ترجمة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي 3

ترجمة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي 3

الدرس في ترجمة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي 3، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

مواقف مشرقة من حياة الشيخ أحمد النجمي: همته في الدعوة، زهده في الدنيا، وتواضعه

يواصل المحاضر ذكر المواقف المشرقة من سيرة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي، مبيناً همته العالية في الدعوة والإفتاء حتى في حال المرض والإصابة، ومحبته لدى الكبار والصغار. كما يبرز زهده الشديد في الدنيا حيث ترك أرضاً ورثها مخافة تعلق النفس بها، وتواضعه في المظهر والهيئة.

تواضع الشيخ أحمد النجمي وحرصه على العلم وكرمه

يصف المقطع تواضع الشيخ أحمد النجمي الشديد وبساطته في المظهر، وحرصه الدائم على خدمة ضيوفه وطلابه وزيارتهم. كما يواصل دروسه وإفتائه رغم المشقة والمرض، مع كرمه الواسع وبذله للمال والطعام لطلابه ومحبيه.

كرم الشيخ أحمد النجمي وعفته وحرصه على إحياء السنة

يسرد المقطع مواقف تدل على كرم الشيخ أحمد النجمي وبذله للمال في رعاية طلبة العلم والفقراء، وعفته الشديدة حيث رفض أخذ الخبز مجاناً وأصر على دفع ثمنه. كما يبرز حرصه على نفع الناس واتباع السنة النبوية في الصلاة بالنعال وتشييع الجنائز والتعزية.

دعاء بالمغفرة والرحمة والجنة للشيخ والمستمعين

يدعو المتحدث الله أن يغفر له وللشيخ ويرحمهما. ويسأله أن يسكن الشيخ الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً. أما بعد، فلا نزال أيها الأحبة في الله مع ترجمة عالم من علماء الأمة وأئمتها الذين رحلوا قبل سنوات قريبة، وكان رحيلهم خسارة على الأمة، وفقدت من خيرة رجالها وفلذات أكبادها. وبرحيل هؤلاء العلماء يرفع من العلم الشيء الكثير، الشيء الكثير. ولا نزال مع هذه الترجمة المضيئة لهذا العالم. فمن هو يا... نظم عندك ما نعمل؟ نحن ما سمعنا السؤال. لماذا؟ أحسنت. طيب، ترجمة من نحن نتحدث عنها؟ شامل ترجمة من... آه، فعند صاحبك. نعم، أنت... آه، ترجمة من؟ من العلماء الكبار الذين نتحدث عنهم. هذا المجلس، المجلس رقم كم يا أبا الحسن؟ أين أبا الحسن؟ آه، عندك يا... يا أبا أسامة، هذا المجلس رقم كم في ترجمة هذا العالم؟ طيب، من هو أولاً عندك؟ من هو العالم الذي نحن نتحدث عنه؟ معذر يا إخوان، غالباً الجدار لا يعين. نعم، فيه راحة للظهر، لكن فيه إضاعة للعقل. أهكذا يا أبا صالح؟ أه، يا أبا حنيفة، عنده ترجمة من؟ أحسنت، الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله تعالى. نعم، يا أبا مريم، هذا المجلس رقم كم في ترجمة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي؟ الثالث. أحسنت، المجلس الثالث. وآخر ما تكلمنا عنه هو مواقف مشرقة ومشرفة من حياة الشيخ النجمي رحمه الله تعالى، من حياة الشيخ النجمي رحمه الله تعالى. وذكرنا فيما ذكر في الدرس الماضي من هذه المواقف المشرفة والمشرقة: كتب نافعة ومفيدة خلفها رحمه الله تعالى، وهكذا ردود على أهل البدع والأهواء، على ذوي المناهج المنحرفة والمذاهب الباطلة. وكذلك أيضاً من هذه المواقف: أنه كان بعيداً عن حضوض النفس، وربنا عز وجل يقول: ﴿ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾. ما أجمل يا إخوان يوم أن يسلمنا الله عز وجل من حضوض النفس، فلا كراهية، ولا شحنة، ولا بغض، ولا تحاسد، ولا رياء، ولا محبة السمعة، ولا إعجاب بالنفس، ولا غيرها من حضوض هذه النفس. الشيخ الشيخ رحمه الله تعالى كان عنده همة عالية في الدعوة إلى الله عز وجل، في الدعوة إلى الله عز وجل. كان يفتي، فهو كما سبق مفتي جنوب المملكة بأمر من سماحة العلامة المفتي الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز. كان يفتي يا إخوان، وماذا؟ وهو في حالة المرض، في حالة المرض صار له حادث، والجبس على رجله، وأثر الدم على قدمه، وتأتي الاتصالات ويستفتي الناس فيفتيهم. وهكذا كان، لربما استمر في دروسه وهو مريض. وهو مريض، صار له حادث ذات مرة، وبعد خروجه من المستشفى نقل إلى البيت. أولاده أرادوا له الراحة، فعلقوا ورقة على باب البيت يعتذرون فيها من الزوار، وممن يطلب فتوى إلى غير ذلك. فنهاهم الشيخ، قال: لا، خلوا الناس تدخل، الذي يزور، والذي يستفتي، والذي يريد أمراً أو آخر. فما أعظم هذه الهمة التي كان عليها الشيخ! وكما... وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجساد، الأجسام. والشيخ رحمه الله تعالى كان كذلكم أيضاً محبوباً جداً يا إخوان، أحبه الكبار والصغار، حتى الأطفال. كان... ماذا يحسن إليهم ويتلطف معهم؟ فإذا غاب لربما يبكي بعضهم على غيابه، على غيابه. وأيضاً مما يذكر عن الشيخ رحمه الله تعالى، وهو آخر ما ذكر في الدرس الماضي: عزوفه عن الدنيا وزهده فيها. كان يا إخوان من أزهد الناس في الدنيا. قلنا: ورث عن أبيه، وليس لأبيه ولد إلا هو، ورث أراضي شاسعة، فكان الشيخ لا يلقي لها بالاً ولا شأناً. فلما قيل له رحمه الله تعالى... لما قيل له: يعني ألا تتعاهد أرضك وتصلح من شأنها؟ ظهرت فيها أشجار كبيرة ضارة بالأرض، فطلب منه أن يتعاهد الأرض وأن يصلح من شأنها. فقال رحمه الله: أخشى أن أذهب إليها فتتعلق بها النفس، والسلامة في البعد عنها، السلامة في البعد عنها. فماذا تركها يا إخوان؟ تركها وهو يمتثل قول الشاعر: وما هي... أي الدنيا، وما هي إلا جيفة مستحلية عليها كلاب، همهن اجتذابها. فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها، وإن اجتذبتها... آه، من يكمل يا إخوان؟ وإن اجتذبتها، من يكمل يا أبا محمد؟ فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها، وإن تجتذبها ماذا ستفعل الكلاب معك؟ نازعتك كلابها، نازعتك كلابها. الشيخ رحمه الله تعالى كان لا يعتني بالمظهر كثيراً، لا يعتني ب... هيئة المظهر كثيراً، وإنما كان يكتفي بهيئة الكفاف. يعني لا يخرج وسخاً، يعني ماذا عليه هيئة غير طيبة؟ لا، لكن لم يكن يهتم بهيئة المظهر كثيراً، إنما يكتفي بهيئة الكفاف، يكتفي بهيئة الكفاف. وكان معه سيارة صالون قديمة، هو الذي يقودها. وبعدها... بعدها اتخذ له سائقاً خاصاً، اتخذ له سائقاً خاصاً. والشيخ رحمه الله تعالى لو أراد لاكتشف أفخر أنواع السيارات، لكنه رحمه الله لم يكن يعطي هذا الأمر بالاً، وإنما كان... كان زاهداً رحمه الله تعالى. أيضاً من الجوانب المهمة في حياة الشيخ: تواضع، تواضع عظيم كان عليه الشيخ، كان عليه الشيخ. ولهذا يا إخوان، من لازم الشيخ من الطلاب والمحبين كان قائلهم يقول: ما رأت عيناي مثله في التواضع، ما رأت عيناي مثله في التواضع. فمن تواضعه يا إخوان، من تواضعه: أنه كان يقوم بخدمة ضيوفه، يقوم يغسل الكاسات والأواني، ويقدم الأطعمة للضيوف. وهكذا يأخذ ثلاجات الشاي والقهوة ويقدمها للضيوف، للضيوف. وهكذا أيضاً كان يتفقد طلابه، فيعود مريضهم، ويسأل عن غائبهم، ويسأل عن غائبهم. إذا غاب أحد عن مجلس الدرس يتصل يسأل عنه، ولربما على كثرة مشاغله، وعلى الأمراض التي يعاني منها، لربما يأخذ سيارته من قرية إلى أخرى لكي يعود مريضاً من طلابه، من طلابه رحمه الله تعالى. فكان رحمة الله عليه كان على تواضع عظيم جداً. وهكذا كان في الأعياد، كان يزور طلابه أو بعض طلابه في صبيحة عيد الفطر، صبيحة عيد الفطر. وإذا لم يستطع الزيارة لربما اكتفى بالاتصال. وهكذا أيضاً الشيخ رحمه الله تعالى كان حريصاً على العلم، حريصاً على العلم حرصاً شديداً جداً. قال الشيخ زيد بن محمد المدخلي رحمه الله تعالى، وهو يعتبر من كبار طلاب الشيخ النجمي: ما عرفت الشيخ أحمد النجمي رحمه الله إلا وهو يعلم وينشر، ويدعو إلى الله عز وجل، ويدعو إلى الله عز وجل. وسبق وأن ذكرنا أن الشيخ حصل له حادث سيارة، فتعب على إثره، فكتب أبناؤه لوحة على باب بيته، لوحة على باب بيته يحدد فيها مواعيد الاستفتاء والزيارة، حرصاً منهم على راحة الشيخ. فطلب منهم إبعاد اللوحة وإزالتها. وماذا حصل ذلك؟ فكم يا إخوان هو عظيم الحرص على العلم والتعليم والدعوة! له منظومة سماها "صيحة حق في صماخ الباطل"، في صماخ الباطل. هذه المنظومة تبلغ أبياتها ستمائة بيت، ستمائة، وقام بتسجيلها بين مغرب وعشاء، بين مغرب وعشاء. وهكذا كان الشيخ رحمه الله تعالى عنده صبر وعنده جلد في الدروس. وهكذا في مجالس الإفتاء، مرة من المرات قالوا: في أيام الصيف انقطعت الكهرباء في أثناء الدرس بعد صلاة العصر، وكان الجو حاراً جداً، وكان الطلاب يتصببون عرقاً. فظن الطلاب أن الشيخ سوف يوقف الدرس لشدة الحرارة، ولكن واصل الدرس كأن لم يكن، كأن... وكأن شيئاً لم يحصل، وكأن شيئاً لم يحصل. وهكذا أيضاً من حرصه على العلم وعلى التعليم: أنه كان ذات مرة من المرات، كان الشيخ رحمه الله تعالى في درسه ويقرأ عليه في مجلسه بعد صلاة العصر، وكانت الليلة مطيرة، فانقطعت الكهرباء، وكان المجلس مظلماً، وكان المجلس مظلماً. يقول... يقول أحد طلابه: قال... قال: كنت أظن أن الشيخ سيوقف القراءة، لكنه لم يوقف، أرسل أحد الطلاب أو شخصاً إلى البقالة، ماذا يفعل؟ يشتري شمعاً أو كشافاً لكي... ماذا؟ تستمر القراءة. وفعلا أتى ذلك الرجل بكشاف، وماذا؟ وأضاء به على الكتاب، وواصل القارئ القراءة. فكم يا إخوان هو شغوف بالعلم! وهكذا يا إخوان، يبرز طالب العلم، يبرز بحرصه الشديد ومحبته ورغبته في مجالس العلم. اليوم المدرس لربما يستمر، والطالب لربما يكسل ويفتر، ويتمنى أن المدرس... آه، لو اكتفى بما مضى، بما مضى. آه، من المواقف المشرقة والمشرفة في حياة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله تعالى: كرم وبذل وعطاء، عرف به الشيخ رحمه الله تعالى، عرف به الشيخ رحمه الله تعالى. ومن ذلك... وهذا عرفه به كل من جالسه، وكل من زاره. وهكذا أخذ العلم عنه، أخذ العلم عنه. كان إذا زاره أحد من طلابه أو محبيه، فإنه لا يتردد في دعوته للإفطار، أو الغداء، أو العشاء، أو العشاء. وكان كثيراً ما يتصل ببعض طلابه يطلب منه أن يأتي له ببعض الطعام، يعني من المطعم ونحو ذلك، لكي يكرم من عنده من الضيوف والطلاب، من عنده من الضيوف والطلاب. كان الشيخ رحمه الله تعالى في يوم السبت يذهب إلى بعض القرى لدرس في صحيح مسلم، في صحيح مسلم. وعند العودة يطلب من أحد الطلاب أن يصرف له مبلغاً، يعني معه خمسمائة ريال... آه، يصرفها له صرفاً، لماذا؟ لكي يصرفها على طلبة العلم المحتاجين. وكان كثيراً ما يتعاهد الفقراء والمساكين، والمساكين. كان عند الشيخ أحد الطلاب من بلاد تونس، من بلاد تونس، وكان الشيخ رحمه الله تعالى يوليه عناية خاصة. ومن ذلك أنه أسكنه في بيته في صامطة بدون مقابل، وكان يرعاه ويتفقد الكهرباء والماء، وما يحتاجه هذا الطالب من الكتب، من الكتب. ولما انتقل هذا الطالب إلى الدراسة في معهد الحرم المكي منتظماً، كان الشيخ يا إخوان هو الذي يدفع إيجار المنزل الذي كان يسكنه هذا الطالب من ماله الخاص، وكان المبلغ قرابة اثني عشر ألف ريال سعودي في... في السنة. فكم يا إخوان من مواقف لهذا الشيخ تدل على كرم وبذل وعطاء! أيضاً من هذه المواقف المشرفة والصفحات المشرقة في حياته وترجمته: أنه كان صاحب عفة، كان عظيم التعفف، كان عظيم التعفف. وماذا؟ وكان رحمه الله تعالى لربما أتى إلى بعض المحلات، أتى مرة إلى مخبز يريد خبزاً، يريد خبزاً. بماذا؟ وقيمة الخبز ريال واحد. فماذا؟ فقال العامل، العامل يقول لمن يشتغلون عنده: يقول لهم: لا تأخذوا من الشيخ شيئاً، هذا الشيخ أحمد، كيف نأخذ منه مالاً؟ يقول صاحب المخبز للعمال: لا تأخذوا من الشيخ شيئاً من المال. فماذا؟ فلم يرضَ الشيخ، فقال: إما أن يأخذ المال، وإما أن أعيد الخبز. إما أن يأخذ المال قيمة الخبز، وإما أن أرد الخبز. وانظروا يا إخوان إلى هذه العفة! اليوم بعض طلاب العلم أو المنتسبين إلى العلم يدخل عند البائع ويريد ماذا؟ يريد منه أن يرخصه في الثمن، لماذا؟ لأنه طالب علم، أو لأنه شيخ، أو عالم. لا، فطالب العلم لا يتأكل بعلمه، لا يتأكل بعلمه، وإنما يشتري بماله. فالعفة يا إخوان هذه من أبرز الصفات التي يتحلى بها أهل العلم، طلاباً ومعلمين، طلاباً ومعلمين. الشيخ رحمه الله تعالى مما عرف به: حرصه على نفع الناس وفعل الخير لهم، وفعل الخير لهم. وكلنا ماذا؟ سمع بحديث ابن عمر الذي أخرجه الطبراني وغيره، حين أن سئل النبي صلى الله عليه وسلم: من أحب الناس إلى الله عز وجل، وما أحب العمل إلى الله تعالى؟ فقال عليها الصلاة والسلام: «أحب الناس إلى الله عز وجل أنفعهم للناس، وأحب العمل إلى الله تعالى سرور تدخله على قلب مسلم، على قلب مسلم». فكان الشيخ رحمه الله تعالى كان حريصاً على نفع الناس، وكم ذكر في ترجمته من مواقف عظيمة. وهكذا من الخير الكثير الذي كان يوصله إلى الناس رحمه الله تعالى، ولولا خشية الإطالة إلا لذكرنا من هذه المواقف الشيء الكثير الذي أثر عن الشيخ رحمه الله تعالى. أيضاً من هذه المواقف المشرقة والصفحات المشرفة في حياة الشيخ رحمه الله تعالى: أنه كان حريصاً على اتباع السنة، كان حريصاً غاية الحرص على اتباع السنة. ذكروا عنه أنه في يوم من الأيام، وفي صلاة الظهر، دخل الشيخ الجامع القديم عندهم، وكان لابساً لحذائه، وتقدم المحراب، تقدم لي الصلاة وهو لابس الحذاء. فقال بعض الناس: يا شيخ، يا شيخ، نسيت الحذاء، نسيت الحذاء. فقال الشيخ رحمه الله: عمداً فعلت هذا، عمداً فعلت هذا. لماذا فعل هذا؟ أراد أن يطبق سنة، أراد أن يطبق سنة، وهي سنة الصلاة في النعال. ومر معنا يا إخوان في ترجمة شيخنا العلامة الوادعي رحمه الله تعالى أن هذه السنة لا تطبق في شيء من المساجد إلا في مسجده، وكم عانا وصبر على ذلك، وفي سبيل ذلك... وفي سبيل ذلك. والشيخ أحمد رحمه الله له مكان ومهابة، فماذا؟ طبق هذا الأمر في بعض المرات في مسجده، من غير أن يقع فتنة، ومن غير أن تحدث فوضى بين الناس، بين الناس. وهكذا أيضاً من حرصه على اتباع السنة: كان حريصاً على تشييع الجنائز، وعلى التعزية، وعلى التعزية. حتى... حتى قال بعض طلابه الملازمين له: قال: والله لقد رأيت من شيخنا من ذلك عجباً، عليه رحمه الله. ولقد سافرت مع شيخنا إلى مكة لتشييع... لتشييع جنازة الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله، وتعزية أهله. وكان شيخنا رحمه الله إذا ذهب إلى التعزية لا يطيل الجلوس، لا يطيل الجلوس. فكان رحمه الله تعالى كان حريصاً على العمل بهيئة سنة، وعلى اتباعها. وسياتي معنا في المجلس الرابع إن شاء الله عز وجل، وهو مسك الختام في ترجمة هذا الإمام الشيخ أحمد بن يحيى النجمي، أيضاً مواقف مشرقة وصفحات مشرفة من حياته رحمه الله تعالى. أسأل المولى عز وجل أن يغفر لنا، وأن يرحمنا، وأن يغفر للشيخ، وأن يرحمه، وأن يسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.