التعليق على قصص الأنبياء للعلامة السعدي 65

التعليق على قصص الأنبياء للعلامة السعدي 65

الدرس في التعليق على قصص الأنبياء للعلامة السعدي 65، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

قاعدة الأمور تجري على ظاهرها ودفع أكبر المفسدتين

يستعرض المقطع قاعدتين أصوليتين من قصة موسى والخضر: بناء الأحكام الدنيوية على الظاهر، وقاعدة دفع أكبر المفسدتين بارتكاب أخفهما كما في قتل الغلام. ويضرب أمثلة من القرآن والسنة كترك سب آلهة المشركين درءاً لسب الله وتأخير قتال المشركين لحفظ دماء المسلمين.

قواعد فقهية مستنبطة من قصة الخضر وموسى

يستعرض المقطع قواعد فقهية مستفادة من قصة الخضر عليه السلام، منها جواز التصرف في مال الغير للمصلحة وجواز العمل في البحر بشرط الأمن. كما يؤكد على حرمة القتل وصلاح الوالدين سبب لحفظ الذرية وخدمة الصالحين من أفضل القربات.

آداب النسبة في الخطاب وآداب الصحبة والصبر

يبيّن المقطع آداب النسبة في القرآن حيث تُنسب المعايب للنفس والخيرات لله مستشهداً بأقوال الخضر وإبراهيم والجن. ثم يستعرض آداب الصحبة من قصة موسى والخضر مؤكداً على الصبر على الرفيق والتغاضي عن زلاته لتجنب القطيعة.

شكر المترجمة نانسي قنقر

يذكر المقطع اسم المترجمة نانسي قنقر بشكل متكرر تقديراً لجهودها في الترجمة. ويختتم الدرس بعبارة شكر وامتنان لها على ما بذلته من عمل.

  • 22 جمادى الأولى 1445هـ - 04/12/2023مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، فلا يزال المؤلف الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي رحمه الله يذكر لنا الفوائد والدروس والمواعظ التي تستنبط من قصة نبي الله موسى مع الخضر. قال: ومنها أن الأمور تجري على ظاهرها، وتعلق بها الأحكام الدنيوية في كل شيء. فإن موسى عليه السلام أنكر على الخضر خرق السفينة وقتل الغلام بحسب أحكامها العامة، ولم يلتفت إلى الأصل الذي أصلاه هو والخضر أنه لا يسأله ولا يعترض عليه حتى يكون الخضر هو المبتدئ. يعني أن للعبد أن يحكم بالظاهر، أن يحكم بالظاهر. هذا معنى قول: تجري الأمور على ظاهرها، وتعلق بها الأحكام الدنيوية. مع أن موسى عليه السلام قد اتفق مع الخضر أنه لا يسأله شيئاً حتى يحدث له من ذلك ذكرى، ومع هذا حكم موسى عليه السلام بما ظهر له، ولم يلتفت إلى ذلك الأمر الذي اتفق عليه. وهكذا ينبغي للإنسان أن يحكم بالظاهر. فمثلا أحياناً تجد أباً يغلظ على أولاده ويشد عليهم بالضرب، فأنت تنكر هذا الشيء، لكن بعد فترة يتبين لك أن هؤلاء الأبناء ارتكبوا أمراً عظيماً يستحقون ربما أكثر من ذلكم الضرب الذي ضربهم أبوهم. في ذلك الوقت لأنك لا تعلم حقيقة الأمر، وإنما تحكم بالظاهر، تحكم بالظاهر. فالأصل كما ذكر أن الأمور تجري على ظاهرها، تجري على ظاهرها. قال: ومنها فيه تنبيه على القاعدة المشهورة الكبيرة، وهو أنه يدفع الشر الكبير بارتكاب الشر الخفيف، ويراعى أكبر المصلحتين بتقريب أو بتفويت أدناهما. يعني قاعدة أصولية: دفع أعلى المفسدتين بارتكاب أخفهما ضرراً. هذه القاعدة تجد أمثلتها في هذه القصة واضحة جلية، واضحة جلية. قال: فإن قتل الغلام الصغير شر، فكيف يقدم الخضر على هذا الشيء؟ يقتل غلاماً ولداً صغيراً ما ارتكب شيئاً في الظاهر، فهذه لا شك أنها مفسدة. قال: ﴿وَلَكِنَّ بَقَاءَهُ حَتَّى يَبْلُغَ وَيَفْتِنَ أَبَوَيْهِ﴾ عن دينهما أعظم شراً، أعظم شراً. فالآن اجتمعت مفسدتان: مفسدة قتل هذا الابن، ومفسدة افتتان الأبوين ﴿وَيَفْتِنِهِمَا فَيَرْجِعَانِ مِنْ الدِّينِ الْحَقِّ إِلَى الدِّينِ الْبَاطِلِ﴾. فأي المفسدتين أعظم؟ لا شك الثانية؛ لأنها تتعلق بأمر الدين، ليس بأمر الدنيا. فارتكاب... فارتكاب ماذا؟ أكبر المفسدتين، أو ارتكاب أخف المفسدتين لدفع أعلاهما، لدفع أعلاهما، وهي ارتداد الأبوين عن دينهما. هذه أعلى. وبقاء الغلام من دون قتل، وإن كان في ظاهر الحال أنه خير، بقاءه من غير قتل خير، فالخير ببقاء أبويه على دينهما خير من ذلك. فلذلك قتله الخضر بعدما ألهمه الله الحقيقة، فكان إلهامه الباطني بمنزلة البينات الظاهرة في حق غيره؛ لأنه علم بهذا. وتعبير المؤلف بالإلهام لأن مذهبه كما تقدم أن الخضر ليس بنبي، وإنما هو عبد صالح آتاه الله العلم وألهمه الله عز وجل ببعض الأمور التي... يعني ذكر لنا ربنا عز وجل بعضها في هذه السورة. فهذه قاعدة جليلة ما يستغني عنها المسلم، تعرض له كثيراً في حياته. أحياناً يعني تتحير: هذا مفسد وهذا مفسد، ولابد أن ترتكب إحدى المفسدتين، فأنت تختار أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما، لدفع أعلاهما. وهذه القاعدة لها أمثلة كثيرة في القرآن، وفي كذلك السنة: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. فهاتان مفسدتان، هاتان ماذا؟ مفسدتان: عدم سب المستهزئين هذه مفسدة، هذه ماذا؟ مفسدة لأنهم يغترون وربما كذلك يستمرون على ذلك. لكن ترك هذا الأمر فيه دفع مفسدة أعظم، وهي ماذا؟ سب الكفار لله، ويسبوا الله عدواً بغير علم. فاقتضت المصلحة أن يترك سب الكفار من أجل مفسدة أعظم، وهي سب الكفار لله سبحانه وتعالى. وأكد في السنة جاءت الأدلة الكثيرة، نهي النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر عن قتال المشركين؛ لأن قتالهم يولد مفسدة أعظم لضعف المسلمين، لضعف المسلمين. فربما يقتلون أهل الإسلام، ولربما كذلك يقتلون النبي عليه الصلاة والسلام. فترك قتالهم لدفع تلك المفسدة العظمى. فمراعاة المصالح من المفاسد هذا من الفقه الذي ينبغي أن يراعيه الداعي إلى الله عز وجل، والعالم، والفقيه، وطالب العلم. قال: ومنها القاعدة الكبيرة الأخرى، وهي أن عمل الإنسان في مال غيره إذا كان على وجه المصلحة ودفع المضرة يجوز بلا إذن، حتى لو ترتب عليه إتلاف بعض المال، كما خرق الخضر السفينة للسفينة لتعيب، يعني تكون معابة فتسلم من غصب الملك الظالم. وتحت هاتين القاعدتين من الفوائد ما لا حصر له. ومعنى قوله: أن عمل الإنسان في مال غيره... الآن السفينة هي مال لغير الخضر ولا لموسى، فلماذا خرقها الخضر؟ لمصلحة هذه السفينة؛ لأنهم سيمرون على ملك، لو لم تكن معابة لأخذها واقتصبها، وهذا إتلاف للمال كامل. فتصرف الخضر دون إذن صاحب السفينة، دون إذن صاحب السفينة. فاستنبط العلماء من هذا هذه القاعدة، هذه القاعدة. فمثلا على سبيل المثال، على سبيل المثال: سيارة كاد السيل أن يأخذها في وادي أو في طريق أو نحو ذلك، فتعرفون أن ثقل هذه السيارة يكون سبباً مثلاً في عدم سحبها، فيأتي أحد الناس ويعني... يعني يخرج هواء الكفرات منها حتى تكون ثابتة في الأرض، لا يستطيع هذا الماء أو ذاك السيل أن يسحبها لثقلها. فجاء السيل وبقيت السيارة، جاء صاحبها وجدها يعني بدون هواء في الكفرات، فيقول: من فعل هذا؟ من كذا؟ ينكر. لا، هذا يعني فعلها من أجل مصلحة هذه السيارة، من أجل مصلحة هذه السيارة. ربما لو لم يفعل ذلك لأخذت هذه السيارة، وصار فيها العيب أكثر وأعظم، ربما لا يستفيد منها شيئاً. فكونه فعل هذا لمصلحة هذه السيارة، هذا تصرف بغير إذن، لكنه لا شيء عليه؛ لأنه لمصلحة هذا المال، لمصلحة هذا المال. قال: ومنها أن العمل يجوز في البحر كما يجوز في البر، بقوله: ﴿يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾. نعم، وهذا جاء أيضاً في السنة: «إن قوماً نركب البحر فنتوضأ من ماء البحر، قال: هو الطهور ماؤه، الحل ميتته». فيجوز العمل في البحر، لكن كما تقدم بشرط أن لا يكون هناك يعني ضرر، كأن يكون البحر هائجاً أو مضطرباً اضطراباً شديداً، يخشى على من ركب البحر أن يغرق أو نحو ذلك، فهنا لا يجوز. والأصل جواز ذلك. قال: ومنها أن القتل من أكبر الذنوب، لأنه قال: «قتلت نفساً»، فقتلت نفساً بريئة زكية، فقتلت نفساً زكية بغير نفس: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً﴾. هكذا نعم، فأشاهد شيئاً نكراً، أي منكراً عظيماً. فدل ذلك على أن القتل من أكبر الذنوب، وهذا حتى في شريعتنا. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾. انظروا إلى هذه العقوبات العظيمة المترتبة على من قتل نفساً بغير حق. قال: ومنها أن العبد الصالح يحفظه الله في نفسه وفي ذريته وما يتعلق به، لقوله: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً﴾. وهذا يحثنا جميعاً على أن نصلح أنفسنا، أن نكون من الصالحين. فصلاح العبد سبب لحفظ الله عز وجل له في نفسه وفي ماله وفي ذريته وأهله. فانظر إلى هؤلاء الغلمان، فانظر إلى هؤلاء الغلمان كيف حفظ الله عز وجل لهما ما لهما بصلاح أبيهما، بصلاح أبيهما. وقال الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾، يعني لا تخافوا، لا تخافوا على ما أنتم قادمون عليه من الأهوال ومن الشدائد التي تكون بعد الموت، ولا تحزنوا على ما خلفتم وراءكم من زوجة وأولاد وذرية ونحو ذلك. فبسبب استقامتكم وصلاحكم يحفظ الله عز وجل لكم ذرياتكم. وأن خدمة الصالحين وعمل مصالحهم أفضل من غيرهم، لأنه علل أفعاله بالجدار بقوله: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً﴾. يعني أن خدمة الصالحين، بمعنى القيام بشؤونهم وما فيه حفظ لذرياتهم وأموالهم ونحو ذلك، هذا مما يؤجر عليه العبد، مما يؤجر عليه العبد، لأنه قال: أفضل من غيرهم، أفضل من أن تخدم غير الصالحين. ولذلك كان الصحابة رضي الله عنهم يتنافسون في خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان السلف كذلك يتنافسون في خدمة العلماء والصالحين. فهذا باب عظيم من أبواب البر، ومن أبواب الفضل والأجر. قال: ومنها استعمال الأدب مع الله حتى في الألفاظ، فإن الخضر أضاف عيب السفينة إلى نفسه، مع أن كل شيء بقدر الله عز وجل وبقضاء الله سبحانه وتعالى، لكن تأدباً... تأدباً مع الله في الأمور المعابة والأمور التي هي من القضاء الذي فيه شر ونحو ذلك، فيضاف إلى غير الله عز وجل تأدباً مع الله. وذكر المؤلف هنا أمثلة على ذلك، منها: فإن الخضر أضاف عيب السفينة إلى نفسه، قال: ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾. فأردت أن أعيبها، التاء نات المتكلم، أي أضاف العيب إلى نفسه. ما قال: فأراد الله أن يعيبها، لا، تأدباً مع الله. قال: ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾؛ لأن ذلك فيه شيء من الشر، فيه شيء من الشر في ظاهره، في ظاهره. قال: وأما الخير فأضافه إلى الله، لقوله: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾. ما قال: فأردت أن يبلغ، قال: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ﴾، أضاف هذا إلى الله؛ لأن فيه خيراً، لأن فيه خيراً. وقال إبراهيم، أي مثال آخر: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾. ما قال: وإذا أمرض الله فهو يشفين، ما أضاف ذلك إلى الله، وإنما أضافه إلى نفسه: ﴿فَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾. وقالت الجن: ﴿وَإِنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾. انظر إلى حسن أدبهم: لما كان الشر قالوا: ﴿أُرِيدَ﴾، ما قالوا: أراد الله، لا، قالوا: ﴿أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾. أم أراد بهم ربهم رشداً؟ فلما كان ذلك الأمر خيراً أضافه إلى الله، قالوا: ﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾. ما قالوا: أم أريد بهم رشداً، لا، إنما قالوا: ﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾. فهذه قاعدة عظيمة جليلة، تجد لها أمثلة كثيرة في القرآن، وكذلك في السنة. نعم، وهذا من بلاغة القرآن، وهذه من بلاغة القرآن. قال: ومنها من هذه الفوائد، وهي آخر فائدة: أنه ينبغي للعبد ألا يفارق صاحبه في حالة من الأحوال ويترك صحبته، بل يفي له بذلك حتى لا يجد للصبر محلاً. وأن موافقة الصاحب لصاحبه في غير الأمور المحظورة مدعاة وسبب لبقاء الصحبة وتأكيدها، كما أن عدم الموافقة سبب لقطع المرافقة. التي فائدة من فوائد إدامة الصحبة، إدامة الصحبة. فمن الأدب في صحبة من تصاحب في سفر، أو في طلب علم، أو كذلك في حج، أو في عمرة، أو في جهاد، أو نحو ذلك، أن تصبر عليه. لا ينبغي أن تفارقه لأي تصرف لم يعجبك منه، لا، وإنما تفي له بهذه الصحبة، تتغافل عما لا تحب، تتغافل إذا وجدت لذلك سبيلاً ومحملاً. أما إذا لم تتحمل، وكان الخطأ كبيراً وعظيماً لا يحتمل، فلك أن تفارقه. أما في أول الأمر فتصبر عليه. فانظر إلى الخضر صبر على موسى في أول مسألة، وفي ثاني مسألة، ولم يفارقه إلا بعد أن لم يجد للصبر محملاً. نعم، في مرة الثالثة. وأنت كذلك إذا صاحبت أحداً فأصبر على صحبته، ولا تفارقه في أول خطأ، أو في أقل خطأ. إذا كنت في كل الأمور معاتباً صديقك، لم تلقَ الذي لا تعاتبه، من ذا الذي ما ساء قط، ومن له الحسنى فقط. فالخطأ من طبيعة البشر، فلا تجد صاحباً معصوماً لا يصدر منه خطأ، هذا مستحيل. فاصبر على صحبة الصاحب، ولا تنزعج، ولا كذلك تفارق من أول وهلة، بل اصبر وصابر. نعم، وفائدة أخرى: أن موافقة الصاحب لصاحبه في غير الأمور المحظورة مدعاة وسبب لبقاء الصحبة. يعني تغافلك عن خطأ هذا الصاحب، وعدم مؤاخذتك، وعدم مؤاخذتك لأي خطأ، هذا سبب لبقاء الصحبة. وأما كثرة الانتقاد والغضب على صاحبك من أي خطأ، فهذا سبب للافتراق، سبب للافتراق وقطع المرافقة، كما ذكر العلامة ابن السعدي رحمه الله في هذا الموضع. فهذه فوائد عظيمة استنبطها المؤلف من هذه القصة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بها، وأن يعيننا على العمل بها، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر شكراً