الدرس في شرح كتاب لم الدر المنثور 30، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري
يؤكد المقطع على وجوب احترام الصحابة رضي الله عنهم والثناء عليهم، مبيناً أن سبهم على العموم كفر بالله لتكذيب القرآن الذي أثنى عليهم. كما يوضح أن سبهم على الخصوص كبيرة من الكبائر قد تصل للكفر إذا كان الدافع دينياً، مستشهداً بسب الرافضة لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
يحرم سب الصحابة والطعن فيهم بأوصاف ذميمة كالبخل أو المكر، وهو كبيرة من الكبائر تستوجب التوبة، ومن طعن فيهم رداً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كفر. الصحابة هم خير القرون وأفضل الناس بعد الأنبياء، وقد أثنى الله عليهم في القرآن ووعدهم بالجنة لسبقهم للإيمان وجهادهم.
يستعرض المقطع مكانة الصحابة رضي الله عنهم ومنزلتهم الرفيعة عند الله، مستدلاً بآيات قرآنية تصفهم بالإيمان الصادق والبراءة من أعداء الله. ويبين تفاضلهم بحسب السبق إلى الإيمان والجهاد قبل الفتح، مؤكداً أن من جاء بعدهم لا يبلغ درجتهم ووجوب معرفة قدرهم.
يختتم المقطع بالتأكيد على الاكتفاء بالآيات المذكورة في وصف الصحابة، ويشير إلى أن الأحاديث وآثار السلف في محبتهم والتحذير من سبهم ستُذكر لاحقاً. كما يدعو الله بالتوفيق والسداد ويختتم بالحمد والصلاة على النبي وآله وصحبه.
بسم الله، الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فنأخذ درسنا في لمعة در المثور، الباب السابع عشر. قال المؤلف - عفا الله عنه -: «التحذير من سب الصحابة وبغضهم، أو أحد منهم، ومعرفة قدرهم، والكف عن ذكر مساويهم، ومعاقبة من ينتقصهم». هذا باب عظيم من أبواب العلم الذي ينبغي أن يعرفه كل مسلم، وبالاختصاص أهل السنة والجماعة. باب الصحابة رضي الله عنهم، هذا الباب فيه آيات منزلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثناء على الصحابة من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين. الآيات فيها الترضي من الله سبحانه وتعالى على الصحابة رضي الله عنهم، فيها الثناء الكبير عليهم، ووصفهم بأحسن الأوصاف والألقاب، وأمر الناس باتباع سبيلهم، وترك مشاقتهم ومخالفتهم؛ لأنهم هم حملة الدين. والصحابة رضي الله عنهم هم الذين جاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، تركوا الدنيا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، أحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ودافعوا عنه، دافعوا عنه بأنفسهم وأهليهم وأبنائهم، ومنعوه من أن يؤذى من الكفار والمشركين. فكان حقا على من بعدهم أن يعرف منزلتهم وقدرهم، وأن يثني عليهم خيرا، ولا يجوز سبهم، أي التنقص منهم، لا على العموم ولا على الخصوص. وقد ذكر أهل العلم - رحمهم الله - حكم ذلك، وبينوه في سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإن سبهم على العموم فقد كفر بالله سبحانه وتعالى؛ لأن الله عز وجل أنزل في كتابه الكريم الثناء عليهم، فهذا مكذب لكلام الله سبحانه وتعالى. كيف يبغض هؤلاء والله عز وجل رضي عنهم؟ كيف يبغض الصحابة ويطعن فيهم وينتقصهم وهم حملة الدين، هم الذين نشروا الإسلام، هم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، هم خير الناس بشهادة النبي عليه الصلاة والسلام؟ فلذلك من سب الصحابة على العموم فقد خرج من دين الإسلام، كما قال أهل العلم: كفر بالله سبحانه وتعالى، وعليه التوبة. كَالرافضة - قبحهم الله - يسبون الصحابة إلا نفرا يسيرا من آل البيت، وبعض الصحابة نفرا يسيرا، ولكن يسبون الصحابة، وبالاختصاص أبا بكر وعمر، يسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما. ومن سبهم على الخصوص، نظر فيه: ما الحامل له، وما الداعي؟ فإن سبه لأمر خلقي أو خُلُقي، لا لأجل الدين، فهذا مرتكب كبيرة، هذا مرتكب كبيرة. فسب الصحابة حرام، كبيرة من كبائر الذنوب، قد يصل إلى الكفر بالله سبحانه وتعالى. فمن سب أبا بكر وعمر فقد كفر بالله سبحانه وتعالى؛ لأن الله عز وجل أنزل فيهما القرآن ما يؤيد قول أبي بكر وقول عمر، والثناء على أبي بكر كذلك في القرآن موجود. فما يحمل أولا في الطعن في الشيخين إلا أنهما حَمَلَة هذا الدين، وكانا وزيرا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهم يطعنون فيهما لأجل أمر خلقي أو خُلُقي، ولكن يطعنون في الشيخين لأجل دينهما. لهذا ننتبه لهذا الأمر: من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على العموم فقد كفر، وإن سبهما على الخصوص فينظر: ما الداعي، وما الحامل له على أن يسب أحد الصحابة؟ فقد يتنقصون مثلا معاوية رضي الله عنه، يتنقصون معاوية رضي الله عنه أو غيرهم من الصحابة، وتفعل الشيعة هذا. ينظر: لماذا يسبون هذا الصحابي الجليل؟ وقد وردت فيه كذلك فضائل، كما قال بعضهم: «لغبار معاوية أفضل عند الله من كذا وكذا من عمر بن عبد العزيز»، ومع أن عمر بن عبد العزيز من الخلفاء الراشدين وفضائله كثيرة، إلا أن الصحبة لا يعدلها شيء. فهو خال المؤمنين، وهو كاتب الوحي، وهو صحابي، فيكفيه شرفا أنه من صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فقد يسبون، فقد يطعنون في بعض أفراد الصحابة، يصفونهم بألقاب. بعض الإخوان المسلمين وغيرهم كان يصف صحابيا من الصحابة مثلا بالطمع أو الجشع أو المكر أو الخداع، هذا في كتب سيد قطب، موجود في كتب هؤلاء الإخوان. فقد يصفون بعض الصحابة، فهذا حرام لا يجوز، كبيرة من الكبائر، وعليه التوبة، أن يتوب إلى الله. فإن تنقصه وسبه لدينه، لما يحمله من الدين والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، الذي به يكون فيه ردع لبدعته وهواه، فإن هذا كما قال أهل العلم: إن طعن في دينه لأجل رد السنة فقد كفر بالله سبحانه وتعالى؛ لأنه لا يجوز أن يطعن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالاختصاص من يحملها من الصحابة رضي الله عنهم، فيرد الدين من قبل حامله، من قبل حامله، والعياذ بالله. فهذا أمر خطير. فهذا الباب ينبغي أن نعلم، ونحذر من أن نقع فيما وقع فيه أولئك الأقوام الذين طعنوا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتنقصوهم، وغمزوهم، ولمزوهم. ما وجدوا إلا الصحابة؟ سبحان الله! الصحابة أشرف، أشرف الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخير الناس، كما قال عليه الصلاة والسلام في الصحيحين، حديث عمران بن الحصين: «خير الناس قرني»، أي القرن الذي بعث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، «ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم». قال عمران: «ما أدري أذكر قرنين أو ثلاثا بعد قرنه» صلى الله عليه وسلم. فهم خير الناس. وستأتي أدلة من الكتاب والسنة على علو قدرهم وشرفهم ومنزلتهم عند الله سبحانه وتعالى، وعند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال الله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 100]. إذن هذه الآية أحد الأدلة الدامغة على علو قدر الصحابة وشرفهم، وأن الله سبحانه وتعالى رضي عنهم، رضي عنهم لأنهم جاهدوا، جاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، وباعوا أنفسهم رخيصة لله سبحانه وتعالى، وبذلوا ما بذلوا في ذات الله سبحانه وتعالى، وأعد لهم جنات. فهل تعد الجنات إلا لأولياء الله ومن يحبهم الله سبحانه وتعالى؟ قال عز وجل: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة: 22]. هذه الآية نزلت في الصحابة، نزلت في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تجد قوم مثال هؤلاء الرجال يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله». أبدا ما في قلوبهم محبة وود لمن حاد الله ورسوله، لمن حارب الله ورسوله، لمن بارز بالشرك والكفر وأظهر ذلك علانية، فإنهم لا تجد في قلوبهم محبة وود لهم أبدا، ولو كانوا من أقرب الناس إليهم: آباءهم وأبناءهم وإخوانهم وأزواجهم وعشيرتهم، يتبرؤون منهم. وقد ذكر الله عز وجل عن نبيه إبراهيم عليه السلام: ﴿إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة: 4]. أي الذين يتبعونه، تتبعون الرسول، لا تجد في قلوب هؤلاء إلا التبرؤ من الكفر وأهله، ومن الشرك وأهله، ومن البدع وأهلها. فهذا وصف عظيم: إذ قالوا لقومهم: «إنَّا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله، كفرنا بكم، وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده». حتى تصفى قلوبكم وتدخلوا في الإيمان الكامل، هنا نكون نحن وإياكم أحباء، ونكون نحن وإياكم كذلك إخوانا، ونحن وإياكم رحماء. فوصف الصحابة رضي الله عنهم بأنهم يتبرؤون، ولا يحبون، ولا يوادون كل من حاد الله ورسوله، ولو كانوا من أقرب قريب؛ لأن الله كتب في قلوبهم الإيمان، والإيمان ينافي الكفر، ينافي الكفر. فمن كان في قلبه إيمان أبغض من كان في قلبه كفر، وأيدهم الله بروح منه. وأيضا من الثناء عليهم أن الله يدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا. وأيضا قال: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾. قال جل ذكره: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ [البينة: 7-8]. يعني فيها إشارة، اللفظ عام لكل مؤمن، ولا شك أن الصحابة أولى الناس بهذا الوصف. إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم الذين سابقوا إلى الخيرات، سبقوا من سيأتي بعدهم في الأعمال الصالحة، فلا يبلغ أحد ممن جاء بعدهم أعمالهم الصالحة. وصية إلى حديث الدالة على ذلك: «لو أنفق أحدكم ملء أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه». للصحبة منزلة عظيمة: أنت تنفق مثل أحد ذهب، ومع ذلك إنفاقك هذا ما يبلغ. لو أنفق الصحابي مد من ذهب، أو نصيف، أو نصيف ذلك المد. يعني: كم أنت ستنفق؟ لو أنفقت كل ما لديك في عمرك، كل ما بلغت، شيء مما عليه عمل الصحابة، ومما آتاه الله سبحانه وتعالى الأجور العظيم للصحابة. قال جل ذكره: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: 101-102]. إن الذين سبقت، هذا أيضا في إشارة: سبقت لهم من الله الحسنى، يعني الجنة، مبعدون عن النار. الصحابة أولى بهذا الوصف؛ لأنهم كما سمعتم هم السابقون إلى الخيرات. قال جل من قائل: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [الحديد: 10]. هذا في تفاضل الصحابة: في صحابة أنفقوا قبل الفتح وجاهدوا قبل الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، من المهاجرين والأنصار، من الذين سبقوا بالإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوذوا، وقاتلوا، وقتل منهم من قتل، وأنفقوا في سبيل الله. هذا قبل فتح مكة. فجاء بعد فتح مكة أيضا صحابة آخرون، وجاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما تبقى من الغزوات حتى وفاته عليه الصلاة والسلام، وصحبوه. وكلا وعد الله الحسنى، لكن هناك من سبق. فالذين أنفقوا قبل الفتح وقاتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد الفتح وقاتلوا. هذا فضل الله يؤتيه من يشاء. فكيف بمن جاء بعد ذلك؟ فلا شك، فلا شك أن الصحابة إذا تفاضلوا، وكان منهم من هو أعظم درجة عند الله سبحانه وتعالى، فلا شك أنه من جاء بعدهم لا يبلغ قدره ولا منزلتهم العالية الرفيعة عند الله سبحانه وتعالى. فانظروا إلى هذا الثناء العظيم: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾. هذه آيات قليلة، وللآيات كثيرة في الثناء على الصحابة، وعلى أفراد الصحابة رضي الله تعالى عنهم مجتمعين. ينبغي للمسلم أن يعرف قدر هؤلاء الرجال الذين جاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسبقت لهم من الله سبحانه وتعالى الحسنى، وسبغ لهم الرضا من ربنا سبحانه وتعالى. هذه آيات نكتفي إن شاء الله بهذا القدر، وسيأتي ذكر الأحاديث في هذا الباب، وآثار السلف رضي الله تعالى عنهم في وصف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبهم، وأيضا التحذير من سبهم وطعنهم. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.