الدرس في قراءة في فتاوى اللجنة الدائمة في الصيام والزكاة 9، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يجوز إعطاء الزكاة للمؤلفة قلوبهم من الرؤساء المطاعين لتأليفهم على الإسلام أو تقوية إيمانهم، بينما لا تجوز الزكاة للكفار عموماً ولا لجار كافر إلا من الصدقة التطوعة. كما يُمنع صرف الزكاة وزكاة الفطر لتارك الصلاة لعدم إسلامه عند من يكفر تاركها، ويجوز بره والإحسان إليه بغير الزكاة الواجبة.
يجوز صرف الزكاة في فك الأسرى المسلمين لدخولهم في مصارف "في الرقاب"، كما يجوز قضاؤها عن الميت المدين إن لم يخلف مالاً ولم يقضِ بيت المال دينه استناداً لمصرف "الغارمين". أما سداد دين القريب الضامن فلا يجوز من الزكاة لكونه يدرّ نفعاً شخصياً للمخرج، ويُنصح بإعانة العاصي من غير الزكاة رجاء توبته.
يبيّن المقطع جواز إخراج الزكاة لقضاء دين مسلم ميت لم يوفّه ولي الأمر، بشرط ألا يكون الدافع هو صاحب الدين نفسه بل يتولى ذلك غيرُه. كما يوضح عدم جواز دفع الزكاة للسجناء الكفار ويجوز مساعدتهم من غير الزكاة، وأن صرف الزكاة للمؤلفة قلوبهم مقيد باجتهاد الحاكم أو أهل العلم ولا يتوسع فيه كل أحد.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وذهم ما بعد فنقرأ في أسئلة في باب الزكاة هذا سائل يقول هل يجوز صرف الزكاة على المؤلفة قلوبهم ومن هم الجواب يجوز صرف الزكاة للمؤلفة قلوبهم بنص القرآن الكريم وهم الرؤساء المطاعون في قومهم إذا كان يرجى بذلك إسلامهم أو قوة إيمانهم إن كانوا مسلمين أو كف شرهم أو إسلام مضارائهم وبالله التوفيق يعني أن المؤلفة قلوبهم يعطون من الزكاة لأنهم أحد الأصناف الثمانية المذكورين في الآية وهؤلاء المؤلفة هم إما كفار وإما مسلمون وهم رؤساء مطاعون في أقوامهم فإذا أسلموا كان لإسلامهم الأثر على أقوامهم فيتألفون بإعطاءهم من مال الزكاة ومن الزكاة وإن كانوا مسلمين كذلك حتى يدفع شرهم إن كانوا أصحاب شر أو كذلك لكي يتقوّوا في إيمانهم فالكافر لأجل إسلامه وأثر ذلك على قومه والمسلم لدفع شره وهكذا الكافر أيضا لدفع شره والمسلم كذلك لدفع شره أو تقوية إيمانه والنبي عليه الصلاة والسلام قد أعطى المؤلفة الذين كانوا في عهده عليه الصلاة والسلام وكان يتألفهم فكان في ذلك التاليف الخير العظيم حيث أسلموا وأسلم أقوامهم وكانوا من دعاة هذا الدين العظيم ومن المجاهدين والدابين عنه هذا السائل يقول هل يجوز أن يعطى من زكاة المال أو النسك يوم النحر للجار الكافر المشرك الذي ليس بينك وبينه أي قرابة الجواب بيّن الله مصارف الزكاة في آية التوبة وهي قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل وقال صلى الله عليه وسلم لمعاد لما بعثه إلى اليمن أخبرهم بأن الله فرض عليهم صدقة تأخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم متفق على صحته فلا يجوز أن يصرفها في غير المسلمين إلا المؤلفة قلوبهم وأما الضحية فلا باث بإعطاء الجار الكافر والقريب الكافر منها لأنها صدقة من الصدقات يعني أن الزكاة لا يجوز أن تعطى لكافر الزكاة لا يجوز أن تعطى لكافر لكن صدقة من الأضحية يوم النحر إذا كان لك جار كافر فلا باث أن تعطيه من أضحيتك صدقة له أما زكاة مالك فلا تعطيه شيئا منها لأن الزكاة إنما هي حق المسلم تأخذوا من أغنيائهم فتردوا على فقرائهم من أغنياء من؟ من أغنياء المسلمين وترد على فقراء المسلمين كما أخبرنا يسلم تأخذوا من أغنيائهم فتردوا على فقرائهم والمراد بالأغنياء أغنياء المسلمين والمراد بالفقراء فقراء المسلمين أما الكفار فلا يعطون من الزكاة لكن الصدقات يجوز أن يعطوا منها إلا المؤلفة قلوبهم كما تقدم فإنهم يعطونا تأليفا ولو كان كافرا فإنه يعطى بأجل تأليفه على الإسلام فهذا مستثنى فهذا مستثنى في حق من كان مطاعا في قومه رئيسا في قومه ويرجى إسلامه ويحبب لهذا الدين فلهذه المصلحة يعطى هؤلاء من الزكاة كما دلت عليه أدلة الشرع هذا السائل يقول ما حكم جوار الكافر هل يجوز أن يدفع له الصدقات وزكاة الفطر وزكاة الفطر وحضور جنازاتهم الجواب لا يجوز دفع الزكاة ولا صدقة الفطر ولا حضور جنائزهم وإما يعطاه من الصدقة غير الواجبة تأليفا لهم فلا باس بذلك وهذا كما تقدم سؤال قال لي أخ شقيق مسلم لا يصلي لكنه يساهم في الأعمال الخيرية لصالح الإسلام ويصوم رمضان ويقر بالشهادتين ولا ينكر وجوب الصلاة فكلما انصحه بالصلاة يقول سمعت سأصلي وبعد ذلك لا يصلي كما قال وهكذا حاله حتى ابتلاه الله بمرض شديد مزمن أقعده في البيت حتى الآن وأصبح فقيرا ينتظر ما في أيدي الناس قبل أن يأكل هو وزوجته أولاده والسؤال هل يجوز لي أو لغيري أن أدفع للأخ المذكور الزكاة نظرا للقرابة وشدة فقره ومرضه الجواب لا يجوز لك أن تعطيه من الزكاة ولك أن تبره وتساعده بغيرها مما ينفق منه أو يعالج منه نفسه أو يعالج منه نفسه عسى أن يرق قلبه ويهتدي إلى العمل بشرع الله ويحافظ على أركان الإسلام وشعائره وبالله التوفيق يعني هذا له أخ قريب لكنه تارك للصلاة تارك للصلاة وعلى القول بأن من ترك الصلاة ولو لم يجحدها كافر فإنه لا يستحق أن يعطى شيء من الزكاة ولو كان قريبا ولو كان أخا وإنما يبر مدام بينك وبينه قرابة أخوك أو ابن عمك إلى آخر ذلك فالبر موجود حتى مع الكفر الكفر لا يقطع البر البر موجود فتبره بإعانته في علاجه وتصدق عليه تؤلفه لكن مال الزكاة إنما هو حق المسلم مال الزكاة إنما هو حق المسلم وإنما تعينه بإعانات أخرى وذلك من البر وذلك أيضا من التأليف مع نصحه بأن يعود ويصلي ويتوب إلى الله جل وعلى مما هو فيه فلعل برك به وإعانتك له يكون سببا لرجوعه يكون سببا لرجوعه لكن تحرص أن يكون ذلك المال المدفوع له وتلك الإعانة منك ليست من مال زكاتك ليست من زكاة مالك وإنما هو من مال آخر صدقة من أبواب أخرى هذا السائل يقول هل يجوز إرسال الزكاة للأسير المسلم الجواب يشرع دفعها في فك رقبته من الأسر وفي الإنفاق عليه إن احتاج إلى ذلك يعني هذا يكون ممن في الرقاب كما قال جل وعلا وفي الرقاب وفي الرقاب يدخل فيهم هؤلاء الأسر الذين يؤسرون عند الكفار فإذا كان في فك أسره أن يدفع له مال فيدفع من مال الزكاة يفك هذا الأسير المسلم فهو يدخل في قوله جل وعلا وفي الرقاب قال السائل فيه شخص ابن عم لنا واستدان على دمته مبلغا من المال وضمنت عليه ضمانه وبعد حلول المبلغ صار عاجزا عن الأداء وفارغ اليد مما اضطرنا لدفع نص دينه لغريمه واستمهلناه بالنص الثاني ثم طلب الغريم بقية حقه والمدين لا يزال بعسره فهل يجد صرف زكاتنا لإسداد ما عليه للغريم مع ما فيه من رفع الضمان عنا وإذا جاز لنا دفع باقي ما عليه من الدين فما هو الواجب لما دفعناه أولا عنه لأننا لم ندفعه تبرعا وإنما الضمان أوجبه وصار بدمته لنا نرجو الجواب حفظكم الله ونفع بعلمكم جواب اللجنة ليس لك أن تقضي دينه من زكاتك لأن في ذلك حظا لنفسك وصيانة لمالك لأنك ضامن يعني لا يجوز أن يدفع هذا الزكاة لذلك الغريب لدفع الدين الذي عند هذا الشخص لذلك الغريب لماذا؟ لأنه قد ضمن هذا الغريب بشيء ضمن لهذا الغريب شيء عند ذلك فهو إذا دفع زكاة ماله يحصل له فك ضمانه فك ضمانه فلذلك لا يجوز أن تدفع الزكاة فيتحصل منها على هذه المصلحة أن يتحصل بها على هذه المصلحة لأن الزكاة إنما تدفع ولا يحصل من خلالها لمخرجها إلا الأجر والثواب إلا الأجر والثواب من الله جل وعلا أما إذا جرت نفعا أو مصلحة فإن ذلك لا يجوز فمدام في إخراج هذه الزكاة ولو في دفع هذا الدين عن هذا الغريب حصول هذه المصلحة فكان في دفع هذه الزكاة حصول مصلحة شخصية ولا يجوز تحصيل منفعة من إخراج الزكاة وإنما هو الأجر والثواب الأخروي من الله جل وعلا وما جعله الله جل وعلا لعباده من الخير في الدنيا لكن مصالح دنيوية يتحصل عليها مخرج الزكاة فهذا لا يجوز فلما تعلق هنا إخراج هذا المال من الزكاة بتحصيل هذه المنفعة كان الجواب أنه لا يجوز دفع مالا لدفع هذا الدين عن هذا المدين لغريمه السؤال رجل مات وعليه دين ولم يخلف مالا فهل يجوز دفع الزكاة لوفاء دينه الجواب الأصل في الشريعة الإسلامية أن من مات من أفراد المسلمين الملتزمين لتعاليم دينهم وعليه دين لحقه في تعاطي أمور مباحة ولم يترك له وفاء أن يشرع قضاءه عنه من بيت مال المسلمين لما روى البخاري المسلم وغيرهما رحمهم الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة اقرأوا إن شئتم النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فأيما مؤمن فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا فإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني وأنا مولاه فإذا لم يتي استر قضاءه من بيت المال جاز أن يقضي دينه أو أن يقضى دينه من الزكاة إذا لم يكن الدافع هو المقتضي قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى وأما الدين الذي على الميت فيجوز أن يوفى من الزكاة في أحد قولي العلماء وهو إحدى الروايتين عن أحمد لأن الله تعالى قال والغارمين ولم يقل وللغارمين فالغارم لا يشترط تمليكه وعلى هذا يجوز الوفاء عنه وأن يملك لوارثه ولغيره ولكن الذي له الدين لا يعطى ليستوفي دينه وبالله التوفير فهذا الذي مات عليه دين الأصل أن سداد هذا الدين من مال من بيت مال المسلمين المسلم إذا مات وعليه دين وليس له مال يوفى به دينه الذي استدانه فالأصل من بيت مال المسلمين على ولي الأمر أن يدفع هذا المال عن هذا المسلم لأكيد لم يحصل ذلك من ولي الأمر ودفع أحد المسلمين عنه دينه فهذا من البر ومن الخير ولو كان من مال الزكاة شخص عنده زكاة يريد أن يخرج زكاة ماله فعلم أن مسلما قد مات وعليه دين وعليه دين لم يخرج ولي الأمر مالا لدفع هذا الدين عن هذا الميت وليس له وفا فيخرج من زكاة ماله مالا لأداء ذلك الدين عن هذا الميت بشرطا لا يكون هذا المخرج هو صاحب المال لا يكون هذا المخرج هو ماذا صاحب المال يعني هو يكون صاحب الدين يعني هو الذي له المال عند ذلك الميت الذي مات لا وإنما يخرجه آخر وأما هذا فله مال فله مال عند ذلك فلا يخرجه ويقول قلاط أسقط ما عليه أسقط ما عليه بإخراج هذا المال يعني مثلا يكون لفلان الميت الذي قد مات عنده مثلا عشرون ألفا عند فلان من الناس عشرون ألفا مات هذا الشخص الذي عنده عشرون ألفا لفلان فقال هذا فلان الذي له المال خلاص أنا وجبتي حقي زكاة مال أنا وجبتي حقي زكاة مال فعشرون ألف ما سأزكيها عشرون ألف ما سأزكيها وسأسقطها لأن ذلك الميت الذي قد مات عليه عشرون ألفا لي فخلاص لا يجوز لا يجوز أن يحسب هذه الزكاة التي لغريمه له من زكاة ماله من زكاة ماله لكن أعطى آخر مالا من زكاة ماله عشرين ألفا فيعطي ذلك صاحب الدين يعطي ذلك صاحب الدين أي الذي له عشرون ألفا الذي له عشرون ألفا يقول له هذه يعني مقابل وفاء دين فلان مقابل وفاء دين فلان الذي لك فأنا أتبرع عنه بدفع هذا المال عنه وهذا قد أخرجه من زكاة ماله فهذا يجوز ففرق بين أن يكون هذا من صاحب الدين الذي له الدين على غريمه المسلم الذي قد مات وعليه الدين ولم يجد وفان وبين آخر قام بدفع هذا المال من زكاة ماله لذلك المسلم الذي مات وعليه دين ولم يوفه عنه ولي الأمر فقام به وأداه عنه هذا السائر يقول هل يجوز دفع الزكاة للسجناء الكفار إذا كانوا مسجونين في ديات أو ديون عليهم لمسلمين الجواب لا يجوز دفع الزكاة للسجناء من الكفار ولا مانع من مساعدتهم من غيرها لقوله عز وجل لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقصطوا إليهم إن الله يحب المقصطين كما تقدم الكافر لا يستحق شيئا من الزكاة سوى كان سجينا أو غير سجين لكن يجوز أن يعان من أموال أخرى ومن أبواب أخرى فيعانون من تلك الأبواب باب المساعدة باب واسع فإذا كان معه أيضا رجاء إسلامهم وتأليفهم كان من باب أولى وأولى وإذا كان هؤلاء السجناء من رؤوس القوم كما تقدم من من يصح فيهم وصف المؤلفة قلوبهم وأنهم منهم فهذا صنف من أصناف الثمانية اللي نكرهم الله جل وعلا وهذا يشتهد فيه الحاكم يشتهد فيه الحاكم فالحاكم هو الذي يعلم من الذي يستحق أن يوصف بأنه ممن يتألف نعم ليس الباب لكل أحد بعض الناس يقول أعطيت أتألفه على الإسلام وربما لا يكون ذلك منهم فالأمر فيه اجتهاد من الحاكم أو من أهل العلم الذين يعرفون من هو ممن يستحق هذا الوصف ممن يتألف على الإسلام من غيره ليس الأمر لكل أحد أنه إذا كان هذا الباب والأمر لكل أحد كل واحد يشتهد فربما يعطي من لا يستحق لماذا أعطيت قال أتألفه وربما لا يكون كذلك وليس ممن يعني يصح فيه هذا الوصف فليس هذا الباب فيه هذه التوسعة التي ربما يظنها بعض الناس لا وإنما الباب باب اجتهاد لمن هو أهله حيث يعرف من هو يستحق هذا الوصف ممن لا يستحق هذا الوصف لأن فيه إخراج مال من أموال المسلمين والأصل في أموال المسلمين الحرمة والأصل في أموال المسلمين الحرمة فكيف تدفع إلى غير مستحقيها فهذا الباب مقيد وهذا الباب يشدد فيه لا يفتع على مصرعه كما يقال فيقول هذا أعطي هذا وهذا هذا الكافر أتألفه وهذا جاءت الكافر أتألفه فدفعت أموال ربما إلى أناس لا يستحقون هذه الأموال وليس ممن يستحقون هذا الوصف من الذين يتألفون على الإسلام فالباب فيه تشديد لأن الأصل في المال أنه للمسلم وأنه حق للمسلم وليس للكافر لكن جاء الشرع بهذا الاستثناء في من يرجى إسلامه ومن كذلك يتألف فهذا يكون فيه لأهل الخبرة والأهل العلم الذين يعلمون ثبوت هذا الوصف من عدم ثبوته طيب نكتفي بهذا وصلى الله وسلم وبرك عمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين شكرا