التعليق على أصول في التفسير للعثيمين  11

التعليق على أصول في التفسير للعثيمين 11

الدرس في التعليق على أصول في التفسير للعثيمين 11، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

جمع القرآن في عهد عثمان وحرق المصاحف

يشرح المقطع المرحلة الثالثة من جمع القرآن في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، حيث وحد المصحف بلسان قريش لرفع الاختلاف في اللهجات، وأمر بإحراق المصاحف الأخرى بإجماع الصحابة. ويرد على من يستدل بهذا العمل على جواز البدعة الحسنة، مبينًا أن فعل عثمان موافق للسنة وإجماع الصحابة، وليس بدعة.

فرق جمع القرآن بين أبي بكر وعثمان

يبيّن المقطع الفرق بين جمع أبي بكر للقرآن لحفظه من الضياع بعد موت القراء، وجمع عثمان لتوحيد الأمة على مصحف واحد لرفع النزاع في القراءات اللهجية. وقد أثمر جمع عثمان اجتماع الكلمة، ودفع الفتنة، وبقي المصحف متفقاً عليه إلى اليوم.

حفظ الله للقرآن ووجوب تعلم التفسير

يؤكد المقطع أن القرآن محفوظ متواتر لم يطرأ عليه تغيير، ويبين أن التفسير لغةً كشفٌ للمغطى واصطلاحاً بيان معاني القرآن، ويقرر وجوب تعلم التفسير لتدبر الآيات والعمل بها. مستدلاً بآيات التدبر ومبيناً أن عدم فهم المعاني يفوت حكمة الإنزال.

ختام الجلسة واستكمال الدرس لاحقاً

يعلن المتحدث انتهاء الجزء الحالي من الدرس ويؤكد استكمال ما تبقى في الجلسة القادمة إن شاء الله، مختتماً بالتأكيد على علم الله تعالى. ويختم الجلسة بالدعاء والتوكل على الله.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فأخذنا في الدرس الماضي مبحث كتابة القرآن وجمعه، وقلنا: لكتابة القرآن وجمعه ثلاث مراحل. المرحلة الأولى: في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وعرفنا كيفية هذا الجمع، وأنه عبارة عن جمعه في الصدور، وهو أكثر بحفظه عن ظهر قلب، وقليل من كان يكتب ما سمع فيما تيسر له من عسب النخل، ولقاع الجلود، ولخاف الحجارة، وكسر الأكتاف، ونحو ذلك. والمرحلة الثانية: في عهد أبي بكر رضي الله تعالى عنه، فكان كتابة القرآن في بعض... يعني جمع هذه الكتابات التي كتبت في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، وجعلها في مكان واحد، وما لم يكن مكتوبًا كتب من صدور الرجال، فجعل عند أبي بكر، فلما توفي عند عمر، فلما توفي عند من؟ عند حفصة بنت عمر رضي الله تعالى عنه. وأما المرحلة الثالثة: فهو كتابة القرآن وجمعه في عهد عثمان، وكان ذلك في مصحف واحد، وحمل الناس على هذا المصحف، وجعله المصحف الذي يقرأه المسلمون. وما هو سبب جمعه في عهد أبي بكر؟ قتل القراء. وما هو سبب جمعه في عهد عثمان؟ الاختلاف في القراءة؛ لأن القراءة نزلت بلهجات عدة، بعدة لهجات، فهذا يقرأ بلهجته، وهذا يقرأ بلهجته، فيصير هناك اختلاف، يقول له: لا، القراءة الصحيحة كذا، ويقول الآخر: القراءة الصحيحة كذا. وهذه اللهجات غير القراءات؛ قراءات العشر هي غير ما من أجله اختلف الصحابة في عهدهم، الذي اختلفوا فيه اللهجات، فاتفقوا على أمر واحد ومصحف واحد. ولذلك ماذا قال لهم عثمان؟ إذا اختلفتم في آية أو كلمة، ارجعوا إلى ماذا؟ إلى لغة قريش؛ فإن القرآن نزل بلسانهم. واضح هذا الآن. طيب، نكمل هذه المرحلة. وقفنا عند قوله: "وقال مصعب بن سعد..." قال: وقال مصعب بن سعد: أدركت الناس متوافرين حين حرق عثمان المصاحف، فأعجبهم ذلك، ولم ينكر ذلك منهم أحد. وحرق المصاحف يعني المصاحف الأخرى بعدما جمعوا في مصحف واحد. وفي هذا جواز تحريق القرآن إذا لم يكن في وجوده فائدة من قراءته، ولا حرج في ذلك. مثلاً: مصاحف قديمة ما ينتفع منها الناس، ما ينتفع منها الناس، وصارت مكدسة في... يعني غرفة أو في مسجد أو في رف أو نحو ذلك، ولا حاجة إلى هذه الأوراق أو تلك الصحف، المصاحف الممزقة، فلا بأس من جمعها وإحراقها، ولا شيء في ذلك لفعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم. ويؤخذ من هذا أيضًا: أن ما جمعه عثمان رضي الله تعالى عنه لا يجوز تبديله أو الزيادة عليه، يعني بلهجة أخرى أو بقراءة أخرى غير ما وجد في القراءات الموجودة؛ لأن الصحابة أجمعوا على هذا المصحف، أجمعوا على هذا المصحف. ولذلك قال: "لم ينكر ذلك منهم أحد، لم ينكر ذلك منهم أحد". قال: "هو من حسنات أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه؛ لأنه ربما إذا لم يفعل لاختلف المسلمون، لاختلف المسلمون". فجمعه لهذا القرآن في مصحف واحد يعد من حسناته. طيب، هناك مسألة يستغلها أهل البدع، فيستدلون بهذه الحادثة، حادثة جمع القرآن، على البدعة الحسنة فيما يزعمون. فيقولون: فعل عثمان هذا لم يكن في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يكن في عهد أبي بكر ولا عهد عمر، فإذا هذا الأمر الذي فعل أمر محدث، أمر محدث، وهو من البدع الحسنة. هكذا يزعمون، ويريدون بهذا أن ما أحدثوا من أذكار مبتدعة وأوراد مخترعة، من موالد، من حضرات، من زيارات بدعية وشركية ونحو ذلك، أنها من البدع الحسنة. وهذا استدلال بعيد. فالجواب على استدلالهم بجمع عثمان للقرآن بأنه من البدع الحسنة ليس بصحيح. فيرد عليهم: أن عثمان لم يفعل شيئًا يخالف السنة، عثمان لم يفعل شيئًا يخالف السنة. بل هذه القراءات كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ثم أن هذا الشيء فيه إجماع الصحابة، فيه إجماع الصحابة. ثم إن هذا الفعل فعله خليفة راشد، وهو عثمان رضي الله عنه، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: "فعليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي". ومثل ذلك على القول الصحيح من أقوال أهل العلم: الأذان الثاني الذي أحدثه عثمان. فإذا توفرت شروط إحداث هذا الأذان، فلا يعد من البدع. كان الناس بحاجة إلى التنبيه كما في عهد عثمان، كما ذكر ذلك العلامة الألباني وغيره، فلا يكون ذلك من البدع والمحدثات، فلا ينكر ذلك. وإنما ينكر إذا لم تدعو الحاجة إليه، كزماننا هذا بوجود المكبرات، وعدم... يعني دعوة الناس في هذا الأذان، أن الناس عندهم من الساعات والمنبهات ونحو ذلك. فالمهم أن مثل هذه المسائل هي عمل خليفة راشد، عمل خليفة راشد، فلا يدخل في المحدثات؛ لأنه من سنة النبي عليه الصلاة والسلام، فلا مدخل لهم في ذلك. قال: "وهو من حسنات أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه التي وافقه المسلمون عليها، فهو بمثابة الإجماع، وكانت مكملة لجمع خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر رضي الله عنه". لأن أبا بكر ما كان القصد من جمعه جمع الناس على مصحف واحد، إنما جمع القرآن حتى لا يضيع القرآن، فلا يعني... يحفظ القرآن بسبب موت هؤلاء القراء، فلربما تنسى بعض الآيات، ويعني لا يعني تحفظ بعض الآيات. هذا كان الغرض من جمع أبي بكر. أما عثمان فكان الغرض من جمعه للقرآن هو عدم الاختلاف في قراءة المسلمين. ولذلك قال: والفرق بين جمعه... يعني جمع عثمان وجمع أبي بكر رضي الله عنهما: أن الغرض من جمعه في عهد أبي بكر رضي الله عنه تقييد القرآن كله مجموعًا في مصحف فقط، هذا هو الغرض: أن يجمع القرآن؛ لأن القرآن كان مفرقًا في الصدور، ومكتوبًا بعضه فيما تقدم، ليس بمجموع، وليس بمكتوب كامل. فجمع عثمان القرآن كتابة... جمع أبي بكر القرآن كتابة في مكان واحد، لكن ليس في مصحف، إنما كل شيء مكتوب في بعض ما كتب فيه. هذا هو الجمع في عهد أبي بكر. ولذلك قال: أن الغرض من جمع في عهد أبي بكر تقييد القرآن كله مجموعًا في مصحف، في مصحف، حتى لا يضيع منه شيء، دون أن يحمل الناس على الاجتماع على مصحف واحد. ما حمل الناس أن يقرأ على مصحف واحد، لا، يقرأ كل واحد بما سمع من لهجته. واضح هذا هو الغرض من جمعه في عهد أبي بكر. قال: وذلك أنه لم يظهر أثر لاختلاف قراءاتهم يدعو إلى حملهم على الاجتماع على مصحف واحد. قال: وأما الغرض من جمعه في عهد عثمان رضي عنه فهو تقييد القرآن كله مجموعًا في مصحف واحد كما هو اليوم الآن، جمعه في هذا المصحف، ليس مفرقًا كل جزء في شيء مكتوب، لا، كتبه في مصحف واحد، كتبه في مصحف واحد بهذا الترتيب الموجود اليوم بين أيدينا. قال: وأما الغرض من جمعه في عهد عثمان رضي عنه فهو تقييد القرآن كله مجموعًا في مصحف واحد، يحمل الناس على الاجتماع عليه، لظهور الأثر المخيف باختلاف القراءات. وكما تقدم: المراد بالقراءات ليس القراءات السبع أو القراءات العشر الموجودة الآن، فهذا كلها من مصحف عثمان، القراءات السبع أو القراءات العشر كلها من مصحف عثمان. واضح. ولكن المراد ما كان عليه الصحابة من لهجات تختلف، كما لهجات اليوم، قريش لها لهجات أيضًا، فكان ربما يختلفون في الكلمة، كل يدعي أنه بلهجته، وهو نزل بلهجة الجميع، فحتى لا يختلف الناس، جمع عثمان القرآن على مصحف، أو في مصحف واحد. قال: وقد ظهرت نتائج هذا الجمع، يعني فوائد هذا الجمع، نتائج يعني الفوائد التي جناها المسلمون من جمع القرآن في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه. قال: حيث حصلت به المصلحة العظمى للمسلمين من اجتماع الأمة، خلاص ذهب النزاع، كل من اختلف في قراءة قيل له: قد كتب، انظروا للقرآن، ارجعوا للقرآن الذي كتبه عثمان، فيرجعون إليه فيكون هو الحكم بينهم، خلاص الخصام والنزاع يفض بالرجوع إلى ما كتبه عثمان رضي الله تعالى عنه، واتفاق الكلمة، اتفقت كلمة المسلمين على هذا المصحف، وحلول الألفة، أن الاختلاف شر ويؤدي إلى التنافر والتنازع والتخاصم، فباجتماع على مصحف واحد تآلف المسلمون. قال: واندفعت تلك المفسدة الكبرى من تفرق الأمة، هذه المفاسد: أولًا ذكر المصالح، ثم ذكر ما يضادها من المفاسد. قال: واندفعت تلك المفسدة الكبرى من تفرق الأمة واختلاف الكلمة، وفشو البغضاء والعداوة. قال: وقد بقي على ما كان عليه حتى الآن متفقًا عليه، قال: أنه متفق عليه، قال: وقد بقي على ما كان عليه حتى... المتفق عليه بين المسلمين، متواترًا بينهم، يتلقاه الصغير عن الكبير، لم تعبث به أيدي المفسدين، ولم تطمسه أهواء الزائغين، فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين. وهذا كما تقدم من رحمة الله عز وجل بهذه الأمة، فهذا القرآن الذي نقرأه هو القرآن الذي كان يقرأه صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لم يستطع أحد أن يغير فيه أو يبدل، وهذا مصداق قول الله عز وجل: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾، ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾. ثم قال الشيخ رحمه الله: التفسير. قال: التفسير لغة من الفسر، وهو الكشف عن المغطى. هذا في اللغة: التفسير من الفسر، وهو الكشف عن المغطى. قال: في الاصطلاح، يعني اصطلاح أهل التفسير في تفسير القرآن: بيان معاني القرآن الكريم. هذا معنى التفسير: بيان معاني القرآن الكريم. وقيل: هناك معنى آخر أيضًا للتفسير، وهو: بيان لما خفي من التفسير، بيان لما خفي من التفسير. والتفسير أيضًا يأتي بمعنى التأويل، فهو بمعنى واحد في الغالب. وبعضهم فرق بين التفسير والتأويل، فقال: التفسير يكون بالكتاب والسنة، تفسر بالكتاب والسنة، هذا يسمى تفسير. وأما التأويل فيكون بالاجتهاد من لغة أو غيرها. قال: وتعلم التفسير واجب، بقوله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾. خصوصًا الآيات التي تؤدي إلى واجب، كمعرفة تفسير آيات، مثلاً: الصلاة: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، تعرف ما معنى "حافظوا"، و"اركعوا مع الراكعين"، ونحو ذلك. وهكذا فيما يتعلق بأمور التوحيد، فتعرف معنى قول الله عز وجل: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾، فتعرف معنى العبادة، وتعرف معنى الشرك. لا شك أن معرفة هذا من الأمور الواجبة. وليس معنى كل كلمة يجب عليك أن تعرف معناها، فهذا ربما يتعسر على كثير، وربما أحدنا لو سئل عن كلمة في القرآن لم يستطع يعني أن يذكر تفسيرها أو معنى. فليس المراد كل كلمة، والله أعلم، وإنما المراد ما يجب معرفته والعلم به من أمور الدين مما جاء في القرآن. فالله عز وجل يقول في هذه الآية: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾، والشاهد من هذا: ﴿لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾، والتدبر إنما يكون بمعرفة التفسير. ولذلك قال العلماء: مما يعين على التدبر ماذا؟ التفسير، معرفة تفسير القرآن. فكيف تتلذذ بقراءة الآية وكذلك تعرف معنى الآية وأنت لا تعلم تفسيرها ولا تعلم معناها؟ فهذا لا يتأتى. قال: ولقوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾. وجه الدلالة من الآية الأولى: أن الله تعالى بيّن أن الحكمة من إنزال هذا القرآن المبارك أن يتدبر الناس آياته ويتعظوا بما فيها، في قوله: ﴿لِيَدَّبَّرُوا﴾، واللام هنا تسمى لام ماذا؟ لام التعليل، يعني الحكمة من إنزال القرآن التدبر، فهذا من الحكم. فإذا تدبر الإنسان تذكر، وإذا تذكر عمل صح، فهذه هي الحكمة من إنزال القرآن. قال: والتدبر هو التأمل في الألفاظ للوصول إلى معانيها. هذا هو التدبر. فكيف تصل إلى المعاني إلا بالتفسير؟ فإذا لم يكن ذلك فاتت الحكمة من إنزال القرآن، وصار مجرد ألفاظ لا تأثير لها. ولذلك أنكر أهل السنة على المفوضة الذين يقولون في آيات الصفات: لا نعلم معنى. تقول له: ما معنى ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾؟ يقول: الله أعلم، نفوض المعنى والكيفية وكل شيء الله أعلم بها. ما معنى الرحمن؟ الله أعلم. ما معنى الرحيم؟ الله أعلم. إذن أي شيء فائد من إنزال القرآن؟ كيف ينزل الله عز وجل علينا كتابًا لا نعلم معنى؟ فمذهب المفوضة من أخبث المذاهب في الأسماء والصفات، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله. قال: ولأنه لا يمكن الاعتبار بما في القرآن بدون فهم معانيه. كيف تتأثر بالقرآن وكيف تعرف معنى الآية وأنت لا تعرف تفسير هذه الآية أو تلك الكلمة؟ قال: وجه الدلالة من الآية الثانية: أن الله تعالى وبَّخَ أولئك الذين لا يتدبرون القرآن، في قوله: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾، هذا توبيخ من الله عز وجل، وأشار أن ذلك من الإقفال على قلوبهم، يعني كأن على قلوبهم قفل، ما يدخل الحق وما يدخل الإيمان إلى قلوبهم، نعم، بسبب الغفلة والبعد عن ذكر الله عز وجل، وأشار لأن ذلك من الإقفال على قلوبهم وعلى مصارف الخير إليها. طيب، نكتفي بهذا، ونكمل ما بقي إن شاء الله درس قادم. إلى هنا، والله تعالى أعلم.