المحاضرة بعنوان الإشادة ببرنامج مهمات الدين، مشاركة في برنامج مهمات الدين الأول والذي كان بمسجد ابن عباس بزغفة يوم الجمعة 3 صفر 1448هـ الموافق 17 يوليو 2026م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يستهل المتحدث الجلسة بالحمد والثناء على الله، معلناً عن افتتاح برنامج "مهمات الدين" الذي يضم مباحث عقدية ومسائل علمية نافعة لجميع فئات المجتمع. يدعو طلبة العلم والدعاة للعناية بدراسة هذه المباحث ويشكر القائمين على البرنامج.
يتقدم المتحدث بالشكر لإدارة مسجد ابن عباس والشيخ مصطفى باثقيل والمشايخ الفضلاء وجميع من ساهم في إنجاح البرنامج. يؤكد أن مثل هذه البرامج تُعد من أعظم أبواب الجهاد في سبيل الله اليوم، وهو جهاد الحجة والبرهان الذي لا ينقطع وقته.
يبرز المقطع أهمية برنامج "مهمات الدين" الذي يغطي محاور جوهرية كشهادتي الحق، العقيدة الصحيحة، الأخلاق، العبادة وتعظيم الصلاة. يؤكد أن تدريس هذه المباحث وتذكير الناس بها يعد من أعظم أبواب الجهاد والخير.
يختتم المتحدث بالشكر لكل من ساهم في الخير، داعياً الله أن يجزيهم خيراً وأن يجعلهم مفاتيح للخير وأعواناً متحابين متناصرين في نصرة دعوة الحق. ويختتم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فنحمد الله عز وجل حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى. نحمده سبحانه الذي أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، ونخصه سبحانه وتعالى بالحمد والثناء عليه بما هو أهله، على ما خصنا من نعمة الإيمان والإسلام والتوفيق لسنة النبي عليه الصلاة والسلام، وذلك عظيم ما أنعم الله عز وجل به علينا وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. كما نحمده سبحانه الذي يسر لنا هذه الدورات المباركة والمجالس العلمية النافعة والبرامج العلمية المفيدة التي ينفع الله عز وجل بها العباد والبلاد، ويحيي ويقرب فيها الحاضر والبادي، فإن الجميع ينتفعون بمثل هذه البرامج المهمة، وهذه كذلك الجهود العلمية النافعة. وفي هذا اليوم المبارك نحن في افتتاح دورة وبرنامج من برامج العلم النافع، وهو برنامج "مهمات الدين". هذا البرنامج النافع المليء بالمباحث العقدية والمسائل العلمية النافعة التي ينتفع بها الحاضر والسامع والقريب والبعيد والصغير والكبير والذكر والأنثى، وهذا من فضل الله عز وجل. فبرنامج "مهمات الدين" يعتبر من البرامج المهمة التي يحتاج المجتمع التذكير بها، وأن يعتني طلبة العلم والدعاة إلى الله بمدارسة مباحثها. فجزى الله خيرًا الإخوة الأفاضل والمشايخ الكرام على إقامة هذا البرنامج النافع، وكذلك إدارة مثل هذه المجالس المهمة. فنشكر بعد يد البدء أخانا الشيخ الفاضل مصطفى باثقيل، آجره الله خيرًا على جهوده الكثيرة المباركة النافعة، وهكذا إدارة هذا المسجد الطيب المبارك، مسجد ابن عباس في منطقة زغفة، وكذلك المشايخ الفضلاء الذين شاركوا في هذا المجلس الأول من مجالس هذا البرنامج، المشايخ الفضلاء الذين عنوا وبلغوا، وكذلك اجتهدوا في المشاركة في هذه الدورة المباركة وهذا البرنامج النافع. نشكرهم جميعًا على هذه المشاركات النافعات، وعلى كذلك جهدهم المبارك. ونشكر طلبة العلم الذين عنوا بالحضور في هذا البرنامج النافع، أتوا من مواضع كثيرة ليهنأوا من هذا العلم ويعتنوا بمثل هذه المباحث، فجزى الله خير الجميع خير الجزاء. كما نشكر كل من كانت له المشاركة بعلمه أو بجهده أو بجاهه أو بماله أو بغير ذلك من أنواع المشاركات. وهذه البرامج النافعة تعتبر من أعظم أبواب الخير والبر، بل هي اليوم تعتبر من أعظم أبواب الجهاد في سبيل الله. فإن العلماء ذكروا الجهادين، ذكروا أمر الجهاد أنه على جهادين: جهاد بالحجة والبرهان، وجهاد بالسيف والسنان. فأما جهاد السيف والسنان فإنه ربما لا يتاح في كل وقت وزمان، وأما جهاد الحجة والبرهان فهو الذي لا ينقطع وقته، ولا يكل باذله، ولا ينقطع محتاجه، فإنه لا يزال ولم يزل الناس في حاجة لهذا الجهاد. ولهذا فسر الكثير من أهل العلم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك»، بأن هذا الظهور هو الظهور بالحجة والبرهان. فظهور أهل الإسلام الحق، والطائفة المنصورة، والفرقة الناجية بالحجة والبرهان قائم إلى قيام الساعة، ولا يزال ذلك ما وجد هذا الدين ووجد أتباعه أهل الإخلاص الصادقين، فإنه بإذن الله تعالى لن يغلب وهو الغالب. وهذا مصدق قول ربنا جل وعلا: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾، ولقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾، وغير ذلك الأدلة الكثيرة التي تدل على أن أهل الحق والحجة والبرهان، وأهل الصدق، الطائفة المنصورة والفرقة الناجية، هم بإذن الله سبحانه وتعالى أهل الظهور. فلذلك التعاون وبذل الجهد في مثل هذه البرامج المهمة يعتبر من أعظم أبواب الجهاد في سبيل الله، إذ أنه يعين على رد الناس إلى الدين القويم والصراط المستقيم الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وخصوصًا مثل هذه البرامج المهمة في "مهمات الدين" المتعلقة بمباحث العقيدة المهمة. فالكلام على الشهادتين علمًا وعملًا يعتبر من أهم ما ينبغي أن يعتنى به من مباحث ومسائل هذا الدين، وهو بفضل الله عز وجل أحد محاور وكذلك أركان هذا البرنامج، برنامج "مهمات الدين". وهكذا العقيدة الصحيحة وبيان ما يضادها يعتبر كذلك من محاور وأعمدت هذا البرنامج، وهو من أهم المباحث التي لا يستغني عنها المسلم، فضلًا عن طالب العلم والداعي إلى الله، فإنه يحتاج أن يعلم مثل هذه الأمور ليبين للناس والمجتمع ما يحتاجونه من مباحثها ومما يخفى عليه منها. وهكذا كذلك مبحث الأخلاق والعبادة، وكذلك الديانة وتعظيم قدر الصلاة، وغيرها من المباحث المذكورة في "مهمات الدين" في هذا البرنامج النافع الماتع، تعد كلها من المباحث المهمة العظيمة النافعة التي يفتقر الناس للتذكير بها. فإن العلم قد يصل إلى بعض الناس فيفوتهم بسبب عدم تكرار تلك المباحث، فيحصل لهم من الذهول والغفلة والنسيان، فضلًا عن الجهل الذي ربما يحصل عند الكثير من الناس. فلذلك التذكير بمثل هذه المباحث المهمة ومدارستها وتعليمها وبثها وإيصالها إلى من يحتاجها يعتبر من أعظم أبواب الخير والبر، وباب عظيم من أبواب الجهاد في سبيل الله. فنكرر الشكر لكل من كان سببًا في هذا الخير، ومن كذلك شارك بهذا الخير، فيجز الله جل وعلا الجميع خير الجزاء. جعلنا ربي وإياكم مفاتيح خير مغاليق شر، واجعلنا أعوانًا متعاونين متحابين متناصرين في نصرة دعوة أهل الحق والخير، دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من الصحابة الكرام، وأن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين. وبهذا القدر أكتفي، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. جزاكم الله خيرًا.