الدرس في شرح كتاب فن التجويد 3، الدرس الثالث:من(الفصل الثاني الاستعاذة والبسملة ...4 ـ وصل التعوذ بالبسملة ووصلها بأول القراءة ,والوجه الأول أولى ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستحب للقارئ افتتاح التلاوة بالاستعاذة قبل القراءة اتفاقاً مع الجمهور، وتكون جهراً في الجهر وسراً في السر، ولا تُعاد عند عارض ضروري كسعال، أما البسملة فتسن في أول كل سورة إلا سورة التوبة لعدم ورودها فيها توقيفاً.
يشرح المقطع حكم البسملة في سورة براءة مستنداً إلى رأي الإمام الشاطبي، مبيناً أنها لا تُقرأ في أول السورة لنزولها بالسيف، ويجوز وصل الاستعاذة بأول السورة أو قطعها، بينما تُشرع البسملة عند الابتداء من وسط السورة، مع تأكيد عدم البسملة في أول براءة لكل القراء.
يشرح المقطع الأربعة أوجه المتعلقة بوصل وفصل الاستعاذة والبسملة وأول السورة (قطع الجميع، وصل البسملة بأول السورة، وصل الاستعاذة بالبسملة، وصل الجميع)، كما يبين ثلاثة أوجه جائزة ووجه غير جائز عند فصل البسملة بين سورتين، مع التمثيل العملي على سورة الإخلاص.
أشار المتحدث إلى وجود ثلاثة أوجه جائزة ووجه رابع غير جائز، ثم أعلن انتهاء الظاهر من الوجه المبحوث، وقرر تكملة الدرس في اليوم القادم.
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف: الفصل الثاني: الاستعاذة والبسملة. يسن لقارئ القرآن الكريم أن يفتتح تلاوته بالاستعاذة، سواء كانت التلاوة من أول سورة أو من أثنائها. قال تعالى: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾. ولفظها: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». قوله: «يسن» يعني على مذهب جمهور العلماء أنها مستحبة، استعاذة مستحبة. وذهب عطاء بن أبي رباح إلى أنها واجبة في الصلاة وخارج الصلاة. ذكر ابن كثير في تفسيره: وقوله: «أن يفتتح تلاوته بالاستعاذة» هذا مذهب الجمهور، يعني أن تكون الاستعاذة قبل القراءة. أن تكون الاستعاذة قبل القراءة. وخالف في ذلك جماعة، منهم: حمزة القارئ المشهور، وابن سيرين، والنفيعي، وحكي عن مالك وأبي هريرة أن الاستعاذة تكون بعد القراءة؛ لأنهم أخذوا بظاهر الآية: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ ﴾، يعني يجعل الاستعاذة بعد القراءة. وهذا الفهم ليس بصحيح، بل المراد من الآية: إذا أردت القراءة فاستعذ، إذا أردت القراءة فاستعذ، كما قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره. وذكر هذا أيضا الإمام القرطبي. قال: ومعنى الاستعاذة: الاستعاذة مصدر، أو الالتجاء إلى الله والتحصن به مما يخشى من الشيطان. الطريق: معنى الاستعاذة الالتجاء. الاستعاذة هي مصدر: استعاذ، يستعيذ، استعاذة. ومعناها: مأخوذة من العوذ، وهو طلب اللجوء والحماية والتحصن من الشيطان الرجيم. وهنا يقول: بالابتداء بها، والابتداء بها لأنها تطهر القلب وتطرد الوساوس وخواطر السوء. يعني: ما فائدة الابتداء بالاستعاذة؟ يقول: تطرد الوساوس والخواطر وتطهر القلب؛ لأن المستعيذ يلتجئ إلى الله عز وجل من الشيطان، والشيطان له وساوس. قال: ويسر القارئ بالاستعاذة إذا قرأ سرا، ويجهر إذا جهر، إلا إذا كان يقرأ بالدور كما في المدارس، فإنه يسر لتتصل القراءة ولا يتخللها أجنبي. وإذا عرض للقارئ ما يقطع قراءته: فإن كان ضروريا كسعال، لا يعيد التعوذ. وإن كان أجنبيا، أعاد. يعني: يقول أن القارئ متى يسر بالاستعاذة ومتى يجهر بها؟ إذا قرأ سرا، مثلا في الصلاة، يسر بها ولا يرفع صوته. وإذا قرأ جهرا، يعني خارج الصلاة؛ لأنه في الصلاة بالإجماع أنه لا يرفع صوته بالاستعاذة. إذا قرأ خارج الصلاة، كان يكون جالسا لوحده أو مع مجموعة، وكان هو المبتدئ. مثلا: لأننا نحن في هذه الحلقة قلنا لهذا الأخ: اقرأ. فهذا الأول هو الذي يرفع صوته بالاستعاذة. إلا إذا كان يقرأ بالدور كما في المدارس، فإنه يسر لتتصل القراءة بالدور. يعني: جاء الدور عند هذا الأخ، هذا قد استعاذ، جاء الدور عند هذا الأخ، نقول له: لا ترفع صوتك بالاستعاذ، اقرأ سرا لأجل أن تتصل القراءة. القراءة متصلة: قرأ هذا جزءا قليلا، ثم قرأ هذا بعده، ثم هكذا. إذا وصل عند واحد، فإنه لا يجهر بها، وإنما يسر بها لأجل أن تتصل القراءة، ولا يتخللها أجنبي، يعني: من كلام ونحوه. لا يفصل بين الاستعاذة والقراءة شيء، بل يجب أن تتصل بالقراءة. وإذا عرض للقارئ ما يقطع قراءته: فإن كان ضروريا كسعال، لا يعيد. واحد استعاذ ثم أتاه السعال، فإنه لا يعيد الاستعاذة مرة أخرى، وإنما يقرأ مباشرة؛ لأن السعال أمر ضروري. بخلاف الكلام: بخلاف الكلام، إذا تكلم شخص بعد الاستعاذة، فإنه يعيد الاستعاذة مرة أخرى إذا انتهى من الكلام. وإذا مر على قوم أو سلم عليه: استعاذ ثم مر بأناس، سلم عليهم، أو استعاذ ثم سلم عليه شخص، ورد السلام، هل يعيد الاستعاذة مرة أخرى؟ يستحب له ذلك، وليس بلازم. قال النووي: «ف لو مر على قوم، سلم عليهم، وعاد إلى القراءة، فإن أعاد التعوذ كان حسنا». ذكره السيوطي في الإتقان. يعني: واحد استعاذ ثم مر على قوم، سلم عليهم، ما يترك السلام، ما يقول: أنا مشغول بالقراءة، يسلم عليهم ثم يواصل القراءة. إن أعاد كان حسنا، وإن لم يعد لا شيء عليه. قال: ويسن للقارئ أيضا البسملة أول كل سورة غير سورة التوبة. يقول المعلق: لعدم أمره صلى الله عليه وسلم بكتابتها، إذ لم ينزل بها جبريل، وكتابة المصحف توقيفية. وقيل: لم تكتب لأن «بسم الله» أمان، وسورة براءة ليس فيها أمان للمشركين، بل فيها نبذ لعهودهم. ولا يبسمل بالاستعاذة عند قراءة براءة. المؤلف هنا ذكر أنه لا يبسمل في سورة التوبة. سورة التوبة لا يبسمل بها، ما يقال بعد الاستعاذة: «بسم الله الرحمن الرحيم». يقول: لأنه لم يؤمر عليه الصلاة والسلام بها، فلم يكتبها، وأيام رصحابه بكتابتها، ولم أيضا يقرأها عليهم؛ لأن جبريل لم ينزل بالبسملة في أول سورة براءة. وهذا هو الراجح الذي رجحه الإمام القرطبي: أن براءة لم ينزل فيها بسملة، أي في أولها. وقيل: وقوله «قيل» نقل هذا القول عن علي بن أبي طالب. قوله: «وقيل لم تكتب لأن بسم الله أمان» هذا قول نقل عن علي بن أبي طالب، كما في الوافي، صفحة ٤٨، الوافي شرح الشاطبية. لهذا قال الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى في ذكر البسملة في أول سورة براءة بعد الاستعاذة: «ومهما تصلها أو بدأت براءة لتنزيلها بالسيف لست مبسملة، ولابد منها أي من البسملة في ابتدائك سورة سواها، وفي الأجزاء خير من تلا». يعني: لابد من البسملة في بداية كل سورة عندما تقرأ. مثلا: «قل هو الله أحد»، فإنك تبسمل في أولها بعد الاستعاذة. بخلاف سورة براءة، يقول: لأنها نزلت بالسيف. يعني: كأن الإمام الشاطبي يؤيد قول علي بن أبي طالب: أنه لم تكتب البسملة؛ لأنه ليس فيها أمان للمنافقين ولا للكافرين، لتنزيلها بالسيف. لأنها نزلت ماذا؟ بالسيف. لهذا بعث النبي صلى الله عليه وسلم سورة براءة مع أبي بكر الصديق، أو مع علي بن أبي طالب، وأمره أن يقرأها في الحج في سنة التسع على الناس. الآن معنا سورة براءة. سورة براءة: إذا ابتدأ القارئ من أولها، يعني سيقول من أول القراءة: «براءة من الله»، يبدأ بالاستعاذة دون البسملة. يبدأ بالاستعاذة دون البسملة. إذا كان في وسط السورة أو بعد آية منها، جاز له أن يبسمل، جاز له أن يبسمل. أما في أولها فلا يبسمل؛ لأنها هكذا أنزلت بدون ذكر البسملة. فيصل القارئ الاستعاذة بأول السورة: له أن يصل الاستعاذة بأول السورة، وله أن يقطع الاستعاذة عن أول السورة. قال: أما إذا ابتدأ التلاوة في أثناء السورة فهو مخير: إن شاء بسمل بعد الاستعاذة، وإن شاء اقتصر على الاستعاذة. وفي سورة التوبة يحتمل ذلك أيضا. يعني: إذا أنت ستبتدئ مثلا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ ﴾، هذه تعتبر مثلا في الوسط، تريد تبتدي منها هنا من سورة براءة، كيف تفعل؟ تعوذ، ثم بعد ذلك تبسمل، ثم بعد ذلك تقول: «إن الله اشترى». يجوز لك البسملة؛ لأنك لم تبتدئ من أول السورة. بخلاف ما لو بدأت من أولها: لا تبسمل. بل لك وجهان: الوجه الأول: أنك تستعيذ وتقطع الاستعاذة عن أول السورة، يعني تسكت، ثم تأتي بـ «براءة». والوجه الثاني: أنك تصل الاستعاذة بأول السورة، أي ليس بينهما سكت، ليس بينهما سكت. فتحصل من هذا أن البسملة مع الاستعاذة في أول براءة لا تجوز، والاستعاذة مع البسملة بعد آية منها، أو في الوسط، أو في الآخر، يجوز. هذا عند ماذا؟ عند القراء. كيف نفعل؟ نقول: الآن نستعيذ، ثم نذكر أول السورة: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم». هكذا نفعل. هذا وجه. الثاني: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. براءة من الله ورسوله». هذا الوجه الثاني: قطع الاستعاذة عن أول السورة، ووصل الاستعاذة بأول السورة. هذا واضح. من عنده إشكال في هذا؟ وإذا وصلت الأنفال ببراءة، فماذا تفعل؟ إذا وصلت الأنفال ببراءة، يعني الأنفال آخرها، تريد تصلها ببراءة. حتى بعض العلماء قال: إن الأنفال وبراءة سورة واحدة؛ لأن كلتيهما تحتوي على آيات القتال، فيها آيات القتال: قاتل المشركين، إلى آخره. فإن لك في هذه إما أن تصل آخر السورة ببراءة وتأتي بالأحكام: إن كان هناك إطباق، أطبقت. إن كان هناك إقلاب، قلب مع الغنة. إن كان هناك إخفاء، فإذا وصلت تأتي بماذا؟ بالأحكام. ولك قطع آخر الأنفال عن ماذا؟ عن براءة. فلن تتواصل. خلص من الأنفال، تريد تواصل، هل تأتي بالاستعاذة؟ ما في داعي. تأتي ماذا؟ بالاستعاذة؟ فلتصل أول السورة، آخر السورة، ماذا بأول السورة؟ فإما أن تصلها بالحكم، وإما ماذا؟ أن تسكت السكتة الخفيفة التي تبين أن هذه قد انتهت الآية، وبعدها آية، أقرأ. لهذا اكتبوا تنبيها على هذه المسألة، ليس موجودا هنا: إذا وصلت براءة بآخر الأنفال، أو ابتدأت بها، فلا تبسمل في أولها. نعيد: إذا وصلت براءة بآخر الأنفال، أو ابتدأت بها، فلا تبسمل في أولها لأحد من القراء. ما أحد من القراء بسمل فيها. هذا واضح. ولا أيضا ماذا؟ تذكر الاستعاذة؛ لأنك قد استعذت في الأنفال، فما بقي عليك إلا أن... إلا أن تصل، أو... أو ابتدأت بها، فلا تبسمل في أولها لأحد من القراء، يعني: ليس هناك بسملة لأحد من القراء. التنبيه الثاني: مما كنت تكتبه: الابتداء بأول سورة براءة ليس فيه إلا وجهان. الابتداء بأول سورة براءة ليس فيه إلا وجهان: الأول: الوقف على الاستعاذة والابتداء بأول السورة من غير بسملة. الوقف على الاستعاذة والابتداء بأول السورة من غير بسملة. الثاني: وصل الاستعاذة بأول السورة من غير بسملة. وصل الاستعاذة بأول السورة من غير بسملة. الاستعاذة... وصل الاستعاذة بأول السورة من غير بسملة. افتحوا على براءة. الآن نطبق الوجهين معا. أنا سأقرأ الوجه الأول كاملا، ثم أنتم تقرؤونه كاملا، ثم الوجه الثاني كاملا. «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين». «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». الآن الوجه الثاني: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين». «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، براءة... أعوذ بالله من الله ورسوله... أعوذ بالله من المشركين... من المشركين». معنا الآن آخر الأنفال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾. عليم فيه تنوين. براءة، فيكون الحكم ماذا؟ إقلاب. «براءة». «أعوذ بالله بكل شيء عليم، براءة من الله... من الله ورسوله... براءة... براءة... براءة من الله ورسوله... براءة من الله ورسوله... إن الله... براءة... براءة... براءة... براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين... إن الله بكل شيء عليم... براءة... براءة... براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين». يعني فيها بكر ثلاثة وجه: الوقف التام، أخذ النفس، واضح. والسكت بدون أخذ النفس. نحن الآن كم طبقنا؟ الوجه الأول: الوصل، تمام. والوجه الثاني: ها؟ السكت، يعني ما فيه نفس تأخذك، واضح. ما فيه نفس. النفس: هو تسكت على الميم من «عليم»، سكتة لطيفة، تقول: «براءة». والثالث: تسكت على الميم وتأخذك نفس. ثاني هذا واضح. «براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين... من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين... من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين». هذا من باب يعني الفائدة. تذكرون هذا بالاستعاذة، وإلا من حيث الصلاة ما حد يجيب هذا. لكن هذا من باب الفائدة: واحد يتعلم هذا الذي ذكره القراء. قال: وإذا وصل التعوذ بالبسملة، جاز أربعة أوجه: الأول: الوقوف عليهما. الثاني: الوقوف على التعوذ ووصل البسملة بأول القراءة. الثالث: وصل التعوذ بالبسملة والوقوف عليها. الرابع: وصل التعوذ بالبسملة ووصلها بأول القراءة. والوجه الأول: أو لا يسمونه الوجه الأول: قطع الجميع. تقطع الاستعاذة عن البسملة، والبسملة عن أول السورة. والوجه الثاني: الوقوف على التعوذ ووصل البسملة بأول القراءة، يعني: تستعيذ، ثم تقف، ثم تبسمل، وتصل البسملة بأول السورة. الوجه الثالث: وصل التعوذ بالبسملة والوقوف عليها، تستعيذ وتصلها بالبسملة، ثم تقف، ثم تأتي بأول السورة. والوجه الرابع: وصل الجميع، يعني عكس الوجه الأول. الأول: قطع الجميع، والرابع: وصل الجميع. تصل الاستعاذة بالبسملة، والبسملة بأول السورة. سنأتي لتطبيق هذه إن شاء الله. قال: وإذا فصل بالبسملة بين سورتين، ولو غير مرتبتين، أمكن أربعة أوجه: الأول: الوقوف على آخر السورة وعلى البسملة، وهذا أحسنها. الثاني: الوقوف على آخر السورة ووصل البسملة بأول السورة الثانية. الثالث: وصل الجميع. وهذه لوجه ثلاث جائزة. والوجه الرابع غير جائز: وهو وصل البسملة بآخر السورة والوقوف عليها؛ لأن البسملة لأوائل السور لا لأواخرها. قال الشاطبي: هذا من عندي: «ومهما تصلها مع آخر سورة فلا تطفن الدهر فيها فتفصل». يعني: يقصد على الوجه الرابع. إذا وصلت البسملة بأول... في آخر السورة يعني المتقدمة، لا يجوز لك أن تقف عليها، لا يجوز لك أن تقف عليها، بل يجب عليك أن تصلها بأول السورة الأخرى. ولهذا قال: «ومهما تصلها مع آخر سورة فلا تطفن الدهر فيها فتفصل». سنأتي إن شاء الله لتصريف هذه الأحكام الأربعة. أولا: معنى التعوذ بالبسملة مع أول السورة. مثلا: نأخذ سورة «قل هو الله أحد». «قل هو الله أحد» معنا: تعود، وبسملة، و«قل هو الله أحد». الأول: الوجه: قطع الجميع. «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. قل هو الله أحد». هذا الوجه الأول. الوجه الثاني: أنك تقطع الاستعاذة عن البسملة، وتصل البسملة بأول السورة. «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم، قل هو الله أحد». الوجه الثالث: أنك تصل الاستعاذة بالبسملة، وتقطع البسملة عن أول السورة. «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. قل هو الله أحد». هذا الوجه الثالث. الوجه الأخير: الرابع: وصل الجميع. استعاذة مع البسملة، والبسملة مع أول السورة. «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله الرحمن الرحيم، قل هو الله أحد». هذه أربعة أوجه. الآن نعيد الوجه الأول: أنا سأقرؤه كاملا، ثم أنتم بعدي. «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. قل هو الله أحد». «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. قل هو الله أحد». الوجه الثالث: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. قل هو الله أحد». «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. قل هو الله أحد». الوجه الثالث: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. قل هو الله أحد». «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. قل هو الله أحد». الوجه الرابع: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، قل هو الله أحد». «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، قل هو الله أحد». الآن معنا البسملة إذا فصلت بين سورتين. البسملة إذا فصلت بين سورتين: ذكر ثلاثة أوجه جائزة، ووجه رابع غير جائز. ثلاثة أوجه جائزة، ووجه رابع غير جائز. الظاهر من الوجه انتهى. طيب، نجعل إن شاء الله تعالى تكملة الدرس في اليوم القادم، إن شاء الله تعالى. شكرا. شكرا.