الاستعاذة بالله عز وجل

الخطبة بعنوان الاستعاذة بالله عز وجل، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 19 ذو القعدة 1441هـ ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

مشروعية الاستعاذة بالله وفضلها في دفع البلاء

يبيّن المقطع أن الاستعاذة بالله عبادة عظيمة أمر بها القرآن والسنة، وهي التجاء العبد لربه ليدفع عنه شرور الشيطان والنفس والهوى والبلاء. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ صباحاً ومساءً من الأمراض والأسقام، داعياً المسلمين إلى صدق التجاءهم لله خاصة عند نزول الأوبئة.

أهمية التجاء العبد الصادق إلى الله وأذكار النبي في الاستعاذة

يؤكد المقطع على ضرورة التجاء العبد الصادق إلى الله وحده عند نزول البلاء، مستشهداً بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تبين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الاستعاذة من شرور النفس والأعمال والفتن. ويحذر من صرف هذا الدعاء لغير الله لأنه شرك أكبر.

استعاذات النبي صلى الله عليه وسلم وشكر النعم والصدق في الدعاء

يستعرض الخطيب أبرز استعاذات النبي صلى الله عليه وسلم من الشقاء وسوء القضاء وزوال النعم وتحول العافية ومنكرات الأخلاق والأهواء والأدواء والموت المفجع، مؤكداً أن النعم تستوجب الشكر بالطاعة وترك المعاصي. ويختم بدعوة المصلين إلى الاقتداء بالنبي في الإكثار من الاستعاذة والدعاء الصادق في السر والعلن لصرف الفتن والبلايا.

دعاء النصر للإسلام والمسلمين في ختام الخطبة

يختم المتحدث خطبته بدعاءٍ لله أن ينصر الإسلام والمسلمين، ويعز الدين، ويذل الكفر وأعداء الدين، ويصلي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ويختتم بالتكبير والشكر.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، إن هناك عبادة جليلة، عظيمة، هذه العبادة يا عباد الله هي عبادة الاستعاذة بالله سبحانه وتعالى، التي يغفل عنها كثير من الناس، يغفلون عن معناها وعن مقتضاها. الاستعاذة بالله سبحانه وتعالى معناها الالتجاء، ومعناها طلب العوث أو العياذ بالله سبحانه وتعالى من شر كل ذي شر، من شر كل ذي شر، ومن كل بلاء وفتنة. الاستعاذة بالله عز وجل أمر بها ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، الاستعاذة من الشيطان الرجيم، قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. أمر الله عز وجل بالاستعاذة من الشيطان الرجيم، وأمر سبحانه وتعالى كذلك في سورة الفلق وفي سورة الناس بأن نستعيذ به سبحانه، أي أن التجئ إليه عز وجل من الوسواس الخناس. قال الله عز وجل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾، وقال سبحانه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾، وغيرها من الآيات الكريمات التي فيها الأمر بالاستعاذة به سبحانه وتعالى من الشرور ومن المصائب ومن البلايا ومن الفتن. وقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم ممتثلا للأمر الإلهي، فكان حاله عليه الصلاة والسلام في الصباح والمساء الالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى، لأن النفس البشرية محاطة بالشيطان، ومحاطة بالنفس الأمارة بالسوء، وبالهوى، وبالدنيا. ولهذا العبد يستشعر ضعفه، العبد يستشعر ضعفه ويستشعر فقره إلى الله سبحانه وتعالى، فمن ذا الذي يدفع عنه هذه المصائب؟ ومن ذا الذي يدفع عنه البلايا؟ ومن ذا الذي يدفع عنه الفتن؟ ومن ذا الذي يدفع عنه وسوسة الشيطان؟ من يدفع عنه هذا إلا الله عز وجل؟ فلذلك كانت الاستعاذة بالله سبحانه وتعالى عبادة جليلة، عبادة قلبية وعبادة قولية، يستشعر فيها العبد ضعفه وفقره واحتياجه إلى الله سبحانه وتعالى. فما ينزل من بلاء، وما تنزل من أمراض، وما تنزل من فتن، ليس لها دافع إلا الله سبحانه وتعالى. ولهذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم يستعيذ من سيئ الأسقام، كما جاء في حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، حيث كان نبينا عليه الصلاة والسلام يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الجنون، وأعوذ بك من البرص والجذام، ومن سيئ الأسقام»، أي التي تنزل بالعباد، التي تنزل بالناس، يستعيذ منها النبي صلى الله عليه وسلم. ونحن يا عباد الله في هذا الزمان نزل هذا الوباء، نزل هذا الوباء، ولا دافع له إلا الله، فمن منا صدق في التجائه إلى الله سبحانه وتعالى؟ من منا استشعر أنه لا يرفع هذا البلاء إلا الله عز وجل؟ فكما ربنا سبحانه وتعالى أنزله على الناس كافة، مؤمنهم وكافرهم، أنزله الله عز وجل في كثير من البلاد، فهل صدقوا في معنى الاستعاذة بالله سبحانه وتعالى؟ صدقوا في التجائهم إلى الله بأن يدفع عنهم هذا البلاء، ويستشعروا فقرهم وضعفهم وذلهم، وأنهم ذليلون أمام الله سبحانه وتعالى؟ أين قوتهم البشرية؟ أين الإمكانات المادية؟ كلها ذهبت، لم يستطع أحد أن يقف أمام هذا الوباء، لا يستطيع أحد أن يقف أمام فتنة وأمام بلية أرادها الله سبحانه وتعالى على عباده إلا بأن يلجأوا إلى الله سبحانه وتعالى. ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ﴾، قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بوجهك»، ﴿أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾، قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بوجهك»، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «هذه أهون». نعم يا عباد الله، انظروا حال نبينا عليه الصلاة والسلام في الصباح والمساء، كان من أذكار الصباح ومن أذكار المساء أنه عليه الصلاة والسلام كان يستعيذ بالله سبحانه وتعالى فيقول: «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق». وقد جاء في حديث خولة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا نزل أحدكم منزلًا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك»، رواه الإمام مسلم. وهكذا أيضًا جاء في حديث أبي هريرة عند الإمام مسلم أن رجلًا قال: يا رسول الله، لو رأيت البارحة، لدغتني عقرب، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «أما إنك لو قلت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضرك، لم يضرك شيء». نعم يا عباد الله، إنه مقام الاستعاذة، إنه مقام طلب اللجوء لله سبحانه وتعالى. ولهذا كان صرف هذه العبادة لغير الله عز وجل فيما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل شركًا أكبر، مخرجًا من ملة الإسلام، كما قال العلماء، لأنها عبادة، والعبادات تصرف لله سبحانه وتعالى. نبينا عليه الصلاة والسلام كان في أحواله كلها يستعيذ بالله سبحانه وتعالى، حتى من شر النفس، يستعيذ من شر النفس، ويستعيذ كذلك من شر الأعمال، لأنه يعلم عليه الصلاة والسلام أن هذه النفوس ضعيفة، أن هذه النفوس ضعيفة ترتكب المعاصي في الليل والنهار، يعلم أمته عليه الصلاة والسلام كيف يلجأون إلى الله سبحانه وتعالى ليقيهم شر أعمالهم وليقيهم شر أنفسهم. فقد جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل». فهذا النبي عليه الصلاة والسلام، أي شر عمله حتى يقول هذا الدعاء؟ يعلم الأمة أن لا يركنوا إلى أنفسهم، لا يركنوا إلى أعمالهم، لا يركنوا إلى أنفسهم ولا يركنوا إلى أعمالهم. وقد جاء في حديث شَكْل بن حميد رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي». نعم عباد الله، يستعيذ بالله من هذه الأعضاء التي في هذا الجسم، هذه الأعضاء ربما تميل وربما تنحرف، ولكن إذا كان هناك صدق اعتماد على الله ولجوء إلى الله، يقيك الله عز وجل بمنه وكرمه ورحمته، يقيك شر نفسك، يقيك شر أعمالك التي تعملها في الليل والنهار، يقيك الله عز وجل الفتن، ويقيك الله عز وجل البلايا. النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان من استعاذته أنه يقول: «اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار، وفتنة القبر وعذاب القبر، وفتنة الغنى وفتنة الفقر، وفتنة الهرم، وفتنة شر المسيح الدجال». وهكذا أيضًا جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يستعيذ كما في التشهد من أربع، في حديث أبي هريرة عند البخاري، عليه الصلاة والسلام في التشهد يقول: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال». النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من درك الشقى، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، وجهد البلاء». انظروا إلى هذه الدعوات العظيمات من نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يستشعر أن العبد ضعيف، وأنه لولا الله سبحانه وتعالى وحفظه وحمايته، فإن هذا العبد والعياذ بالله سيهلك. «اللهم إني أعوذ بك من درك الشقى، وسوء القضاء»، أي سوء ما أنزل الله عز وجل على عباده، سواء كان القضاء في الدين، أو كان القضاء في الدنيا، أو كان القضاء في المال، أو كان القضاء في الولد، أو في مختلف ذلك. عباد الله، يستعيذ النبي عليه الصلاة والسلام من هذا كله، فنسأل الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه أن يعيذنا وإياكم من شر الفتن ما ظهر منها وما بطن. أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد، فإننا عباد الله في هذه البلاد وفي غيرها من البلاد مقبلون على نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى، هذه النعمة هي برودة البحر، وهو ما يسمى بالبلدة، وهذه تتكرر كل سنة من فضل الله عز وجل علينا وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يشكرون. كثير من الناس يتهيأ في هذه البلدة للخروج للغسل، ونستشعر يا عباد الله أن هذه النعمة تحتاج إلى شكر، النعم كافة تحتاج إلى شكر. ومن شكر النعم كذلك عباد الله أن نجتنب المعاصي. والنبي عليه الصلاة والسلام من دعائه: «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»، رواه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. هكذا النبي عليه الصلاة والسلام يستعيذ من زوال النعمة، ويستعيذ كذلك من تحول العافية، تحول العافية: كنت في عافية يا عبد الله، فيحولها الله عز وجل هذه العافية إلى مرض، إلى سقم، والعياذ بالله. كنت في نعمة يا عبد الله، يحول الله عز وجل هذه النعمة عنك، بسبب ماذا؟ بسبب الذنوب والمعاصي التي ترتكب حال النعم، فبدلًا من المحافظة عليها بالشكر وبواجب طاعة الله عز وجل، يقابلها بعض الناس والعياذ بالله بالمعاصي. النبي صلى الله عليه وسلم كان في استعاذته يقول: «اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء». هكذا كان يستعيذ عليه الصلاة والسلام من المنكرات، يستعيذ من منكرات الأخلاق أن تفسد الأخلاق، تفسد الأخلاق والعياذ بالله، كما هو الحال عند كثير من الشباب إلا من رحم الله، تفسد أخلاقهم، يفسدون فيقلدون غيرهم، يقلدون الغرب، يقلدون الكفار، يقلدون إما في الملابس، وإما في الهيئة، أو نحو ذلك من المنكرات. النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث، حديث زياد بن علاقة، يقول: «اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء»، أي الداء الذي ينزل، الأدواء جمع داء. هكذا نبينا عليه الصلاة والسلام. فهل استعذنا نحن يا عباد الله؟ وأكثرنا من الاستعاذة في أحوالنا، في صباحنا، في مسائنا؟ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يستعيذ حتى من الموت المخيف، الموت الذي يفجع، الذي يأتي على الإنسان بغتة، والذي يكون فيه ألم، ألم شديد، يستعيذ منه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو المعصوم، وهو المعصوم، يقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من التردي، وأعوذ بك من الهدم، وأعوذ بك من الغرق، وأعوذ بك من الحرق». كل هذه عباد الله الميتة فيها مؤلمة للنفس البشرية. «وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرًا، وأعوذ بك أن أموت لديغًا»، رواه النسائي من حديث أبي اليسر. انظروا يا عباد الله استعاذة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في شؤونه وأحواله، فهل لا نحن كنا كذلك يا عباد الله؟ أن نستعيذ بالله ونصدق في التجائنا إلى الله، في دعائنا، في صلواتنا، في سائر خلواتنا، نصدق مع الله سبحانه وتعالى، ونلهج بالدعاء، لعل الله عز وجل أن يصرف عنا هذه الفتن، ويصرف عنا هذه البلايا، ويصرف عنا هذه الأمراض وهذه الأوبئة التي تحل بالناس. نعم يا عباد الله، نسأل الله سبحانه وتعالى بإحسانه ومنه وكرمه أن ينصر الإسلام والمسلمين. اللهم انصر الإسلام والمسلمين، اللهم عز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفر والكافرين، ودمر أعداءك أعداء الدين، وصلِّ وسلِّم على عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين. الله أكبر، الله أكبر، شكرًا.