شرح الرائد في علم الفرائض 6

الدرس في شرح الرائد في علم الفرائض 6، ألقاها

أصحاب الفروض في الميراث

يتناول هذا الفصل شرح أصحاب الفروض في الميراث، حيث يوضح أن منهم أصحاب الربع والثمن والثلثين، مشيرًا إلى أصحاب كل فرض وشروط استحقاقهم له.

توريث البنات والثلثين

يتناول هذا الفصل توريث البنات الثلثين، حيث يشرح الشروط اللازمة لذلك، ويستند إلى حديث جابر في أسباب نزول آية الميراث لتأكيد أن البنات الاثنتين فأكثر يرثن الثلثين.

أصحاب الثلثين وتفاصيل الإرث

يشرح هذا الفصل تفاصيل إرث الثلثين لأصحاب الفروض، ويتناول شروط استحقاق بنات الابن والأخوات الشقائق والأخوات لأب للثلثين، مع الإشارة إلى آراء أهل العلم في ذلك.

تتمة الكلام عن أصحاب الثلثين

يستكمل هذا الفصل الحديث عن أصحاب الثلثين، حيث يعدد الفئات الأربع التي ترث الثلثين، ويشير إلى تراجع ابن عباس عن رأيه في توريث الابنتين النصف كما ورد في كتاب 'أضواء البيان' للشنقيطي.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال مؤلف كتاب "رحمه الله" أصحاب الربع. قال أصحاب الربع اثنان فقط. أولًا الزوج، بشرط وجود الفرع الوارث، لقوله تعالى: ﴿فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن﴾. والثاني الزوجة أو الزوجات، بشرط عدم الفرع الوارث، لقوله تعالى: ﴿ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد﴾. فأصحاب الربع اثنان: الزوج والزوجة أو الزوجات. فالزوج يرث الربع إذا ماتت الزوجة وكان لها أولاد، سواء منه أو من غيره، فله ربع التركة، لقوله تعالى: ﴿فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن﴾. وكذلك الزوجة أو الزوجات يرثن الربع إذا لم يكن للزوج فرع وارث، إذا لم يكن له فرع وارث، ليس عنده أولاد، فإن الزوجة أو الزوجات يأخذن الربع، ربعًا واحدًا يشتركن فيه جميعًا إذا كن زوجات متعددات، قال تعالى: ﴿ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد﴾. قال: أهل الثمن وارث واحد فقط، وهي الزوجة أو الزوجات عند وجود الفرع الوارث، لقوله تعالى: ﴿فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم﴾. فأهل الثمن وارث واحد، وهي الزوجة أو الزوجات عند وجود الفرع الوارث. إذا مات الزوج وعنده أولاد، فإن الزوجة ترث الثمن، وهكذا إذا كن أكثر من زوجة فيشتركن في هذا الثمن. قال: أهل الثلثين، أي من يرث الثلثين. قال: أولًا البنات، بشرطين: أولًا أن يكون اثنتين فأكثر، والثاني عدم المعصب. البنات يرثن الثلثين، مر معنا أن البنت الواحدة ترث النصف عند انفرادها، فإذا كن اثنتين فأكثر فإنهن يرثن الثلثين، بدليل قوله تعالى: ﴿فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك﴾. فلهن ثلثا ما ترك. وهنا حصل خلاف بين أهل العلم إذا كن البنات اثنتين، هل يرثن الثلثين أو النصف؟ وسبب هذا الخلاف أن الله سبحانه وتعالى نص على الواحدة بأن لها النصف، ونص على فوق الاثنتين بأن لهن الثلثين: ﴿إن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك﴾، ولم يذكر الثنتين، فلهذا حصل خلاف بين أهل العلم في هذه المسألة، وهذا قبل الإجماع، قبل الإجماع على أن للبنتين الثلثين. وصح عن ابن عباس أنه أعطى للبنتين النصف، أعطى للبنتين النصف. والصحيح أن الابنتين لهن الثلثان، وأن هذا الحكم يشمل الاثنتين فما زاد، ودليله ما جاء في حديث جابر في ذكر سبب نزول هذه الآية، أن امرأة سعد بن الربيع أتت ابنتيها إلى زوجها إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدًا، وإن عمهما أخذ مالهما ولم يدع لهما مالًا ولا تنكحان إلا بمال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يقضي الله في ذلك". فنزلت آية الميراث، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما، فقال: "أعطي ابنتي سعد الثلثين، وأعط أمَّهما الثمن، وما بقي فهو لك". وما بقي فهو لك. والحديث صححه شيخنا الوادعي رحمه الله في "الصحيح المسند من أسباب النزول". فهذا الحديث صريح في أن للبنتين الثلثين. قال: ثانيًا بنات الابن، ويرثن الثلثين بشرط عدم المعصب، وهو أخوهن، إذا وجد المعصب، يعني عندنا ابنتان وابن أو ابن ابن، فهنا يرثن بالتعصيب مع الابن، وليس لهن الثلثان. قال: ثانيًا بنات الابن بثلاث شروط: أولًا أن يكون اثنتين فأكثر، والثاني عدم المعصب، والثالث عدم الفرع الوارث الذي هو أعلى منهن. بنت الابن الواحدة لها النصف كما مر معنا في أصحاب النصف، فإذا كن أكثر من واحدة، اثنتين فأكثر، فإنهن يرثن الثلثين، بشرط عدم المعصب، هو أخوهن الابن، ابن الابن. نعم، فإذا وجد يرثن معه بالتعصيب. كذلك يشترط عدم الفرع الوارث الذي أعلى منهن، وهي البنت والابن، إذا وجد البنت، فإن لا، نعم ترث في هذه الحالة الثلثين، نعم، وإنما ترث السدس. وإذا وجد الابن فإنه حينئذ لا ترث، فيحجبها من الميراث. قال: ثالثًا الأخوات الشقائق بأربعة شروط، أي كن اثنتين فأكثر، عدم الفرع الوارث، عدم الأصل الوارث من الذكور، عدم المعصب. هذه أربعة شروط في إرث الأخوات الشقائق للثلثين. أن تكون اثنتين فأكثر، لأن الواحدة إذا انفردت لها النصف، فإذا كن اثنتين فأكثر فلهن الثلثان. الثاني عدم الفرع الوارث، إذا وجد الفرع الوارث فإنهن. وعدم الأصل الوارث من الذكور، يعني كالأب والجد، لأنهم يحجبون الأخوة والأخوات. الرابع عدم المعصب، وهو أخوها، فالأخوات الشقيقات إذا وجد أخوهن الشقيق فإنه يرث معها بالتعصيب. قال: رابعًا الأخوات لأب بخمسة شروط، هذه الأربعة المذكورة في الشقائق، والخامس عدم الأشقاء والشقائق، فيرثن الأخوات لأب الثلثين بهذه الشروط المذكورة في الأخوات الشقائق، ويزيد على ذلك عدم الأشقاء والشقائق، إذا وجد الشقيقة فإن الأخت لأب لا ترث حينئذ الثلثين، لا يرثن الثلثين. طيب، هؤلاء هم أصحاب الثلثين، أي أصحاب الثلثين هم أربعة: البنات، وبنات الابن، والأخوات الشقائق، والأخوات لأب. وبالنسبة لما ذكرنا عن ابن عباس أنه كان يرى أن للابنتين النصف، روي أنه تراجع عن ذلك، نعم، كما ذكر الشنقيطي رحمه الله في "أضواء البيان". صلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.

شاركنا على