التعليق على منظومة الزمزمي  19

التعليق على منظومة الزمزمي 19

الدرس في التعليق على منظومة الزمزمي 19، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في العقد الثاني من المنظومة

المؤلف يشرح العقد الثاني من المنظومة الذي يتناول مسائل علوم القرآن المتعلقة بالسند، ويذكر أن السند يشير إلى سلسلة الرجال الموصلة للمتن. يبدأ بذكر القراءة المتواترة التي نقلها السبعة القراء.

تعريف القراءات السبع المتواترة والعمل بها

المؤلف يشرح أن القراءات السبع المتواترة هي التي نقلها الأئمة السبعة، ويبين أن العمل في الأحكام يكون بالقراءات المتواترة. يتناول أيضًا كيفية التعامل مع القراءات التفسيرية للصحابة.

القراءات التفسيرية للصحابة وتواترها والعمل بها

يتناول المقطع القراءات التفسيرية لبعض الصحابة، مثل ابن مسعود، ويشرح كيفية التعامل معها من حيث التواتر والعمل بها في الصلاة وخارجها، مع ذكر خلاف العلماء حول ذلك.

ختام الدرس والدعاء

المقطع يشير إلى انتهاء الدرس أو الموضوع المطروح، مع الدعاء بالصلاة على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم. يُظهر المقطع أيضًا تواضع المتحدث بإقراره بأن العلم لله تعالى وحده.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: العقد الثاني، العقد الثاني تلى ما يتعلق بالعقد الأول. وكما قلنا، المؤلف رحمه الله تعالى جعل هذه المنظومة عبارة عن عقود، وتحت كل عقد أنواع. قال العقد الثاني: ما يرجع إلى السند، وهي ستة أنواع. النوع الأول والثاني والثالث: المتواتر والآحاد والشاذ. هذا الفصل أو هذا العقد جعل المؤلف رحمه الله تعالى إلى ما يتعلق بمسائل متعلقة بعلوم القرآن من حيث السند. قال: ما يرجع إلى السند، والسند هي سلسلة الرجال الموصلة للمتن. وفي هذا إشارة إلى أن علوم القرآن يهتمون بالأسانيد، يهتمون بالأسانيد، وخاصة فيما نحن بصدده في باب القراءات. إذ أن بعض القراءات التي تذكر ربما لا تصح ولا تثبت. وكيف تم ردها؟ تم ردها عند النظر في أسانيدها، إذ أنها ضعيفة. وكما أن أصحاب المصطلح وأصحاب الحديث اهتموا بباب الأسانيد في تمحيص الأحاديث النبوية، فكذلك في علوم القرآن اهتم العلماء بالأسانيد حتى يعرفون ما يصح من القراءات وما لا يصح. قال رحمه الله تعالى: ما يرجع إلى السند. ولهذا إذا وجدت أن قراءة ضعيفة، هذا بالاتفاق وبالإجماع أنها مردودة بالإجماع أنها مردودة. قال: وهي ستة أنواع. النوع الأول والثاني والثالث في هذه الأبيات الذي سيذكر لنا المؤلف رحمه الله تعالى أن جمع لنا ثلاث أنواع من الست، فقال: المتواتر والآحاد والشاذ. وهذه كذلك من أنواع القراءات ما يطلق عليه القراءة المتواترة، ومنها القراءة الشاذة، ومنها ما هو من حيز الآحاد. وسيأتي في هذه الأبيات ما يتعلق ببيان هذه الأنواع. قال رحمه الله تعالى: والسبعة القراء ما قد نقلوا، ومتواتر. بدأ رحمه الله تعالى بذكر ما هو المتواتر، والذي نعنيه في باب علوم القراءات. قال رحمه الله تعالى: والسبعة القراء ما قد نقلوا. والسبعة القراء: القراء جمعوا قارئ، والذي يعنيهم المؤلف أو الناظم رحمه الله تعالى هم الأئمة الذين تنسب لهم القراءات السبع. نافع وعاصم وحمزة والكسائي وابن عامر وأبو عمرو وابن كثير، فهؤلاء السبعة هم القراء الذين انتهت إليهم الإمامة. قال: ومتواتر. متواتر: المتواتر الأصل، إخوانا في الله، في كلمة متواتر لعل الكثير منكم قد بلغه معنى المتواتر، هي من أبجديات المسائل المتعلقة بعلم مصطلح الحديث. فالحديث ينقسم إلى أحد وإلى متواتر من حيث وصوله إلينا. وأن المتواتر بالمعنى الشهير عند أهل العلم وعند أهل الفن هو أن يرويه جماعة عن مثلهم، يستحيل تواطؤهم على الكذب، ويكون منتهاه إلى الحس. قال رحمه الله تعالى: والسبعة القراء ما قد نقلوا فمتواتر. المؤلف هنا رحمه الله تعالى الناظم ما أعطانا تعريف المتواتر، نحن نتكلم الآن كيف نعرف أن هذه القراءة متواترة. المؤلف طبعا والناظم على إذن المؤلف ما الذي فعل؟ ما أعطانا هذا التعريف الذي سمعتموه، وإنما أعطانا تعيين المتواتر من القراءات، هذه السبعة. قال: وليس يعمل بغيره في الحكم ما لم يجري مجرى التفاسير وإلا فدري. فقوله: وليس يعمل بغيره في الحكم، وليس يعمل بغيره في الحكم مسألة وهي سأتينا مسألة هناك متواتر، هناك أحد، هناك شاذ في علم القراءة. انتبه لأن الكلام في علم القراءة، لا الكلام في علم المصطلح. كل فن له الصلاح الخاص به. عندي قراءة متواترة، عندي قراءة أحد، عندي قراءة شاذة. قال رحمه الله تعالى: فمتواتر وليس يعمل بغيره في الحكم ما لم يجري مجرى التفاسير وإلا فدري. طب انتبهوا إخواننا للبيت الثاني. قال: وليس يعمل بغيره في الحكم، في الأحكام لا يعمل به. قال: ما لم يجري مجرى التفاسير، إلا فدري. قولين. إلا هنا استثناء، معنى كلامه على أن إذا جرى مجرى التفاسير ففيه قولان. هذا ظاهر عبارة الناظم. وهل هذا التعبير واضحة بهذا الصورة؟ هل هذا تعبير مراد على أنه لا يعمل بالقراءة إذا كانت مما لم يجري مجرى التفاسير، وإلا إن كانت تجري مجرى التفاسير ففيها قولان؟ هذا سيكون ظاهر البيت. ما الذي نعنيه مجرى التفاسير إخواني في الله؟ مجرى التفاسير ليسمون العلماء هذه بالقراءة التفسيرية. هذه قراءة لبعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم. تجد بعضهم يذكروا كلمات في مصحفه مرة معنى تلكم في أوائل الرسالة. على أن كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم بعضهم قالوا مصاحف، مصحف للمسعود، مصحف لأبي بن كعب، مصحف لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم جميعا. فهذه مصاحف موجودة عند بعض الصحابة يحتفظ بها. فكان في بعضهم كلمات يطرحها في مصحفه سميت بعد ذلك بماذا؟ بالقراءة التفسيرية. مثاله: ﴿فصيام ثلاثة أيام متتابعات﴾ هذا وجدت في قراءة مسعود رضي الله تعالى عنه. و﴿وله أخ أو أخت من أم﴾ هذا وجدت في قراءة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. قال رحمه الله تعالى: وليس يعمل بغيره في الحكم ما لم يجري مجرى التفاسير وإلا فد، وإلا فدري. قولين. إن عارفه المرفوع قدمه ذا القول هو المسموع. وسأتي معنا إن شاء الله ما يتعلق بذكر الخلاف في هذه المسألة حول ما جرى مجرى التفاسير، وأقوال العلماء فيه. ثم ندخل بعد ذلك ما يفهم هذا الباب حق الفهم إلا إذا أخذنا الآحاد. سأتي معنا أن من قسم الآحاد قراءات الصحابة، قراءات الصحابة أدخلها جماعة من العلماء في قسم الآحاد، وكذلك الشاذ. وبها نعلم كيف الحكم معها، وكيف التعامل مع هذه القراءات. فالشاهد يقول في الله: فوجه المؤلف رحمه الله تعالى والسبعة القراء ما قد نقلوا فمتواتر، وليس يعمل هذا رأي كثير من أهل العلم على أن المتواتر من القراءات ما جاء عن القراء السبع فقط، وما عداهم فلا يعد من المتواتر. تأتي المسألة: فما حكم العمل بمعنى ما حكم القراءة؟ القراءة لا تكون إلا به، بالمتواتر فقط. وغير المتواتر لا يقرأ به، لا في الصلاة ولا في خارج الصلاة. هل هذا محل اتفاق؟ لا، في خلاف. وكما قلنا، بعض العلماء يرى أن القراءة وإن لم تتواتر هذا التواتر بنقل الجم الغفير، لكن جاء بإسناد صحيح عن عدل ضابط عن مثله، فهذا يثبت ويقرأ بها. وهذا كما قلنا من ابن الجزري رحمه الله تعالى. إلى هنا والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.