الدرس في كتاب المواريث والوصايا والعتق 8، ألقاها
الوارثون من الذكور عشرة، يُحدد إرث كل منهم بناءً على القرابة ودرجة القرابة والآيات القرآنية والأحاديث النبوية. يتم توضيح ذلك من خلال مناقشة القرابة ودرجة تأثيرها في الإرث.
يناقش أقسام الورثة وطرق إرثهم، حيث يشمل الورثة النساء والرجال ويتم تحديد نصيب كل منهم بناءً على الفرض أو التعصيب أو الجمع بينهما. يتم توضيح الفروض الستة لأصحاب الفروض.
يشرح أصحاب النصف في الميراث وهم خمسة، ويوضح الشروط التي يجب توافرها لكل منهم ليرثوا النصف. يبين الشروط التفصيلية لكل حالة مثل عدم وجود فرع وارث أو مشارك أو معصب.
يشرح أحكام الميراث للزوج والزوجة والأخت لأب، حيث تحصل الأخت لأب على النصف عند عدم وجود معصب أو مشارك أو فرع أو أصل وارث أو أخ أو أخت شقيقة. يوضح نصيب الزوج والزوجة بناءً على وجود فرع وارث.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمسلمين نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين، أما بعد. قال مؤلفه: المسألة الثالثة: السهم الواحد. قال: الوارثون على قسمين: ذكور وإناث، فالوارثون من الذكور عشرة: الأول والثاني الابن وابنه وإن نزل، لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾، والولد يشمل الذكر والأنثى، فيدخل بالذكر الابن وابنه وإن نزل، ابن ابن ابن، ابن ابن، وإن نزل، فكل هؤلاء ورثة. قال: الثالث والرابع الأب وأبوه وإن علا، هذا الآن أول والثاني الابن وابنه وإن نزل، الثالث والرابع الأب وأبوه وإن علا، كأب الأب وأب الجد، لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾، وقال: والجد أب، وقد أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم السدس، وإن علا، هؤلاء من ورثة الذكور. الذكر هو الأب، وأب الأب، وأب أب الأب، هؤلاء كلهم من الورثة، وإن أب الأب وأب أب الأب، أسند الله، أن أجريكم على أن الجد ببعض الأدلة، منها قول الله جل وعلا عن يوسف عليه السلام أنه قال: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾، هؤلاء أجدادهم وسماهم آبائي. قال: خامسا الأخ من أي جهة كان، سواء كان شقيقا أو لأب أو لأم، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾، طيب الآن الأخ من أي الجهات كان، أخ لأب أو أخ شقيق أو أخ لأم، فمن جميع الجهات يرث. قال: سادسا ابن الأخ لغير أم، ابن الأخ لغير أم، يعني ابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب، قال: أما ابن الأخ لأم فلا يرث، لأنه من ذوي الأرحام، أما ابن الأخ الذي يرث هو ابن الأخ الشقيق أو ابن الأخ لأب. قال: سابعا العم وابن العم من أبيه شقيقا أو لأب لا لأم، فإنه من الورثة، العم الشقيق والعم لأب وابن العم الشقيق وابن العم لأب، فأولئك كلهم من الورثة، أما العم لأم أو ابن العم لأم فأولئك من ذوي الأرحام. قال: ثامنا الزوج، بقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾، فالزوج من الورثة. قال: عاشرا المعتق أو من يحل محله، يعني من عصبة المعتق إذا كان المعتق ميتا، فعصبته كأبيه وابنه أو أخيه أو غيرهم من العصبة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الولاء لحمة كلحمة النسب»، وهذا إذا رأى إمام الشافعي في الأم، والحاكم البيضاوي، وصار لأن الباني رحمه الله. قال: أما الوارثات من النساء فسبع: الأول والثاني البنت وبنت الابن وإن نزل أبوها لمحض الذكور، في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾، فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن الثلثان مما ترك، وإن كانت واحدة فلها النصف. قال: الثالثة الأم، لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾، ثم ذكر بعد ذلك، فمن قوله ولد وإخوة فلأمه الثلث، إذن لأم والد. قال: رابعا الجدة، وقد أقر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى السدس لحديث المؤيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم. قال: خامسة الأخت من أي جهة كانت، شقيقة أو لأب أو لأم، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾، وقال تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾. قال: سادسا الزوجة، بقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ﴾، يعني في إرث الزوجة. قال: سابعا المعتقة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الولاء لمن أعتق»، يعني إذا أعتقت المملوك ورثته بالولاء. قال: أول من يرث بالفرض أي النصيب المقدر فقط، وهو سبع: الزوجان والجدتان والأم وولداها، يعني الإخوة لأم، هؤلاء يرثون بالفرض فقط، ليس لهم إلا نصيبا مقدرا. قال: القسم الثاني من يرث بالتعصيب أي بلا تقدير، التعصيب وأصحاب العصبة من يرث بغير تقدير، يأخذ ما تبقى، أحيانا يأخذ التركة كلها، كهالك عن أخ، ما عند وارث إلا الأخ، الأخ يأخذ التركة كلها. قال: ثالث من يرث بالتعصيب تارة وبالفرض أخرى، ويجمع بينهما، وهما الأب والجد، يرث بالتعصيب أحيانا وبالفرض أخرى، ويجمع بينهما بالفرض والتعصيب. قال: رابع من يرث بالفرض تارة وبالتعصيب أخرى، ولا يجمع بينهما، يعني لا يجمع بين الفرض والتعصيب، إما أن يرث بالفرض فقط، وإما أن يرث بالتعصيب فقط. قال: وأصحاب الفروض المعينة لأصحاب الفروض ستة: هي النصف والربع والثمن والثلتسان والثلث والسدس، هذه الفروض الستة متفق عليها. قال: أولا أصحاب الفروض وهم خمسة: أولا الزوج، إن عدم الفرع الوارث ذكر أو أنثى من الزوج أو من غيره، يعني يرث بهذا الشرط عدم فرع وارث من ذكر أو أنثى، يعني فرع وارث من الزوج أو من غيره. قال: فعليا البنت عند انفرادها عمن يشاركها من أخواتها، وانفرادها عمن يعصبها من أخواتها، يعني تلت النصف إذا انفردت، فلم يوجد مشاركة، والشرط الثاني انفرادها عمن يعصبها، وهو أخوها. قال: ثالثا بنت الابن عند عدم المشارك والمعصب والفرع الوارث، يعني ثاني شروط عدم المشارك هو أختها بنت الابن، والمعصب هو أخوها ابن الابن، والشرط الثالث عدم الفرع الوارث، عدم وجود البنت أو الابن. قال: رابعا الأخت الشقيقة، عند عدم المعصب والمشارك والفرع الوارث والأصل الوارث، الأخت الشقيقة، يعني الأخت الشقيقة من أصحاب النصف، تلت النصف بهذه الشروط الأربعة. قال: خامسا الأخت لأب، عند عدم المعصب والمشارك والفرع الوارث والأصل الوارث والأخ الشقيق والأخت الشقيقة، هذه خمس شروط ليرث الأخت لأب النصف. قال: ثانيا أصحاب الربع هم اثنان: أولا الزوج يستحقه عند وجود الفرع الوارث، ثانيا الزوجة تستحقه عند عدم الفرع الوارث. قال: ثالثا أصحاب الثمن الزوجة فأكثر عند وجود الفرع الوارث، الوارثة في الثمن هي الزوجة، الزوجة فأكثر، يعني لها كل زوجة ثنتان أو ثلاث أو أربع، يشتركن في الثمن، متى؟ عند وجود الفرع الوارث. قال: وَجُمْلَةُ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ واحد وعشرون، يعني عن جهة الإجمال الجملة واحد وعشرون، خمسة عشر من الذكور، وعشر من الإناث. قال: والفروض المعينة لأصحاب الفروض ستة: هي النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس، هذه الفروض الستة متفق عليها. قال: أولا الزوج، إن عدم الفرع الوارث ذكر أو أنثى من الزوج أو من غيره، يعني يرث بهذا الشرط عدم فرع وارث من ذكر أو أنثى، يعني فرع وارث من الزوج أو من غيره. قال: فالبنت عند انفرادها عمن يشاركها من أخواتها، وانفرادها عمن يعصبها من أخواتها، تلت النصف إذا انفردت، فلم يوجد مشاركة، والشرط الثاني انفرادها عمن يعصبها، وهو أخوها. قال: وبنت الابن عند عدم المشارك والمعصب والفرع الوارث، تلت النصف، وقوله بنت الابن يخرج بذلك بنت البنت، فبنت البنت لا ترث، لأنها من ذوي الأرحام. قال: والأخت الشقيقة عند عدم المعصب والمشارك والفرع الوارث والأصل الوارث، تلت النصف. قال: والأخت لأب عند عدم المعصب والمشارك والفرع الوارث والأصل الوارث والأخ الشقيق والأخت الشقيقة، تلت النصف. قال: والزوج يستحق الربع عند وجود الفرع الوارث، والزوجة تستحق الربع عند عدم الفرع الوارث. قال: والزوجة فأكثر تستحق الثمن عند وجود الفرع الوارث. فإن شاء الله نتبقى على قدر، إلى هنا، صلى الله عليه وسلم على ربنا محمد، وآله وصحبه أجمعين.