الدرس في كلمة الشيخ العلامة زيد بن هادي المدخلي حفظه الله - هاتفياً - .، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يبيّن الشيخ أن الفرقة الناجية هم المتمسكون بالكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، ويسلكون درب النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة والدعوة والجهاد. ويتميز منهجهم باتباع النصوص الصحيحة، وسلامة النية مع الصبر، والالتزام التام بمنهج الرسل.
يتميز السلف بوضوح دعوتهم المعلنة للجميع دون تنظيمات سرية أو تكتلات حزبية، محذرين من أن السرية تؤدي إلى الضلال. كما يحرصون على التوسع في العلوم الشرعية وتعليمها للناس أداء للأمانة وطلباً للأجر.
يصف المقطع صفات طالب العلم الحقيقي من بذل الجهد والتواضع وحسن الأدب، ويؤكد اهتمام السلف بحلقات العلم في المساجد والعناية بالقرآن والعقيدة. ويحذر من الشركيات والبدع داعياً للتمسك بالسنة ونشر العلم بإخلاص.
يختتم المتحدث المقطع بالبسملة والصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، ثم يوجه دعوة للمشاهدين بالاشتراك في القناة. وتكون الخاتمة خاتمة دعوية وتربوية مختصرة.
أما الآن كلمة الشيخ العالم زيد بن هادي المتوكل عبدالله هاتفياً. والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. الصوت واضح عندكم، الطائفة الفرقة الناجية المنصورة هم من كان على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، هم من كان مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه، من التمسك بالكتاب العزيز بالفهم الصحيح، وبالسنة المطهرة بالفهم الصحيح. فكل من مشى على هذا الدرب وسلك سبيلهم في العبادة والمعاملة والسلوك والدعوة إلى الله عز وجل، والجهاد سبيله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة، كل من مشى على الدرب الذي سلكه السلف الصالح وأئمتهم، أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأئمتهم، وأئمتهم، وأئمتهم، يتأسون وهم يتأسون به عليه الصلاة والسلام، وهم يتأسون بمنهج الدين الإسلامي، بقول الله تبارك وتعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾. فالسابقون الأولون منهم واللاحقون، منهجهم واحد ومقاصدهم في أصل العلم ونصره كذلك لا تختلف، وهم يعتمدون على نصوص الكتاب والسنة بالفهم الصحيح كما فهموها، ويتفاعلون مع ذلك في حياتهم العلمية والعملية قولاً وفعلاً ظاهراً وباطناً، ﴿ فَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾. وهذه ميزة من ميزات السلف الذين يجب أن نترسم خطاهم، لأنهم ما غيروه ولا بدّلوه شيئاً مما جاء من نبيهم عليه الصلاة والسلام. وثانياً من ميزاتهم وخصائصهم: سلامة النية وحسن القصد في كل ما يأتون وما يذرون، مع التحلي بالصبر والحكمة والموعظة الحسنة، التي تعتبر من أجل الأسس التي تقوم عليها، ويكونون إسلامهم وسلفهم دعاة إلى الله تبارك وتعالى، وخطتهم دعوة واحدة ما يختلف، وهو المنهج الذي رسمه الله تبارك وتعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام وأتباع نبيه إلى يوم الدين. وثالثاً من مميزات منهجهم وخصائصهم: الالتزام التام بمنهج الرسل الكرام والأنبياء العظام في دعوتهم وفي أخلاقهم، لا يغيرون ولا يبدلون، فمنهج الرسل هو الذي فيه الحياة، وهو الذي من سلكه ينجح في دعوته ومعاملاته للناس على اختلاف أحوالهم. فما من مميزات السلف وخصائصهم: أمر الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الوضوح، وليس هناك تنظيمات سرية في بطن دولة وتكتلات، ولا حزبيات مخفية، ولا تجمعات خاصة، فإن هذه الأعمال والتكتلات ليست سليمة، ولا ينجح أهلها في دعوة، بل تفضي بهم إلى عمل الخوارج: التنظيم السري والتكتلات لمجموعة من الناس، خاصة من الشباب، وتجمعات خاصة تكون مغلقة كما يفعل الحزبيون في هذا الزمن وقبل هذا الزمن. بل السلف الصالح دعوتهم واضحة ومعلنة للصغير والكبير والخاص والعام والذكر والأنثى. إذا نحذر دائماً إخواننا ممن هذه صفاتهم في الدعوة: تنظيم سري وتجمعات خاصة، وبقية الناس وبقية الناس لا حب لهم في دعوتهم. ورحم الله الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز إذ قال: «إذا رأيت قوماً يتناجون في دينهم خاصة خاصة دون عامتهم فاعلم أنهم على ضلالة». كما أن من مميزات السلفيين منزلة التوسع في العلوم الشرعية وفضائلها، وأن الله عز وجل ورسوله يحبان ذلك، وقد أكمل الله الحمد والثناء على من أحب العلوم الشرعية وتوسعوا فيها لينفعوا أنفسهم وينفعوا الناس إرضاء لله تبارك وتعالى، ويبينون شرع الله المنزل الذي أودعه العلماء من أهل العلم ليبلغوه، ليعلموه ويعملوا به، ويبلغوه الناس. قال عز وجل: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾، وقال عز وجل: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾، وفي الحديث: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»، وإنما العلم بالتعلم، وإن العلماء ورثة الأنبياء. فالتوسع في العلوم الشرعية ووسائلها من الأعمال التي يحرص عليها السلفيون سابقاً ولاحقاً. ولهذا نوصي إخواننا جميعاً في كل مكان أن يبذلوا جهودهم في التوسع بالعلوم الشرعية، ويخططوا لها التخطيط السليم، ومن ثم ما أحرزوه من علم ينبغي أن يعلموه الناس أداءً للأمانة وطلباً للأجر وإرضاء لله تبارك وتعالى، الذي أوجب على العالم أن يعلم، وأوجب على الجاهل أن يسأل، كما في قول الله عز وجل: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ﴾، فأمر الله بالبيان عن الكتمان، والبيان يحتاج إلى أن يكون صاحبه صاحب علم قد بذل جهداً في التحصيل العلمي حتى يبين للناس الصواب وينهاهم عن الخطأ، لا يستطيع ذلك إلا طالب العلم. ومن الأخلاق الفاضلة: التواضع في طلب العلم ونصيبه، وحسن الأدب مع الخلق، وبالأخص مع العلماء الذين يأخذون عنهم، ومع أقرانهم أولئك الذين يذاكرونهم، فإن التواضع من الأخلاق العظيمة التي حض عليها الإسلام، فهم يتمسكون بالفضائل التي دعا إليها الكتاب والسنة، ومن ذلك التواضع بالطلب والنشر وحسن الأدب مع الخلق على مخاطباتهم وبمساواتهم. كذلك من صفات السلف: العناية بثمرات حلقات العلم في المساجد، وبحفظ ما يمكن أن تقام فيها، لها ثمر عظيم ولها فضل كبير، فإن المساجد بنيت لذكر الله على وضوء، والنبيخ في العلم فيها ونشر، لأنها مكان الناس على أكتافهم على بساطهم بدون شرط ولا شرط، وعندما ينشرون العلم يهتمون بالقرآن تلاوة وتدبر معانيه، فيه يهتمون بعلم العقيدة، لذلك لا يغفلون مع تحكيم القرآن كل ما ينافي التوحيد، سواء ينافي أصله أو ينافي كماله من الشركيات والمحدثات والبدع والضلالات، ينبه علماء السلف على الاهتمام بدراسة العقيدة ويحيطوها، ولا ينتقض التوحيد تماماً إلا الانتساب، ما يبدى ما يبدى، سواء يبدى أصله أو يبدى كماله. لذا يجب على الدعاة أن يحذروا بالدرجة الأولى من الوقوع في الشركيات، تتمحور بالقبور ودعاء أصحاب الأضرحة، والبناء على القبور الذي هو من البدع المحدثات، والذهاب إلى الأضرحة ودعاء أصحابها في جلب المصالح ودفع المضار، هذا والعياذ بالله شرك أكبر يحبط الأعمال. وهكذا ينبه المعلم طالب العلم والداعية إلى الله، ينبه على خطر المحدثات مع إرشاده إلى الاعتصام بالسنة، وإلا الاعتصام بالسنة مغالبة في البدع. من صفات أهل المنهج السلفي الصحيح الذين مشوا على ما كان عليه النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وأصحابه، اللهم اجعلنا على هذا القدر، أهل المنهج أن يكون في عوننا جميعاً حتى نبذل الجهود بالتوسع في العلوم الشرعية ونشرها بحسن النية والقصد، ونبذل ما أحرزناه للناس في أي مكان وفي أي زمان، فننال الأجر العظيم والشرف الكبير، لأن ذلك في طلب العلم ونشره، ومن فضل المحدّث جنات. وقال الله، وقال ما علمنا فيها، محمد على آله وصحبه. اشتركوا في القناة.