شرح كتاب فن التجويد 19

الدرس في شرح كتاب فن التجويد 19، الدرس التاسع عشر:من(6ـ من طرفه تحت مخرج اللام قليلا ن ...4ـالأضراس:وهي عشرون.). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مخارج الحروف الذلقية والنطعية

يشرح هذا المحور مخارج ستة حروف هي اللام والنون والراء من حافة اللسان مع الثنايا العليا وتسمى الذلقية، والطاء والدال والتاء من طرف اللسان مع أصول الثنايا وتسمى النطعية. يتميز كل مجموعة بمكان إخراج محدد يميزها عن غيرها من الحروف.

مخارج الحروف الأسلية واللثوية والفائية

يتناول المقطع مخارج الحروف الأسلية (الصاد، الزاي، السين) من طرف اللسان مع الثنايا، واللثوية (الظاء، الذال، الثاء) من طرف اللسان مع اللثة العليا، والفائية من الشفة السفلى مع الثنايا العليا. كما يبين صفات الهمس والجهر والقلقة المصاحبة لكل مجموعة حروف.

مخارج الحروف الشفهية والخيشوم وأحكام الغنة

يوضح المحور مخرج الحروف الشفهية الثلاثة (الباء، الميم، الواو) مبيناً اختلاف التحام الشفتين أو استدارتهما، ثم ينتقل لمخرج الخيشوم موطن الغنة وأسبابها من إدغام وإخفاء وإقلاب. ويختتم بتلخيص المخارج الخمسة الرئيسية للثمانية والعشرين حرفاً وانتهاء بيان السبعة عشر مخرجاً.

خاتمة الدرس والإعلان عن الدرس القادم

يختتم المعلم الدرس بالإعلان عن الانتقال في الدرس القادم لدراسة صفات الحروف، ويختم الجلسة بالدعاء والتسبيح والاستغفار. تشكل هذه الفقرة نهاية المحاضرة الحالية وتمهيداً للموضوع التالي.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم قال خامساً: ومن مخارج اللسان من أول حافته إلى منتهى طرفه، وتخرج اللام من أول حافته إلى منتهى طرفه، يعني المراد به أمام اللسان وهو الذلق. هذه الحافة الأمامية للسان تخرج اللام مع الثنايا العلية قريباً من موضع اللثة. عندما تقول: "ال"، لاحظ أين اللسان؟ يلتصر، يلتصر الثنايا العلية. "ال"، قرآن، معي، "ال"، الحن، "ال"، الحن، الحن. أين اللام؟ أين تروح اللام؟ اللام حرق. أين تروح اللسان؟ في الثنايا العلية من الطرفين من الداخل. ثم قال: من طرفه، تحت مخرج اللام قليلاً، تخرج النون. عندما تقول: "أن، أن، أن، أن، أن، أن، أن، أن، أن، أن". ثم قال: من رأسه، أي من رأس اللسان تخرج الراء، ومع الصفة صفة التقصير. تقول: "أرو، أرو، أرو، أرو". قرأ: "أرو، أرو، أرو، أرو، أرو، أرو". لاحظ أن اللسان ترتفع قليلاً عند مخرج الراء، لا تكون... لا، لا، لا تكون فوق... من بين اللح... الفوق، الفوق، الفوق. "أرو، أرو، أرو، أرو، أرو، أرو، أرو، أرو". وهنا فصلها على ثلاثة مخارج، أي أن اللام والنون والراء يكون لها ثلاثة مخارج، كل واحد بمخرج مستقل. هذا على قول الجمهور، وإلا فمنهم من جعل وهو الفراء الثلاثة بمخرج واحد. وهذه الحروف يقال لها الحروف الذلقية: اللام والنون والراء. هي متقاربة في المخرج، لا يستطاع ربما بعض الحروف أن يميز بينها إلا بالصفة. الصفة ستأتي إن شاء الله تعالى لكل حرف. قال: ذلقية لخروجها من ذلق اللسان، وذلق اللسان هو طرفه. قال: الحروف الذلقية، ومنهم من يقولها الذولقية. ثم قال: من طرفه وأصول الثنايا العليا: الطاء والدال والتاء. قال: يقال لها النطعية لخروجها من نطع، أي جلد غار الحنك الأعلى وهو سقفه، وثنايا الأسنان المتقدمة. هذه الحروف: الطاء والدال والتاء، ثلاثة في مكان واحد: أصول الثنايا. أصول الثنايا بمعنى أنه المكان الذي يلتقي فيه... تلتقي فيه الثنايا مع اللثة، مع اللثة لأن اللثة هي اللحمة التي تكون فوق الثنايا. فأصول الثنايا يقول: يخرج هناك الطاء، وهي أيضاً من طرف... من طرف اللسان: الطاء والدال وكذلك التاء. حروف نطعية. ما معنى نطعية؟ النطع هو الغار، النطع هو الغار. معنى أنها تخرج من غار الحنك، الغار الحنك وهو المكان الداخلي. فأنت عندما تقول: "أط" مع الصفات التي ستأتي من الشدة ومن كذلك الإصمات ومن القلقلة، ترى أن هذا الحرف قوي: "أط، أط". اقرأ: "أط، أط، أط، أط، أط، أط، أط، أط، أط". أين تلتصق اللسان؟ بمقدمتها، بأصولها، يعني من فوق بأصولها من فوق. بخلاف مثلاً: "لا"، مرة تنزل اللسان، هذه تنزل إلى أسفل. ذلك: "أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد، أد". لا تخرج نسمة... زويا بعد أن تخرج بعدها بشيء. تمام. هو عبارة عن... هوى النسل: "أد، أد، أد، أد". الشاب من هذا أن التاء يكون فيها ماذا؟ التصاق ما بين اللسان وأصول الثنايا. مخرجها مخرج واحد. ثم بعد ذلك: من طرفه وهو المخرج التاسع، فويق الثنايا العليا والسفلى تخرج الصاد والزاي والسين، وتسمى الأسلية. تخرجها من أسلة اللسان، أي متنه، وتسمى حروف الصفير لأنه يصفر بها، مش تخرج بصفير. وهي الصاد والزاي والسين، ثلاث حروف بمخرج واحد من طرف اللسان مع الثنايا العليا والسفلى ما بينهما. والأصل: قل معي: "أص، أص، أص، أص، أص، أص، أص، أص، أص، أص، أص، أص، أص، أص". أنت لاحظوا اللسان عندها... تنتاج، تلاحظها أنها ما بين الثنايا العليا والثنايا السفلى، يعني لا ترتفع فوق ولا تنزل تحت، ما بينهما تكون اللسان من الداخل. لكن هذا الصوت الزائد لا بد منه لأنها حروف صفير، لأنها حروف صفير. أيضاً الصاد والسين مهموسان، الصاد والزاي والسين مهموسان، بخلاف الزاي فإنه حرف مجهور، يعني لا ينتشر هواؤه مثل ما في السين والصاد. ثم قال: من طرفه وأطراف الثنايا العليا: الظاء والذال والثاء. ثلاث حروف أخرى بمخرج واحد. قال: وتسمى اللثوية بالنسبة إلى اللثة العليا، وهي اللحمة النابت فيها الأسنان العليا، لقربها منها ولخروجها من قرب اللثة. اللثة معروفة وهي عبارة عن اللحمة التي فوق الثنايا العليا، اللحمة النابت فيها الأسنان العليا، اللحمة النابت فيها الأسنان العليا، اللحمة النابت فيها الأسنان العليا. يقول: أن هذه الثلاث الحروف: الظاء والذال والثاء تخرج من اللثة، يعني من اللسان مع اللثة، يقال لها الأحرف اللثوية لقربها من اللثة. قل: "أظ، أظ، أظ، أظ، أظ، أظ، أظ، أظ". "أذ، أذ، أذ، أذ، أذ، أذ، أذ، أذ". "أث، أث، أث، أث، أث، أث، أث، أث". حسنا. يفرق بينهما في الصفة: الدال مقلقلة والذال غير مقلقلة. ثم قال: رابعاً، وهو قد انتهى من اللسان: الشفتان، وفيهما مخرجان. بطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا يخرج الفاء. بطن الشفة السفلى هذه السفلى بطنها مع الثنايا العليا، هذه الثنايا العليا عندما تقول: "أف"، أطراف الثنايا العليا يكون معها الشفة السفلى يخرج الفاء. "أف". قل معي: "أف، أف، أف، أف، أف، أف". ثم قال: الشفتان: الباء والميم والواو من الشفتين مع بعض، إما بالالتحام وإما بالانفتاح. فالتحام في حرفين: الباء والميم، والانفتاح في حرف واحد وهو الواو. فعند الباء يكون التحام... أغوى، أغوى من الميم. تقول: "أب، أب". ولاحظ أن عند الباء الشفتان تخرجان إلى الخارج، لا تبرز. قل معي: "أب، أب، أب، أب، أب". لاحظوا الميم عكسه: "أم، أم". الشفة السفلى خالصة تدخل للداخل، والتحامها أغلظ من الباء. "أم، أم، أم، أم". "أب، أب". تخرج كذا. "أم، أم". قل: "أو، أو". هنا ب منفتاح الشفتين مع الاستدارة: "أو، أو، أو، أو، أو، أو". هذا مخرج الواو. قال: الواو غير المشددة. ويقال لهذه الحروف: الفاء والباء والميم والواو الشفوية لخروجها من الشفة. ثم الخيشوم: آخر مخرج. قال: وهو خرق الأنف المنجذب إلى داخل الفم، ويخرج منه أحرف الغنة، وهي: النون الساكنة والتنوين حال إدغامهما بغنة وإخفائهما أو قلبهما، والميم والنون المشددتان، والميم إذا أدغمت في مثلها أو أخفيت عند الباء. الغنة: صوت الذي يشفى، صوت الغزال حين تضع ولدها. ولا عمل للسان فيه، ويصفه: يمدد معها الصوت مقدار حركتين. ثم بين الإخفاء: فإن النون والميم يتحولان في تلك الأحوال عن مخرجهما الأصلي الذي هو رأس اللسان في الأول، وما بين الشفتين في الثاني، إلى الخيشوم. خلاصته: أن الخيشوم هو مكان مخرج الغنة. ومرادف الخيشوم هو الخرق الداخلي، ليس الأنف إنما هو ما داخل الأنف، يخرج منه ذلك الصوت الرقيق الذي يقال له الغنة مع أحرف خاصة، وهي: النون الساكنة والميم الساكنة عندما يكون هناك إدغام أو إخفاء أو إقلاب في... في النون، أو إقلاب في النون، فإنك تقلبها إلى... إلى ميم. وقد يوجد أصل الغنة في النون وفي الميم حتى لو كانتا متحركتين، يوجد فيهما أصل الغنة، لا تطبيقاً وإنما هذا الحرف معرض لأن يغن عندما يأتي... سببه. فمثلا: "مما"، الآن هنا صار إدغام، إدغام "مما"، والغنة هنا مع... مع النون، يعني الغنة هنا غنت ماذا؟ النون. وهكذا أيضاً: "إن ربهم بهم"، عندما يكون هناك إخفاء. الشاهد من هذا أنه إذا جاءت النون والميم بحكمهما من إدغام أو إخفاء أو إقلاب، أو كذلك غنة النون والميم المشددتين، فإنك تخرج معهما الغنة. والغنة مخرج... عبارة عن مكان يعني الخيشوم، مخرج لهذا الصوت الذي يسمى الغنة. فهذه خمسة مخارج لثمانية وعشرين حرفاً، منها ما هو مقدر أي المخرج كالجوف، ومنها ما هو محقق كسائر المخارج. وبهذا نكون قد انتهينا من مخارج الحروف السبعة عشر. إن شاء الله تعالى في الدرس القادم ندخل في صفات الحروف. إلى هنا، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.