الدرس في كتاب الحدود 4، ألقاها
القذف هو الرمي بالزنا أو اللواط دون بينة، وهو حرام ويعتبر كبيرة من كبائر الذنوب. يُحد القاذف ثمانين جلدة إن كان حرا وأربعين إن كان عبدا.
يشترط في القاذف والمقذوف شروط معينة لإقامة حد القذف، منها البلوغ والعقل وعدم الأصالة للمقذوف والعلم بالتحريم في القاذف، والإسلام والعقل في المقذوف. إذا توفرت هذه الشروط أقيم الحد.
يتطلب إقامة حد القذف توافر شروط أربعة: مطالبة المقذوف، وعدم إتيان القاذف ببينة، وعدم إقرار المقذوف، وعدم ملاعنة القاذف للمقذوف إذا كان زوجا. إذا توفرت أقيم الحد.
الإكراه على الزنا يعتبر شبهة تمنع من إقامة الحد على المرأة إذا ثبتت عفتها وصلاحها. يدرأ الحد عنها إذا ادعت الإكراه وثبت ذلك.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشهر الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال المؤلف: وقع الباب الثالث في حد القذف، وفيه مسائل. قال المسألة الأولى: معنى القذف وحكمه. قال: أولا: تعريف القذف، القذف لغة: الرمي، ومنه القذف بالحجارة وغيرها، فالقذف في اللغة بمعنى الرمي. قال: وثم استعمل في الرمي بالمكاره، يعني الأشياء المكروهة أن يذكرها الإنسان أو يتهم بها غيره، كالزنا واللواط ونحوهما، لعلاقة المشابهة بينهما، وهي الأذى؛ لأن القذف بالحجر يؤذي من يقذفه إذا وقعت الحجر عليه، وهذا أذى حسي، كما أن من قذف غيره بالزنا أو لواط فهذا مما يتأذى منه المقذوف، وإن كان القذف معنويا، فيحصل في ذلك الأذى، فلما كان هذا القذف رميا شابه القذف بالحجر، فسمي قذفا لحصول الأذى بهما. قال: وشرعا: الرمي بزنا أو لواط أو شهادة بأحدهما، ولم تكمل البينة، أو نفي نسب موجب للحد فيهما، أو نفي سبب لعله ما عندكم نسب كلكم، أو نفي نسب موجب للحد، أو نفي نسب موجب للحد فيهما لعله سبب، أو نفي سبب موجب للحد فيهما. قال: الرمي بالزنا أو لواط أو شهادة بأحدهما، ولم تكمل البينة، أو نفي نسب موجب للحد، لعله نفي سبب موجب للحد، والله أعلم؛ لأن القاذف إذا لم تكن عنده بينة فيما قذف به، فهنا يقام عليه حد القذف. قال: فعلى كل القذف: هو رمي المرء لغيره بزنا أو لواط من غير إقامة البينة على ذلك، وله صورتان: صورة صريحة، ويكون القذف بلفظ صريح، ويكون بلفظ غير صريح. فالصريح: مثلا أن يقول: يا زاني، أنت زاني، أو أنت لوطي، أو يا زاني، أو نحو ذلك من هذا اللفظ الصريح. والغير صريح: كان يقول: يا فاجر، يا خبيث، أو يا فاجر، يا خبيثة، يا من نكست رأس زوجك عند الناس، هذا غير صريح، هذا كناية عن الرمي بالزنا. قال: حكم القذف، قال: القذف في الأصل حرام بالكتاب والسنة والإجماع، وكبيرة من كبائر الذنوب، فيحرم الرمي بالفاحشة، بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، إن الذين يرمون المحصنات هنا بمعنى العفيفات، بمعنى العفيفات، الغافلات أي عما رمين به، الغافلات عما رمين به من الزنا، هم في غفلة عن ذلك وعن فعل مثل ذلك، المؤمنات أي بالله ورسوله وسائر أركان الإيمان، لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم، هذا وعيد، هذا وعيد، هذه المعصية فيها الاقتران باللعن، وكذلك التوعد بالعذاب الأليم، وهذا دليل على أنه كبيرة من كبائر الذنوب؛ لأن الكبيرة كل ذنب قرن بغضب أو لعنة أو حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة، وهنا قرن هذا الذنب باللعنة والعذاب الأليم في الآخرة، فدل ذلك على أنه كبيرة من كبائر الذنوب. قال: ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اجتنبوا السبع الموبقات» وذكر منها قذف المحصنات المؤمنات الغافلات، حديث أبي هريرة في الصحيحين، في قول عليه الصلاة والسلام: «اجتنبوا السبع الموبقات»، قال: «وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، والربا، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات»، فعد النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات المهلكات قذف المحصنات الغافلات المؤمنات. قال: وقد أجمع المسلمون على تحريم القذف، وعدوه من كبائر الذنوب، ويجب القذف على من يرى، ثم تلد ولدا يقوى في ظنه أنه من الزنا؛ لئلا يلحقه الولد ويدخله على قومه وليس منهم، ويباح القذف لمن رأى زوجته تزني، ولم تلد من ذلك الزنا، يعني إذا وقعت امرأة الرجل في الزنا، ورآها زوجها وهي واقعة في هذه الفاحشة، وهنا إذا حملت من هذا الزنا، وجب عليه أن يقذفها أن يقذفها بالزنا ويرميها بالزنا؛ لماذا؟ حتى ينتفي من هذا الولد، حتى لا ينسب إليه، ويكون له قرابة للزوج أو الأب ولأقاربه، وهو لا نسب له، وإذا قذفها حينئذ سيطال بالبينة، فإن لم يكن عنده بينة فإنه سيلاعن كما مر معنا في باب اللعان، سيلاعن زوجته، وحينئذ إذا لعنت فرق بينهما تفريقا أبديا. قال: المسألة الثانية: حد القذف والحكمة منه. قال: حد القذف: لقد قرر الشارع أن من قذف مسلما بالزنا، ولم تقم بينة على صدقه فيما قذف به، أنه يجلد ثمانين جلدة إن كان حرا، وأربعين إن كان عبدا، رجلا كان أو امرأة، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾. قال: ويترتب على القذف ثلاث أمور: إقامة الحد، وهو الجلد، ورد شهادة هذا القاذف، وكذلك وصفه بالفسق، وكذلك وصفه بالفسق، قال: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، إذن يجلد وترد شهادته ويحكم عليه بالفسق. قال: فإذا تاب القاذف قبلت شهادته، وتوبته أن يكذب نفسه فيما قذف به غيره، يقول: أنا كاذب فيما رميت به فلان، وأعترف بذلك، وأنا قد أخطأت، وأندم أو ندمت على ما حصل مني، وأتوب إلى الله، قال: ويندم ويستغفر ربه، لقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، إلا الذين تابوا من بعد ذلك أي من بعد ما حصل منهم هذا القذف، وأصلحوا، وأصلحوا أي ما أفسدوا، كما أنه رماه واتهمه بهذه الفاحشة، فإنه يصلح ويثني عليه بما يعلم منه من خير، فإن الله غفور رحيم، يعني إذا تاب تاب الله عليه. قال: ثانيا: الحكمة منه، يهدف الإسلام من إقامة حد القذف إلى صيانة المجتمع والمحافظة على أعراض الناس، وقطع ألسنة السوء، وسد باب شاعة الفاحشة بين المؤمنين، هذه الحكمة من إقامة حد القذف: هي حماية الأعراض، حماية الأعراض، والأعراض أحد الضرورات الخمس التي جاءت الشرائع بحفظها والعناية بها: الدين والعقل والمال والنفس والعرض، فالعرض أحد الضروريات الخمس التي عنيت بها الشرائع. قال: المسألة الثالثة: شروط إيجاب حد القذف. قال: لا يجب حد القذف إلا إذا توافرت شروط في القاذف وشروط في المقذوف، حتى يصبح جريمة تستحق عقوبة الجلد. أولا: شروط القاذف، وهي خمسة: أولا: أن يكون بالغا، فلا حد على الصغير، يعني أن يكون القاذف الذي قذف غيره أن يكون بالغا، فلا حد على الصغير إذا قال الصغير للإنسان: يا زاني أو يا لوطي، فهذا لا يقام عليه حد القذف؛ لأنه غير مكلف، غير عاقل، غير بالغ. قال: ثانيا: أن يكون عاقلا، فلا حد على المجنون والمعتوه، كذلك لو أن مجنونا رمى إنسانا بالزنا؛ لأنه غير مكلف، هو مجنون، لا عقل له. قال: ثالثا: لا يكون أصلا للمقذوف كالأب والجد والأم والجدة، فلا حد على الوالد، الأب أو الأم، إن قذف ولده الابن أو البنت، وإن سفل، يعني وإن نزل، كابن الابن وابن البنت، أو البنت، أو بنت البنت، أو ابن البنت؛ لماذا؟ قالوا: لأن الأب لا يقام عليه حد القصاص إذا قتل ولده، وهذا أعظم وأشد، لا يقتل والد بولده، فإذا كان لا يقتل به، فالقذف من باب أولى؛ لأنه أخف وأدون من القتل، فإذا كان لا يقام عليه حد القصاص إذا قتله، فإذا قذفه كذلك لا يقام عليه حد القذف. قال: رابعا: أن يكون مختارا، فلا حد على النائم والمكره، يعني لو أن إنسانا نائما قذف إنسانا وهو نائم، وهو نائم قال لإنسان: يا زاني أو يا لوطي، وهنا ما يقام عليه الحد؛ لأنه غير مكلف في وقت النوم، هو معذور، رفع القلم عن ثلاثة: المجنون حتى يفيق، والصبي حتى يحتلم، والنائم حتى يستيقظ، وما قال هذا باختياره وإرادته، فلا يكلف ويأخذ بما قال في حال نومه، وهكذا يظن المكره، لو أكره على القذف، أكره على القذف، فقذف مكره، فإنه لا يقام عليه الحد. قال: خامسا: يكون عالما بالتحريم، فلا حد على الجاهل، الجاهل الذي يجهل أن القذف لا يجوز، وأنه محرم، وهذا يعذر، وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. قال: ثانيا: شروط المقذوف، وهي خمسة أيضا: أولا: أن يكون المقذوف مسلما، فلا حد على من قذف كافرا؛ لأن حرمته ناقصة، يعني لو أن إنسانا قال لكافرا ذمي أو معاهد أو مستأمنا رماه بزنا أو لواط، فلا يقام حد القذف على هذا المسلم؛ لأن المقذوف كافر، ليس بمسلم، والكافر ليس كالمسلم في العفة وكمال الإحصان وكمال الحرمة، فالكافر حرمته ناقصة، فلا يقام عليه حد القذف، لكن يعزر أيضا المسلم هذا يعزر إذا رمى هذا الكافر الذمي أو المعاهد أو المستأمن، فإنه يؤدب. قال: ثانيا: أن يكون عاقلا، فلا حد على من قذف المجنون، يعني إذا كان المقذوف مجنونا، وقذفه إنسان بزنا أو لواط، فإنه لا يقام عليه الحد؛ لأنه المقذوف غير مكلف، والمجنون ليست حرمته كحرمة العاقل. قال: ثالثا: أن يكون بالغا، أو يكون ممن يطأ ويوطأ مثله، وهو ابن عشر، وابنت تسع فأكثر، هذا على قول أكثر الفقهاء: أنه أدنى ما يمكن أن يحصل من الإنسان أن يطأ في هذا السن، أن يكون الولد في السن عشر سنين، مثله ممكن أن يحصل منه الوطء، وأن تكون البنت بنت تسع سنين فأكثر، إذا كان المقذوف في هذا السن، في السن العاشر، أو كانت البنت في السن التاسع فما فوق، فهنا يكون هذا القاذف ممن يستحق إقامة حد القذف عليه. قال: رابعا: أن يكون عفيفا عن الزنا في الظاهر، فلا حد على من قذف الفاجر، يعني من عرف منه الوقوع في الزنا، فقذفه إنسان بالزنا، فلا يحد هذا القاذف؛ لماذا؟ لأن هذا المقذوف ليس بعفيف، ليس بعفيف، هو قد عرف بالفجور، الوقوع في مثل هذه الفاحشة، فهو غير محصن، فلا يجلد القاذف. قال: خامسا: أن يكون المقذوف حرا، فلا حد على من قذف مملوكا، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من قذف مملوكه بالزنا، يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال»، قال إمام النواوي رحمه الله: فيه إشارة إلى أنه لا حد على قاذف العبد في الدنيا، وهذا مجمع عليه، لكن يعزر قاذفه؛ لأن العبد ليس بمحصن، والحديث في صحيح الإمام مسلم: «من قذف مملوكه» يعني السيد السيد إذا قذف مملوكه بالزنا، يقام عليه الحد يوم القيامة، أي في الدنيا ما سيقام عليه الحد، حد القذف، لكن سيعاقب يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال، يعني إلا يكون فعلا أن هذا العبد وقع في الزنا، هو حقيقة زاني، فحينئذ لا يقام الحد على السيد، لكن إن كان كاذبا فإنه يقام عليه الحد يوم القيامة، أما في الدنيا فلا يقام عليه الحد لهذا. قال: المسألة الرابعة: شروط حد القذف إذا وجب حد القذف، فإنه لا بد من شروط أربعة لإقامته، وهي: أولا: مطالبة المقذوف للقاذف، واستدامة الطلب حتى إقامة الحد؛ لأن حد القذف حق للمقذوف، لا يقام إلا بطلبه، ويسقط بعفوه، فإذا عفى عن القاذف سقط الحد عنه، لكنه يعزر بما يردعه عن التمادي في القذف المحرم. قال: ثانيا: ألا يأتي القاذف ببينة على ثبوت ما قذف به، وهي أربعة شهداء، لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ﴾، مفهوم الآية: إن جاءوا بأربعة شهداء فلا تجلدوهم؛ لأن عنده ما يبين صدقه، عنده ما يبين صدقه، إذا جاء بأربعة شهداء يشهدون بما اتهم به فلانا بالزنا، فحينئذ يكون صادقا، ليس بكاذب، فلا يجلد حينئذ فيما اتهمه به. قال: ثالثا: ألا يصدقه المقذوف فيما قذفه به، ويقره، فإن أقر المقذوف وصدق القاذف فلا حد؛ لأن ذلك أبلغ في إقامة البينة، الآن القاذف قذف هذا الشخص، فقال: يا زاني، أو أنت زنيت، طيب أين البينة؟ قال: ما عندي بينة، قال المقذوف: صدق، قال المقذوف: صدق، أنا زنيت، الآن أقر على نفسه، حينئذ تبين صدق القاذف، تبين صدق القاذف، فلا يقام الحد عليه؛ لأن المقذوف أقر بما قذف به، والإقرار من أقوى البينات، الإقرار من أقوى البينات. قال: رابعا: ألا يلاعن القاذف المقذوف، إن كان القاذف زوجا، فإن لاعنها سقط الحد كما مضى في اللعان، ألا يلاعن القاذف المقذوف، إن كان القاذف زوجا، مر معنا في باب اللعان: أن الزوج إذا قذف زوجته بالزنا، فإن يطال بالبينة، وإلا أقيم عليه الحد، حد القذف، فإذا لم يلاعن أقيم عليه حد القذف، إذا لم يلاعن، وما عنده بينة، سيقام عليه حد القذف، فإذا لاعن سقط عنه الحد كما بين ذلك في باب اللعان. قال: إلى هنا، صلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين. قال: في باب الزنا ذكرنا في المسألة الثالثة: بما يثبت الزنا؟ قلنا: يثبت بالإقرار، وبالبينة، أربعة شهود، وذكرنا أمرا ثالثا وهو الحمل، قلنا أيضا: مما يثبت به الزنا الحمل، إذا حملت المرأة وهي غير متزوجة، معنى هذا أنها زنت، هذه بينة قوية، وفي حديث عمر رضي الله تعالى عنه حين قال: «وإن الرجم حق في كتاب الله على من زنا ممن أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف»، إذا قامت البينة وهي أربعة شهود، أو كان الحبل أي إذا حملت المرأة من هذا الزنا، وهي غير متزوجة، أو كان الاعتراف هو الإقرار، إذا الحمل مما يثبت به الزنا، هذا على الصحيح أنه مما يثبت به الزنا، كذلك الحمل، إلا إذا ادعت المرأة ما يدل على إكراهها، لو قالت مثلا: أنا مكرهة، أكرهت على الزنا، فهنا لا يقام عليها الحد؛ لأن هذه شبهة تدرع عنها الحد، وخاصة إذا كانت المرأة معروفة بالعفة والصلاح، ثم حصل منها ذلك، وادعت أنها مكرهة، فحينئذ لا يقام عليها الحد. قال: صلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.