الحفاظ على نعمة العقل

الخطبة بعنوان الحفاظ على نعمة العقل، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 30 جمادى الأول 1439هـ ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

نعمة العقل وأهميتها في الهداية والتكليف

العقل نعمة كبرى ميز الله بها الإنسان عن سائر المخلوقات، وهو أداة لفهم الوحي والاهتداء للحق. من يعطل عقله عن التدبر في آيات الله يكون كالأنعام بل أضل سبيلاً.

فضل العقل المهتدي بشرع الله وذم من يعطله أو يعبده دون الله

العقل الصافي من الأهواء يهتدي بالشرع إلى الحق كما حدث مع جبير بن مطعم عند سماع القرآن. أما من يعرض النصوص على عقل فاسد أو يصرف العبادة لغير الله فقد أفسد عقله واتبع الشياطين، والعقل السليم لا يخالف النقل الصحيح بل يوافقه.

حفظ العقل وتحذير من مفسداته

الخطبة تؤكد مكانة العقل في القلب وتحذر من قتل الأنفس البريئة والبدع في الدين. وتذكر أن وسائل الإعلام والمسكرات والمخدرات من أعظم مفسدات العقل، داعية لحمايته بكتاب الله وسنة نبيه ليكون طريقاً للجنة.

تفسير كلمة العالمين في سورة الفاتحة

كلمة العالمين تدل على شمول ربوبية الله لجميع المخلوقات من إنس وجن وملائكة وغير ذلك. وهذه الربوبية العامة تقتضي الحمد والثناء على الله سبحانه لكونه مدبر شؤون جميع العوالم.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا أما بعد فإن خير الكلام كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أيها المسلمون عباد الله يقول الله جل وعلا في كتابه الكريم وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ويقول جل وعلا وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفر رحيم ويقول سبحانه وما بكم من نعمة فمن الله ويقول سبحانه وأسبغ عليكم نعمة وأسبغ عليكم نعمة ظاهرةً وباطنة ومن أعظم هذه النعم عباد الله نعمة العقل التي وهبنا الله جل وعلا إياها فإن نعمة العقل عباد الله من عظيم نعم الله جل وعلا على العباد حيث ميزهم جل وعلا عن الحيوانات العجماوات وعن كذلك الجمادات فبهذا العقل يعقلون كلام ربهم جل وعلا في كتابه الكريم ويعقلون كلام رسوله عليه الصلاة والسلام في سنته المطهرة ولذلك يهتدون بهذا العقل الصريح الموافق للنقل الصحيح ولذلك امتنى الله جل وعلا على عباده بهذه النعمة العظيمة نعمة العقل قال جل وعلا في كتابه الكريم قل هو الذي أنشأكم وجعلكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون وقال جل وعلا وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون كان بعض السلف إذا قرأ هذه الآية ولم يفهمها بكا فإذا قل له ما يبكيك قال الله جل وعلا يقول وما يعقلها إلا العالمون فلست بعالم وهكذا قال الله جل وعلا ممتنى على عباده بهذه النعمة العظيمة قال سبحانه والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعلكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون قال إمام مقيم رحمه الله تعالى يا أيها الإنسان لو أنك ولدت عاقلا كحالك في كبرك لتنقصت حياتك أعظم التنغيس لأنك ترى نفسك حين تكون عاقلا إذا ولدت أنك محبوس وأنك محمول وأنك رضيع وأنك سجين مهدك ومن ابتلي بفقد والديه حال صغره إذا كان معه العقل فإنه يكون كالحائر الولهان قال رحمه الله أي من قيم ولكنه محظو الحكمة والتدبير أي من الله جل وعلا الذي خلقنا جل وعلا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئا ثم بعد ذلك نمى معنى هذا العقل حتى عقلن به ما علمنا من كلام ربنا ومن سنة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وما نظرنا في آفاق وملكوته جل وعلا من آيات عظيمات دالة على وحدانيته جل وعلا سبحانه وتعالى وفي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد فهو عجبا كيف يعصى الإله أم كيف يجهده الجاحد وفي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد تأمل في سطور الكائنات فإنها رسائل من الملك الأعلى تأمل في سطور الكائنات فإنها من الملك الأعلى إليك رسائل لو تأملت فيها فإنها تهديك إلى الحق وإلى العدل في الله تبارك وتعالى وفي قضائه وقدره وفي أمره ونهيه وفي قضاءه وحكمه سبحانه وتعالى وهكذا قال الله جل وعلا إن أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وذم الله سبحانه وتعالى المعطين لعقولهم الذين وهبهم الله جل وعلا هذه العقول ليعقلوا بها شرع رب العالمين جل وعلا وأحكامه ويهتدون بها إلى الحق وإلى الصواة حين عطلوا هذه العقول وأفسدوها دمهم الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم فقال جل وعلا إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا لتولوا وهم معرضون وقال جل وعلا في كتابه الكريم ولقد درأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون وهكذا قال جل وعلا في كتابه الكريم منكرا على المشركين الذين عطلوا عقولهم ولم يهتدوا بها بل عارضوا بها كلام رب العالمين جل وعلا فقال سبحانه أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون أم تأمرهم أحلامهم بهذا هاي هل تأمرهم عقولهم بهذا الذي قالوه إن محمدًا شاعر إن محمدًا كاهن إن محمدًا ساحر إن هذا إلا أساطير الأولين إنما يعلمه بشر هكذا اهتدوا بهذه العقول فذمهم الله تبارك وتعالى وهكذا قال جل وعلا أفتطمعون أن يؤمنوا لكم قد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرِّفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون ذمهم الله جل وعلا لأنهم سمعوا كلام الله ولكن ليس هو سماع انتفاع وإنما هو سماع ما استفادوا منه إلا إقامة الحجة عليهم ولذلك أنكروا هذا اللي سمعوه مع أنهم قد أقروا وأقر بعضهم حين سمع من آيات الله جل وعلا أن هذا لا يمكن أن يكون قول شاعر أو قول كاهن أو أن هذا من السخر ولكنه الكبر ولكنه ظلم العقل الذي هداهم لهذا فلم يستجيبوا له حيث كانت عقول صريحة موافقة للنقل الصحيح ولكنهم ظلموها ظلموا عقولهم وهذه أعظم معصية هذه أعظم معصية يعصى بها رب العالمين جل وعلا حين يظلم العبد عقله فلا يعقل به شرع ربه تبارك وتعالى ووامر الله ووامر رسوله عليه الصلاة والسلام ولذلك حكى الله جل وعلا عنهم وهم في النار يعترفون لكن في وقت لا ينفع فيه الاعتراف وهيهات هيئات وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير لكن متى اعترفوا اعترفوا في وقت لا ينفع فيه الاعتراف وتندموا في وقت لا ينفع فيه الندم لكن من وفقه الله جل وعلا واهتدى بعقله ووفقه الله جل وعلا في وقت ينصف فيه حين يسمع كلام الله تبارك وتعالى في وقت قد بعد عن شياطين الجن وعن شياطين الإنس الصادين عن عقل شرع رب العالمين جل وعلا فحين يبصر ذلك الحق ويهتدي بعقله فهذا جبير ابن مطعم رضي الله تعالى عنه كان من أسار بدر كان من أسار بدر كما في البخاري مسلم جئ به مع الأسرى جئ به مع الأسرى فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرى في المغرب بسورة الطور أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون قال كاد قلبي أن يطير كاد قلبي أن يطير وحق لقلبه أن يطير حق لقلبه أن يطير كيف لا قد سمع كلام رب العالمين جل وعلا سمعه في وقت تخلص من جاهليته نظر في نفسه نظرة اعتبار سمع سمع إنصاف لهذا الذي يقرأ مع أنه قد سمع مثل من قبل لكن في وقت ما أعطى لعقله مهلة يتدبر ويتفحص ليهتدي بنور الله جل وعلا لكن لما شاء الله جل وعلا أن يهديه أسمعه هذه الآيات أسمعه هذه الآيات اليسيرات فما كان منه إلا أن أسلم رضي الله تعالى عنه وقال وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي هكذا عباد الله هي العقول تهتدي بشرع رب العالمين جل وعلا تهتدي إلى أوامر الله تهتدي إلى الحق إذا صفاها أصحابها إذا صفاها أصحابها من الضغاء والأحقاد والأحساد وإذا أنصفوا مع أنفسهم وعظموا الحق أما إذا عبدوا هذا الصنم أعني به العقل كما سمه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى إنما عبدوا صلما سموه عقلا إنما عبدوا صلما سموه عقلا نعم لأنهم صاروا يعظمون لا يعظمون شاء الله جل وعلا كحال المعتزلة وغيرهم ممن يعرض نصوص الكتاب والسنة على عقله فإن وافق عقله قبله وإن خالف رده ولله در شيخ الإسلام تيمية رحمه وتعالى رد على هؤلاء الغالين في العقول والمفرطين فيها بكتاب عظيم أسماء در تعارض العقل والنقل قال الإمام القيم محمد تعالى في هذا الكتاب وقرأ كتاب العقل والنقل الذي ليس في الوجود له نظير ثاني أي في مبحثه في الرد على كل من زعم أن نصا من كلام الله جل وعلا في كتاب الله أو نصا في أحاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام يخالف العقل وإنما تلك العقول قد فسدت وليست بصريحة ولذلك لم تهتدي وإلا فالعقل الصريح يوافق النقل الصحيح والنقل الصحيح مع العقل النقل مع العقل كالعالم المجتهد مع العامي المقلد مع العامي المقلد فإذا أفتى العالم المجتهد وأفتى العامي المقلد فلا يتبع إلا العالم المجتهد لأن العالم المجتهد قال بعلم من كتاب الله وبسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام وأما العامي فإنما اتبع هواه أو اتبع عقله أو قلد في ذلك المقلدين الضالين الذين انحرفوا عن الحق والصواب في الاهتداء بهذه النعمة العظيمة نسى الله جل وعلا أن ينفعنا بما سمعنا أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المؤمنين كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد الصادق الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين صحابة الغر الميامين والتابعين لهم بإحساء الأيوم الدين وعنا معهم بمنك وكرمك يا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين عباد الله إذا تأمننا في أحوال الأمة الإسلامية فضلاً عن الأمم الكافرة هذه الأمة التي أخرجها الله جل وعلا وجعلها خير الأمم كيف أنها وأن طوائف منهم اتبعوا عقولهم الفاسدة والدعوة الديمقراطية والدعوة الفلسفة والدعوة أشياء تخالف شرع رب العالمين جل وعلا بل وقد ردوا من نصوص القرآن والسنة ما ردوا بسبب فساد عقولهم وفي هذا الوقف عباد الله مخاطب أصحاب العقول مخاطب أصحاب العقول فالخطاب الأول للذين عكفوا على قبور الأموات يدعونهم من دون الله جل وعلا ويستقيثوا بهم عند الشدائد نقول أمثال هؤلاء أين عقولكم أين عقولكم إن لم يكن عندكم دين يردعكم أهذا الذي صار رميما وهذا الميت في هذه الحفرة يستطيع أن يدفع عنك ضررا أو يجلب لك نفعا أن يعطيك صحة أن يعطيك ولدا فلماذا تقول مدد مدد يا فلان ولماذا تستقيث بغير الله فهؤلاء والله وبالله وتالله لقد فسدت عقولهم وتغيرت فطرهم اجتالتها الشياطين كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصيحين قال جل وعلا أي فيما روح نفسه عن ربه جل وعلا أنه قال خلقت عباد حنفا فاجتالتهم الشياطين فاجتالتهم الشياطين فحرمت عليهم ما أحللت لهم فالشياطين غيرت فطر كثير من الناس وأفسدت عقولهم فصاروا يتوجهون إلى غير الله جل وعلا لماذا لا يتوجهون الله جل وعلا أليس العقل الصريح أليس العقل الصريح يدرك هذا أيما إدراك وما أسأل هذا أن يقال للشخص إذا أردت شيئا فارجع إلى الله جل وعلا لا ينفعك أحد كان من كان من الخلق لأنه مخلوق مثلك ويحتاج إلى ما تحتاج وإنما الذي عنده الأمور والشافي والذي بيده الأمور كلها هو الله تبارك وتعالى نقول أين عقولكم يا من قتلتم الأنفس البريئة وسفقتم الدماء وأزهقتم الدماء بمفجرات وبمفخخات تقتلون الثلاثين والأربعين والعشرين والعشرة وتزعمون أن هذا يدخلكم جنة رب العالمين جل وعلا أين عقولكم أين عقولكم إن لم يكن لكم دين يرجعكم عن هذا قتل الأبرياء قتل الأنفس التي شهدت أن لا إله إلى الله وأن محمد رسول الله بل ومنهم من يصلي ويصوم قتل هذه الأنفس طريق إلى الجنة لا والله وإنما هو طريق إلى نار جهنم ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاء جهنم خالدا فيها وأضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما خمس عقوبات عقوبات خمس رتبها الله جل وعلا على قاتل النفس ونقول لهؤلاء الذين ابتدعتم في دين الله جل وعلا البدع والمحدثات أما أكفاكم شرع رب العالمين جل وعلا أما أكفاكم ما جاء بالنبي عليه الصلاة والسلام ألم تغتنعوا بقول الله جل وعلا اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دين أين عقولكم إن لم يكن لكم دين وتوحيد وسنة تردعكم هذا الإمام الشافع رحبه الله هذا الإمام الشافع رحمه وتعالى يقول إذا علمت حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم أعمل به فإني أشهدكم هكذا يقول فإني أشهدكم أن عقلي قد ذهب أن عقلي قد ذهب نعم صدقه الله كيف لا نعمل بحديث النبي عليه الصلاة والسلام كيف لا نعمل بكلام الله جل وعلا وأين عقلك يا من قطعت أرحامك لأجل دنيا ويا من عققت والديك لأجل دنيا أو لزوجه ويا من أسأت إلى جارك ويا من تركت الحبل على الغارب لرعيتك أدخلت عليهم أجهزة الدمار الشامل بحق ليست الصواريخ والدبابات هذا كان في السابق اليوم الصواريخ والدبابات والمدافع بحق هي هذه القنوات التي تبث السم الزعاف كم ضيعت من أخلاق المسلمين كم أفسدت من عقول المسلمين من أخلاقهم ومن ومن ومن تركت رعيتك يا عبد الله ينظرون إلى ما شاء في هذه القنوات وفي هذه الجوالات أين قولنا لسلم لك حتى عبد الله بن عمر البخار مسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وحتى معقب ينسى الرصائحين ما من عبد ينسى إله رعية يموت يوم يموت وهو غاش رعيته إلا حرم الله عليه الجنة إلا حرم الله عليه الجنة ويا من تعاطيت المسكرات والمخدرات والقات وأثرت على عقلك فأفسدته صرت لا تبالي أكل أهلك أو لم يأكلوا شبعوا أم لم يشبعوا همك أن تتعاطى المخدرات والمسكرات وألقات مع أن الشرعة بل الشرائع جميعا لتعلم منزلة العقل جاءت من المحافظة على الضرورات الخمس الضرورات الخمس ومنها ضرورة النفس الدين والنفس والمال والعرض والعقل والعقل كل الشرائع دعت إلى المحافظة عليها بل حرم الله جل وعلا كل ما يؤدي إلى فساد هذا العقل حرم الخبائث تفسد العقل حرم المسكرات لأنها تفسد العقل وإذا فسد العقل عباد الله كيف يعيش الإنسان بعقل فاسد لا والله الأنعام خير منه كما سمعتم أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون وكما قال جل وعلا في كتابه الكريم أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها قلوب يعقلون بها وآذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وهذه الآية صريحة في أن العقل في القلب في أن العقل في القلب لا في الرأس لا في الرأس فالعقل وجوده في القلب ولكن تعمى القلوب أين يا رب التي في الصدور فهكذا عباب الله إذا صلحت هذه النطفة صالحة سائر الجسد ألا وهي القلب والقلب فيه هذا العقل والقلب فيه هذا العقل الذي يعقل به الإنسان الحق من الباطل والمنكر من المعروف والطيب من الخبيث والخير من الشر والتوحيد من الشرك والسنة من البجعة والطاعة من المعصية والطريق الموصر إلى الجنة من الطريق الموصر إلى النار هكذا عطانا الله جل وعلا عقلا سليما قابلا لقبول الحق ولكن أفسده أصحابه حين أوردوه في مناهل الرذيلة والمستنقعات ما أوردوا قلوبهم وما أورد عقولهم على المنهل الصافي العذب الزلال ألا وهو كتاب الله سنة رسوله عليه الصلاة والسلام عليه الصلاة والسلام اعرض قلبك اعرض عقلك على كتاب ربك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله وسلم يا عبد الله والله سترى الحق واضحا والباطل واضحا والمنكر واضحا والمعروف واضحا لكن اعرض قلبك اغسله بنصوص الكتاب والسنة صف قلبك وانظر كيف يهديك هذا العقل وهذا القلب إلى طريق الجنة وإلى مرضات رب العالمين سبحانه وتعالى فالله الله يا عباد الله في عقولكم أيها الناس اتقوا الله في عقولكم لا تفسدوها بما تسمعون في القنوات وبما تشاهدون في القنوات والله إن الحملات شريسة من قبل أعداء الإسلام لتغيير عقول أهل الإسلام لأنهم علموا أن عقول أهل الإسلام إذا تغيرت سيتركون دينهم وأما إذا كانت عقولهم سليمة وكانت عقولهم صريحة لم تفسد فهيهات هيهات أن يقول المسيح بن مريم هيهات هيهات أن يقول عيسى بن الله أو كذا وكذا أو أديان كلها أديان حق وكلها مقبولة بأي دين دينة الله عز وجل به فإذا الحمل على العقول يا عباد الله بماذا؟ بالمدافع؟ لا لا تدمر العقول بالمدافع ولا بالصواريخ ولا بالدبابات العقول تدمر من قبل هذه الأجهزة ببث السموم لاجتيال هذه الفطرة ولتغيير هذا العقل الصحيح الصريح السليم فإذا فسد صار يعرف المنكر معروفا والمعروف منكرا كالكوزم الجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه نسأل الله جل وعلا أن يحفظ لنا أسماعنا وأبصارنا وعقولنا نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا ممن يسخر نعمة في طاعته تبارك وتعالى الله محفظ لنا عقولنا وقلوبنا حتى نلقاه يا رب العالمين اللهم وفقنا لما تحب وترضى اللهم سعدنا في الدنيا بطاعتك وتقبلنا من الصالحين واجعل آخر كلامنا من الدنيا قول لا إله إلا الله وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين