الصحيح من أذكار النوم والاستيقاظ

المحاضرة بعنوان الصحيح من أذكار النوم والاستيقاظ، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 5 صفر 1441هت ألقاها

مقدمة المحاضرة وأهمية التزام السنة في الأذكار

تستهل المحاضرة الثالثة بتأكيد وجوب الاقتصار على الأذكار الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم لكونها باباً توقيفياً، محذرة من الأذكار الموضوعة والضعيفة. كما تبين فضيلة الذكر وتقسيماته إلى مطلقة ومقيدة، وكونه قوتاً للقلب وحصناً من الشياطين وسبباً للمغفرة والطمأنينة.

أذكار النوم: الآداب وأول الأذكار وآية الكرسي

يشرع المقطع في تفصيل أذكار النوم مشروعية نهاراً في رمضان، مبتدئاً بآداب النوم كنفض الفراش والنوم على الشق الأيمن، ودعاء وضع الجنب. ثم يبين فضيلة قراءة آية الكرسي عند النوم مستدلاً بحديث أبي هريرة، ويوضح مواضع قراءتها الثلاث وفضل خواتيم سورة البقرة والمعوذات مع النفث والمسح.

أذكار النوم: المعوذات والتسبيحات والأدعية المأثورة

يوضح المقطع سنة قراءة المعوذات بعد الصلوات وفي أذكار الصباح والمساء والنوم والمرض مع كيفيتها، ويذكر دعاء النوم «باسمك اللهم أموت وأحيا» وفضل تسبيح فاطمة قبل النوم. كما يستعرض مجموعة أدعية نبوية عند النوم كدعاء «اللهم خلقت نفسي» و«اللهم قني عذابك» و«اللهم أسلمت نفسي إليك» مع التأكيد على مواظبة الصحابة عليها.

أذكار الاستيقاظ والفزع والرؤيا المكروهة

يختم المقطع بأذكار الاستيقاظ كالحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وكلمة التوحيد ودعاء التعار من الليل، ثم يبين علاج الفزع والقلق بالاستعاذة بكلمات الله التامات. ويختتم بأحكام الرؤيا المكروهة من النفث عن اليسار وتحويل الجانب وكتمانها وصلاة ركعتين.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون إن خير الكلام كلام الله جل جلاله وخير الحديث حديث نبينا المصطفى صلى الله عليه وعلى وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة أما بعد أيها الأحباب في الله جل وعلا في هذه الدار المباركة وهذا الجامع الطيب الطيب أهله نتذاكر في هذا اليوم موضوعا هو أذكار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نومه واستيقاظه الصحيح من أذكار رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه واستيقاظه وسبق هذه المحاضرة أيضا محاضرة أولى كانت في الصحيح من أذكار رسول الله صلى الله عليه وسلم في أدبار الصلاة كانت في مسجد عبد الرحيم القائم عليه الشيخ الفاضل أبو همام حفظه الله تعالى ورعاه ثم كانت في فترة ماضية محاضرة ثانية في باب الأذكار أيضا في الصحيح من أذكار رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصباح وفي المساء وهذه المحاضرة الثالثة وهي الصحيح بشرط الصحة وتقدم الكلام والتنبيه على أن هذا الباب يحتوي على أحاديث كثيرة صنف فيها الأئمة والعلماء كما ذكر الشيخ أبو همام حفظه الله تعالى من المتقدمين والمتأخرين كالإمام النسائي وتلميذه بن السني والطبراني في الدعاء والمقدسي أيضا في الدعاء وجماعات كثر إلى بن تيمية في الكلم الطيب وبعده تلميذه بن القيم في الوابل الصيب وبعده بن الجزري محمد بن محمد بن محمد في الحصن الحصين وهكذا إلى زمان الشيخ عبد العيز بن باز الإمام المعروف له تحفة الأخيار في صحيح الأذكاء أو بهذا المعنى في عنوانه والشيخ أيضا بكر أبو زيد له رسالة وكتاب في الدعاء والذكر أيضا وعدد كبير من أهل العلم لهم مصنفات في هذا الباب معروفة لكن بعض هذه المصنفات منها ما فيه من الأحاديث الصحيحة وتوجد أيضا أحاديث ينازع جهابذة المحدثون المحررون لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما لم يصح في بعضها وقد قدمنا في المحاضرة التي سبقت هذه المحاضرة أن الأولى أن لا يعمل المسلم في باب الأذكار إلا بشيء ثبت وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن إشغال الزمان بأحاديث صحيحة أولى من إشغالها بأحاديث ضعيفة ثم نقول لمن يقرأ لمن يقرأ هذه الأحاديث الضعيفة إن العلماء وضعوا ثلاثة شروط أولها أن لا تعتقد صحته أن لا تعتقد صحته حين تقرأه وتعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ومن تفكر في مثل هذا رآه عسرا على الناس وهكذا شروط شرطان آخران ذكرهما العلماء ذكرنا الكلام على هذه المسألة فالأولى تنقيح ما صح في الباب بشرط الصحة دون أي حديث فيه كلام أو مقال أو لا يرتقي إلى درجة الحسن لغيره أو يرتقي إلى درجة الحسن لذاته أو الصحيح لغيره فاشتغال المرء بما صح كاف في الباب اشتغال المرء بما صح كاف في الباب وتقدم التنبيه أيضا على أن هذا الباب باب الذكر باب توقيفي باب توقيفي عند العلماء كما ذكر الحافظ بن حجر في فتح الباري وذكره غيره من أهل العلم هذا الباب باب توقيفي لا يخترع فيه شيء لا يجوز لمسلم أن يخترع ذكرا يذكر الله به يزعم أنه من أذكار النوم أو يزعم أنه من أذكار الصلاة أو يزعم أنه من أذكار كذا هذا الباب باب توقيفي وسيأتي معنا في آخر حديث في الورقة التي بين أيديكم سيأتي الكلام عنه في لفظة وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتِ سيأتي ما قاله العلماء عند هذه اللفظة يوم أن قال الراوي وَرَسُولَكَ الَّذِي أَرْسَلْتِ فقال له النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم لا قل وَنَبِيَّكَ الَّذِي أَرْسَلْتِ بهذا اللفظ لفظ النبوة مع أن لفظ الرسالة أعم فهو ذكر اللفظ الأعمة في هذا الموضع قال العلماء إن لألفاظ الذكر وأعدادها أسرارا ألفاظ الذكر لها أسرار كل لفظة مع لفظة لها سر قد لا تعلمه وقد لا يعلمه أكثر الناس وقد يطلع الله ويفهم بعض أهل العلم معاني بعض الأذكار فكان نفعها في بقائها كما خرجت من في رسول الله صلى الله عليه وعلا عليه وسلم دون تغيير أو تحريف أو تبديل بل يحافظ على الذكر كما هو يحافظ على الذكر كما هو من باب للطائف مر بي في بعض الرحلات أحد إخواننا طلبت العلم خرج مع جماعة التبليغ قال فكانوا يلقنوننا أذكار النوم فأتاني بذكر عجيب ذكر غريب حفظوه إياه لا أعلمه في السنة قال قالوا لنا اللهم إني وضعت كرشي على الفرشي اللهم إني وضعت كرشي على الفرشي أستعيد بك من كل دابة تمشي من كل عقرب وحنشي هكذا علموه ذكر تنظر هذا الذكر هل قاله الرسول صلى الله عليه وسلم ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم مع ذلك يجتهدون في حفظه في العناية به لا يدرى من اخترعه نسأل الله العافية والسلامة إن المحبة إذا أحب شخصا أكثر من ذكره واعتنى بكلامه واعتنى بأخباره واعتنى بقصصه انظروا إلى أهل العشق والمحبة هذا مجنون ليلة يقول يصف ليلة يوم كانوا صغارا انظروا إلى هذا النوع من المحبة يصف ليلة إذ كانوا صغارا فيقول صغيرين نرعى البهمة صغيرين نرعى البهمة البهم صغار الشاء وصغار الضعن صغيرين نرعى البهمة يا ليت أننا صغيرين لم نكبر ولم تكبر البهمة هذا نوع من المحبة يتمنى أن هذه الصورة ثابتة يا ليت أننا صغيرين لم نكبر أيام حلوة وأيام جميلة ولم تكبر البهمة يكثر من ذكر ليلة وقالت ليلة وقالت كذا وقال كذا وهكذا عن ترى في شعره يصف لعبله وهكذا فلان كل من أحب شخصا أكثر من ذكره واعتنى بكلامه واعتنى بأخباره واعتنى بقصصه واعتنى بحكمه ولهذا كانت العناية منا بهذا الذكر وهذه الأذكار من صدق المحبة لرسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم كم من الناس يدعي محبة النبي صلى الله عليه وسلم وهو من حين يسلم في الصلاة إلى أن يذكر الله لا يذكر إلا بأذكار مخترعة لم يتلفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم بحرف منها أو بحرف من أكثرها على وجه الدقة لا يهتم ولا يسأل نفسه هل هذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم أنا أحب رسول الله فماذا كان يقول حين يسلم ماذا كان يقول بعد أن يسلم ويذكر الله بالأذكار كيف كان يصنع وهكذا في خروجه ودخوله ونومه واستيقاضه وسائر أحواله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم هذا هو المحق الفاصل في بيان صدق المحبة من الدعواء كل من أحب شخصاً اهتم به وبأخباره وبأحواله وبأقواله وبكلماته فتجده يتبسم وتتفتح أسارير وجهه حين يذكر من يحب ولهذا نحمد الله جل وعلا الذي وفقنا لهذا الخير العظيم في هذا الزمان الذي كثرت فيه الدعاوة إذ نرجو أن الله عز وجل يطلع من قلوبنا على حبنا العظيم لرسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وعلى حرصنا أن نتأسى به ما استطعنا إلى ذلك سبيلا وعلى تحرينا عن أخباره ما صح منها وما كان غلطاً عليه صلى الله عليه وسلم وعلى ألفاظ أذكاره كما تلفظ بها وكما نطق بها صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فهذه نعمة تحتاج إلى ذكر وتحتاج إلى شكر أيضاً إخواني في الله وأيضاً نحن في زمان صار التفريط عند كثير من الناس موجوداً تفريط في الأذكار سنقرأ في بعض الأذكار ما كان عليه السلف رضي الله عنه من الصحابة حتى إن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنه كان يلقن أبناءه أذكار النوم وربما وجد في أبنائه من لا يستطيع النطق فاجتهد رحمه الله سنأتي لدراسة هذه المسألة عند ذلك الذكر في الفزع في النوم فيكتبه في ورقة ثم يعلقه على حلق ذلك الصبي الذي لا يستطيع النطق ولا الكلام اجتهاد منه رحمه الله وغفر له هذا من شدة الحرص منه رضي الله عنه على الذكر وأذكار رسول الله صلى الله عليه وسلم من تأملها وجد أنها أنواع منها الثناء على الله عز وجل ومدح الرب سبحانه وتعالى والثناء عليه سبحانه وتعالى وذكر صفاته وذكر توحيده بأنواع التوحيد الثلاثة وتمجيده سبحانه ومنها دعاء يدعو به الإنسان منها دعاء يدعو به الإنسان ومنها أذكار تكرر تحميدا وتسبيحا وتهليلا والذكر أيضا كما قال العلماء منه المطلق ذكر مطلق أي يقال في أي وقت وزمان مثل لا حول ولا قوة إلا بالله هذا ذكر مطلق مرى النبي صلى الله عليه وسلم أكره في الصحيحين ووجد الصحابة يرفعون أصواتهم بالذكر والتسبيح والتهليل والتحميد فقال اربعوا على أنفسكم اربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصم ولا غائب إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته قال أبو موسى رابي الحديث فسمعني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أقول لا حول ولا قوة إلا بالله فقال يا أبا موسى ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة قل لا حول ولا قوة إلا بالله هذا الذكر لا حول ولا قوة إلا بالله وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أذكار مطلقة تقال في أي وقت يقولها الإنسان وهناك أذكار مقيدة إما بمكان كأذكار الطواف حينما يطوف الإنسان فيمر بين الركن والمقام فيقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذابنا ويمر على الحجر فيقول الله أكبر أو بسم الله الله أكبر هذا الذي صحى في الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أذكار مكانية أيضا حين الصعود على المروة أو نحوه فيذكر أذكار هذه أذكار تتعلق بالمكان إذا وجد إذا جئت في ذلك المكان جاءك الذكر هناك أذكار تتعلق أيضا بالزمان كأذكار الصباح وأذكار المساء هذه أذكار زمانية تقال في زمانها هناك أذكار تقال بتعدد الأحوال كالنائم إذا أراد أن ينام هذا حال فيأتي بأذكار النوم وإذا أكل أتى بأذكار الأكل وإذا شرب أتى بأذكار الشرب وإذا أراد دخول الخلاء أتى بذكر الخلاء هذه أحوال وإذا خرج أو دخل إلى المسجد أتى بالذكر هذا بالسبب هذا النوع الذي هو الدخول إلى المسجد قال العلماء من أذكار الأذكار المتعلقة بالأسباب ككونك دخلت إلى المسجد أو المنزل أو خرجت منهما كذلك ذكر الجماع بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فهذه أذكار تتعلق بالأسباب المؤمن في حياته كلها من حين أن يصبح إلى أن يمسي قلبه معلق بالذكر فالذكر للقلب قوت وحياة كما يقول ابن القيم رحمه الله الذكر قوت القلب والروح لمن أدمنه وتذوقه وجربه كما أن البدن يحتاج إلى قوت فروحك تحتاج إلى قوت وقوت الروح ذكر الله عز وجل ولهذا يقول ابن تيمية الذكر للقلب حياة ويقول أرأيت السمكة إذا خرجت من الماء كيف يكون حالها وهكذا الذكر إذا ترك الذكر يقول ابن القيم الذكر يقول ابن تيمية الذكر للقلب مثل الماء للسمك الذكر للقلب مثل الماء للسمك فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء وكان ابن تيمية رحمه الله مجتهدا في الذكر متعمقا في معانيه متدبرا لألفاظ ربما جالس بعد الفجر إلى أن طبح الشمس وهو يذكر الله فيقول لتلميذي ابن القيم يقول لتلميذي ابن القيم هذه غدوتي إذا لم أتغدأ سقطت قوايا أو كما قال رحمه الله هكذا كان الصالحون والذكر قد يكون باللسان وهذه درجة نازلة وأعلى درجات الذكر ما اجتمع عليه القلب واللسان تذكر الله بلسانك وقلبك يتدبر ما تتلفظ به سبحان الله أي أنزه الله عز وجل عن كل نقص وعن كل ما يشين سبحان الله الحمد لله أحمد الله على كل نعمة أنعم الله جل وعلا بها عليك فتنطق لسانك بالذكر ويواطئ قلبك لسانك أو يواطئ لسانك قلبك يتواطئ القلب واللسان عند هذا الذكر لا شك أن هذا يكون له فضل عظيم هذه الأذكار لها منافع عظيمة منافع جليلة منها حفظ الإنسان من أعظم أسباب الحصن الحصين لك أيها المسلم أن تحرص على ذكر الله عز وجل عند نومك عند استيقاضك عند مشيك عند صباحك مسائك وفي سائر أحوالك فإن ذكر الله من أعظم أسباب الحفظ من شياطين الجن والحفظ أيضا من شياطين الإنس يحفظك الله عز وجل من بلاء عظيم إذا كنت من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات والله عز وجل وعد أيضا بالمغفرة لمن يذكر الله فقال والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما فلا شك أن المحافظة على الأذكار كما قال ابن الصلاح لما سئل في فتاويه كيف يكون المرء داخلا في هذه الآية والذاكرين الله كثيرا والذاكرات قال إذا حافظ على أذكار الصباح وأذكار المسائل وأذكار رسول الله في نومه وأحواله كان من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات الله جل وعلا يقول ألا بذكر الله تطمئن القلوب فينبغي المسلم أن يحرص على هذه الأذكار يحرص على هذه الأذكار يحرص على تعلم الذكر إن كان ممن يحب رسول الله صلى الله عليه ويأتسي به ويحرص في هذا الباب على تحر الألفاظ كما نطق بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكما سنها صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن المسائل المهمة أن أذكار النوم أيضا هل تقال في الصباح إذا نام الإنسان ظهيرة وبعض الناس ربما ينام في رمضان في النهار وفي الليل يسهر فهل إذا أراد أن ينام في نهاره يأتي بأذكار النوم أم لا وهذه المسألة مسألة فقهية طرقها عدد من المعاصرين والأصل أن هذه الأذكار سببها النوم سببها النوم فإذا فإذا وجد السبب جاز أن يوجد المسبب الأصل أن نوم الناس بالليل وجعل الليل سكن هذا العصر فإن نام نهارا شرع له شرع له أن يأتي بذكر النوم أيضا في النهار فيقرأ آية الكرسي ويقرأ مثلا خواتيم البقرة يسبح الله ثلاثا وثلاثين يحمد الله ثلاثا وثلاثين يكبر الله أربعا وثلاثين كما سيأتي معنا في هذه الأذكار الآتية أذكار النوم التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله بها هي إثنى عشر ذكرا هذا الذي صح بالإسناد الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وعندما يقال النه ثنى عشر ذكرا لا يعني أنه لم يرد في الباب غيرها ورد ولكنه بما لا يثبت حتى إن ابن القيم رحمه الله في طريق الهجرة يقول عند الكلام على منزلة السابقين المقربين وهذه الفائدة في آخر الكتاب وهي من نفائس الكتاب في وصف الأبرار حين يصبحون وحين ينامون وكيف يصلون وكيف يخشعون وكيف يذكرون الله وكيف يقرؤون القرآن وكيف يقومون الليل وكيف يعبدون الله حق العبادة الأبرار والمقتصدون أيضا والسابقون الذين هم الدرجة العليا وهم أعلى درجات أهل الإيمان حتى إن ابن القيم لما أراد أن يصفهم قال إني أولا هكذا يقول أستغفر الله من أن أصف حالهم ولست منه في شيء هكذا يقول رحمه الله أستغفر الله أولا من أن أصف أحوال هؤلاء السابقين الأولين وأن لا أكون ممن شم لهم رائحة هكذا قال رحمه الله ومن عرف ابن القيم عرف أنه منهم ولكن العلم النافع يجعل الإنسان يتواضع ويزدري نفسه حينما يعلم حق الله عليه وما يجب وما يستحب في جلال الله سبحانه وتعالى فتنكسر نفسه ويرى نفسه من المفرطين ومن المقصرين وربما هو من المجتهدين قال ابن كثير في وصف ابن القيم قال لا أعلم في زماني هكذا يقول ابن كثير في البداية والنهاية أكثر عبادة من ابن القيم وإن له إطالة في الصلاة كنا ننهاه عنها ونقول أيها الشيخ ارفق بنفسه فيعود إليها وابن كثير رأى ابن تيمية ورأى المزية والذهبية وأعدادا من أهل العلم ويقول لا أعلم في زمان أكثر عبادة وذكرا لله من ابن القيم الشاهد في طريق الهجرتين يقول إن الأذكار الواردة تبلغ أربعين ذكرا وهذا مما استغربه الإمام عبد العليز بن باز رحمه الله حين قرئ عليه هذا الموضع قال لا نعلم في السنة هذا العدد ورد في أذكار النوم فالله أعلم من نظر في أحاديث النوم قد لا يجدها تبلغ هذا العدد والذي يعنينا الآن أن الذي صح منها بالإسناد الصحيح كما قدمنا هو إثنى عشر حديثا هذه التي قالها النبي صلى الله عليه وسلم ونجزم بذلك وذلك أنها وردت وصححها الأئمة منها ما هو في الصحيحين ومنها ما هو في أبي داود أو الترمذي فالحاصل أنها ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ونبدأ في الذكر الأول الذي عندكم في الورقة وهذا الترتيب ترتيب اجتهادي فلو بدأ الإنسان بالذكر العاشر أو بدأ بالذكر الرابع أو الخامس أو السادس أو السابع لا حرج عليه فليس عندنا نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ترتيب هذه الأذكار ولهذا يختلف العلماء في ترتيبها فلو نظرت في كتاب الأذكار لأبي زكريا النووي تجد له ترتيب ولو نظرت في كتاب الدعاء للمقدس عبدالغني تجد له ترتيب والطبراني له ترتيب والنساء في عمل اليوم والليلة له ترتيب وكذلك ابن تلميذه ابن السني له ترتيب أيضا وابن تيمية في الكلمة الطيب له ترتيب آخر ليس التوقيفية كونك تبدأ بهذا أو تبدأ بهذا ليس عندنا دليل على الأولية لكن المتأمن يجد أن في موضعين منها في أول حديث هذا الذي مكتوب عندكم بعنوان الذكر الأول هذا الأقرب أنه أول شيء قاله النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك الذكر الأخير لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للراوي واجعلهن آخر كلامك فهذا الأخير أيضا له دليل ما بينهما أمر اجتهادي والله أعلم قال الذكر الأول ينفض فراشه ويسمي الله ثم يتجع على شقه الأيمن ويقول بسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين هذا الذكر أخرجه الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي وريرة رضي الله عنه وأرضاه هذا الحديث في صحيح البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه هذا إذا فرشه قبل قال العلماء الحكمة أنه ربما جاءت هامة أو دابة مؤذية فدخلت فيه فإذا أراد أن يتجع لسعته بسمها فمن السنة إن كان الفراش مبسوطا أن تنفضه ويجزئ أن تنفضه بغطاء تأتي إلى الغطاء وتنفضه أو تحرك عليه وتنفضه كل هذا داخل في معنى نفض الفراش داخل في معنى نفض الفراش إذن هذه سنة من أول السنة وأن تقادم إلى فراشك وهكذا أمر النبي صلى الله عليه وآله إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فلينفض فراشه بداخلة إزاره داخلة الإزار ما كان مما يلي الجسد مما ينام به الإنسان كالغطاء أو معك فوطة أو معك عمامة فتنفض تنفض القصد أنه إذا كان هناك شيء ذهب هذا يحتاجه أيضا من ينام ربما في سطح أو ينام على ساحل أو ينام في مكان صحراء أو في مكان كذا فهذا يحتاجه بشكل آكد هذه سنة إذا واحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره فإنه لا يدري ما خلفه عليه فإن كان إنما جاء ففرش مباشرة فإن هذه السنة لا محل لها حينئذ كما هو واضح ثم يقول ثم يتجع ثم يقول في رواية مسلم يتجع على شقه الأيمن أن ينام على الشق الأيمن هذا الشق الأيسر وهذا الشق الأيمن هكذا كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ويعلم أصحابه قال ابن القيم رحمه الله له كلام لطيف يقول إن القلب في يسر الإنسان فإذا ما نام على شقه الأيمن جاءت عليه بعض الأعضاء فكان نومه خفيفا واستيقاضه سريعا وحضوره أكثر إذا نام على شقه الأيمن قال ابن القيم وقد قال الأطباء إنه لو نام على شقه الأيسر قال جاء قلبه فوق أعضائه فوق الكبد فيستغرق في النوم ويثقل نومه ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون المؤمن ينام على شقه الأيمن بعض الناس ربما ينام على بطنه وهذا لا ينبغي بل هو من سيئ الآداب النوم على البطن غلط هذا من سيئ الآداب فيه حديث لا يثبت أنها ضجعة أهل النار لكن لا يصح هذا الحديث ولكن هذه الضجعة ضجعة غفلة وأيضا من سيئ الآداب المؤمن الذي يحرص على السنة وتحري فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام على شقه الأيمن وذكرنا على ابن القيم أن الأطباء يمدحون هذه الضجعة الأطباء يمدحون هذه الضجعة أي هذه النومة التي ينام بها على شقه الأيمن سيأتي معنا في الأحاديث الآتية وليضع يمينه تحت رأسه يعني ينام على يده اليمنى إن شاء ينام هكذا وإن شاء ينام هكذا فيضع يده تحت رأسه أو تحت خده حين ينام فهذا أيضا مما حث عليه النبي وفعله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فليتجع على شقه الأيمن ثم يقول باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادة الصالحين هذا اللفظ هو الذي تلفظ به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وروي لفظ آخر أيضا عنه صلى الله عليه وسلم أنه يقول سبحانك ربي بك وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحي هذا الذكر ذكر عظيم فيه البدء بالبسملة والبسملة من الأذكار التي تجلب البركة وهي استعانة بسم الله استعانة بسم الله عز وجل وفيها توعيد الله بأسماءه وفيها نداء الله بأسماءه والله جل وعلا يقول ولله الأسماء الحسنى فدعوه بها هذا مما يدخل في دعاء الله عز وجل بأسماءه باسمك اللهم باسمك ربي وهذا فيه الربوبية وأن الله ربك وخالقه ورازقه وهو الذي بيده حياتك وبيده مماتك وبيده نفعك وبيده ضرك لو شاء الله أصابك شيء ولو شاء الله ما أصابك شيء لو شاء الله أن يدفع عنك فإنه لا مضر لك باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه كل مسلم لا يستطيع أن يقوم إلا إن أعاد الله له الحياة فالروح حين النوم تصعد تصعد الروح فإن أراد الله أن يعود هذا الإنسان إلى الحياة أعاد له الروح فمن الذي أعاد إليك روحك وقد قبضت وأنت نائم الله جل جلال باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه بك أنت وحده أعدت إلي روحي فأحييتني حياة بعد أن كنت نائما قد ذهبت عني الرؤية إن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحي سيأتينا عن ابن القيم رحمه الله كلام لطيف في حال المؤمن عند النوم ربما نقرأ بعضه سيأتينا كلام لابن القيم في وصف منزلة السابقين عند الذكر ذكر الاستيقاظ الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشو وكيف أن الإنسان أضعف أحواله عند النوم أضعف أحوال الإنسان حينما ينام فأنت تفقد قواك وتفقد وعيك وتصير عرضة لكل هام أو داب أو شياطين الإنس أو الجن فأضعف أحوال الإنسان حين ينام من الذي يحفظك عند نومك لو أراد إنسان أن يقتلك لقتلك ولو أراد الدابة أن تلسعك للسعتك ولو أراد جن أن يؤذيك لآذاك أنت نائم كما قيل لست يقظ عيونك مقفلة لا ترى وسمعك ثقيل جدا تخيل هذا الوضع حين إذن تعلم كيمة هذه الأذكار إن أرسلتها فإن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فأحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحي فالله هو الذي يحفظك أنت في أضعف أحوالك لو تخلى الله وخلاك إلى نفسك لتكالبت عليك الجن وتكالبت عليك الشرور وأحاطت بك ولا تجد ملجأ إلا إلى الله سبحانه وتعالى الذكر الذي بعد هذا الذكر الثاني قراءة آية الكرسي تامة ودليلها ما جاء في صحيح الإمام البخاري في حديث أبي هريرة مع الشيطان وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وكل أبا هريرة بحفظ زكاة رمضان أي زكاة الفطر هذا يأتي بر وهذا يأتي بتمر وهذا يأتي فتجتمع قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة أنت وكيلي عليها أي حارس عليها قد وكله فيها فجاء رجل إلى أبي هريرة فجاء رجل وأخذ منها خلصة فرآه أبو هريرة في الليل قال فمسقت به فأمسكته قال فقال إني فقير وذو عيال قال فكلمني حتى رحمته حتى رحمته فأطلقته فأطلقته قال وفي الليلة الثانية رأيته جاء خلصة فأتى إلى الصدقات فأخذ منها فأمسكته وقلت عدت قال إني مسكين وذو عيال قال حتى رحمته فتركته فتركته قال ثم جاء في الثالثة فأخذ فأمسكته وقلت له لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني اليوم خلاص أول يوم وثاني يوم واليوم الثالث لا لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقال لي ألا أعلمك شيئا ينفعك ألا أعلمك شيئا ينفعك فقلت علمني قال إذا أويت إلى فراشك فقرأ آية الكرسي إذا أويت إلى فراشك فقر آية الكرسي فإنه لن يزال عليك من الله حافظ أي ملك فإنه لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح قال فأطلقته ثم جئت فقال إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أبا هريرة أتدري من جليسك منذ ثلاث قال قلت لا قال ذاك شيطان فقال أبا هريرة إنه علمني ذكرى قال ما قال قال قال لي إذا أويت إلى فراشك فقر آية الكرسي فإنه لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب صدقك وهو كذوب هذا الحديث خرجه البخاري في مواضع من صحيحه وفيه أن الوكيل إذا تصرف في المال الذي وكل وكان الموكل يأذن له بالتصرف جاز تصرفه كما فعل أبو غريرة الشاهد من قرأ آية الكرسي حين ينام كان عليه من الله حافظ يحفظه ينزل الله حافظا يحرسه ويحفظه وقد قلت فيما سبق إن أضعف أوقات الإنسان حينما يتجع فينام أنت في أضعف أوضاعك وفي أشد أوضاعك غفلة بخلاف المستيقظ فإنه قد يدفع عن نفسه لكن النائم كيف يدفع عن نفسه فينزل الله حافظا عليك إذا قرأت آية الكرسي ولا يقربك شيطان لا يقربك شيطان أبدا إذا قرأت آية الكرسي وآية الكرسي معروفة الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من بالذي يشفى عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوذه حفظهما وهو العلي العظيم ينبغي أن نحفظ أبناءنا ونحفظ بناتنا ونحفظ أهلنا هذه الآية العظيمة ويقرؤونها عند النوم فإن من أتى بها حفظ بإذن الله هذه الآية هي أعظم آية في القرآن لأنها اجتملت على وصف الله عز وجل وصفاته العلي واجتملت على معاني الغيب والإيمان بها واجتملت على الثناء على الله عز وجل بأعظم أسمائه وهو الحي القيوم فإنهم اسم الله الأعظم اجتملت على توحيد إلهية الله لا إله إلا هو لا معبود بحق إلا الله عز وجل لا نعبد إلا الله ولا نصرف العبادة إلا لله واجتملت على توحيد الربوبية اجتملت على توحيد الأسماء والصفات اجتملت على معاني عظيمة ولهذا أكثر العلماء من تفسير هذه الآية وشرحها لعظيم فضلها وثوابها وأجرها فإنها أعظم استعاذة آية الكرسي من قرأها أعيد من الشيطان وحفظ من الشيطان تقرأها في الطريق تقرأها عندما تبدأ عملك تقرأها إذا أردت الاستعاذة من الشيطان فإن آية الكرسي ذكر عظيم هذان موضعان عند النوم والموضع الثاني ذكر مطلق يحفظ فيه الإنسان والموضع الثالث بعد الصلاة لحديث أبي أمامة الباهني رضي الله عنه عند الطبران وعند النساء في عمل اليوم والليلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يكن بينه وبين الجنة إلا أن يموت وذكرت في المحاضرة الأولى نقلاً عن عالم من العلماء سمع هذا الحديث حديث أبي أمامة قال فما تركت قراءة هذه الآية بعد قراءة آية الكرسي قراءة آية الكرسي بعد الصلاة من سمعت هذا الحديث من هذا العالم؟ عالم من العلماء سمع هذا الحديث فما ترك قراءة آية الكرسي من هو هذا العالم؟ من هو هذا العالم؟ ذكرناه عندك يا أخيين فضل ابن القيم ينقل عن من؟ ليس ابن القيم أحد شيخ ابن القيم لازمه ابن القيم وقال هديت به بعد أن كنت متأثراً بالكلام من هو هذا؟ شيخ ابن القيم عندك يا أخيين؟ عندك ابن تيمية رحمه الله قال ما تركت آية الكرسي مد سمعت هذا الحديث من حديث أبي أمام هذه ثلاثة مواضع ثابتة ذكر مطلق آية الكرسي الصباح المساء الليل النهار وانت ماشي وانت طالع فوق سيارتك فوق سيكلك انت راكب تعيدك من الشيطان من أعظم الأشياء الآيات التي يحفظ بها قارئها آية الكرسي من شرور الشياطين الموضع الثاني عند النوم حديث أبي هريرة في صحيح البخاري الموضع الثالث بعد الصلاة حديث أبي أمامة عند الطبراني والنسائي في عمل اليوم والليلة هذه ثلاثة مواضع وأما ذكر آية الكرسي في أذكار الصباح والمساء فكما يقول الشيخ الألباني رحمه الله لا تصح ولا تثبت وهو كما قال رحمه الله إذن آية الكرسي هي الذكر الثاني الذي يقرأه المسلم قال الذكر الثالث الآيتان من آخر سورة البقرة آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا أفرانك ربنا وإليك المصير لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافري هذا الذكر الثالث من أذكار النوم وهذا حديث دليله ما جاء في صحيح البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أبي مسعود البدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه كفتاه الإمام النووي في كتاب الأذكار يذكر احتمالين قيل كفتاه من أي بلاء وسوء وقيل كفتاه في ثواب قيام الليل والمعنى متقارب والمراد هاهنا كفتاه من الأذى والشرور فمن السنة إذا أويت إلى فراشك أن تقرأ هاتين الآيتين وأن تحفظ أبناءك هاتين الآيتين وهاتان الآيتان قدمنا أنهما في فتوى بعض العلماء كالشيخ العلامة مقبل بن هادي رحمه الله من أذكار المساء أيضاً وهي ذكر من أذكار النوم أيضاً فتقال في موضعين تقال في المساء خاصة وتقال عند النوم خاصة هذا الذي دلت عليه الأدلة وأفتى به أهل العلم الأجلة رحمهم الله تعالى الذكر الرابع يجمع كفيه وينفث فيهما النفس هو الهواء المستمل على شيء من الريق هذا هو النفس هواء فيه شيء من الريق هذا معنى النفس معروف هذا هو النفس في بعض الروايات يعني أشياء من هذه اللفظة لكن هذه اللفظة هي المشهورة ينفث فيهما فيقرأ قله الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات ذكر العلماء أن ظاهر هذا الحديث فيه ما استطاع من جسده وهذا خاص بالبدن ما استطاع من الجسد خاص بالبدن فيمسى على ما ظهر من بدنه أي اليدان وإذا كان يلبس قرمه مثلا يمسى على كتفيه ويديه ويمسى على رأسه يمسى على وجهه وهكذا يمسى على رقبته ويمسى على رجليه من كشف من جسده هذا أولا ثم له بعد ذلك أن يمسى على ثيابه له ذلك يشرع له ذلك ما استطاع من جسده ما أقبل له أن يمسح فيما أقبل هكذا قال المشايخ والعلماء رحمهم الله تعالى ولا مانع من مسح الثياب هل هناك مانع من أن يمسى على الثوب والقرمة مثلا والفوطة وكذا لا ليس هناك أي مانع من هذا كما يفتي المشايخ والعلماء الشيخ ابن عثيمين وغيرهم من أهل العلم وسمعت الشيخ مقبلا رحمه الله كان يقول لنا ذلك قديما قال ظاهر الحديث في الجسد ولا مانع أيضا من مسح الثياب لا مانع فالشاهد ثلاث مرات يجمع يديه فينفث ثم يقرأ قل هو الله أحد ثم يقرأ قل أعوذ برب الفلق ثم يقرأ قل أعوذ برب الناس ثم يمسح ظاهر جسده ما ظهر من جسده إن شاء إن يكتف اكتفى فإن زاد ومسح على شيء من ثيابه فعل ويمسح رجليه أيضا كم مرات يفعل ذلك يفعل ذلك كم مرات ثلاث مرات كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم دليلها حديث عائشة في صحيح البخاري هذا من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه كل ليلة هل يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك أحياناً أو كل ليلة قالت عائشة إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه كل ليلة يفعل ذلك أحياناً أو كل ليلة أنا أقرأ الآن يفعل ذلك كل ليلة صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فهذا من السنن المؤكدة التي ينبغي الحرص عليها والمعوذات جاء في فضلها أحاديث كثيرة جاء في فضلها أحاديث كثيرة أنا أحاول أرضط المسائل بعضها ببعض هذا موضع تذكر فيه المعوذات وتقرأ المعوذات بعد أدبار الصلوات مرة واحدة بعد كل صلاة بعد الفجر مرة واحدة وله الله أحد وقل أعود برب الفلق وقل أعود برب الناس بعد الظهر بعد العصر بعد المغرب بعد العشاء كم مرات تقرأ من مرة واحدة ووهم سماعة الشيخ الإمام عبد العيز بن باز رحمه الله في بعض أوراقه فقال بعد الفجر ثلاث مرات وبعد المغرب ثلاث مرات وهذا غلط ليس بصحيح هذا غلط ليس بصحيح إنما دخل عليه رحمه الله حديث في حديث دخل عليه حديث عقبة بن عامر في أذكار المساء والصباح مع حديث عبد الله بن خبيب رحمه الله فأملاه من حفظه وكان حافظا رحمه الله ومن ذا الذي لا يهم فالسنة الثابتة أن قراءة المعوذات بعد الصلوات مرة واحدة في الفجر مرة واحدة في الظهر كل واحدة مرة وبالعصر كذلك والمغرب كذلك والعشاء كذلك أما حديث عقبة فثلاث مرات تقرأ مساء وصباحا بعد أن تقرأها الفجر ترجع مرة ثانية مرة واحدة هذه تابعة لذكر الفريضة ذكر أدبار الصلاة لكن ذكر الصباح والمساء ذكر الصباح قل هو الله أحد ثلاثا قل أعوذي برب الفلق ثلاثا قل أعوذي برب الناس ثلاثا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعقبة تكفى من كل شيء تكفى إذا أتيت بهذا الذكر تكفى من كل شيء قال العلماء ظاهره العموم تكفى من المصائب تكفى من النكبات تكفى من الحسد من العين من السحر من أذى البشر من غير ذلك لا سيما من قالها بلسانه وواطأ قلبه لسانه حين يقرأها هذا الموضع الثاني الآن يقرأها أو الموضع الثاني عند النوم يجمع كفيه ثم ينفث قلنا النفث هو الهواء الذي يشتمل على شيء من الرير ما استطاع من جسده يقبل به وجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاثة مرات كذلك هذه السنة أيضا موضع الرابع الآن تقال وتفعل عند المرض كما في حديث عائشة في صحيح البخاري كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى ينفث ويقرأ بالمعوذات ثم يمسح صلى الله عليه وسلم على نفسه إذن هذه أربعة مواضع موضعاني في الليل أو يشبهاني بعضهما عند النوم وعند الوجع إنسان مريض يأتي ويقول بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الفلق بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الناس ثم يمسح وهو مريض العصر المغرب أي وقت يكون مريضا فيمسح على نفسه لها نفع عظيم هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل لما اشتد به الوجع قالت عائشة فكنت أجمع كفية فأقرأ فيهما وينفث النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان عاجزا في مرضه عن رفع يديه والمسح فكانت عائشة تقرأ ثم ينفث النبي صلى الله عليه وسلم ثم قالت أمسح عليه فلك أن تفعل ذلك إذا أتيت على مريض في بيتك تنفث وتمسح عليه لعل الله أن يعافيه من كثير من الأدواء والأسقام ويبعد عنه الشروع هذا الموضع الرابع في مثل هذا الذكر طيب الذكر الخامس باسمك اللهم أموت وأحيا هذا أيضا من الأذكار التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقولها صلى الله عليه وسلم في لفظ أو اللهم باسمك أموت وأحيا أو اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت هذه الصيغة الثلاث رواها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن السنة أن يقول المسلم هذا الذكر عند النوم باسمك اللهم أموت وأحيا أو اللهم باسمك أموت وأحيا أو اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت ودليلها حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال باسمك اللهم باسمك اللهم أموت وأحيا وإذا قام قال الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور وكان أيضا يضع يده على خده يضع هذا الموضع هذا حديث حذيفة رضي الله عنه فيه ووضع يده تحت خده قدمنا الحديث السابق لم تذكر في هذه السنة هذا موضعها الآن من السنة التجاع على اليمين ويضع يده إن شاء يضع يده الكف على خده الأيمن أو يضع يده التي هي الساعد على خده ويضع رأسه عليها هكذا صنع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيه أيضا توحيد أسماء الله وصفاته فيه إثبات الإحياء والإيماتة لله عز وجل وحده وأنه الذي يحي ويمي سبحانه وتعالى الذكر السادس التسبيح ثلاثا وثلاثين والتحميد ثلاثا وثلاثين والتكبير أربعا وثلاثين يعني يقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله كم مرات ثلاثا وثلاثين مرة ثم يقول الحمد لله الحمد لله الحمد لله كم مرات ثلاثا وثلاثين مرة ثم يقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر كم مرات أربعا وثلاثين مرة أربعا وثلاثين مرة هذا حديث فيها حديث في الصحيحين حديث علي رضي الله عنه أن فاطمة سمعت أن رسول الله جاءه سبي هذا أصل الحديث سبي وكانت قد شكت يدها من الرحا الرحا المعروفة لتضع فيها الحب في وسطها ثم تدورها تعبت رضي الله عنها من الرحا وتعبت من أعمال البيت فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم تجده في البيت قالت لعائشة أين رسول الله قالت لم يأتي بعد وحكت لها القصة إني اشتكيت في بيتي وتعبت من أعمال البيت وألتمس من رسول الله أن يخدمنا خادما يخدمنا في البيت من هذا السبي الذي سبي من الكفاة ثم ذهبت رضي الله عنها وأرضاها إلى بيتها فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت عائشة بعدما ذهبت فاطمة رضي الله عنها فقالت له عائشة إن فاطمة قد جاءت وأخبرته خبرها فخرج النبي صلى الله عليه وسلم قالت فاطمة فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا أي من الليل لما جاء الليل وجاء بعد العشاء خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت علي رضي الله عنه ابن عمه وصهره رضي الله عنه وأرضاه فضرب عليهم الباب وقد أخذ مضاجعهما أي فراشهما لينام فجاء النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قالت فاطمة فجلس بيننا أي بين علي وبين فاطمة رضي الله عنها قالت حتى وجدت برد قدميه على صدري معناه أنها كانت متجعة رضي الله عنها ربما لضيق المكة رضي الله عنها حتى وجدت برد قدميه على صدري قال فأردت أن أقوم قالت فاطمة فأردت أن أقوم فقال مكانك أي يلزمي مكانك ولا تتحرك قالت فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم في رواية ألا أعلمكما خيرا مما سألتما إذا أويتما إلى فراشكما هذا تعليم عملي هو على فراشهما صلى الله عليه وسلم إذا أويتما على فراشكما أو أخذتما مضاجعكما من الليل فكبرا أربعا وثلاثين واحمدا ثلاثا وسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين فهذا خير لكما من خادم هذا الحديث حديث عظيم هذا الحديث حديث عظيم حتى إن ابن تيمية رحمه الله في الوابل الصير يقول إن هذا الحديث بلغنا أن من حافظ عليه يكون إذا قاله وحافظ عليه يكون خيرا له من خادم يخدمه لأسيما أصحاب الأعمال الشاقة فإنه يقوم نشيطا يقوم نشيطا وهذا جرب فمن كان يعمل أعمالا في النهار شديدة فيأتي في الليل فيسبح الله الترتيب لا يضر يكبر الله أربعا وثلاثين يحمد الله ثلاثا وثلاثين يسبح الله ثلاثا وثلاثين فإن الله ينزل عليه المعونة ويؤتيه قوة في بدنه وصحة وعافية فينهض في صباحه وقد ذهب عنه التعب الذي كان قد أعياه وأضناه يقول ابن تيمية وقد بلغنا أنه من حافظ على هؤلاء الكلمات لم يأخذه إعياء فيما يعانيه من شغل قال وقد بلغنا أنه من حافظ على هؤلاء الكلمات لم يأخذه إعياء فيما يعانيه من شغل ونحوه انتهى كلامه هذا مجرد فينبغي الإنسان الذي يريد النشاط والقوة في بدنه والعافية ويريد أن يذهب الله عنه التعب أن يحرص على مثل هذا الذكر العظيم مثل هذا الذكر الجليل انظروا إلى عمل الصحابة رضي الله عنه زاد الإمام مسلم في صحيحي زيادة في هذا الحديد عن مجاهد عن ابن أبي ليلة قال علي انظروا إلى علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قال علي ما تركته منذ سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم ما تركته منذ سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم هذا الفرق بيننا وبين الصحابة نحن نسمع ولكننا نتهاون في العمل انظروا إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه سمع هذا الدرس من النبي صلى الله عليه وسلم هل تركه قال ما تركته سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن أبي ليلة قيل أو قلنا ولا ليلة صفين ولا ليلة صفين ليلة صفين معروفة وهي المعركة المشهورة التي حصلت بين الصحابة رضي الله عنهم بسبب الجمل وغدر الخوارج فهجموا على جند علي فقال أصحاب علي قد غدر معاوية أهل الشام وهجموا على جند معاوية رضي الله عنهم جميعا فقال أصحاب الشام قد غدر علي وأهل العراق ثم نشبت الحرب بينهم في تلك الليلة نام علي رضي الله عنه نام نومة خفيفة رضي الله عنه قيل له ولا ليلة صفين يعني الدنيا حرب قال ولا ليلة صفين اليوم نحن لأطفه الأعذار نتهاون بمثل هذه السنة قيل ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين هكذا العمل بالعلم عند الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم وهي حرب عظيمة كما يقول الأئمة رحمهم الله الذكر السابع واللهم خلقت نفسي وأنت توفاها لك مماتها ومحياها إن أحييتها فاحفظها وإن أمتها فاغفر لها اللهم إني أسألك العافية هذا أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول هذا الذكر اللهم خلقت نفسي وأنت توفاها لك مماتها ومحياها وإن أحييتها فاحفظها وإن أمتها فاغفر لها اللهم إني أسألك العافية الذكر الثامن الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم من لا كافي له ولا مؤوي هذا الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال هذا الذكر الحمد لله فيه حمد الله عز وجل والثناء عليه بالجميل الاختياري الحمد هو الثناء على الله عز وجل على الجميل الاختياري وهو أعلى من الحمد الحمد لله الذي أطعمنا انظر إلى ذكر النعم الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم من من لا كافي له ولا مؤوي كم من الناس لا راحم له ولا عاطف عليه ولا مؤوي له ولا وطن له مشرد نسأل الله العافية والسلامة لا سكن يأوي إليه وأنت أنعم الله عليك بمكان تنام فيه فهذا من شكر الله عز وجل والثناء عليه على هذه النعمة العظيم الذكر التاسع اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك هذا الذكر خرجه الإمام أحمد في مسنده والنساء في عمل اليوم والليلة والترمذي في الشمائل من حديث البراء بن عازل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه مضجعه وضع كفه اليمنى على تحت خده الأيمن وقال ربقني عذابك يوم تبعث عبادك حديث حسنه الأئمة حديث حسنه الأئمة الترمذي والبغوي وغيره وهذا الحديث كما يقول العلماء فيه لفتة لطيفة وأن العبد ينبغي له أن يتذكر بانتقال الأحوال من يقضة إلى منام وهي موت أصغر النوم الموت الأصغر أن يتذكر الموت الأكبر ويتذكر الآخرة فيستعيد بالله من عذاب البعث ولهذا يقول اللهم قني عذابه يوم تبعث عبادك أي إذا كانت هذه هي النومة الصغرى وبعدها عذاب وبعث فاللهم قني ذلك الموضع فيكون قلبه يستشعر هذا الذكر ومعناه فينتفع به انتفاعا عظيما الذكر العاشر اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم اللهم رب السماوات السبع ورب الأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان أعوذ بك من شر كل دابة أن تآخذ بناصيتها وفي رواية أعوذ بك من شر كل شيء أن تآخذ بناصيته اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقضي عنا الدين وأغننا من الفقر هذا الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه وكان أبو صالح يأمر أبناءه أن يأتوا بهذا الذكر عند النوم أبو صالح يهتم بأبناءه يا ولدي جبت الذكر يا بنتي جبت الذكر جيبوا الذكر هذا ويحفظهم إياه هكذا كانوا رضي الله عنهم وأرضاهم أنه كان يطج على شقه الأيمن ثم يأتي بهذا الذكر ويروى هذا الذكر أيضا يرويه أبو صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الحديث هذا عظيم وهو من الأحاديث التي احتوت على ذكر أول الخلق وأن الله هو الأول اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء فالله كان ولم يكن شيء سبحانه وتعالى ثم خلق الخلق سبحانه وتعالى خلق العرش ثم القلم ثم خلق الخلق سبحانه وتعالى والله عز وجل الآخر فليس بعده شيء وهو الظاهر وهو الباطل سبحانه وتعالى فهذا الذكر يشتمل على معانا عظيمة ولكن الوقت ضيق في الكلام على بعض معانيه الذكر الحادي عشر اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكة أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم هذا حديث في مسند أحمد وسنن أبي داود والنساء في عمل اليوم والليلة من حديث أبي بكر الصديق أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقول هذا الذكر حين يصبح وحين يمسي وحين يأوي إلى فراشه وإذا أخذت مطجعك هذه ثلاثة مواضع إذن هذا الذكر من أذكار الصباح ومن أذكار المساء ومن أذكار النوم أيضاً الذكر الثاني عشر اللهم أسلمت نفسي إليك وهذا آخر الأذكار اللهم أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت هذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث البراء بن عازم وفي هذا الحديث فإن مت من ليلتك مت على الفطرة فاجعلهن آخر ما تقول واجعلهن من آخر كلامك إذن هذا الذكر يكون آخر الأذكار لقول النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم للبراء بن عازم فاجعلهن من آخر ما تقول في رواية واجعلهن آخر أو من آخر كلامك قال البراء فقلت أستذكرهن وبرسولك الذي أرسلت قال لا قل ونبيك الذي أرسلت زاد الإمام مسلم في صحيحه هذا الحديث فيه فضيلة فإن مت من ليلتك مت على الفطرة ومن مات على الفطرة كان من أهل الجنة في صحيح مسلم زيادة في بعض طرق الحديث وإن أصبحت وإن أصبح أصاب خيرا من أتى بهذا الذكر له أجران الأجر الأول إن مات مات على الفطرة ومن مات على الفطرة كان من أهل الجنة الأمر الثاني إن عاش أصاب أصاب في الصباح خيرا يأتيك رزق من الله عز وجل يأتيك فرج يأتيك أمر طيب تفرح به أو تسر به وإن أصبحت أصاب خيرا فينبغي الحرص على مثل هذا الذكر أيضا ما يقال عند الاستيقاظ عند الاستيقاظ من النوم قدمنا حديث الحديث أصح شيء في الباب معناها أن في الباب أحاديث لكن لا تصح أن يقول الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور أو يذكر الله تعالى تقدم حديث حذيفة الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور كان النبي صلى الله عليه وسلم حين يستيقظ يذكر الله بهذا الذكر وهذا الذكر عظيم فيه استشعار معنى نعمة الله عز وجل عليه وفضله عليه ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله فأول ما يبدأ بالحمد لله الذي أحيانا بعدما ماتنا وإليه النشور متدبرا لمعناها من ذكر نعمة الله عليه بأن أحياه بعد نومه الذي هو أخ الموت إلى آخر كلام ابن القيم كلام جميل لو لا ضيق الوقت لقرأت منه أو يذكر الله يجوز أيضا أن يذكر الله يقول لا إله إلا الله يقول سبحان الله يقول الحمد لله أي ذكر لله فهما سنتان لحديث أبي هريرة في الصحيحين يعقد الشيطان على قافية أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد فإذا هو قام فإن استيقظ فذكر الله هذا دليلها إن حلت عقده فيستيقظ ويذكر الله ويقول سبحان الله الحمد لله لا إله إلا الله الله أكبر ما يقال إذا انتبه من النوم من الليل أصح شيء في الباب هو أن يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله هذا دليلها ما أخرجه البخاري من حديث عبادة بن الصامد من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله وذكر الحديث ثم قال اللهم اغفر لي وغفر له أو دعا استجيب له فإن توضع وصلى قبلت صلاته هذا الذكر عظيم إذا انتبه من النوم أي نام ثم استيقظ فهذا هو معنى تعار استيقظ أو تقلب فصحى اقتلب من شك إلى شك فصحى يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك اندعا وهو في فراشة اللهم اغفر لي غفر الله له اللهم ارحمني رحمه الله اللهم اقضي ديوني قضى الله ديونه اللهم احفظ أولادي حفظ الله أولاده اللهم اقني شر كذا وكذا وعافني من كذا إلا استجاب الله له فإن صلى قبلت صلاته انصلى أيضا قبلت صلاته ما يقال عند الفزع من النوم والقلق ونحوهما بعض الناس يقوم مفزوعا من النوم وبعض الناس يقلق لا يستطيع أن ينام عنده قلق كل ما جاءه النوم استيقظ أصح شينا يقول أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون فإنها لن تضره فإنها لن تضره ودليل هذا من القرآن فقل ربي أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربي أن يحضرون قال المفسرون معنى يحضرون أن يصيبونني بآذى هذا الذكر يرويه عمر بن شعيب عن أبيه عن جده عمر بن العاص عبد الله بن عمر بن العاص كان عبد الله بن عمر بن العاص يلقنه أبنها وإذا كان الطفل صغيرا لا يعقل كتبه وعلقه عليه هذا اجدهاد من عبد الله بن عمر بن العاص وهو أحد القولين في المسألة عند العلماء وأكثر الصحابة على أن هذا لا يفعل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولأنه لا دليل عليه وإنما هو اجدهاد من عبد الله بن عمر بن العاص قال جمهور العلماء وهذا يؤدي إلى امتهانها فهذا الطفل ربما دخل بها الحمام أكرمكم الله وربما وصلها شيء من بوله أو نحو ذلك فهي معرضة للامتهان وهي من الذكر ومن كلام رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وأيضا ربما تعلق بها القلب بعض الناس يتعلق بالأشياء وهذا مأخذ شركي نسأل الله العافية ولهذا قال العلماء لا تعلق التمائل سواء من القرآن أو من غيرها على وجه التعويذ على وجه التعويذ كمن يعلق سورا أو غير ذلك أو غير ذلك أما من يعلق ذيل الثعلب أو يعلق كوش مقلوب يسوي على الصندق أو يصلى هذه الأشياء كلها من الخرافات التي لا دليل عليها وكلها من التماس أسباب لم يرد فيها شيء يدل على أنها أسباب والكلام يطول بقي معنا الكلام على الرؤى وما يفعله المسلم إذا رأى رؤيا فيستحب له أن إذا رأى ما يكره يفعل أربعة أعمال العمل الأول أن ينفذ عن يساره ويستعيد بالله من شرها فيقول أعوذ بالله من شر ما رأيه ثم ينفذ عن يساره ثم ينقلب فإذا كان على الشق الأيمن تحول إلى الشق الأيسر وإذا كان نائم على الشق الأيسر تحول إلى الشق الأيمن ونحو ذلك وله أيضا أن لا يحدث بها أحدا عليه أن لا يحدث بها أحدا يكتمها وعليه أيضا إذا شاء أن يصلي ركعتين ويتوبى هذه جملة من أحكام باب أذكار النوم والصلاة باب أذكار النوم التي كان نبينا صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يفعلها ويقولها وأحد الناس أرسل ورقة بالنسبة لنفق الفراش ليس فيه عدد معدود يفعل ذلك مرة يفعل ذلك مرتين يفعل ذلك أكثر بحسب ما يرى فهذا أمر نسكوت عنه والأصل فيما سكت عنه الإباحة هذا وصلى الله سلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه صلى الله عليه وسلم

شاركنا على