شرح مختصر سيرة الرسول  20

شرح مختصر سيرة الرسول 20

الدرس في شرح مختصر سيرة الرسول 20، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

نسب النبي صلى الله عليه وسلم ونشأة عبد المطلب في المدينة

يسرد المقطع نسب النبي من جهة جدته سلمة بنت عمرو الخزرجية، ويذكر وفاة هاشم بغزة وولادة عبد المطلب في كنف أخواله بالمدينة. كما يروي قصة عمه المطلب بن عبد مناف في إيجاده وإعجابه به، وأخذه إلى مكة بعد استئذان أمه مع إشارة لإسلام عمته صفية وأروى.

قدوم عبد المطلب إلى مكة وتوليه شؤون الكعبة والحجيج

قدم شيبة الحمد مع عمه المطلب إلى مكة، فظن الناس أنه عبد له فلقب بعبد المطلب، ونشأ في كنفه حتى ترعرع. ثم تسلم مهام هاشم في إدارة البيت الحرام بما في ذلك الرفادة والسقاية والسياقة وغير ذلك من شؤون الحجيج.

أبناء عبد المطلب وأعمام النبي ومواقفهم من الإسلام

يُبيّن المقطع فضائل عبد المطلب ويذكر أن له ستة عشر ولداً منهم عشرة ذكور، ويستعرض أعمام النبي: الحارث والزبير وحمزة والعباس. يوضح أن حمزة والعباس فقط أسلما بينما مات الباقون قبل البعثة أو بقوا على الكفر، مع الإشارة إلى أبناء من أسلموا من ذرية الحارث والزبير.

سير أعمام النبي تفصيلاً وعماته بنات عبد المطلب

يتناول المقطع سير أعمام النبي مثل حمزة والعباس وأبي لهب مبيناً مواقفهم من الإسلام ومصائرهم بالتفصيل. ثم ينتقل لذكر بنات عبد المطلب عمات النبي ونسبهن وأبناءهن مستنداً إلى كتب السيرة وابن كثير.

  • 25 جمادى الآخرة 1441هـ - 19/02/2020مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: قال الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله تعالى في كتابه «مختصر سيرة الرسول» صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «قال: عبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم». قال ابن إسحاق: وكان عبد المطلب من سادات قريش، محافظاً على العهود، متخلقاً بمكارم الأخلاق، يحب المساكين، ويقوم في خدمة الحجيج، ويطعم في الأزمات، ويقمع الظالمين، وكان يطعم حتى الوحوش والطير في رؤوس الجبال. وهذا مما يذكره أهل السير في بيان أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان من أجداد وآباء أهل سيادة وأهل شرف وأهل كذلك أخلاق ومكارم ونحو ذلك، فلم يأتِ من أجل أن يطلب ملكاً، فالملك في آبائه وأجداده، وما أتى ليتصنع للناس ما وصف به من المكارم والأخلاق، فهذه من أخلاق آبائه وأجداده. هذا ما أراده المؤلف، وإلا فعبد المطلب مات كافراً كما جاء في حديث موت أبي طالب: لما حضرته الوفاة جاءه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان عنده أبو جهل وآخر، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول له: «قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله»، ورفيقاء السوء يقولان له: «أترغب عن ملة عبد المطلب؟» ما هي ملة عبد المطلب؟ الشرك، الشرك بالله عز وجل. ولكن تذكر هذه المناقب لبيان أن النبي عليه الصلاة والسلام من آباء وأجداد من ذوي السيادة والشرف ونحو ذلك. قال: وكان له أولاد. وقد ذكر أهل السير أن عبد المطلب له ستة عشر من الأولاد، عشرة من الذكور وستة من الإناث. ولذلك سيذكر بعضهم المؤلف لبيان أعمام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فمنهم من أسلم، ومنهم من مات قبل الإسلام، ومنهم من لم يسلم وبقي على كفره، وهذا سيأتي. وإذا قال: «وكان له أولاد»، أي عبد المطلب، فأكبرهم الحارث، يعني اسمه الحارث، وقد تقدم ذكره في حفر زمزم، توفي في حياة أبيه، يعني قبل البعثة، قبل البعثة. وأسلم من أولاد الحارث - يعني كان له أولاد، الحارث عم النبي عليه الصلاة والسلام، لكنه توفي قبل مبعثه، وخلف أولاداً، وهم أبناء عم النبي عليه الصلاة والسلام من عمه الحارث - قال: وأسلم من أولاد الحارث: عبيدة، قتل ببدر، وربيعة، وأبو سفيان، وعبد الله. هؤلاء أولاد عمه أسلموا وكانوا معه عليه الصلاة والسلام. قال: ومنهم الزبيط، يعني من أولاد عبد المطلب. الآن معنى ثلاثة من أولاد عبد المطلب: عبد الله أبو النبي عليه الصلاة والسلام، والحارث، وهذان ماتا في حياة أبيهما. عبد الله توفي - كما هو الصحيح - أبو النبي عليه الصلاة والسلام توفي والنبي صلى الله عليه وسلم حمل في بطن أمه، والحارث توفي في حياة عبد المطلب. ومنهم الزبير ابن عبد المطلب، شقيق عبد الله، ومعنى شقيق: يعني من أمه وأبيه، لأن عبد المطلب تزوج أكثر من امرأة، فأعمام النبي عليه الصلاة والسلام منهم أشقاء من أمه وأبيه، ومنهم لأب وأمهم أخرى. قال: وكان أي الزبير ابن عبد المطلب رئيس بني هاشم وبني المطلب في حرب الفجار، وقد مر معنا هذا، حرب الفجار. قال: شريفاً شاعراً. وهذا أيضاً يريد أن يبين منزلة هذه الأسرة، وأنها من ذوي الشرف والعلم، أي بالشعر. قال: ولم يدرك الإسلام، يعني ما أدرك الإسلام، يعني توفي قبل مبعث النبي عليه الصلاة والسلام. قال: وأسلم من أولاده، يعني أولاد الزبير: عبد الله، واستشهد بأجنادين، يعني معركة يقال لها أجنادين، وضباعة، يعني من أولاد الزبير، ومجل، وصفية، وعاتكة. هذه البنات أيضاً من بنات عم النبي عليه الصلاة والسلام، بنات الزبير. قال: وأسلم منهم حمزة بن عبد المطلب، والعباس. كم منهم الآن الذي مروا معنا؟ أبناء عبد المطلب، أو بتعبير آخر: أعمام النبي عليه الصلاة والسلام. مر معنا الحارث، والزبير، وحمزة، والعباس، أربعة. قال: وأسلم منهم حمزة بن عبد المطلب، والعباس، وورد في ذكرهم أحاديث صحيحة جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام. فلم يسلم من ولد عبد المطلب إلا هذان فقط، لم يسلم من أبناء عبد المطلب ومن أعمام النبي عليه الصلاة والسلام إلا حمزة بن عبد المطلب، والعباس بن عبد المطلب فقط. وكما تقدم وردت أحاديثهما في الصحيح. فحمزة رضي الله تعالى عنه اشتهر عنه حوادث في السيرة، منها استشهاده في غزوة أحد، ومثل به رضي الله تعالى عنه وأرضاه، ومنها قصة الرضاع، فحمزة عم النبي عليه الصلاة والسلام، وكذلك أخوه من الرضاع، أخ النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاع. وهكذا العباس، ذكر في سيرته أحاديث صحيحة، منها قصة الزكاة، ومنها قصة أسارى بدر، ومنها استسقى عمر، لما قال: «كنا نستسقي بنبيك صلى الله عليه وسلم، وها نحن نستسقي بعم نبيك العباس»، يعني بدعائه، فهذا أيضاً مما وردت به السنة. قال: ومنهم أبو لهب، وأبو لهب ذكر في القرآن وأنه مات كافراً: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾. وكان يؤذي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ولما أنزل على نبينا عليه الصلاة والسلام: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، فنادى في قرابته، فجاء أبو لهب، فدعاه من رسول الله إلى الإسلام، فقال أبو لهب: «تباً لك، أهذا اليوم جمعتنا؟» فأنزل الله عز وجل هذه السورة. وهذه السورة تعد علماً من أعلام نبوته عليه الصلاة والسلام، لأنزل عليه القرآن وفيه أن أبا لهب من أهل النار، فمات كافراً مشركاً ولم يسلم، فهو من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم، مات عقيب بدر، يعني بعد بدر. قال: وله من الولد، أي أبو لهب: عتيبة، الذي دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقتله السبع، وقصة عتيبة هذه يحسنها بعض أهل العلم. قال: وله عتبة ومعتب، أسلما يوم الفتح، فمن أبناء أبي لهب من أسلم: عتبة ومعتب. قال: ومن بناته، والضمير يعود على من في بناته؟ هل يعود على أبي لهب أو على عبد المطلب؟ يعود على عبد المطلب، يعني كأنه انتهى من ذكر أعمام النبي صلى الله عليه وسلم، فبدأ في ذكر عمات النبي عليه الصلاة والسلام. وهنا ذكر المؤلف كم من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم؟ ستة، صح؟ ومع أبي النبي عليه الصلاة والسلام يكون أبناء عبد المطلب سبعة. فبقي تمام العشرة ثلاثة لم يذكرهم، لكن ذكرهم الحافظ، والله أعلم بصحة ذلك، ذكرهم الحافظ ابن كثير عليه رحمة الله. فممن اشتهر أيضاً من أبناء عبد المطلب، ومما ذكره ابن كثير: عبد الكعبة، ابن له يسمى عبد الكعبة، وآخر كذلك يسمى حجل، ويقال له المغيرة، ويقال له المغيرة، والأخير يقال له نوفل. هكذا ذكر الحافظ ابن كثير، وهذا من باب السيرة، ويتساهل في مثل هذا مع أنه لم يرد بسند صحيح في ذلك، ولكن هذا مما ذكر في كتب أهل السير، الله أعلم. قال: ومن بناته، أي بنات عبد المطلب، اللواتي هن عمات النبي عليه الصلاة والسلام: قال: البيضاء أم حكيم، تزوجها كرز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، فولدت له عامراً، يعني ابن عمة النبي عليه الصلاة والسلام. وآل السير يذكرون هذا لبيان نسب النبي عليه الصلاة والسلام، وكذلك أرحامه من العمات والأعمام، وأبناء العمات وأبناء الأعمام ونحو ذلك. قال: وأروى، يعني العطف على بنت البيضاء أم حكيم، أو بنت عبد المطلب؟ العطف على ماذا؟ فولدت له عامراً، وأروى على أقرب مذكور، والله أعلم، فتكون بنتاً لعمة النبي عليه الصلاة والسلام. قال: فتزوج أروى عفان بن أبي العاص بن أمية، فولدت له عثمان، عثمان بن أبي العاص الذي وردت له أحاديث، ومنها النفخ في الصلاة. قال: ثم خلف عليها عقبة بن أبي معيط، فولدت له الوليد بن عقبة، وعاشت إلى خلافة ابنها عثمان. قال: ومنهن، الآن بدأ هنا في ذكر عمة أخرى للنبي عليه الصلاة والسلام، قال: ومنهن برة بنت عبد المطلب، فهي من عمات النبي عليه الصلاة والسلام، برة، أم أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي. قال: ومنهن، يعني من عمات النبي صلى الله عليه وسلم: عاتكة، أم عبد الله بن أبي أمية. وهذا عبد الله بن أبي أمية الذي كان مع أبي جهل عند أبي طالب، لما حضرته الوفاة جاءه النبي صلى الله عليه وسلم، فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية. قال: وهي صاحبة المنام قبل يوم بدر، يعني رأت رؤيا في مصرع بعض قومها، في مصرع بعض قومها، واختلف في إسلامها: هل أسلمت أو لا؟ قال: ومنهن صفية، أم الزبير بن العوام، أسلمت وهاجرت، وهذا ذكر فيها حديث، منها ما جاء في الصحيحين: لما نادى النبي عليه الصلاة والسلام فعمم وخصص، ومن التخصيص قال: «يا صفية بنت عبد المطلب، لا أغني عنك من الله شيئاً، يا عمة رسول الله، يا عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أغني عنك من الله شيئاً». فذكر بلفظ العمة في هذا الحديث، فأسلمت وهاجرت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: وأروى، أم آل جحش: عبد الله، وأبي أحمد، وعبيد الله، وزينب، وحمنة، يعني خلفت هؤلاء، أروى أم آل جحش. قال: أم عبد المطلب هي سلمة بنت عمر بن زيد بن بني النجار، تزوجها أبو هاشم بن عبد مناف، فخرج إلى الشام وهي عند أهلها قد حملت بعبد المطلب، يعني من هي أم عبد المطلب الذي هو جد النبي عليه الصلاة والسلام؟ أمه تسمى سلمة بنت عمر بن زيد من بني النجار، وبنو النجار يسكنون المدينة، وهم كذلك أخوال النبي عليه الصلاة والسلام. قال العلماء: اجتمع للنبي عليه الصلاة والسلام شرف النسب في أهل مكة وفي أهل المدينة، فاجتمع للنبي صلى الله عليه وسلم شرف النسب في أهل مكة، فإنه من نسب رفيع يتصل بنبي الله إسماعيل عليه السلام ابن إبراهيم عليهما السلام، وفي المدينة من القبائل الشريفة الرفيعة: بنو النجار، فعبد المطلب أخواله من بني النجار، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخواله من بني النجار. فهنا ذكر أم عبد المطلب التي هي جدة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: هي سلمة بنت عمر بن زيد بن بني النجار، تزوجها أبوه هاشم، يعني أبو عبد المطلب، عبد المطلب بن هاشم، هاشم تزوج هذه المرأة، فخرج إلى الشام وهي عند أهلها، وأين أهلها؟ في المدينة، في المدينة، فذهب وتركها وقد حملت بعبد المطلب، يعني حملت به. قال: فمات بغزة، وغزة هي بلدة مشهورة في فلسطين إلى يومنا هذا. قال: فرجع أبو رهم بن عبد العزة وأصحابه إلى المدينة بتركته، وولدت امرأته سلمة عبد المطلب، تركته يعني ما كان معه من إبل مثلاً أو مال أو نحو ذلك، فأعطوها هذه المرأة لأنها زوجته، فولدت امرأته سلمة عبد المطلب جد النبي عليه الصلاة والسلام، وسمته شيبة، شيبة الحمد. وهذا يؤكد ما تقدم أن عبد المطلب ليس اسمه وإنما هو وصف ولقب له، كما سيأتي. قال: فأقام، أي عبد المطلب، في أخواله مكرمة، يعني أكرموه، وكذلك ربوه تربية حسنة. قال: فبينما هو يناضل الصبيان، ومعنى يناضل: يعني يلعب مع الصبيان، يلعب مع الصبيان، فيقول: أنا ابن هاشم، يعني يفتخر على غيره من الصبيان، فيقول: أنا ابن هاشم، يعني عرف بنسبه وابن من هو. فسمعه رجل من قريش كان في المدينة، فقال لعمه المطلب، يعني عم عبد المطلب، اسمه المطلب، ذهب إلى مكة وأخبره، فقال: «إني مررت بديار بني قيلة، وهم يعني قبائل في المدينة، فرأيت غلاماً يعتزي إلى أخيك، يعني من أخوه هاشم، هاشم بن عبد مناف». قال: فقال لعمه المطلب: «إني مررت بديار بني قيلة، فرأيت غلاماً يعتزي إلى أخيك، وما ينبغي ترك مثله في الغربة، كيف هو ابن أخيك وهو في بلد آخر ليس ببلده؟» فرحل إلى المدينة في طلبه، يعني ذهب المطلب إلى المدينة ليأتي بابن أخيه. قال: فرحل إلى المدينة في طلبه، فلما رآه فاضت عيناه وضمه إليه، لما رآه من الشبه، لما رآه من الشبه بأخيه، وضمه إليه، وأنشد شعراً: عرفتَ شيبةَ والنَّجارُ قد جعلتْ أبناءَها حَولَها بالنَّبلِ تَنْتَضِلُ عرفتَ أَجْلادَها فينا وشِيمَتَها ففاضَ مِنِّي عليها وَابِلٌ هَطِلُ أو هطل، والمعنى أنه عرفه، وكذلك بكى لما رآه، نحو ذلك. قال: فأردفه على راحلته، فقال: يا عم، ذلك إلى الوالدة، يعني أراد أن يأخذ عبد المطلب معه إلى مكة، فقال: لا، لابد أن تستأذن الوالدة، يعني أمه، إذا أذنت، وإلا فلا. فقال له: يا عم، ذلك إلى الوالدة، الأمر إليها. قال: فجاء إلى أمه فسألها أن ترسل به معه، فامتنعت، فقال لها: إنما يمضي إلى ملك أبيه، يعني عبد المطلب، يعني هاشم، يعني هاشم، قال: وإلى حرم الله، فأذنت له، يعني أقنعها أن يأخذ، فأذنت له. فقدم به مكة، فقال الناس: هذا عبد المطلب، يعني عبد للمطلب، فهو ليس اسم، إنما وصف، لما رأوا من إتيان المطلب بعبده، نعم، شيبة الحمد، وهو عبد المطلب، فقال: ويحكم، إنما هو ابن أخي هاشم، يعني ليس عبد لي، فغلب هذا الوصف وهذا اللقب على شيبة الحمد، هذا هو الأقرب والله أعلم. قال: فأقام عنده حتى ترعرع، يعني قام عبد المطلب عند عمه حتى كبر واشتد، فسلم إليه ملك هاشم من أمر البيت، والرفادة، والسياقة، والسقاية، وأمر الحجيج، وغير ذلك. يعني ما هي الرفادة؟ نعم، المال الذي كانوا يجمعونه ثم يعينون به الحجاج والزوار، طيب، يسمى رفادة. والسقاية واضح، يعني سقاية الحجاج، سق