شرح كتاب الصلاة 39

الدرس في شرح كتاب الصلاة 39، ألقاها

صلاة الخوف وأحكامها العامة

صلاة الخوف تشرع في قتال مباح ولها كيفيات متعددة، وتتطلب شرطين: جواز قتال العدو والخوف من هجومه أثناء الصلاة. تُؤدى بأكثر من طريقة كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

تفاصيل أداء صلاة الخوف

تؤدى صلاة الخوف بطريقتين رئيسيتين، حيث تصلي إحدى الطائفتين مع الإمام ركعة ثم تتمها منفردة، وتأتي الطائفة الأخرى لتتم ركعتها مع الإمام. يُؤخذ السلاح أثناء الصلاة ويفترض وجوبه.

أداء صلاة الخوف في حالات الاشتباك وتأخيرها

يُشرح كيفية صلاة الخوف مع وجود العدو في جهة القبلة، وتناول آراء العلماء حول تأخير الصلاة في حالات الضرورة مثل الاشتباك الشديد، واستدل بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب.

التوجيه بتقوى الله في الصلاة

يوصي بتقوى الله بقدر الاستطاعة، ويشرح أداء الصلاة في أوقات الاضطراب مع الحفاظ على شروطها عند تحقق الأمن، مشددًا على أهمية المحافظة على الصلاة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، صلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال المؤلف -وفقه الله-: كتاب الفقه الميسر، الباب الحادي عشر في صلاة الخوف. قال: وفيه مسائل. قال: هذا هو العذر الثالث من الأعذار التي تختلف بها الصلاة في هيئتها أو عددها، وقد تقدم الكلام على عذر المرض والسفر، هذا العذر الثالث وهو الخوف. قال: المسألة الأولى: حكمها ودليل مشروعيتها وشروطها. أولا حكمها: صلاة الخوف تشرع في كل قتال مباح، كقتال الكفار والبغاة والمحاربين، لقوله تعالى: ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾، وقيس عليه الباقي ممن يجوز قتاله. ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾ فتشرع عند الخوف من هجوم العدو، أو الهرب من عدو إن كان الهرب مباحا. ويدخل في العدو كل عدو آدميا أو سبعا مما يخاف الإنسان على نفسه منه، كالصائل الذي يريد أهله أو ماله، والغريم الظالم، وغير ذلك. إذا صلاة الخوف تشرع في كل قتال مباح. خرج به القتال المحرم، القتال المحرم كالقتال لأجل الدنيا، ما يحصل بين بعض القبائل من قتال، أو يعتدي بعضهم على بعض ونحو ذلك، فمثل هذا ما يشرع فيه صلاة الخوف، إنما يكون في القتال المباح، القتال في جهاد الكفار، أو قتال البغاة. فإن بغت إحداهما على الأخرى، فقاتلت التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله، وإن كان بين الطائفتين مسلمتين تقاتل الباغية والمعتدية، هذا قتال مباح، وكذلك قتال المحاربين وقطاع الطرق، مثل هؤلاء أيضا قتالهم مباح، وهكذا أيضا من يجوز قتاله من أمثال هؤلاء، تقاتل من امتنع من إقامة شعيرة من شعائر الإسلام، كمن امتنع عن أداء الصلاة أو الأذان أو صلاة العيد، فأمثال هؤلاء يقاتلون. قال: فتشرع عند الخوف من هجوم العدو أو الهرب من عدو، عند الخوف من هجوم العدو أن يهجم على المسلمين، فيكونوا في حالة تهيؤ وحالة الدفاع، فيجوز لهم أن يصلوا صلاة الخوف، أو هرب إذا كانوا هاربين من العدو، العدو يلاحق بهم، وهم في حالة هرب، فيجوز أن يصلوا صلاة الخوف. قال: إن كان الهرب مباحا، أما إن كان الهرب محرما، يعني اللحوق به كان مشروعا، وصاحبه محقا، كمن مثلا لحقه المسلمون من البغاة مثلا، إذا هربوا، ما يحق لهم أن يصلوا صلاة الخوف. ويدخل في العدو كل عدو آدميا أو سبعا، يعني لا يشترط أن يكون العدو من بني آدم، حتى ولو كان من حيوان، إذا كان حيوانا يلحقه سبع، كأسد أو نمر أو فهد أو شيء من هذه الحيوانات المفترسة مثلا، إذا كان يخاف منها على نفسه، جاز له صلاة الخوف. هكذا أيضا الصائل، يعني المعتدي الذي يريد أن يعتدي على أهله أو على ماله، وهكذا الغريم، يعني صاحب الدين الظالم، يريد أن يعتدي عليه، وهو معسر ما عنده شيء، فكان في حالة خوف، جاز له أن يصلي صلاة الخوف. قال: دليل مشروعيتها: والدليل على مشروعيتها الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فليتقدم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم﴾. قال: وصلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجمع الصحابة على فعلها، يعني على فعل صلاة الخوف، كما في هذه الآية، هذه إحدى كيفيات صلاة الخوف، وإلا فلها كيفيات متعددة وردت، نحو ستة كيفيات ذكرها ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد، ذكر هذه الصفات وكيفياتها، وكلها مشروعة، والمؤلف في هذا الكتاب ذكر صفة واحدة، وهي أقرب الصفات إلى ما في هذه الآية. ونحن سنضيف صفة أخرى من صفات صلاة الخوف بإذن الله. قال: ثالثا شروطها: تشرع صلاة الخوف بشرطين، الأول: أن يكون العدو ممن يحل قتاله، كقتال الكفار والبغاة والمحاربين، كما سبق، وهكذا كما ذكرنا أيضا من امتنع عن إقامة شعيرة من شعائر الإسلام، كصلاة العيدين أو الأذان والإقامة أو أداء الزكاة، فإنهم يحاربون ويقاتلون. قال: الشرط الثاني: أن يخاف هجومه على المسلمين حال الصلاة، أن يخاف هجومه على المسلمين حال الصلاة، أما إذا كان لا يخاف أن يهجم في حال الصلاة، فإنهم يصلون الصلاة في وقتها، ويصليها كما يصليها في حال الأمن، لكن إذا كان في حال خوف أن يهجم عليه في حال الصلاة، هنا جاز له أن يصلي صلاة الخوف. قال: المسألة الثانية: كيفية صلاة الخوف. قال: جاءت صلاة الخوف على عدة صفات، ومنها الصفة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث سهل بن أبي حثمة الأنصاري رضي الله عنه، وهي أشبه بالصفة المذكورة في القرآن الكريم، وفيها احتياط للصلاة، واحتياط للحرب، وفيها نكاية بالعدو. احتياط للصلاة يعني في أدائها بأكمل وجه مع خشوع واطمئنان، واحتياط للحرب أي من هجوم العدو عليهم في حال الصلاة، ونكاية بالعدو لأن فيها ماذا؟ أخذ الحذر والحيطة والانتباه من غدر العدو. قال: وقد فعل عليه الصلاة والسلام هذه الصلاة في غزوة ذات الرقاع، وصفتها كما رواها سهل: أن طائفة صفت مع النبي صلى الله عليه وسلم، وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائما، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم. رواه مسلم. هذه الصفة أقرب الصفات للصفة التي ذكرها الله عز وجل في هذه الآية، أن طائفة تصلي مع النبي عليه الصلاة والسلام، وطائفة في وجاه العدو، يعني متحذرة ومنتبها، يصلي بالذين معه ركعة، ثم يقوم إلى الركعة الثانية، فيبقى قائما، وهؤلاء الذين خلفه يتمون الركعة الثانية، بمعنى ينوون الانفصال، فيصلون منفردين يتمون الركعة الثانية، والإمام قائم، ويسلمون. ثم يذهبون إلى محل الطائفة الثانية التي في وجاه العدو، وتأتي هذه الطائفة الأولى الثانية، فتدخل مع الإمام، هو قائم في الركعة الثانية، فيصلون معه الركعة الثانية، ثم يثبت جالسا، يبقى الإمام جالسا، ويقومون فيتمون الركعة الثانية، ثم يسلمون معه، يبقى الإمام في التشهد حتى يتمون الركعة الثانية، ثم يتشهدون، ثم يسلمون مع الإمام. هذه صفة هذه الصلاة كما في حديث سهل بن أبي حثمة. وفي هذه الصفة يأخذون معهم أسلحتهم، لقول الله عز وجل: ﴿وليأخذوا أسلحتهم﴾. وهل أخذ السلاح في هذه الحالة مستحب أو واجب؟ كثير من العلماء يقول: مستحب، وصحيح أنه واجب، لأمر الله عز وجل بأخذه: ﴿وليأخذوا أسلحتهم﴾، والأصل في الأمر أنه للوجوب، أنه للوجوب. ويأخذ من السلاح ما يدافع به، كما قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: يأخذ من السلاح ما يكون يدافع به الذي لا يثقله ولا يشغله في الصلاة، ويخرجه عن الخشوع، كالمسدس مثلا، وما كان نحوه من السلاح الخفيف، يبقى معه حاملا له. الصفة الثانية: وهذه الصفة التي ذكرها المؤلف، خلفت الصلاة المعتادة في بعض الأمور، خلفت الصلاة المعتادة في بعض الأمور، منها انفراد الطائفة الثانية، نعم، انفراد الطائفة عن الإمام، وإتمامها الصلاة منفردة عن الإمام. انفراد الطائفة عن الإمام وإتمامها الصلاة منفردة عن الإمام قبل انتهاء الإمام من صلاته، ومعلوم أن المأموم إذا صلى خلف الإمام، فإنه لا ينصرف إلا بعد انصراف الإمام، ولا يتم صلاته قبل إتمام صلاة الإمام، فهذا مما خالف فيه ماذا؟ الصلاة في حال الأمن. والأمر الثاني هو إتمام ما عليهم قبل سلام الإمام، وهو ذلك ما تفعله الطائفة الثانية، أنها تقضي الركعة الثانية، وما زال الإمام ماذا؟ في إمامته، ما زال الإمام في إمامته، فيأتون بالركعة الثانية، ثم يجلسون ويسلمون مع الإمام. والمعلوم في الصلاة الأمن أن المأموم يقضي ما عليه بعد سلام الإمام، يقضي ما عليه بعد بعد سلام الإمام. طيب، إذن في هذه الكيفية مخالفة للصلاة في حال الأمن من جهتين: الجهة الأولى انفراد المأموم عن الإمام قبل انتهاء الإمام من صلاته، والأمر الثاني قضاء ما فاته قبل سلام الإمام، قضاء ما فاته قبل سلام الإمام. على أن في الأمر الأول وهو انفراد الإمام عن المأموم، إن مأموم عن الإمام هذا له نظير في حال الأمن، هناك حالات يجوز أن ينفرد فيها المأموم عن الإمام، مثلها إذا أطال الإمام الصلاة والقراءة بما هو خارج عن السنة، أطال إطالة تخالف السنة، مما فيه مشقة على الناس، هنا يجوز أن ينفصل المأموم وينوي الانفراد. ودليله حديث معاذ في قصته مع الفتى الذي انفصل عن صلاته، لما أطال معاذ رضي الله عنه الصلاة، وقرأ بالبقرة في صلاة العشاء، ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم خروجه وانفصاله عن الصلاة مع معاذ. ومنها أيضا إذا كان الإمام لا يتم الركوع والسجود، يعني الإطمئنان لا يطمئن، أو لا يجعل وقتا للإطمئنان للمأموم، فلا يستطيع المأموم أن يصلي صلاة صحيحة مع الإمام، الإمام يسرع يسرع سرعة لا يستطيع المأموم أن يطمئن، هنا له أن ينفصل، بل يجب عليه في هذه الحالة أن ينفصل وينوي الانفصال، ويصلي منفردا، ويأتي بصلاة صحيحة بأركانها وواجباتها. كذلك أيضا إذا كان المأموم في الصلاة فحبسه البول أو الغائط، يعني أتاه واشتد عليه، جاز له أن ينفصل، جاز له أن يخرج فيقضي حاجته، ثم يرجع فيصلي أو يتم صلاته، إذا كان مثلا الإمام أطال وهو قد اشتد عليه ما حبسه من ذلك، ينوي الانفراد فيتم صلاته، ثم يذهب يقضي حاجته. طيب، الصفة الثانية من صفات صلاة الخوف: إذا كان العدو في جهة القبلة، ففي هذه الحالة يصلي الإمام يصلي الإمام بالجميع، جميع المقاتلين، ويصفون خلفه صفين، أو يكونوا طائفتين، ولو كانوا أكثر من صف مثلا، الطائفة الأولى كذا كذا صف، الطائفة الثانية كذا كذا صف، فيصلي بهم جميعا. فيصلي بهم جميعا، ثم يركع ويركعون جميعا، ثم يقوم أي من الركوع، ويقومون جميعا، ثم يسجد، وتسجد معه الطائفة الأولى، وتبقى الطائفة الثانية قائمة تجاه العدو، تنظر في العدو حتى لا يهجم عليهم، فيصلي بهذه الطائفة هذه الركعة الأولى، يسجد فيسجدون معه. ثم يقوم ومن سجد معه إلى الركعة الثانية، ثم يتأخر الصف المقدم، الطائفة المتقدمة التي سجدت معه تتأخر، ويتقدم الطائفة المتأخرة أو الصف المؤخر، فيسجدون يتمون الركعة، ويأتون معه من سجود، ثم يقومون فيصلي بهم الركعة الثانية، يصلي بهم الركعة الثانية كالأولى. فيركع ويركعون جميعا، ثم يسجد، وتسجد معه الذين خلفه، وتبقى الطائفة الثانية، في وجاه العدو، ثم يبقى جالسا، ويتم الذين خلفه الركعة التي عليهم أو معلهم من سجود، ثم يسلم بهم جميعا، ثم يسلم بهم جميعا. هذا أيضا الصفة الثانية، ثانية ثابتة عنه عليه الصلاة والسلام في صلاة الخوف. طيب، واضحة هذه أو فيها إشكال؟ كيف تصلى مع وجود الأسلحة المطورة في هذا الزمن؟ يقال: إذا أمكن أن تصلى في حال عدم الاشتباك، نعم، هي في حال الاشتباك، وحصول الرمي، تصعب هذه الصلاة، لأنها ستكون كما يقال: سيكون المسلمون فيها لقمة سائغة للعدو. لا، هذه الحالة تصلى في حالة ماذا؟ يعني كما يقال: ليس هناك إطلاق نار مع يعني إرادة العدو الهجوم، يمكن تصلى على هذه الحال، أما مع حالة يعني اشتباك وتطاير الرصاص من كل الجهات، هنا تأتي معنا مسألة أخرى، وهي: هل يجوز تأخير الصلاة عن وقتها؟ فتصلى تؤخر ثم تصلى في حال الأمن. هل يجوز أن تؤخر وتصلى في حال في حال الأمن؟ طبعا إذا أمكن أن يصلي وحده يصلي وحده صلاة الخوف، فإن خفتم فرجالا أو ركبانا، يصلي وهو راكب على سيارته، على دبابته، على طائرته، إذا ما أمكن مثلا أن يصليها في حال أمن، إما في حال خوف، فيصلي ويومئ بالركوع والسجود. لكن إذا ما استطاع، كما قلت: يعني مثلا معروف مع تطوير الأسلحة، تأتي الصواريخ والرصاص من كل جهة ونحو ذلك، فهنا تأتي مسألة: وهو هل يجوز تأخير الصلاة عن وقتها حتى تصلى بعد ذلك في حال الأمن؟ هذه مسألة فيها خلاف بين أهل العلم. وسبب الخلاف هو ما حصل في غزوة الأحزاب، حين أخر النبي عليه الصلاة والسلام صلاة العصر، فما صلاها إلا بعد غروب الشمس، هل هذا كان نسيانا منه عليه الصلاة والسلام أو كان عن عمد؟ والصحيح أنه كان عن عمد. وهل هذا الفعل منسوخ أو ليس بمنسوخ؟ أيضا في هذا خلاف بين أهل العلم، والصحيح أنه ليس بمنسوخ، الصحيح أنه ليس بمنسوخ، كما رجح ذلك الحافظ ابن حجر، والإمام البخاري، وغيرهم من أهل العلم، وهو أيضا ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وشيخنا أبو عبد الرحمن عبد الله المر يحفظه الله، على أنه ليس بمنسوخ. فيجوز في حالة الضرورة تأخير الصلاة عن وقتها، ثم تصلى بعد حصول الأمن، واستمد الإجماع بآثار عن الصحابة رضوان الله عليهم، مع فعل النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب، وكذلك أيضا ما ثبت عن بعض الصحابة، كما ذكر البخاري رحمه الله عن أبي موسى: أنه أخر صلاة الصبح حتى فتح الله عليه، فتكون في هذه الحال للضرورة، تؤخر الصلاة عن وقتها، ثم تصلى عند الأمن. طبعا هذا كما قلنا إذا ما أمكن أن يصلي، إذا ما أمكن أن يصلي على يعني حالة الخوف مع الإيماء مثلا بالركوع والسجود، والإتيان بالتكبير ونحو ذلك، ولو ماشيا، مع وضوء، إذا ما أمكن، يعني حصل الاشتباك واستمر الاشتباك، استمر مثلا، وجاء وقت الصلاة، إما أن يعني يؤخر إذا ما استطاع أن يصلي وهو حال في حال اشتباك ومقاتلة. إذا ما استطاع يؤخر الصلاة، إذا ما استطاع، وإذا استطاع أن يصلي، إذا استطاع أن يصلي، ويعني كما قال: أن يسلم، فإذا كان في المسايفة، فإنما هو التكبير والإيماء بالرأس، فهذا الذي عليه الذي يجب عليه. نعم، لكن إذا ليس عنده وضوء، الأصل أن الإنسان يصلي ولا يخرج وقت الصلاة، ولا يجعل وقت الصلاة يخرج من غير صلاة، الأصل أن يصلي ولو كان فاقدا للطهورين، لكن في مثل هذه الحالة إذا أمكن يعني أن يكون متوضيا أو ما أمكن ذلك، ما أمكن ذلك، وجاء وقت الصلاة، وعلى هذا الحال يصلي. فاتقوا الله ما استطعتم، أو ربما مثلا القائد ينبههم على أنه إن استمر الاشتباك أو القتال، فنؤخر الصلاة مثلا حتى يحصل لنا الأمن، فنصليها إذا نبهم على ذلك، أخر الصلاة حتى يصلونها جميعا في حال الأمن، مع الاتيان بشروطها. وإن ما أمكن ذلك، فاتقوا الله ما استطعتم. طيب، إلى هنا، صلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.

شاركنا على