التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 44

التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 44

الدرس في التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 44، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

باب التمييز: تعريفه والفرق بينه وبين الحال

يشرح هذا المحور تعريف التمييز لغة واصطلاحاً باعتباره اسمًا منصوبًا يفسر ذاتًا أو نسبة مبهمة، مع بيان أوجه الاتفاق والافتراق بينه وبين الحال. ثم يستعرض أنواع الذات المبهمة التي تحتاج إلى تمييز، مبتدئًا بالعدد من أحد عشر إلى تسعة وتسعين والمقدار بمكياله وموزونه.

أنواع المقادير: المكيال والموزون والممسوح

يفصل هذا المحور تقسيم المقادير إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي المكيال كالصاع والقفيز، والموزون كالرطل والكيلو، والممسوح كالشبر والذراع مع توضيح العلاقات التحويلية بينها. ويذكر نوعًا رابعًا هو شبه المقدار الذي يدل على قدر غير محدد بدقة مثل ملء الكف.

أقسام التمييز: شبه المقدار وفرع التمييز والمبين للنسبة

يستعرض هذا المحور نوعين من التمييز هما شبه المقدار الدال على قدر غير معين وفرع التمييز المبين لذات المبهم مع أمثلة توضيحية. كما يفصل أقسام المبين لإبهام النسبة إلى محول عن الفاعل أو المفعول أو المبتدأ أو غير محول.

ختام الدرس وإعلان الاستمرار في الدرس القادم

يختتم المتحدث الدرس الحالي معلنًا الاكتفاء بهذا القدر من الشرح وعزم الاستكمال في الدرس القادم إن شاء الله. ويذكر اسم المترجمة نانسي قنقر في ختام الجلسة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد، قال: باب التمييز. قال: هو الاسم المنصوب المفسر لمستبهما من الذوات أو النسب. وهناك شبه بين التمييز والحال، فيجتمعان في أشياء ويفترقان في أشياء. فمما يجتمع فيه الحال والتمييز: الاسم، والمنصوب، والتفسير. هذه الثلاثة كلها يجتمع فيها، والتنكير أيضًا؛ الحال يكون نكرة والتمييز يكون نكرة. ويختلفان في أشياء: فالحال يفسر مستبهما من الهيئات، والتمييز يفسر مستبهما من الذوات أو النسب. والتمييز والحال يكون مشتقًا، والتمييز يكون جامدًا. هذا أيضًا من الفروق. ومن الفروق أن الحال لا يأتي إلا أن الحال يكون صاحبه معرفة، وأما التمييز فقد يكون معرفة وقد يكون نكرة. وقوله: "من الذوات"، المراد بالذوات أي ذات الشيء وحقيقته. فسيأتي معنا مثلًا: العدد. العدد ذات. لو تقول: "رأيت أحد عشر كوكبًا". طيب، لمستبهما من الذوات. فهنا أحد عشر ذات، ورطلًا ذات، وشبرًا ذات. وأضع هذا الآن فهو يفسر الذوات أو يفسر النسب. والمراد بالنسب هنا الجمل، يعني يفسر جملة. مثل ما تقول: "تصبب زيد عرقًا". فعرقًا هنا ميز لنا جملة كاملة المكونة من الفعل والفاعل. فهذا يسمى تفسير ماذا؟ تفسير نسبة. نسبة إلى جملة. ولذلك التمييز ينقسم إلى قسمين: تمييز ذات، وتمييز نسبة أو نسبة. قال: والذات المبهمة أربعة أنواع؛ لأنه يفسر الذوات المبهمة التي تحتاج إلى تفسير، فهي أربعة أنواع. أحدها: العدد. والمراد بالعدد كما ذكر في الشرح: من أحد عشر إلى تسعة وتسعين فقط. يعني أحد عشر، اثنا عشر، ثلاثة عشر، وأنت طالع إلى تسعة وتسعين. أما بعد تسعة وتسعين كالمئة وما بعدها، أو ما قبل إحدى عشرة كعشر وما قبلها، فهذا لا يكون التمييز منصوبًا وإنما يكون مجرورًا. وتقول: "رأيت مئة ناقة". مئة قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ﴾. مئة عام. وقال: ﴿ مِائَةَ عَامٍ ﴾ لا "مئة عام". فإذن المراد بالعدد: من إحدى عشرة إلى تسعة وتسعين. رأيت تسعة وتسعين نعجة أو دابة أو سيارة. واضح. وما تحتها كل هذه الأعداد تسمى أعدادًا مبهمة. قال: نعم، اشتريت عشرين غلامًا. أين الذات المبهمة؟ عشرون. وأين التمييز؟ غلامًا. التمييز يعني الذات المبهمة هذا ما تدري ما المراد بها. لو قلت: عشرين، ثلاثين، أيش هذا؟ عشرين، ثلاثين. عشرين بولد، عشرين بنت، عشرين بيت، عشرين سيار، عشرين أيش؟ تمييزها بالتمييز. تمييزها بالتمييز. فتقول: عشرين غلامًا. فغلامًا هنا تمييز ذات لأنه ميز ذات. وملكت تسعين نعجة. نعم، فنعجة هنا تمييز. هذا النوع الأول من الذات المبهمة التي تميز بالتمييز: تمييز الذات. والثاني: المقدار. والمراد بالمقدار ما يعرف به قدر الشيء. هنا كما ذكر في التعليق: ما يعرف به قدر الشيء، وهو ثلاثة أنواع. النوع الأول: ما يعرف به قدر المكيل. الشي كال مثل القدح والصاع والقفيز. ولا يكال من الأشياء إلا اليابس مثل القمح والتمر والدقيق. هذا يكال بمكايل معروفة مثل الصاع: أربع أمداد، ثلاثة كيلو أو نحوها. فهذا يكال بالصاع. ومثله القدح. نسمى عندنا القرص، صح؟ القرص، ها، المصرة. بعضهم نسميها المصرة. فهذا من المقدار. هذا النوع الأول. والنوع الثاني: ما يعرف به قدر الموزون. مثل الرطل والمن. نحن نسميها من، لكن الصواب: من. يسمونها بدون تشديد، ها، بدون تشديد. يعني وزن معين. ولا يوزن من الأشياء إلا السائل كالسمن والعسل والزيت. هذا لا يكال، يوزن. يمكن تكيل زيت، وإنما يعني يوزن بالميزان. الآن حتى الأشياء اليابسة توزن، يعني توزن، لكن في الأحكام الشرعية لا. مثل التمر والقمح والدقيق، يعني قد يكال. قد يكال الوزن. المكيال يكون بمقدار معين. خلاص. هذا الغلاس، ها، تعرف عليه يسمى مثلا صاع. تمام. تمليه، تقول: لا بغيت صاع. على حسب رغبة: بغيت صاع. لا، الكيلو هو بمعنى الرطل. الوزن الكيلو وزن، ليس الوزن. الكيلو وزن توضعها في الميزان. لكن هذا ما توضعها في الميزان، هذا تكيل. بس شوف صحاب الحنضل معاه يعني مكايل معينة. بخمسمية مثلا مثل هذا، بألف مثله، ضعفين وهكذا. هذا يسمى مكيال. تم. عندكم في إندونيسيا أكيد هذا مكيال. يعني شيء يكال به. تقول: لا أبغى مثلا صاع. خلاص يعطيك صاع. أبغى قرص يعطيك قرص. معروف كذا. طيب، أما الوزن: لا تكون هناك وحدة يعني معروفة يسمى كيلو مثلا. كيلو هذا وزن مثل الرطل. الرطل يساوي كيلوين وربع. يعني الكيلو الواحد يساوي رطلين وربع. الرطل الآن اندثر. كان قبل فترة قريبة يزنون بالرطل. الرطل موجود الآن، غلب على الرطل الكيلو. الكيلو يعني أتت وحدة جديدة. الآن كان من قبل ما في. موجود عندنا هنا في اليمن، أنا أذكر في فترة ما هي بعيدة، كان كل المحلات تزن بالرطل. الرطل لما جابوا الكيلو قاسوا الرطل بالكيلو، طلع الكيلو رطلين وربع. رطلين وربع الرطل. هذا الكيلو. الكيلو. وأما النوع الثالث: ما يعرف به قدر الممسوح. ممسوح يعني معك أرض مثلا. طيب، معك أرض. هذا كيف تقدرها؟ يعني مسافات معروفة. مسافة معروفة: شبر، ذراع. هذا في القديم. لكن الآن: متر، كيلو متر. معروف: المتر مية ماذا؟ سنتيمتر. صح. المتر الواحد والكيلو ألف متر وهكذا. يعني مقاس معروف. هذا لقياس المساحة. المساحة في عصرنا هذا مثلا: الفدان. الفدان يعني إلى الآن يتعاملون به. سأبيعك أرض عشرين فدان. الفدان يطلع كذا كذا متر. خلاص معروف. لكن الآن أكثر شيء يتعاملون بالمتر. سأبيع لك قطع 12 في 12 متر. هذا قطع طيبة. هذا مساحة بينك وبين فلان 20 متر. خلاص تقيس 20 متر. شارع 20 متر. هذا أيضًا مقاس. فتقول مثلا: بعت عشرين، أو بعت مترًا أرضًا، أو مترًا قماشًا، أو مترًا جلداً. يمكن هكذا. إذن يحتاج إلى ماذا؟ تمييز. فهذا هو المقدار. كقولك: اشتريت قفيزًا برًا، ومن سمنًا، وشبرًا أرضًا. القفيز هو مكيال يسع ثمانية مكاكيك. والمكوك كتنور. والمكوك كتنور مكيال يسع صاعًا ونصفًا. إذن القفيز كم بيساوي صاع؟ عندما يعني قال هنا: القفيز مكيال يسع ثمانية مكاكيك. والمكوك هذا مكوك. مفرد مكاكيك. مكوك مكيال يسع صاعًا ونصفًا. إذن صاع ونصف تضربه في كم؟ في ثمانية. يساوي كم؟ اثنا عشر. فالقفيز اثنا عشر ماذا؟ صاع. فهمتم هذا الآن؟ اثنا عشر صاع. وهذا مثل به على أي نوع؟ مثل به على المكيل. مثل به على المكيل. ومن مثل به على الموزون: والمن الذي يكال به السمن وغيره. وقيل: الذي يوزن به رطلان. يعني سعته رطلان. لكن الآن هذا غير معمول به. فلو قال الآن: اشتريت كيلو سمنًا، يصلح هذا. لكن كيلو: هل هي عربية؟ ليست عربية، صح؟ لكن تدخل في الكلام العربي. تدخل في الكلام العربي. لا بس. وقوله: "شبرًا أرضًا". هذا مثال لماذا؟ للممسوح. شبر معروف. شبر هذا، ها. وهل لحد يشتري الآن شبر أرض؟ يمكن، أيوه. أرض مثلا فيها ذهب: اشتريت شبر أرض. هذا الشبر يأتي لي بملايين. أو فيها بترول. أه، أيوه. أو فيها مثلا عنب. هذا الشبر في شجرة من العنب اشتريتها. فيها نخلة. أه. طيب. قال: والثالث: شبه المقدار. وشبه المقدار هو ما يؤدي معناه، يعني يدل على مقدار، لكن هذا المقدار غير معين تعيين دقيق. يعني غير معلوم. مثل ماذا؟ قال هنا: مثل "ملء" أو "مثقال" أو "مثل". فتقول مثلا: سأعطيك ملء الكف تمرًا. هذا ملء الكف قد يكون قليل، قد يكون كثير. ينقص قليل. ما هو يعني مكيال محدد ومعين. فالكف يختلف من فرد إلى آخر. صح. يختلف من فرد. فكف حمزة ليس مثل كفي أنا. صح. المهم. وكذلك مثل: أعطيتك مثل زيد عنبًا. الله أعلم أيش مثل هذا. فقد يكون شيء قليل، شيء كثير. فهذا هو شبه المقدار. نحو: ﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴾. المثقال يمثل به على الشيء القليل. الشيء القليل: مثقال ذرة. يعني ولو كانت شيء يسير، شيء صغير، فهو غير معين. كم هذا القليل الصغير؟ الله أعلم. صح. فـ "خيرًا" تمييز لـ "مثقال". فمثقال هنا شبه مقدار. قال: فـ "خيرًا" تمييز لمثقال ذرة. والرابع: ما كان فرعًا للتمييز. ومعنى فرع للتمييز: يعني ليس عدد، ولا مقدار، ولا شبه مقدار. طيب، فهو يحتاج إلى أن يميز. فسموه فرع التمييز أو فرع للتمييز. مثل: هذا خاتم. الخاتم قد يكون من ذهب، قد يكون من فضة، قد يكون من حديد. فكيف تمييزه؟ تأتي بتمييز. تقول: هذا خاتم حديدًا، أو ذهبًا، أو فضة. فهذا يسمى ماذا؟ تمييز. يسمونه فرع التمييز. وباب ساجًا. والساج هو نوع من الخشب. نوع من الخشب. وجبة خزًا. وخز هو نوع من القماش أو الصوف. هذا هو ماذا؟ التمييز المبهم الذي هو للذات. مبهم للذات. قال: والمبين لإبهام النسبة إما محول عن الفاعل. نحو: "تصبب زيد عرقًا". ومعنى محول عن الفاعل: يعني أصل المثال أصل المثال ماذا؟ نعم: "تصبب عرق زيد". هذا الأصل. فهو محول من ماذا؟ أصلا من الفاعل. عرق أصلا فاعل. لكن ماذا الذي صار؟ حذف عرق، فحل المضاف إليه محل الفاعل، وانتصب العرق على التمييز. ومثله: "تفقأ بكر شحمًا". أصلها: تفقأ شحم بكر. و"طاب محمد نفسًا". أصلها: طابت نفس محمد. وقول تعالى: ﴿ وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا ﴾. أصلها: واشتعل شيب الرأس. هكذا. فهذا محول من ماذا؟ من الفاعل. قال: وإما محول عن المفعول. نحو: ﴿ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا ﴾. أصلها: وفجرنا عيون الأرض. فحل المضاف إليه محل المفعول، وانتصب المفعول على التمييز. أو عن غيرهما. غيرهما يعني: عن المبتدأ. نحو: "أنا أكثر منك مالًا". ويصل المثال: "مالي أكثر من مالك". مالي أكثر من مالك. فالمضاف إليه وهو الياء حل محل المبتدأ. لكن الياء هنا لا يصح الابتداء به لأنه ماذا؟ لأنه ضمير متصل، ولا يبتدأ بالضمير المتصل. فنأتي بضمير يطابقه من ضمائر ماذا؟ الفصل. وهو "أنا". فأنا هنا محل الياء. "أنا أكثر". أصلها: "مالي". الياء في "مالي". نعم. ثم انتصب المال على ماذا؟ على التمييز. أصل المثال: "مالي أكثر من مالك". واضح. و"زيد أكرم منك أبًا". أصل المثال: "أبو زيد أكرم منك". هذا المثال. فـ "نعم"، الأب حذف. فحل المضاف إليه "زيد" محله، وانتصب على التمييز. و"أجمل منك وجهًا". أصل المثال: "وجه زيد أجمل منك". قال: أو غير محول. نحو: "امتلى الإناء ماءً". و"لله دره فارسًا". هذه أمثلة وردت عن العرب ولم يجدوها محولة عن شيء مما ذكر سابقًا: لا عن فاعل، ولا عن مفعول، ولا عن مبتدأ. فقالوا: إذن هذا غير محول. لأنه "امتلى الإناء" هذا يحتاج إلى تمييز. لأن لنا قد يمتلئ ماءً، قد يمتلئ عسلًا، قد يمتلئ لبنًا. فما الذي يميزه لنا؟ الإتيان بالتمييز. و"لله دره فارسًا". وما معنى "لله دره فارسًا"؟ يعني هذا فيه مدح. هذا فيه ماذا؟ مدح. بمعنى أن هذا بطل. لله دره. لكنه بطل في ماذا؟ في الفروسية. فيحتاج هنا إلى ماذا؟ إلى تمييز. "لله دره عالمًا"، "لله دره فارسًا"، "لله دره زاهدًا". فإذن يحتاج إلى ماذا؟ إلى تمييز. طيب، نكتفي بهذا ونكمل إن شاء الله في الدرس القادم. بالله. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.