شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 16

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 16

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 16، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

إضمار «أن» بعد عاطف مسبوق باسم خالص

يشرح المقطع جواز إضمار «أن» المصدرية بعد حروف العطف إذا سبقها اسم جامد خالص من معنى الفعل، وغالبًا ما يكون مصدرًا. ويمثل لذلك بقول المرأة: «ولبس عباءة وتقر عيني» وسياق قصتها.

نصب الفعل بـ «أن» مضمرة بعد حروف العطف

تبين القاعدة نصب الفعل المضارع بـ «أن» مضمرة جوازًا إذا تقدمه حرف عطف واسم جامد مشتق من معنى الفعل. ويوضح الشارح ذلك بأمثلة من الشعر والقرآن والنثر مع تقدير المصدر.

إعراب فعل «يرسل» في آية الوحي وقاعدة الاسم الخالص

يعرض المقطع قراءات فعل «يرسل» في سياق الوحي، حيث نصبه الجمهور بإضمار «أن» ورفعه نافع على الاستئناف. ويقرر أن الفعل لا ينصب إلا إذا سبق باسم خالص، لا باسم مشتق كاسم الفاعل.

تعليل رفع الفعل «يستفيد» وختام الدرس

يوضح سبب رفع الفعل «يستفيد» لعطفه على اسم غير خالص من معنى الفعل. ثم ينهي المحاضر الجلسة بالشكر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. قال: "قوله: ومضمرة جوازًا بعد عاطف مسبوق باسم خالص، نحو: ولبس عباءة وتقر عيني، وبعد اللام نحو: لتبين للناس". مضمرة: أي أن تعمل ظاهرة وتعمل مضمرة. تعمل ظاهرة كما تقدم: تكون "أن" موجودة، فهذا تعمل ظاهرة. وتعمل مضمرة: أي غير موجودة، غير ملفوظ بها، فتعمل مضمرة. مضمرة بعد عاطف: يعني حرف عطف. حرف عطف: أولًا يأتي حرف العاطف، ثم تأتي بعده مسبوقًا هذا العاطف باسم خالص. ومعنى اسم خالص: أي اسم جامد، فهو ليس في تأويل الفعل. والغالب في هذا الاسم الجامد يكون مصدرًا؛ أن المصدر ليس مشتقًّا، بل المصدر يشتق منه، فهو جامد. فلا يكون قبلها اسم فاعل، ولا اسم مفعول، ولا صفة مشبهة، ولا صيغة مبالغة، ولا شيء من ذلك. لماذا؟ لأن تلك مشتقة وليست جامدة. فلابد أن يكون قبلها اسم جامد، ثم يأتي حرف العطف، ثم تأتي "أن" مضمرة بعدها فعل ينصب بـ "أن" مضمرة جوازًا. قال الشارح: "اعلم أن المصدرية تنصب المضارع ظاهرة ومضمرة، ولها ثلاث حالات: الأولى: أن تضمر جوازًا، يعني ليس وجوبًا فقط، تظهر أحيانًا جوازًا، معنى يجوز إظهارها ويجوز إضمارها، هذا معنى جوازًا. الثاني: أن تظهر وجوبًا، فلا يجوز إضمارها، كما تقدم معنا: ﴿ أَن يَغْفِرَ لِي ﴾. الثالث: أن تضمر وجوبًا، وهذا في مواضع ستأتي معنا". قال: "فيجوز إظهارها وإضمارها في موضعين: الأول: أن تقع بعد عاطف مسبوق باسم خالص من معنى الفعل. أن تقع بعد عاطف، عاطف يعني حرف عاطف، مسبوق باسم خالص يعني قبله اسم جامد من معنى الفعل. خالص من معنى الفعل يعني ليس فيه معنى الفعل". قال: "والمراد به الاسم الجامد المحض الذي ليس فيه تأويل الفعل، والغالب أن يكون مصدرًا". والعاطف واحد من أربع: وهي الواو، والفاء، ثم، وأو. هذه حروف العاطف. قال: "مثال الواو: قول المرأة: ولبس عباءة وتقر عيني، أحب إلي من لبس الشفوف". الشفوف: جمع شف، وهو الثوب الذي يشف عما تحته لكونه رقيقًا. فالثوب الرقيق الناعم هذا يسمى شفوفًا. والعباءة لا تكون ناعمة، وإنما تكون قوية، صح؟ ليست شفافة. هذه امرأة كانت تعيش في البادية حياة شديدة، تعرفون حياة البوادي في خيمة أو تحت جرف أو في جبل، وهي امرأة جميلة، فرآها أمير من الأمراء فأعجبته فتزوجها، فنقلها إلى قصر الحكم. عندها ما شاء الله ألذ المطعومات والمشروبات، بدل ما كانت في كهف أو في خيمة، الآن في قصر مشيد، وبدل ما كانت تلبس عباءة ثوب خشن ثوب قوي، الآن تلبس ما شاء الله لباسًا طيبًا رقيقًا خفيفًا ناعمًا ناعمًا جدًا. فهي لم... آكم السلام... فهي لم تطمئن لحياتي المدينة، وحنت إلى أن تعيش البادية. في قصيدة طويلة تذكرت الأكل والشرب، ومن ضمنها ذكرت اللباس، فقالت: "ولبس عباءة وتقر عيني"، يعني في بلدي، في مصطة رأسي في البادية، أحب إلي من لبس الشفوف، أحب إلي من هذه الثياب الطيبة. الشاهد: "وتقر عيني"، "تقر" هنا منصوب بـ "أن" مضمرة جوازًا؛ لأن "تقر" هنا تقدمه عاطف، ما هو العاطف؟ الواو. وتقدم الواو اسم خالص من تقدير أو معنى الفعل، ما هو هذا الاسم؟ المصدر "لبسو". المصدر: ماذا؟ "لبسو"، واضح. فإذن هنا "تقر" منصوب بـ "أن" مضمرة جوازًا، منصوب بـ "أن" مضمرة جوازًا، جوازًا. قال: "فتقر: مضارع منصوب بـ "أن" مضمرة جوازًا بعد واو عاطف على اسم خالص من معنى الفعل، وهو "لبسو". "لبسو": مصدر "لبسا"، "لبسا"، واضح". قال: "ومثال الفاء: لأن قلنا حروف العطف: الواو، أو الفاء، أو ثم، أو أو". قال: "ومثال الفاء: إن دراسة نحو فأستفيد منه، أحب إلي من دراسة البلاغة، أحب إلي من دراسة البلاغة". الشاهد من هذا المثال: "أن أستفيد" هنا نصب، منصوب "أستفيد"، ما الذي نصب عندك؟ محفوظ: "أن" مضمرة جوازًا، "فأست"، فـ "أن أستفيد"، واضح؛ لأن "أستفيد" تقدمه عاطف، ما هو العاطف يا محمد؟ ما هو العاطف؟ حرف العاطف أين هو؟ ها، الفاء. وأين المصدر الذي هو الاسم الجامد؟ "دراسة"، "دراسة": مصدر "دراسة"، يدرس، دراسة، واضح. قالوا: "مثال ثم: إن جمع المال، إن جمع المال ثم أمسكه، دليل الحرمان". دراسة، دراسة، دراسة، دراسة، دراسة، دراسة، ماذا يا أبا طاهر؟ ثم جاء بعدها الفعل منصوب، ما الذي نصبه؟ "أن" مضمرة جوازًا، "ثم أن أمسكه"، لأنه تقدم على حرف العاطف اسم خالص من معنى الفعل، وهو ماذا؟ "جمعي"، "جمعي": مصدر "جمع"، جمع، جمع، يجمع، جمعًا، واضح. قال: "ومثال أو: قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا ﴾". ما هو الشاهد يا خانم محفوظ؟ "يرسل". ما الذي نصبه؟ "أو"، لا، مش "أو" الذي نصبه، يعني أن نصبته "أن" مضمرة؛ لأنها تقدمها "أو" العاطفة، وتقدم "أو" العاطفة اسم خالص من معنى الفعل، ما هو الاسم الخالص من معنى الفعل؟ "وحيا". "وحيا": ما لكم؟ أوحى، يوحي، وحيا، تعرفوا بالمعنى موجود، مصدر "وحي". مصدر: ما تعرف المصدر؟ المصدر هو التصريف الثلاثي للفعل: ضرب، يضرب، ضربًا؛ خرج، يخرج، خروجًا. المصدر مسموع، سمع عن العرب، أنت عربي تعرف أن مصدر "خرج" خروجًا، ومصدر "ضرب" ضربًا، ومصدر "جمع" جمعًا، ومصدر "أوحى" وحيا، واضح، وهكذا. قال هنا: "بـ نصب "يرسل" بإضمار "أن"، والفعل في تأويل المصدر: ما تفعل؟ "وحيا" إلا "وحيا" أو "إرسال"؛ لأن قلنا: "أن" وما دخلت عليه بتأويل المصدر". قرأ بذلك السبع عدا نافع المدني، فقد قرأ برفع "يرسل" على قراءة: إما على الاستئناف والقطع، يعني أن هذا ليس له علاقة بما قبله، أو على إضمار مبتدأ: "أو هو يرسل"، "أو هو يرسل". قال: "وقول المصنف: مسبوق باسم خالص، احتراز من الاسم غير الخالص، وما فيه معنى الفعل كاسم الفاعل، نحو: المتكلم فيستفيد الطالب هو المحاضر". إيش معنى هذا الكلام؟ يعني: الآن "فيستفيد" تقدموا حرف عطف وهو الفاء، صح؟ لكن هنا ما نصب الفعل، فقلنا "فيستفيد" بالرفع؛ لأن "المتكلم" اسم فاعل. المتكلم اسم فاعل من "تكلم"، وقلنا: الفعل إذا كان رباعيًا فأكثر يكون على وزن الفعل المضارع، تحذف ياؤه ويبدل عنها ميم، وتكسر ما قبل الآخر، فتقول: "تكلم، يتكلم، متكلم". فهمتم هذا الآن؟ "متكلم": اسم فاعل، مثل ما تقول: "دحرج، يدحرج، مدحرج". الاسم الفاعل من الرباعي فأكثر بالإتيان بالمضارع تمام، وإبدال ياء المضارعة أو حرف المضارعة بميم مضمومة وكسر ما قبل الآخر. "تكلم": مضارعه ماذا؟ "يتكلم". نحذف الياء، نجعل بدله ميم، نقول: "متكلم". فإذن "المتكلم" هنا اسم فاعل من الفعل الرباعي "تكلم": "متكلم". إذن الآن ما تقدم الفعل اسم خالص من معنى الفعل، وإنما تقدمه اسم مشتق، واضح؟ فلا يجوز أن تنصب الفعل، لا تقول: "المتكلم فيستفيد الطالب هو المحاضر". تمتم، هذا الآن قال: "فالمتكلم اسم فاعل فيه معنى الفعل، وهو واقع موقعه؛ لأنه لأنه صلة لأل، يعني المتكلم واقع الصلة، هذا أل الصلة، والفعل واقع صلة لأل، فهو بمنزلة "يتكلم". فكأن التقدير: "الذي يتكلم". فلما جاءت "أل" عدل إلى اسم الفاعل؛ لأن الفعل لا يصلح صلة لها، الفعل لا يصلح أن يكون صلة لأل، وأل أصلًا ما تدخل على الفعل، واضح؟ فأتي باسم الفعل الفاعل الذي هو في تقدير الفعل: "المتكلم" بمعنى "الذي يتكلم". "الأل" هنا الألف واللام في تقدير "الذي". فهمتم هذا الآن؟ قال: "فكأن التقدير: الذي يتكلم، فلما جاءت العدل عن اسم الفعل؛ لأن الفعل لا يصلح صلة لها، فيجب رفع الفعل "يستفيد"؛ لأنه معطوف على اسم غير خالص من معنى الفعل". طيب، إن شاء الله اليوم نكتفي بهذا. شكرًا، شكرًا، شكرًا، شكرًا.