الخطبة بعنوان صفات علماء السوء، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 24 ذو الحجة 1438هـ ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يتناول تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من علماء السوء ودعاة الضلالة الذين يهدون بغير هديه ويستنون بغير سنته. يشير إلى صفاتهم مثل طلب الشهرة والمديح بالعلم والقول بما لا يفعلون.
يصف صفات علماء الضلالة ودعاة السوء، مثل كتم الحق وعدم العمل بالعلم والفتوى بغير علم. يحذر من عواقب هذه الصفات ويبين أن هؤلاء يأمرون بالمعروف ولا يأتون به، وينهون عن المنكر ويأتونه.
يتناول علامات تميز علماء السوء ودعاة الضلالة، مثل طلب الدنيا بعملهم، وعدم اتباعهم للسنة، وكتمهم للحق. يشدد على أهمية الرجوع إلى العلماء الربانيين الذين يتبعون الكتاب والسنة.
دعاء للأفراد الذين يريدون الخير للبلاد والمسلمين بالتوفيق، ودعاء على من يريد السوء بهم بأن يشغلهم في أنفسهم ويكون تدبيرهم لهم تدميرا عليهم. يختتم بالحث على الصلاة والصلاة على النبي محمد.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبا، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. أما بعد، فإن خير الكلام كلام المولى جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله، اعلموا رعاكم الله أنا من أعظم الناس منزلة عند الله من آتاه الله فهما ورزقه الله العلم، وأصبح ملما بالعلوم الشرعية القائمة على الكتاب والسنة، فإنه من نظر في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية لرأى عظيم ما أعده الله للعلماء ولأهل العلم من الشرف والسؤدد والمنزلة. ولكن اعلموا عباد الله أن ليس كل من انتسب للعلم ولأهله ينال هذه المرتبة وهذه المثوبة، بل إن من الناس من لربما جره علمه إلى النار، فأصبح بعلمه من أصحاب الجحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم. عباد الله، إن من الناس أناسا لربما كان علمهم وبالا عليهم في دينهم ودنياهم وأخراهم، وأعني بهم علماء ودعاة الضلالة من انتسبوا إلى مضمار العلم كذبا وزورا، فهؤلاء وهذه الطائفة جاء في حقهم الأحاديث التي تبين عوارهم وتحذر من شأنهم. ففي الصحيحين من حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: «كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، فقلت: وهل بعد هذا الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دخن، قلت: وما دخنه يا رسول الله؟ قال: قوم يهدون بغير هدي، ويستنون بغير سنتي، تعرف منهم وتنكر، فقلت: يا رسول الله، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها». قال حذيفة: قلت: يا رسول الله، صفهم لنا، قال: «إنهم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا». عباد الله، تأملوا في هذا الحديث الذي أخبر فيه نبينا عليه الصلاة والسلام عن دعاة لكنهم إلى النار، وهم أئمة لكنهم إلى الضلال. قال عليه الصلاة والسلام: «أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلين». عباد الله، إذا كان الأمر كذلك، فحري بكل مسلم ومسلمة أن يكون على دراية ومعرفة بصفات علماء السوء وبعلامات دعاة الضلالة، خاصة ونحن في هذه الأزمان التي اختلط فيها الحابل بالنابل. فأصبح الكثير من الناس لا يفرقون بين علماء الخير والهداية وبين علماء السوء والغواية. فاعلموا عباد الله أن من صفات علماء السوء أنهم إذا قاموا بنشر العلم وبثه وبتعليم الناس وتوجيههم، ما أرادوا بذلك وجه الله ولا الدار الآخرة، وإنما همهم في ذلك هو الشهرة والمديح، وأن يشار إليهم بالبنان، وأن تشرئب لهم الأعناق والأنظار، هذا مرادهم وهذا همهم. ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة، والذي يخبر فيه نبينا عليه الصلاة والسلام عن أول الناس الذي يقضى بهم يوم القيامة، فأخبر نبينا عليه الصلاة والسلام عن رجل آتاه الله علما وقرأ القرآن، فيعرفه الله بنعمه، فيعرفها، فيقال له: وماذا عملت بها؟ فيقول الرجل: يا رب، تعلمت فيك العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، فيقال: كذبت، كذبت، إنما فعلت ذلك ليقال عنك عالم، وقد قيل، وقرأت القرآن ليقال عنك قارئ، وقد قيل، فيؤمر حينها فيذهب إلى النار، ولا حول ولا قوة إلا بالله. هذا علمه كان وبالا عليه عندما ما أراد بذلك وجه الله، وإنما أراد بذلك الشهرة والمديح والرياء والسمعة. وأيضا عباد الله، من صفات علماء السوء أن منهم من يقول بما لا يفعله، ففعله مخالفة لقوله، وهذا أمر زجره الله جل في علاه على العباد، كما قال سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾. حال هؤلاء أنهم في أمرهم ونهيهم، خطابهم للناس كافة إلا هو، فهو إذا أمر بالمعروف تجده لا يأتيه، وإذا نهى الناس عن المنكر لا ينتهي عنه، وهذا أمره وهذا حاله، قد أخبر نبينا عليه الصلاة والسلام عن سوء خاتمته وعن شدة عذابه وعقابه عند ربه. ففي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال عليه الصلاة والسلام: «يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيطرح في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور حولها كما يدور الحمار حول الرحى، فيجتمع إليه أهل النار، وقد عرفوه، فيجتمع إليه أهل النار قائلين: يا فلان، ما لك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ قال: نعم، كنت أمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه». فنعوذ بالله من الخذلان. هؤلاء آتاهم الله علما، لكنهم لم يعملوا بعلمهم، فكم من أناس لربما من حث الناس على الخيرات وعلم سارعة إلى الطاعات، من إقامة الصلوات ومن أداء الزكاة ومن القتال في سبيل الله، ثم بعد ذلك ما صلى وما صام ولا جاهد ولا قاتل، وإنما يأمر غيره وهو في منأى عن ذلك. عباد الله، ومن علامات دعاة السوء وعلماء الضلالة أنهم يكتمون الحق، فتجد أن العالم من أمثال هؤلاء لربما يعرف بالمعاصي المنتشرة والموجودة في مجتمعه من شركيات ومعاص وحراميات، إلا أنه يؤثر السكوت، يؤثر السكوت، فلا ينهى ولا يأمر مع قدرته على التغيير، وما ذاك إلا إرضاء للناس وتزلفا لدنيا أو خوفا على منصبه من الزوال. وهذا كما قال عنه نبينا عليه الصلاة والسلام: «يذيع دينه بعرض من الدنيا قليل». وقد عاب الله على أهل الكتاب هذا الصنيع، قال جل في علاه: ﴿يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون﴾. يكتمون الحق، كان ذلك من صنيع أهل الكتابين، وجد كذلك في أمتنا وممن ينتسب إلى العلم والدعوة من لربما يسكت عن المنكر وعن الفواحش خوفا من منصبه أو طمعا في إرضاء الناس. بل إن الأمر عباد الله لم يقف عند بعضهم بالسكوت، بل ربما تمادى به الطغيان، فنطق بالباطل وزينه ونافعه ولمعه، وما ذاك إلا من باب التكسب بالعلم. وهذا الصنف من أخبث الأصناف ومن أخبث الطبقات التي بينا ربنا جل وعلا حاله في كتابه، قال جل في علاه: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين﴾. ولو شئنا لرفعناه بها، ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه، فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث. هذا حاله، وهذا وصفه، وصفه الله جل وعلا بأقبح الأوصاف، آتاه الله علما لكنه تركه وانخلع عنه وانغمث في الحياة الدنيا، وأصبح يدعو إلى الباطل. وتأمل إلى وصف القرآن حين وصفه بوصف الكلب الذي لا يزال يلهث، مهما أخذ من الدنيا، مهما أعطي من الريالات وأعطي من العقارات وأعطي من القناطير المقنطرة، لا تكاد تجده يشبع، بل إنما يطالب بالمزيد، ذلك عقوبة من الله في الدنيا في حق من ترك العلم خلف ظهره واتبع الباطل من أجل الدنيا، فمهما أخذ منها لن يشبع حتى يلقى الله وهو على هذه الحال، ولا حول ولا قوة إلا بالله. عباد الله، وأيضا من صفات علماء الضلالة ودعاة السوء أنهم إذا أفتوا أفتوا بغير علم، فهم ليسوا أهلا للفتوى، علماء السوء ودعاة الضلالة هم ليسوا أهلا للفتوى، فذاك لا يعدو كونه مرشدا، وآخر مفكرا، وذاك كاتبا، وآخر واعظا، هذا حده، هذا مستواه، لكنه يتزيا بزي العلماء ويتقمص شخصياتهم، فإذا به يفتي في دين الله بغير علم، فهو يهرف بما يعرف وبما لا يعرف. وقد أمر ربنا عز وجل عن الإمساك عن الكلام في دينه بغير علم، قال جل شأنه: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾. وقال سبحانه: ﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب﴾. كم وكم من أمثال هؤلاء الدعاة ممن وضعت لهم المنابر وعرضوا على القنوات وطرحت عليهم الألقاب وسئلوا بمسائل النوازل، فإذا بهم يخوضون ويدوكون بغير علم، وعلى أيدي هؤلاء تقع الهلكة على مجتمعات المسلمين. قال عليه الصلاة والسلام: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم أو يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا». أقول قولي هذا، واستغفروا الله، إنه هو الغفور الرحيم. الحمد لله على إحسانه، والحمد لله على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي لرضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وأصحابه. عباد الله، لا زلنا في هذا المقام نستعرض وإياكم أهم الصفات والعلامات التي بها يا عبد الله تميز بين أدعياء الحق وبين أدعياء الباطل، خاصة ونحن في هذه الأزمان التي قل فيها من يفرق بينهما. فكان من علامات علماء السوء ودعاة الضلالة أن الواحد منهم إذا تكلم أو نشر علما إنما أراد بذلك الدنيا وما أراد بذلك وجه الله. ومن علامات بعضهم أنه لربما يقول بخلاف ما يفعل. ومن علامات بعضهم أنه لربما كتم الحق الذي يعلمه من الله، وما ذاك إلا إرضاء للناس أو خوفا من ذي دنيا. ومن الناس كذلك من أدعياء الباطل من أماراته أنه إذا أفتى أفتى بغير علم. عباد الله، إنه ما من أحد من أهل الإسلام رجلاً كان أو امرأة إلا وهو محتاج إلى أهل العلم وإلى العلماء، يرجع إليهم لكي يبصرونه بأمر دينه ويعرفونه بشريعة ربه. وما ذاك إلا امتثالاً بقول الله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾. وليتأتى ذلك إلا بالتوجه إلى العلماء الربانيين ممن رفعت أقدامهم في العلوم الشرعية وتبحروا في فهم الكتاب والسنة واتبعوا سبيل سلف الأمة، هؤلاء هم الذين يسألون، هؤلاء هم الذين يقصدون ويرجع إليهم في كل آن وفي كل حين. لكن من نظر إلى حال الناس ليرى أنهم في بعد عن ذلك، فمن الناس تراه لا يزال مخدوعا بعلماء البدعة والضلالة ممن فتحوا باب البدعة على مصراعيه، فأدخلوا في دين الله عبادات وطاعات وألزموا بها الناس ما أنزل الله بها من سلطان. وحثوا على زيارة القبور وتشييد الأضرحة وتقريب القربان إليها، وأعادوا بذلك فعل الجاهلية الأولى، وشوهوا معالم الدين بما يفعلونه من طقوس يتقربون إلى الله بطرب الطبول والدفوف وبتحريك الرؤوس. هؤلاء العلماء لا والله ما كانوا من علماء الخير والرشاد والهداية، بل هؤلاء هم علماء السوء. ومنهم طائفة من لا يزال منخدعا بدعاة التحزب والغواية ممن بان خطرهم وآل أمرهم إلى إفساد المجتمعات، فهم الذين سعوا إلى قطع العلاقة بين الراعي والرعية، وهم الذين حاربوا شعوبهم على أوليائهم، وهم الذين سارعوا إلى شق الصفوف بين المسلمين بذرع تيارات وتنظيمات ما أنزل الله بها من سلطان. بل ربما تآمروا، على أوطانهم وعلى بلدانهم، فوضعوا أيديهم مع يد كل ماكر مارق. عباد الله، إن العلماء لا يقاسون ولا يعرفون بأنسابهم ولا بأجناسهم، ولا يعرفون بثيابهم بجبتهم وعمائمهم، ولا يعرفون أيضا بكلماتهم المنمقة وبخطبهم الملتهبة، ولا يعرفون بظهورهم على التنفاز أو القنوات. وإنما العلماء يعرفون بثباتهم وبعلمهم وبعملهم وبحرصهم على نفع الناس. قال إمام الشافعي رحمه الله: «إذا رأيتم الرجل يطير في الهواء، ويسير على الماء، فلا تصدقوه حتى تروا اتباعه للسنة». هذا هو المقياس، هذا هو المعيار في تقويم العلماء بارتزامهم بشرع الله وتمسكهم بمنهج نبينا عليه الصلاة والسلام. عباد الله، نحن في هذه الأزمان التي انتكست فيها المفاهيم واضطربت فيها المعايير، هو من الضائع لما أخبر عنه المصطفى عليه الصلاة والسلام بقوله: «إن بين يدي الساعة سنين خداعة، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، وينطق فيها الرويبضة». قلنا: ومن الرويبضة يا رسول الله؟ قال: «الرجل التافه يتكلم بأمر العامة». فيا عبد الله، كن على ذراية في التفريق بين أهل العلم وبين الدعاة إلى الله، فليس كل من انتسب للعلم يكون من أهله. بل يا عبد الله، سمعت من الفوارق ما يفرق لك بين أدعياء الخير والسنة وبين أدعياء الضلالة والهوى. وإن ذلك يا عبد الله، وجود أهل الفتن وأهل الهوى وأهل التحزب والضلال، يعتبر من أعظم المطامح التي ابتليت فيها الأمة. دخل على ربيعة بن عبد الرحمن رحمه الله تعالى، فإذا به يبكي بكاء شديدا، فقيل له: يرحمك الله، أمصيبة حلت؟ أمصيبة حلت؟ قال: «استفتي في دين الله من ليس من أهله، استفتي في دين الله من ليس من أهله». فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، وأسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه. اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، يا مجيب الدعوات. اللهم اطرد عن بلادنا اليمن الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم من أراد بلادنا خاصة وأراد بلاد المسلمين بخير، فوفقه لكل خير، ومن أراد بلادنا خاصة وأراد بلاد المسلمين بسوء، اللهم اشغله في نفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميرا عليه، يا رب العالمين. وقوموا إلى صلاتكم، رعاكم الله. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.