الدرس في شرح منظومة الألبيري 14، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح المقطع كيف نصح الألبيري شاباً بأسلوب راقٍ بوصفه بأنه لم يعرف عيباً ولم يدنس ثوبه، مبيناً أن المعاصي تدنّس طهارة الإيمان كالثوب الأبيض، وأن التورط في الزور والمنكرات يوقع في ورطة يصعب الخلاص منها إلا بمشيئة الله.
يضرب الإمام أحمد مثلاً للمعاصي بالوحل الذي يلطخ الثوب النظيف، فمن يقع في ذنب يستسهل ما بعده حتى يصبح أسيراً لذنوبه محرماً من لذة الطاعة، ويحذر من مصاحبة المفسدين مستدلاً بحديث النبي ﷺ: "المرء على دين خليله" ومثل جليس السوء كنافخ الكير.
يحذر المقطع من مجالسة أهل البدع والفساد لتشبيههم بالوحوش المفترسة التي تفتك بالإيمان والأخلاق، ويستدل بقصة السامري الذي مُنع من مس الناس عقوبة له، مؤكداً أن السلامة تكمن في الحذر من مخالطتهم ومفارقة بيئاتهم، واللجوء إلى مراكز العلم والسنة.
محمداً كثيراً طيباً مغاركاً فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد قال الألبيري رحمه الله تعالى في منظومته التائية وهو يعود بالوصية لذلك الشاب فيقول له وأنت الآن لم تعرف بعيب ولا ذنست ثوبك مذ نشأت يقول له وأنت الآن يا أبا بكر لم تعرف بعيب قال العلماء هذا أسلوب جميل ومؤثر في النصيحة فتشعر المنصوح بأنك لا تهتهجم عليه ولا تتهمه ولا ترميه بالعظائم فانظر إلى الإمام الألبيري وهو يقول لهذا الشاب وأنت الآن لم تعرف بعيب لم تعرف بعيب أحس هذا الشاب بأنه لا يزال في سلامة وعافية في سلامة وعافية وليس الأمر كذلك ولكن هذا أسلوب من أساليب النصيحة مثلا إذا أردت أن تنصح شخصا وتعلم أن هذا الشخص غارق في المعاصي وفي الذنوب فلا باس أن تأتي عنده وتقول له يا أخي ما شاء الله أنت في عافية الآن وفي سلامة نجاك الله ووقاك من كذا وكذا وتذكر له الأبواب التي هو في خير فيها كأن يكون مثلا محافظا على الصلاة بارا بوالديه وتذكر له من جميل عمله هذا أسلوب يؤثر على المنصوح عنده ذنب لا تذكر له هذا الذنب تقول له أنت عندك كذا وكذا اتق الله لا تأتي له بهذا الأسلوب عندك كذا وكذا من الخير فإن شاء الله فإن شاء الله احذر أن تفسد هذا الخير بأمور أخرى هو سيفهمها هو سيفهم قصدك لكن أتيت بأسلوب جميل وأسلوب يعني يعني فيه شيء من القبول وكذلك أخذ بهذه النصيحة فانظر ماذا قال له وأنت الآن لم تعرف بعيب ولا دنست ثوبك مذ نشأت يعني ماذا نزل ثوبك بالوقوع في العظائم والقبائح والكبائر وشنائع الأعمال لأن الوقوع والولوغ في المعاصي سبب للتدنيس فهو تدنيس معنوي الثوب إذا كان ثوبا أبيضا نظيفا ناصحا كيف تدنسه بالأوساخ صح بالأوساخ والأغذار وهكذا من كان على الطاعة وعلى الاستقامة فإنه يكون طاهرا نظيفا نقيا زكيا متى يدنس هذه الطهارة وهذه النظافة بالمعاصي فالمعاصي تدنيس للطهر والجمال والنظافة التي عليها المؤمن فكما أن المؤمن لا ينجس نجاسة حسية كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لأبي هريرة لما انخنس من بين يديه فسأل عنه فقال إني أحدثت فأحببت ألا أكون من غير طهارة أي تطهرت فقال النبي عليه الصلاة والسلام سبحان الله إن المؤمن لا ينجس فهذه نجاسة ماذا حسية فكذلك لا ينجس نجاسة معنويا فمن أكثر على نفسه من الوقوع في المعاصي فقد دنس بياض إيمانه ودينه ثم قال له ولا سابقت في ميدان زور ولا أوضعت فيه ولا خببت قول ولا سابقت في ميدان زور الزور هو المنكر كما قال الله عز وجل والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما فيقول له ولا سابقت في ميدان زور يعني لست من المسابقين في المنكر والمعاصي فما زلت على خير وعلى صلاح ولا أوضعت فيه ولا خببت فيقول له أنت ما سلكت في الزور لا بسرعة ولا ببطء لأن الخبب نور من أنواع العدو يعني المشي لكن بسرعة يقول لك خب خب هذا حتى لغة دارجة عندنا صح بمعنى امشي بسرعة فيقول له أنت ما وقعت في المعاصي وما جريت إليها لا لا ببطء وهذا معنى أوضعت فيه ولا بسرعة وهذا معنى قوله ولا خببت وهذا كما قلنا كما تقدم فيه اسلوب من أساليب النصح والإرشاد ثم قال له فإن لم تنأ فإن لم تنأ أحسن قال فإن لم تنأ عنه نشبت فيه عندكم نشبت صح بفتح اللشين كسره هذا الصواب فإن لم تنأ عنه نشبت فيه ومن لك بالخلاص إذا نشبت إذا نشبت أحسن فإن لم تنأ عنه نشبت فيه ومن لك بالخلاص إذا نشبت يقول له انتبه لنفسك أنت الآن في عافية فإن لم تنأ أي تبتعد تنأ بمعنى تبتعد فإن لم تبتعد عنه الها هنا يعود إلى مشهد الزور المتقدم في البيت يعني إذا لم تبتعد عن مشهد الزور وعن الوقوع في المنكرات نشبت فيه ومعنى نشبت فيه أي تورط ودخلت وغرقت في ذلك غرقت في ذلك فإذا كان الأمر كذلك أي تورط ووقعت في مشهد الزور من لك بالخلاص ومعنى من لك بالخلاص يعني كيف تأمن على نفسك أنك تخلص من ذلك مثل إنسان قيل له إياك أن تتعمق في الدخول إلى البحر لا لا تتعمق اغتسل في الطرف فهو لم يستمع فدخل فإذا به يغرغر وإذا به يغرغ يغرغ فمن له بالخلاص ربما ما يأمن على نفسه أنه يخلص من هذه الشدة ومن ذلك الغرق وهكذا من توغل في المعاصي من توغل في المعاصي ونشب فيها تورط فلا يأمن أنه يخلص منها ويخرج منها ما يأمن على نفسه فإذا طالما أن الأمر كذلك وبهذه الخطورة فالسلام ماذا أن تبتعد عن مشهد الزور أي الدخول في الكبائر والعظائم والمنكرات هذه السلامة لا تستهين بالمعصية فإن المعصية تجر أختها وما تدري إلا وقد وقعت في أمور عظام تقول كيف وصلت إلى هذا كل ساعة تأتي بعظيمة من العظائم وهكذا فمن لك بالخلاص إذا نشفت إلا أن يشاء الله إلا أن يشاء الله هذا هو معنى هذا البيت ثم قال له تدنس ما تطهر منك حتى كأنك قبل ذلك ما طهرت يعني إذا دخلت في مشهد الزور تدنس ما تطهر منك كما تقدمت بعدك عن المعاصي والمنكرات والقبائح طهارة كالثوب الأبيض الصافي النقي ها ها ها ف بدخولك في مشهد الزور تدنس ما تطهر منك يعني يكون ذلك الإيمان الإيمان وصفاء النفس وزكاة القلب تكون في دنس وفي كذلك ران وقسوة فتدنس ما تطهر منك حتى كأنك قبل ذلك ما طهرت كأنك لم تطهر من قبل ولم تكن نظيفا ثم قال له وقبل ذلك هناك أثر ورد عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى ذكره ابن مفلح في كتابه الآداب الشرعية وهو عبارة عن مثل ضربه الإمام أحمد للذنوب وكيف أن الذنوب من دخل فيها دنسته ولوثته فقال مثل ذلك يعني من يقع وتستجريه الذنوب فيدخل فيها مثل رجل جاء في طريق وعليه ثياب نظيفة يمشي في طريق وعليه ثياب نظيفة فيمشي فيمشي فإذا به يقع على وحل الوحل هذا التراب الممزوج بالماء تراب مع ماء وفيه قميص أبيض نظيف ما في طريق إلا من هذا ماذا سيفعل هذا الرجل سيجتهد في المرور من هذا الطريق من غير أن يمس الوحل ثيابه صح ربما ماذا يفعل ربما يشد ثيابه صح ويرفعها ويأتي ربما بحجر هذا يقع حتى عندنا عند الأمطار أو المجار أو شيء تريد تمر تتحرى المكان اليابس حتى ما تتسخ لا قدمك ولا ثيابك فترفع ثيابك وتأتي بشيء يابس شجر أو حجر أو نحو ذلك حتى تمر بسلام قال الإمام أحمد فإذا مس ثيابه شيء من الطين ما استطعت حاولت تمر هكذا مس ثيابك شيء من الطين حاولت تبتعد جاء طين من خلف جاء طين من أمام وبدأ الطين والوحل هذا ينتشر في ثيابك بعد ذلك تستهين بمسألة اتساخ الثياب صح الثياب قد لوثت بهذا الوحل فتمشي ولا تبالي صح وهكذا من يقع في المعاصي يقع في معصية ثم في أخرى يستسهل الثالثة والرابعة خلاص أنا قد وقعت في كذا قد نظرت أنا قد شاهدت أنا قد قلت أنا قد فعلت وهكذا المعصية تجر أختها مثل ذاك الذي حاول يبتعد عن الوحل ما استطاع ها فلما كثر عليه الوحل خلاص مشى وما بالا الثوب قد ومتسخ ها وهذا مثله يقول خلاص قد وقعنا خلي الأخيرة تلحق بالأولى فهكذا من يتساهل في المعاصي فهو يقول له هنا تدنس ما تطهر منك حتى كأنك قبل ذلك ما طهر ذلك جاء بثوب نظيف ما هي إلا لحظات وصار الثوب ماذا متسخ كأنه ما كان نظيفا وهكذا تجده في استقامة في خير فأسرف على نفسه بالمعاصي فإذا به صار العياذ بالله في دناسة وفي قسوة فسود وجهه وانقلب طبعه ونحو ذلك من آثار المعاصي فالسلامة لا يعدلها شيء احذر من أن تقع في المعاصي والذنوب ثم قال له وصرت أسير ذنبك في وثاق وكيف لك الفكاك وقد أسرت يقول له إذا دخلت في هذا المسلك في هذا المشهد مشهد الزور تصبح أسير الذنب وهذا هو الواقع تعرفون الأسير الذي يقبض عليه في الحرب من العدو فيكون أسير ذليل حيثما وجهه الذي أسره اتجه أسير وهكذا من وقع في معصية من المعاصي تكون هذه المعصية مسيطرة عليه كلما أراد أن يتخلص منها يتحرر منها ينطلق إلى شؤونه إلى الإقبال على ربه فإذا هو مأسور بهذا الذنب ولذلك عرف السلف هذا المعنى وكان بعضهم يقول حرمت قيام الليل بذنب أصبته يعني هذا الذنب أسره فثقلت عليه المعاصي وهكذا الذنوب قد يقول قائل أنا أريد أن أقوم الليل لكن ما أستطيع ما هو السبب ربما أنا مبكرا لكن ما في ذاك الإقبال ما في ذاك النشاط اسأل نفسك لعلك مأسور بذنب فالذنوب من أعظم أسباب من أعظم أسباب حرمان الطاعة ولذة العبادة فهو يقول له هنا وصرت أسير ذنبك في وثاق كأنك مربوط وثاق يعني رباط هذا الذنب كأنه رابط لك وكيف لك الفكاق وقد أسرته كيف ستفك من هذا الرباط وأنت أسير هذا الذنب فإذا احذر من هذا المشهد احذر من هذا المشهد مشهد الزور ثم يقول له ويحذره من قرناء السوء كل هذه درر ونصائح غالية ونفيسة ليست لهذا الشاب المنصوح فحسب بل لنا جميعا فما أحوجنا إليها فبدأ الآن الألبير رحمه الله يحذر هذا الشاب من قرناء السوء ومن خلطاء الفساد فيقول له فخف أبناء جنسك واخش منهم كما تخش الضراغم والسبنت خف فعل أمر من خاف يخاف فلما فلما جاء بصيقة الماضي سكن آخرة صح لأن الفعل الأمر يبنى بالسكون والألف هنا ساكن فلا يلتقي ساكنا في لغة العرب مثل قال قل وخاف خف فيحذف الألف ومن الخطأ أن يقال لفلان وهو يعمره بالخوف من الله خاف الله هذا لحن لا يقال خاف الله وإنما يقال له ماذا خف الله خف الله أصل ها خف لكن هنا تكسر الفا لأن لفظ الجلال أوله ماذا أوله همزة قطع ساكنة فلا يلتقي ساكنان فتكسر الفا فيقال خف الله هذا الصواب فهنا يقول له فخف أبناء جنسك وخش منهم أي يقول له احذر في مصاحب في مصاحبتك مصاحبة الأشرار الذين تعلم أن في صحبتهم شر عليك فليس معنى قولي أبناء جنسك يعني خاف منهم وكن وحدك لا تصاحب أحد لا وإنما المراد أبناء جنسك المفسدين هذا هذا يُعلم من سياق هذا هذه الأبيات ومن عمومي ما جاء في الترغيب في صحبة الأخيار فيقول له فخف أبناء جنسك يعني المفسدين منهم والأشرار وخش منهم خاف منهم وهذا ما حذرنا منه النبي عليه الصلاة والسلام فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل يعني يخالل الطيبين الصالحين الذين يعينونه على الخير والطاعة والاستقامة والثبات يصاحب هؤلاء وقد ضرب النبي عليه الصلاة والسلام مثلا لجليس السوء فقال ومثل جليس السوء كنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تشم منه ريحا منتنة هذا مثل قرين السوء فيحذر الإنسان من أن يصاحب الأشرار فقد يؤد به والعياذ بالله إلى الكفر إن كانوا من أصحاب العقائد الفاسدة كالصوفية وكذلك الرافضة ونحو أولئك أو قد يؤد به إلى الخروج عن السنة كالفرق المنحرفة الأخواء المسلمين السرورية التكفيريين التفجيريين يحذر الإنسان من مصاحبتهم والجلوس معهم ولذلك حذر السلف من مجالسة المبتدعة لما في ذلك من ضرر على الجليس فيقول فخف أبناء جنسك واخش منهم خاف منهم كما تخش الضراغ والسبنت يعني يقول له كما تخش الأسود والنمور فالضراغ جمع ضرغ وهو الأسد وهو الأسد والسبنت والنمر النمر فيقول له خاف منهم كخشيتك من الحيوانات المفترسة أنت تخاف من الحيوانات المفترسة أن يأكلوا جسدك صح فخف من الحيوانات المفترسة أن تفترس إيمانك أن تفترس إيمانك وقلبك واستقامتك وأخلاقك خف منهم لا تتساهل في هذا الأمر ينصحه بهذه النصيحة فإن مصاحبة الفاسد في الغالب تجر إلى الفساد ويسعى الفاسد لإفساد غيره ومن حوله حوله الفاسد لا يريد الخير لمن حوله ومن يجالسه فيسعى حثيثا لإفساده وهناك أثر ورد عن عثمان بن عرفان رضي الله عنه أنه قال ودت الزانية لو زن النساء جميعا لو زن النساء جميعا الزانية تريد من يكون في صفها حتى لا تعير وحدها صح فتحب أن كثير من النساء يكون مثلها وهكذا قل في الفاسد الذي والعياذ بالله مبتلى بزنة أو لواط أو مسلسلات خابطة أو أفلام إباحية يسعى لإفساد أكثر من يستطيع من الشباب هذا هو الواقع يتصيت الشباب ويسحب كل يوم واحد يود أن الناس كلهم يكونون مثله هذه هي الحقيقة هذه هي الحقيقة فانتبه وذكرت قصة والله أعلم بصحتها قيل أن قرية من القرى يذهب رجالها إلى العمل في الصباح ولا يأتون إلا في المساء فعلم العدو بذلك فهجم على هذه القرية في الصباح مع وجود النساء فدخل على البيوت واغتصب النساء إلا امرأة واحدة قاومت هذا العدو حتى قتلته وجزت رأسه ثم خرج العدو فقلنا النساء إذا جاء الأزواج نقول لهم أنتم خرجتم ولحنا ما استطعنا نقاوم فجاء هذا العدو وفعل بنا ما فعل اجتمعنا النساء على هذا فخرجت تلك المرأة برأس ذلك العدو وقالت للنساء أما أني فقد قتلته وسأفخر أمام زوجي بذلك فما كان من النساء إلا قتلنا هذه المرأة قتلنا هذه المرأة لماذا لأن ستفضح النساء يقال أزواج لماذا ما فعلتن مثل هذه المرأة هذه المرأة قاومت فكما ذكرنا أن الفاسد ما يريد المصلح حوله يريد حوله مثله فاسدا يريد مثله فاسدا مثله يريد حوله فاسدا مثله فإذن احذر من مصاحبة الأشرار ومن كذلك مخالطتهم ولذلك قال هنا وخالطهم وزايلهم حذارا وكن كالسامري إذا لمست يقول له خالط من تريد أن تخالط بحذر بحذر متى يقول هذا في زمنه ها في زمنه زمن العلم والفتوحات والفتوحات ونحو ذلك هذا بعد ما فتحت الأندلس فماذا نحن نقول في زماننا قل وخالطهم وزايلهم حذارا يعني لا تفهم من قولي أنك خف من أبناء جنسك أنك ما تجلس مع أحد لا اجلس مع بعضهم ولكن حذارا يعني بحذر فإذا اضطررت إلى مجالستهم فاحذر من صحبتهم ومخالطتهم المخالطة واضحة وأما قول وزائلهم المزائلة هي المفارغ والمباينة يعني خالطهم بحذر وفارقهم بحذر خالطهم بحذر وفارقهم بماذا بحذر وخالطهم وزايلهم حذارا إذا طررت فاحذر إن خالطهم من أن يؤثروا عليه أو يسحبوك احذر كن حذرا وكن كالسامري إذا لمست هذا أخذ أخذ معنى هذا البيت من قول الله عز وجل فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس هذا قاله موسى للسامري والسامري هو ذاك الرجل الذي ورط بني إسرائيل في عبادة العجل فدعاهم إلى ذلك دعاهم إلى عبادة العجل وصنع لهم ذلك العجل وعبدوه من دون الله فلما جاء موسى وغضب عليهم وقالوا له أن السامري هو الذي دعاهم إلى ذلك قال له موسى فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس قيل في تفسير هذه الآية أي لا أحد يمسك ولا تمس أحد فإذا مسست أحدا مرض ومرض ذلك الممسوس وأصيب بحمى شديدة وإذا مسك أحد كذلك مرض ومرض وأصبت بحمى شديدة فإذا لا تمس أحد ولا يمسك أحد إن لك في الحياة أن تقول لا مساس لا يمسني أحد لا يستطيع أن يمس أحد لأنه سيتضرر ولا يستطيع أن يمس هو أحد لأن كذلك ذلك اللام سيتضرر وهذا السامري الملموس سيتضرر فيقول له هنا احذر أن يصيبك شيء إذا خالطهم إذا خالطهم احذر أن يصيبك شيء فإذا شعرت أنه سيصيبك شيء فكن كالسامري لا تخالطهم فيمت ماذا ابتعد عنهم وأما إذا ما سيمسك ما سيمسك شيء من البلاء ومن الشر ومن فساد البيئة فلا بأس أن تجلس معه لا بأس أن تجلس معه أما إذا ستضرر فكن كالسامري إذا لمست يعني لا تجلس ولا تخالطهم ولا تخالطهم فأنتم هذا المعنى هذا معنى قوله وكن كالسامري إذا لمست أي احذر أن يصيبك شيء إذا خالطهم من فسادهم وشرهم وبئتهم وظلالهم وظلالهم وهذا فيه أن الواحد منا يختار له البيئة الصالحة إذا أراد الثبات والصلاح يختار له البيئة الصالحة ولذلك وفق الله أهل السنة ببناء المراكز العلمية لأنها بئة عين على العلم وعلى الطاعة وعلى الاستقامة بعيدة عن بئة الشر والفساد وكذلك الجهال وهذا أمر واقع انظر الآن من يسكن بين عامة الناس لا يسلم من شرهم يسمع من سبهم وشتمهم ويسمع من الأغاني ويسمع من كذلك الشرور ويرى من التبرج والسفور لكن في المجتمع الذي هو خاص بأهل الاستقامة والصلاح لا تجد ذلك فانظر إلى مراكز السنة تجدها تعين على الاستقامة والطاعة والثبات على دين الله سبحانه وتعالى فهذا من هذا المعنى نكتب تعد عن البئة السيئة التي تؤثر عليك طيب لعلنا نكتب بهذا ولعلنا مجلس نختم به هذه المنظومة نكتب بهذا وإلى هنا والله تعالى آلم ترجمة نانسي قنقر