين دعاء مسألة ودعاء عبادة فالآية تشمل الدعاء ولذلك قال هنا فدعاء المسألة أن تقدم بين يدي مطلوبك من أسماء الله تعالى ما يكون مناسبا مثل أن تقول يا غفور اغفر لي ويا رحيم ارحمني ويا حفيظ احفظني ويا حفيظ احفظني ونحو ذلك وهذا من دعاء وهذا من دعاء المسألة من دعاء المسألة أن تقدم شيئا من أسماء الله قبل أن تدعو وهذا يسمى أيضا التوسل المشروع من التوسل المشروع التوسل بأسماء الله الحسنى بين يدي الدعاء كما ذكر الشيخ رحمه الله قال ودعا العباد أن تتعبد الله تعالى بمغتضى هذه الأسماء فتقوم بالتوبة إليه لأنه التواب وتذكروه بلسانك لأنه السميع وتتعبد له بجوارحك لأنه البصير وتخشاه في السر لأنه اللطيف الخبير وهكذا هذا أيضا من دعاء العبادة تؤثر عليك هذه الأسماء فإذا مثلا أردت أن تنظر إلى الحرام تذكرت اسم الله الرقيب أو اسم الله العليم فيمنعك ذلك من هذه المعصية وقفت بين يدي الله مصليا فبدأ القلب ينشغل بأمور الدنيا أو بأمر يلهيك عن هذه الصلاة فتذكرت أن الله يراك وأن الله مطلع عليك وهو العليم الخبير وأن الله سبحانه وتعالى كذلك يعلم ما توسوس نفسك فهذا من دعاء العبادة من دعاء العبادة بالأسماء والصفات بالأسماء والصفات وقس على هذا وقس على هذا فدعاء المسألة من اسمه تكون بين يدي المسألة التي تريد أن تطلبها وأما دعاء العبادة ليس له تعلق بالسؤال وإنما له تعلق بسيرك إلى الله بسيرك إلى الله في تأثير هذه الأسماء على قلبك وعلى أعمالك وعلى أعمالك ولذلك من أركان الدين الإحسان والإحسان في الحقيقة له تعلق كبير بأسماء الله سبحانه وتعالى أن تعبد الله كأنك ترى فإن لم تكن ترى فإنه يراك فكونك تستحضر هذا المعنى عند أي عبادة أن الله يراك فهو سبحانه وتعالى العليم الخبير الرقيب فهذا لا شك أنه يؤثر على إيمانك وعلى سيرك إلى الله عز وجل فهذا هو دعاء العبادة ويكون بهذه الأسماء قال ومن أجل منزلته هذه ومن أجل كلام الناس فيه بالحق ثارة وبالباطل الناشي عن الجهل أو التعص بتارة أخرى أحببت أن أكتب فيه ما تيسر من القواعد راجيا من الله تعالى أن يجعل عمل خالصا لوجه موافقا لمرضاته نافعا لعباده ويريد بهذا أن أهل الباطل وأهل الضلال قد خاضوا في هذا الباب قد خاضوا في هذا الباب وجانبوا الصواب وأتوا بقواعد وأتوا بتحريفات وتأويلات تخالف الإيمان بهذا الأصل العظيم وهو الإيمان بالأسماء والصفات فهو في الحقيقة هذا الكتاب رد هذا الكتاب من كتب الردود على أهل الباطل وعلى كل منحرف في هذا الباب من الجهمية والمعتزلة والأشاعر والماترودية والكلابية وغير هذه الطوائف الضالة في هذا الباب فهذا الكتاب في الحقيقة يرد عليهم ولذلك يركز الشيخ عند ذكره لبعض القواعد في الرد على هؤلاء المبطلين على هؤلاء المبطلين قال وسميته القواعد المثلى بصفات الله تعالى وأسمائه الحسنى والقواعد جمع قاعدة والقاعدة هي الأساس القاعدة هي الأساس هنا البناء يسمى قاعدة أول البناء وأساس البناء يسمى القاعدة والصلاح هي بمعنى الضابط الاصطلاح هنا بمعنى الضابط وهو الأمر الكل المنطبق على جميع جزئياته فكأنه يقول هذه ضوابط يقاس عليها كل ما يتعلق بهذا الباب باب الأسماء والصفات نعم وأما قوله المثلى فهو على وزن الفعل أو فعل مؤنث الأمثل مؤنث الأمثل مثل الأكبر والكبرى نعم والأمثل بمعنى الأفضل الأمثل بمعنى الأفضل يعني القواعد الأفضل في صفات الله وأسمائه الحسنى هذا هو المراد وأما الحسنى فهو تأنيث الأحسن وإنما وصف أسماء الله عز وجل بلفظ المؤنث المفرد لأن جمع التكسير مطلقا وجمع المؤنث مجريان مجرى المؤنث الواحدة يعني يقال للمفرد ما يقال في هذا الباب خصوصا باب التفضيل ما يقال في المؤنثة ما يقال في المؤنثة في باب أفعل يعني باب أحسن نعم هذا هو المراد فهذه قواعد تتعلق بأسماء الله وصفاته الحسنى وبها يضبط طالب العلم هذا الباب ويستطيع أن يرد على كل من خالف في هذا الباب باب الأسماء والصفات نكتفي اليوم بهذه المقدمة ونبدأ في يوم غد إن شاء الله بأول قاعدة من هذه القواعد إلى هنا والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر