كلمة الأخ الفاضل محمد الخدشي حفظه الله .

الدرس في كلمة الأخ الفاضل محمد الخدشي حفظه الله .، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مقدمة: التواضع واحترام المشايخ في الدعوة

يؤكد المتحدث على تواضعه ورفضه للظهور، مستنداً إلى توجيه الشيخ أبي عبد الله عبد الرحمن بأن بركة الدعوة وتوفيقها يتوقفان على احترام الآباء والمشايخ والعلماء الكبار وتوقيرهم. ويبين أن هذا المسلك شرط أساسي لقبول العمل وبركته.

قصة ذي اليدين: صلاة النبي ﷺ ركعتين وسجود السهو

يروي أبو هريرة أن النبي ﷺ صلى بالناس الظهر أو العصر ركعتين فقط ثم سلم، وقام إلى المنبر غاضباً واضعاً خده على يده دلالة على غضبه لنقص في العبادة. ونظر الصحابة إلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما مستدلين على أن النبي ﷺ قد صلى ركعتين فقط.

أدب الصحابة في الصمت واحترام الكبار عند التنبيه

يسرد ابن عمر أنه سكت رغم معرفته بالجواب لكونه أصغر الحاضرين، مما يعكس تأدب الصحابة واحترامهم للكبار. ويذكر أن الناس هابوا الكلام حين رأوا أبا بكر وعمر صامتين، بينما سأل ذو اليدين بأدب: «أنسيت أم قصرت الصلاة؟» فاستجاب النبي ﷺ بلطف.

الفرق بين السهو والنسيان في صلاة النبي ﷺ واستشارة الصحابة

يوضح المقطع الفرق بين السهو والنسيان عند العلماء، مبيناً أن النبي ﷺ كان ساهياً فلم يتذكر عند تنبيه ذي اليدين، ثم استشار الصحابة فأكدوا صحة كلامه، فقام وأتم الصلاة.

التفريغ النصي الكامل

أما الآن كلمة الأخafar للمحمد الخدش حفظ الله. أما بعد، عباد الله، أيها الناس، كما سمعتم آخر ما قال شيخنا أبو عبد الله عبد الرحمن حفظه الله تعالى: أن الجميع منتظر لكلمات المشايخ والآباء حفظهم الله تعالى. والله يا إخوة ما كنت أحب أن يدعى باسمي، ولا كان في الحسبان، لكن شيء أراده الله سبحانه وتعالى. وأعجبني ما تكلم به المشايخ والأخوة، ووقعت في نفسي كلمة شيخنا أبي عبد الله: الاحترام والتقدير للآباء والمشايخ والعلماء الكبار، ما يبارك الله سبحانه وتعالى في دعوة من دعا إلا إذا سلك هذا المسلك: الاحترام والتقدير والإجلال للكبار. ونقف قليلاً مع حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي رواه الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث رضي الله عنه في قصة ذي اليدين: أن عليه الصلاة والسلام صلى بالناس الظهر أو العصر، فصلى بهم ركعتين ثم سلم، والزمان زمان تشريع، ثم قام إلى المنبر، إلى خشبة معروضة، فوضع يده عليها ووضع خده على يده، وكأنه مغضب، ويرى أثر الغضب عليه. ذكر الحافظ فائدة، والله أعلم بذلك، قال فيه: أن الأنبياء إذا قصروا بشيء من العبادة غضبوا. قال: فنظر الناس إلى أبي بكر وعمر، لله درهم ورضي الله عنهما، نظروا إلى رسول الله وعلموا وتيقنوا أنه صلى بهم ركعتين، يقدر واحد منهم ويقول: يا رسول الله صليت ركعتين فقط، لكن انظروا إلى الأبصار لمن انطلقت وإلى من نظروا. قال: فنظروا إلى أبي بكر وعمر. وهذا يذكرني بحديث ابن عمر في قصة النخلة، قال: فوقع في نفسي أنها النخلة، وابن عمر هو أصغر القوم أو من أصغر القوم، قال: فنظرت إلى القوم فإذا أنا عاشر عشرة، أنا أصغرهم، قال: فسكت. تأدب الناس، تأدب الناس يا إخوة، الصحابة تربوا وتأدبوا وتعلموا أدبًا جمًا، نظر إلى نفسه فوجدها فإذا هو أصغر القوم سكت. جاءت روايات: هذه رواية، وفي رواية قال: فنظرت إلى أبي بكر وعمر لم يتكلما، فسكت، هذا أن يتكلم، هذا أن يتكلم أدبًا واحترامًا وتقديرًا للكبار. وهناك روايات أخرى، قال أبو هريرة: فنظر الناس إلى أبي بكر وعمر، فرأى الناس أن أبا بكر وعمر لم يتكلم، قال: فهاب الناس أن يتكلموا. قال: فقام رجل، قام ذو اليدين، فقال: يا رسول الله، انظروا يا إخوة، حتى كلام ذي اليدين فيه أدب واحترام وتقدير، قال: «أنسيت أم قصرت الصلاة؟» أنسيت أم قصرت الصلاة. قال: «لم أنسَ ولم أقصر». قالوا: فيه دليل أن عليه الصلاة والسلام كان ساهيًا، عليه الصلاة والسلام، وذكر صاحب كتاب السهو، صاحب كتاب السهو، الفرق بين السهو والنسيان على من يقول بالتفريق: أن الناسي إذا ذكرته ذكر، والساهي إذا ذكرته لم يذكر، فعليه الصلاة والسلام كان ساهيًا حتى لما ذكره ذو اليدين لم يذكر، قال: «لم أنسَ ولم أقصر». قال: بلى يا رسول الله، بلى يا رسول الله، صليت بنا ركعتين. فنظر إلى القوم، نظر إلى الأكابر، إلى أبي بكر وعمر وغيرهما، قال: «أكما يقول ذو اليدين؟» قالوا: نعم. فقام وصلى. إلى هنا والحمد لله. ترجمة نانسي قنقر.