شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 36

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 36

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 36، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

شروط حذف نون مضارع كان وأخواتها

يوضح المقطع الخمسة شروط اللازمة لحذف نون الفعل المضارع من كان وأخواتها تخفيفاً، وهي أن يكون الفعل مجزوماً بالسكون، وألا يتصل به ضمير نصب، وألا يلي النون حرف ساكن، وأن يكون الحذف في حال الوصل لا الوقف. ويستدل على ذلك بآيات قرآنية وحديث نبوي لتوضيح التطبيق العملي.

أحكام حذف كان وحدها مع بقاء اسمها وخبرها

يبين المقطع جواز حذف كان وحدها مع بقاء اسمها مرفوعاً وخبرها منصوباً، مستشهداً ببيت الشعر "أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ" الذي يوضح تحول "أن كنتَ" إلى "أما أنتَ" بحذف لام التأكيد وكان وتعويض ما وإدغام أن في ما. وتعتبر هذه القاعدة خاصة بفعل كان دون غيرها من الأفعال الناقصة.

حذف كان واسمها وبقاء خبرها بعد أن المصدرية وإن الشرطية ولو

يتناول المقطع حكم حذف كان مع اسمها وبقاء خبرها بعد أن المصدرية الدالة على التعليل، موضحاً مراحل التخفيف من "لأنك كنت ذا نفر" إلى "أما أنت ذا نفر". كما يستعرض الحذف بعد إن الشرطية ولو نحو "إن خيراً فخير" و"التمس ولو خاتماً من حديد" حيث يقدر الكلام بفعل كان محذوف.

حذف كان واسمها وخبرها في سياق الجواب

يعرض المقطع جواز حذف كان مع اسمها وخبرها جميعاً إذا دل الدليل عليه، مشيراً إلى أن هذا الحذف يكثر في سياق الجواب. ويشهد على ذلك قول القائل "يا سلم، وإن كان فقيراً معدماً" حيث حُذفت كان ومكوناتها للدلالة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى: قوله: «وحذف نون مضارعها المجزوم وصلا إن لم يلقَ ساكن ولا ضمير نصب متصل». يعني من أحكام «كان» أن لفظها المضارع، ولا شك أن المضارع يكون آخره نون، فكان يكون صح. فهذه النون قد تحذف تخفيفا، نعني تخفيف اللفظ، فهذا من أحكام «كان» في فعلها المضارع، فتحذف النون بشروط ذكرها هنا. أولا: أن تكون بلفظ المضارع، لأنه قال هنا: «وحذف نون مضارعها». ثانيا: أن يكون هذا المضارع مجزوما، إما بحرف جزم يجزم فعلا واحدا، أو بحرف جزم يجزم فعلين. هذا الشرط الثاني. والشرط الثالث: أن تكون موصولة، ومعنى موصولة يعني ما تقف عندها، وإنما تذكر هذا الفعل وبعده كلام، لا تقف عندها. فإذا وقفت عند هذا الفعل فلا تحذف النون، لا تحذف النون وإنما تذكره. هذا معنى قوله: «وصلا». وقوله: «إن لم يلقَها ساكن» يعني ما يأتي بعدها ساكن. هذا كله سيأتي معنا في الشرط. لا بد أن يأتي بعد هذه النون حرف متحرك، ليس حرف ساكن، حتى تحذف هذه النون. والشرط الأخير: لا ضمير نصب متصل، يعني ما يأتي بعد النون ضمير متصل بها، لأن الفعل المضارع يتصل به الضمير، والشرط أنه لا يتصل بها ضمير، لا يتصل بها ضمير، وإنما تكون متجردة عن الضمير. وسيبين الشارح زيادة لهذه الشروط. قال الثاني: قال الشارح عفاه الله: الثاني مما تختص به «كان» جواز حذف نون مضارعها، وذلك بخمسة شروط: الأول: أن يكون المضارع مجزوما، فلا حذف نحو: «مَن تَكُنْ له الجائزة». فلا يصح أن تقول: «مَن تَكُ له الجائزة»، لأن «مَن» هنا استفهامية ليست شرطية، وإنما هي استفهامية، والفعل هنا مرفوع وليس مجزوما. صح، الفعل «تَكُن» هنا مرفوع وليس مجزوما، فهنا لا يجوز حذف النون، فلا تقول: «مَن تَكُ له الجائزة» لعدم وجود الجازم. والشرط الثاني: أن يكون الجزم بالسكون، ولم يذكره المصنف، هذا شرط أيضا مهم لم يذكره المصنف. فإذا كان الجزم مثلا بحذف النون، وذلك إذا كان من الأفعال الخمسة، فإنه كذلك لا يشمله ذلك الحكم، لا يشمله ذلك الحكم، فلا تحذف النون. قال: «ولم يذكره المصنف لأنه الأصل المتبادر عند الإطلاق»، يعني الأصل في الجزم هو السكون، فلذلك محتاج إلى أن يقيد الجزم بالسكون، لأنه هو الأصل، لأنه هو الأصل. قال: فلا يحذف في نحو: «إِنْ تَأَخَّرْتُمْ لَمْ تَكُونُوا مُسْتَفِيدِينَ». فهنا «تَكُونُوا» فعل مضارع ومجزوم، لكنه مجزوم ليس بالسكون، وإنما مجزوم بماذا؟ بحذف النون. فلا يجوز أن تقول: «إِنْ تَأَخَّرْتُمْ لَمْ تَكُ» وتحذف النون، لا، لأن الجزم هنا بماذا؟ بحذف النون لا بالسكون. قال: «لأن الجزم ليس بالسكون وإنما بحذف النون». قال: الشرط الثالث: أن لا يقع بعد النون ضمير نصب متصل. بخلاف قوله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه في شأن ابن صَيَّاد: «إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُصْلِتَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ». فالشاهد من هذا أن «يَكُنْ» هنا مجزومة بـ «إِنْ» الشرطية، «إِنْ» هنا جازمة شرطية، ولم يحذف نونها، لم يقل: «إِنْ يَكُهُ» بحذف النون، لا، قال: «إِنْ يَكُنْهُ». لماذا؟ لأن النون هنا اتصل به ماذا؟ ضمير، وهو الهاء، وهو الهاء. واضح هذا الآن، وهو اسمها، الهاء هنا، الهاء هنا خبرها. نعم، اسمها مستتر: «إِنْ يَكُنْ هَا»، هَا، ال... ايش يفعل به؟ لا، يكون هنا من أخوات «كان»، من أخوات «كان»، فيكون الهاء هنا خبرها، الهاء خبرها. طيب. قال: «فلا يجوز حذف النون لأن بعدها ضمير نصب متصل، وهو الهاء». الهاء هنا ضمير نصب باعتبار أنه خبر «يَكُنْ»، فلا يجوز حذف النون لوجود الهاء. قال: الشرط الرابع: لا يقع بعدها ساكن. بخلاف قولك: «لَمْ يَكُنِ الْجَوُّ صَحْوًا»، ومثله: ﴿وَلَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾. فهنا لماذا لم تحذف النون؟ لأن أتى بعدها ساكن، وهو همزة الوصل، همزة الوصل ساكنة، فهنا لا يجوز أن تقول: «لَمْ يَكُ الْجَوُّ»، «لَمْ يَكُ الَّذِينَ»، ما يصلح هذا لوجود حرف ساكن بعد النون. بعد النون قال: «فلا تحذف النون لوقوع الساكن بعدها ولا معرّف». قال: خامسا: أن يكون ذلك في حالة الوصل، فلا تحذف حال الوقف، نحو: «لَمْ أَكُنْ» وتقف عليها، فلا تقول: «لَمْ أَكُ» وتقف، يعني بحذف النون، وإنما تثبت النون عند الوقف. قال: «لأن النون في حالة الوقف ترجع وتظهر». والمثال: «لَمْ يَكُنْ طَالِبُ الْعِلْمِ مُقَصِّرًا». هذا المثال عن المستوفي للشروط، المثال المستوفي للشروط. فـ «لَمْ» حرف جزم ونفي وقلب، و«يَكُنْ» فعل مضارع، انتبهوا للإعراب: فعل مضارع مجزوم بـ «لَمْ»، وعلامة جزمه السكون على النون المحذوف تخفيفا، واضح، على النون المحذوف تخفيفا. فالنون هنا تحذف من أجل التخفيف. و«طَالِبُ» اسم «يَكُنْ»، اسم «يَكُنْ» مرفوع، و«الْعِلْمِ» مضاف إليه، و«مُقَصِّرًا» خبر «يَكُنْ»، خبر «يَكُنْ» منصوب. وقال تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. هذا مثال من القرآن على حذف النون. فـ «لَمْ» حرف نفي وجزم وقلب، و«يَكُنْ» مجزوم بـ «لَمْ»، علامة جزمه السكون على النون المحذوف تخفيفا، والفاعل مستتر، تقديره «هُوَ»، «مِنَ الْمُشْرِكِينَ» جار ومجرور وهو الخبر متعلق بمحذوف خبر. وقال تعالى عن مريم: ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾. تقول: «وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا»، أصلها: «وَلَمْ أَكُنْ بَغِيًّا». ومثله: «لَمْ يَكُ»، أصلها «يَكُونُ»، لكن تحذف الواو هنا كما سيبين هنا لالتقاء الساكنين، فحذفت الواو من أجل الالتقاء الساكنين، لأن النون إذا جزم صار ساكنا، والواو ساكن، فلا يلتقي ساكنان، والواو لا يمكن أن تتحرك، فقاموا بحذف، فصار «يَكُنْ»، «يَكُنْ» بذل... «يَكُونُ»، «يَكُونُ»... قال: «فقول: وَلَمْ يَكُ، أصله لَمْ يَكُنْ، فهو مجزون بالسكون على النون، فالتقى ساكنان: الواو والنون، فحذفت، فحذفت الواو للتخلص من التقائهما، فصار لَمْ يَكُنْ، ثم حذف النون تخفيفا». النون هنا في هذا الحكم تحذف تخفيفا، تحذف تخفيفا. قال: «فـ لَمْ يَكُ: لَمْ حرف نفي وجزم وقلب، وَيَكُ فعل مضارع مجزوم على... المسكون النون المحذوف للتخفيف». واضح هذا الآن. هذا أيضا حكم خاص بـ «كان»: حذف نون مضارع. قال المؤلف رحمه الله: قوله: «وَحَذْفُهَا وَحْدَهَا مَعْضُوضًا عَنْهَا مَا فِي مِثْلِ: أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ، وَمَعَ اسْمِهَا فِي مِثْلِ: إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٍ، وَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ». هذا أيضا حكم ثالث يختص بـ «كان»، وهو أنها تحذف، يجوز حذفها وحدها وبقاء اسمها وخبرها، الاسم يكون مرفوعا والخبر يكون منصوبا. متى هذا؟ في مثل هذا المثال: «أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ». وأصل هذا بيت من الشعر، يقول القائل فيه: «يَا أَبَا خِرَاشَةَ أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ فَإِنَّ قَوْمِي لَمْ تَأْكُلْهُمُ الضَّبْعُ» والضبع المراد به هنا: السنين المجدبة، الشديدة المجدبة، الشديدة، ويكون... ويكون التغدير... فخرت علي لأن كنت ذا نفر. «أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ» أولا معنى البيت: يعني يقول له: أنت الآن تفخر علي، و«أَبَا خِرَاشَةَ» يعني كنى لرجل يقال له «أَبُو خِرَاشَةَ»، فيقول له هذا الشاعر: «يَا أَبَا خِرَاشَةَ، أَنْتَ تَفْخَرُ عَلَيَّ لأَنَّ مَعَكَ رِجَالًا حَوْلَكَ، رِجَالًا، أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ يَعْنِي إِذَا كُنْتَ أَوْ لأَنَّكَ كُنْتَ ذَا نَفَرٍ فَإِنَّ قَوْمِي لَمْ تَأْكُلْهُمُ الضَّبْعُ»، يعني أنا عندي أيضا رجال لا تستهين بهم، طيب، وهم أقوياء، ما أثرت فيهم السنين العجاف الشديدة، فَلا تَفْخَرْ عَلَيَّ بِالنَّفَرِ الَّذِينَ حَوْلَكَ، فَأَنَا أَيْضًا حَوْلِي رِجَالٌ سَيُدَافِعُونَ عَنِّي. فَهِمْتَ مَاذَا؟ فِيَكُونُ مَعْنَى الْبَيْتِ يَعْنِي تَقْدِيرُ الْبَيْتِ: «فَخَرْتَ عَلَيَّ هَكَذَا يَكُونُ التَّقْدِيرُ: فَخَرْتَ عَلَيَّ لأَنَّكَ كُنْتَ ذَا نَفَرٍ، لأَنَّكَ كُنْتَ ذَا نَفَرٍ». هَكَذَا أَصْلُ الْكَلَامِ، هَكَذَا أَصْلُ الْكَلَامِ: «فَخَرْتَ عَلَيَّ لأَنَّكَ كُنْتَ ذَا نَفَرٍ، فَإِنَّ قَوْمِي لَمْ تَأْكُلْهُمُ الضَّبْعُ». فَإِيشْ الَّذِي صَارَ الآنَ؟ إِيشْ الَّذِي صَارَ الَّذِي صَارَ؟ أَنَّ «أَنْ» هُنَا أَوَّلًا مَاذَا يُقَالُ لَهَا؟ «أَنْ» «أَنْ» هَذِهِ مَصْدَرِيَّةٌ، طَيِّبٌ. «أَنْ» هَذِهِ مَصْدَرِيَّةٌ، فَأَوَّلًا حُذِفَ هَذَا، هَذَا يُسَمَّى لَامَ مَاذَا؟ هَذَا يُسَمَّى لَامَ التَّوْكِيدِ، طَيِّبٌ، لَامَ التَّوْكِيدِ، فَهَذِهِ اللَّامُ حُذِفَتْ هَا، طَيِّبٌ، حُذِفَتِ اللَّامَ وَحُذِفَتْ «كَانَ»، فَصَارَ مَاذَا؟ «أَنْ» وَالتَّاءَ هَذَا هَا، صَارَ «أَنْ» وَالتَّاءَ، التَّاءَ هُنَا لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً هَا، فَانْفَصَلَتِ، انْفَصَلَ الضَّمِيرُ، مَا هُوَ الَّذِي يُقَابِلُ التَّاءَ مِنَ الضَّمَائِرِ هَا؟ «أَنْتَ»، «أَنْتَ» الضَّمِيرُ الْمُنْفَصِلُ يُقَابِلُ التَّاءَ الضَّمِيرَ الْمُتَّصِلَ هَا، وَعُوِّضَ بَدَلًا مِنْ «كَانَ» هَذِهِ الْمَحْذُوفَةِ، حُذِفَتْ لِلْتَخْفِيفِ، عُوِّضَ بَدَلًا عَنْهَا «مَا» الزَّائِدَةُ، «مَا» الزَّائِدَةُ، فَكَيْفَ صَارَ الْكَلَامُ الآنَ؟ «فَخَرْتَ عَلَيَّ أَنْ مَا أَنْتَ هَذَا» صَحٌّ. قُلْنَا التَّاءَ هَذَا حَوَّلَ إِلَى مَاذَا؟ إِلَى الضَّمِيرِ الْمُنْفَصِلِ، فَصَارَ هَكَذَا الْكَلَامُ: «أَنْ مَا أَنْتَ»، أَنْتُمْ مَعِي الآنَ هَا، طَيِّبٌ، أَضْغَمْتُ هَذَا النُّونَ لِأَنَّ هَذَا سَاكِنٌ، أَنْ أَضْغَمْتُ النُّونَ فِي هَذِهِ الْمِيمِ الَّتِي مَفْتُوحَةٌ، فَصَارَ مَاذَا؟ «أَمَّا» هَكَذَا، «أَمَّا» عِبَارَةٌ عَنْ «أَنْ» وَ«مَا»، عِبَارَةٌ عَنْ «أَنْ» وَ«مَا»، فِيَكُونَ التَّغْذِيرُ: «فَخَرْتَ عَلَيَّ أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ»، أَنْتُمْ هَذَا الآنَ، هَذَا الَّذِي صَارَ التَّغْيِيرُ، هَذَا الَّذِي صَارَ التَّغْيِيرُ. نَعِيدُ مَرَّةً ثَانِيَةً: أَصْلُ هَذَا «أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ»: «فَخَرْتَ عَلَيَّ أَنْ كُنْتَ ذَا نَفَرٍ»، «أَنْ كُنْتَ ذَا نَفَرٍ» أَوْ يَمْكُنُ نُؤَخِّرَ هَذَا، هَذَا أَيْضًا يُؤَخَّرُ فَيُقَالُ: «أَنْ كُنْتَ ذَا نَفَرٍ فَخَرْتَ عَلَيَّ». طَيِّبٌ، أَيِّ شَيْءٍ الَّذِي صَارَ؟ اللَّامُ هَذَا حُذِفَتْ، لِأَنَّ حُذِفَتْ لِأَنَّ «أَنْ كُنْتَ» أَصْلًا هَكَذَا، حُذِفَتْ لِلْتَخْفِيفِ، وَحُذِفَتْ «كَانَ» أَيْضًا لِلْتَخْفِيفِ، تَامَّ، فَصَارَ هَذَا الضَّمِيرُ مُنْفَصِلًا، الضَّمِيرُ الْمُتَّصِلُ وَالضَّمِيرُ الْمُتَّصِلُ مَا يُبْتَدَأُ بِهِ الْكَلَامُ وَلَا يُوجَدُ قَبْلَهُ مَا نَوْصِلُهُ بِهِ، لِأَنَّ الْفِعْلَ الَّذِي اتَّصَلَ بِهِ قَدْ حُذِفَ، فَفَصَلْنَاهُ نَاتَ بِضَمِيرٍ يُقَابِلُهُ مِنْ ضَمَائِرِ الْفَصْلِ، فَمَا هُوَ الضَّمِيرُ الَّذِي يُقَابِلُهُ؟ «أَنْتَ»، «أَنْتَ» الَّذِي يُقَابِلُ التَّاءَ، وَاضِحٌ، فَصَارَ الْكَلَامُ طَيِّبٌ، كَانَ هَذَا الَّذِي حُذِفْنَاهُ عَوَّضْنَا عَنْهَا «مَا» الزَّائِدَةَ، عِوَضًا عَنْ «كَانَ» الْمَحْذُوفِ، فَصَارَ الْكَلَامُ: «أَنْ مَا أَنْتَ، أَنْ مَا أَنْتَ»، فَأَدْغَمْنَا النُّونَ فِي «مَا» فَصَارَتْ «أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ»، فَـ «أَمَّا» عِبَارَةٌ عَنْ «أَنْ» الْمَصْدَرِيَّةِ الْمُدْغَمَةِ فِي «مَا»، وَ«أَنْتَ» اسْمُ «كَانَ» الْمَحْذُوفَةِ صَحٌّ، وَ«ذَا» خَبَرُ «كَانَ» الْمَحْذُوفَةِ، فَإِذَنْ الآنَ «كَانَ» مَا هِيَ مَوْجُودَةٌ وَاسْمُهَا مَوْجُودٌ وَخَبَرُهَا مَوْجُودٌ، قَالَ: «كَانَ مَا هِيَ مَوْجُودَةٌ وَاسْمُهَا مَوْجُودٌ وَخَبَرُهَا مَوْجُودٌ». نَعَمْ، عَنْ «كَانَ» الْمَحْذُوفَةِ، أَنَا حَذَفْنَا «كَانَ»، «كَانَ» حَذَفْنَا، عَوَّضْنَا عَنْهَا «مَا»، ثُمَّ أَضْغَمْنَا «أَنْ» فِي «مَا» فَصَارَتْ «أَمَّا»، فَأَصْلُ «أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ»: «أَنْ كُنْتَ ذَا نَفَرٍ»، «أَنْ كُنْتَ ذَا نَفَرٍ»، وَاضِحٌ، فَحَذَفْنَا «كَانَ» وَعَوَّضْنَا عَنْهَا «مَا» وَفَصَلْنَا الضَّمِيرَ وَأَدْغَمْنَا «أَنْ» فِي «مَا»، بِسْ، هَذَا الَّذِي صَارَ، هَذَا هَذَا هَذَا الشَّارِ... الشَّارِ الْمَنْدُومَةُ، السَّبَبُ سَبَبٌ يُحْذَفُ تَخْفِيفًا، مِنْ أَجْلِ تَخْفِيفِ الْكَلَامِ، بَدَلَ مَا تَقُولُ مَثَلًا: «فَخَرْتَ عَلَيَّ أَنْ كُنْتَ ذَا نَفَرٍ» تَقُولُ: «أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ»، خَلَاصٌ، هَذَا يَعْنِي أَسْلُوبٌ فِي اللُّغَةِ حَذْفُ بَعْضِ الْكَلِمَاتِ مِنْ أَجْلِ التَّخْفِيفِ، مِثْلَ النُّونِ، لِشْ حُذِفَ النُّونُ؟ يَكُونُ مِنْ أَجْلِ التَّخْفِيفِ، فَهِمْتُمْ هَذَا الآنَ؟ «مَا» زَائِدَةٌ نَعَمْ، لَكِنْ تَوْكِيدٌ وَصَلَ فِي الْمَعْنَى، لَكِنْ هَا زَائِدَةٌ فِي اللُّغَةِ، وَلَذَلِكَ يَصِحُّ أَنْ تَقُولَ: «أَنْ أَنْتَ ذَا نَفَرٍ، فَخَرْتَ عَلَيَّ أَنْ أَنْتَ ذَا نَفَرٍ»، يَصِحُّ الْكَلَامُ بِدُونِهَا، فَهِمْتُمْ هَذَا الآنَ؟ قَالَ الشَّارِحُ: «الثَّالِثُ مِمَّا تَخْتَصُّ بِهِ «كَانَ» جَوَازُ حَذْفِهَا وَبَقَاءِ اسْمِهَا وَخَبَرِهَا، وَذَلِكَ بَعْدَ «أَنْ» الْمَصْدَرِيَّةِ». قُلْنَا هَذَا «أَنْ» قَالَ لَهَا أَنَا الْمَصْدَرِيَّةُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ أُرِيدَ فِيهِ تَعْلِيلُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ، لِأَنَّ «أَنْ» هُنَا لَا بُدَّ أَنْ يَتَقَدَّمَهَا أَوْ تَتَأَخَّرَ عَنْهَا مَا يَفِيدُ التَّعْلِيلَ، «فَخَرْتَ عَلَيَّ» لِمَاذَا؟ «فَخَرْتَ عَلَيَّ» لِأَنَّكَ كُنْتَ ذَا نَفَرٍ، وَهُوَ سَيَذْكُرُ مَثَلًا هُنَا فِي قَوْلِهِ: «أَمَّا أَنْتَ غَنِيًّا فَ تَصَدَّقْ»، يَعْنِي كَأَنَّهُ يَقُولُ: «تَصَدَّقْ»، أَيِّ شَيْءٍ التَّعْلِيلُ؟ لِأَنَّكَ غَنِيٌّ وَابْعَ... لِأَنَّكَ غَنِيٌّ، وَهَذَا مِثْلُهُ: أَنْتَ تَفْخَرُ عَلَيَّ لِمَاذَا؟ لِأَنَّكَ ذَا نَفَرٍ، فَهِمْتُمْ هَذَا لَا؟ فَفِيهِ التَّعْلِيلُ، تَعْلِيلُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ. قَالَ: «مَثَلُ ذَلِكَ: أَمَّا أَنْتَ غَنِيًّا فَ تَصَدَّقْ». هَذَا أَيْضًا نَجْرِي فِيهِ مَا قُلْنَاهُ فِي هَذَا: «أَمَّا أَنْتَ غَنِيًّا فَ تَصَدَّقْ»، أَيِّ شَيْءٍ أَصْلُ هَذَا؟ أَصْلُ هَذَا: «لِأَنَّكَ كُنْتَ غَنِيًّا فَ تَصَدَّقْ»، صَحٌّ، أَيِّ شَيْءٍ الَّذِي فَعَلْنَا؟ حَذَفْنَا أَوَّلًا اللَّامَ هَذِهِ، صَارَتْ «أَنْ» الْمَصْدَرِيَّةَ، طَيِّبٌ، حَذَفْنَا «كَانَ» وَعَوَّضْنَا عَنْهَا مَاذَا؟ «مَا»، وَفَصَلْنَا مَاذَا؟ التَّاءَ، صَارَ «أَنْتَ»، بِسْ، هَذَا الَّذِي فَعَلْنَا، فَصَارَ وَأَدْغَمْنَا النُّونَ فِي مَاذَا؟ فِي «مَا»، فَصَارَ «أَمَّا أَنْتَ غَنِيًّا فَ تَصَدَّقْ»، نَفْسُ مَا قُلْنَا فِي «أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ»، وَاضِحٌ. قَالَ: «وَالْأَصْلُ: تَصَدَّقْ لِأَنَّكَ كُنْتَ غَنِيًّا، فَقُدِّمَتِ اللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا عَلَى «تَصَدَّقْ» لِلِاخْتِصَاصِ». يَعْنِي «تَصَدَّقْ» الْأَصْلُ أَنَّهَا فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ، مِثْلَ هَذَا: «فَخَرْتَ... تَصَدَّقْ» تَكُونُ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ، لِأَنَّ مَا سَيَأْتِي بَعْدَهَا لِلْتَّعْلِيلِ، فَيَتَكَوَّنُ مُتَقَدِّمَةً، لَكِنْ لِمَاذَا هُنَا أُخِّرَتْ؟ لِلِاخْتِصَاصِ، لِأَنَّ عِنْدَهُمُ الْقَاعِدَةَ: تَأْخِيرُ مَا حَقُّهُ التَّقْدِيمُ يُفِيدُ الِاخْتِصَاصَ، أَوْ تَقْدِيمُ مَا حَقُّهُ التَّأْخِيرُ يُفِيدُ الِاخْتِصَاصِ، فَيُرِيدُ بِالِاخْتِصَاصِ اخْتِصَاصَ «لِأَنَّكَ كُنْتَ غَنِيًّا» هَذَا هُوَ الَّذِي يُفِيدُ الِاخْتِصَاصَ. قَالَ: «ثُمَّ حُذِفَتِ اللَّامُ لِلِاخْتِصَارِ وَالتَّخْفِيفِ»، اللَّامُ هَذِهِ الَّتِي فِي مَاذَا؟ فِي «أَنْ»، لِلتَّخْفِيفِ وَالِاخْتِصَارِ، فَصَارَتْ «أَنْ كُنْتَ غَنِيًّا»، ثُمَّ حُذِفَتْ «كَانَ» لِلِاخْتِصَارِ أَيْضًا وَالتَّخْفِيفِ، فَانْفَصَلَ الضَّمِيرُ، فَصَارَتْ «أَنْ أَنْتَ غَنِيًّا»، ثُمَّ أُتِيَ بِـ «مَا» الزَّائِدِ عِوَضًا عَنْ «كَانَ»، ثُمَّ أُضْغِمَ النُّونُ فِي «مَا» فِي الْمِيمِ، فَصَارَتْ «أَمَّا أَنْتَ غَنِيًّا»، فَـ «أَمَّا» عِبَارَةٌ عَنْ «أَنْ» الْمَصْدَرِيَّةِ الْمُضْغَمَةِ فِي «مَا»، وَ«أَنْتَ» اسْمُ «كَانَ» الْمَحْذُوفَةِ، «أَنْتَ» وَ«غَنِيًّا» خَبَرُهَا، فَإِذَا مَوْجُودٌ هُنَا الِاسْمُ وَالْخَبَرُ، «أَنْتَ» اسْمُ «كَانَ» الْمَحْذُوفَةِ، وَ«غَنِيًّا» خَبَرُ «كَانَ» الْمَحْذُوفَةِ، وَاضِحٌ هَذَا الآنَ، فَكَانَ مَا هِيَ مَوْجُودَةٌ وَاسْمُهَا مَوْجُودٌ وَخَبَرُهَا مَوْجُودٌ. قَالَ: «وَمِثْلُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: يَا أَبَا خِرَاشَةَ أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ فَإِنَّ قَوْمِي لَمْ تَأْكُلْهُمُ الضَّبْعُ، وَالْأَصْلُ: فَخَرْتَ عَلَيَّ لِأَنَّكَ كُنْتَ ذَا نَفَرٍ، فَعُمِلَ فِيهِ مَا ذُكِرَ وَشَرَحْتُ لَكُمْ عَلَى السَّبُورِ». فَ هَذَا حُكْمٌ أَيْضًا مِنْ أَحْكَامِ «كَانَ». وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَمَعَ اسْمِهَا» فِي الْمَتْنِ: «قَوْلُهُ: وَمَعَ اسْمِهَا فِي مِثْلِ: إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٍ، وَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ». أَيَّ أَنَّ «كَانَ» تُحْذَفُ مَعَ اسْمِهَا وَمَا يَبْقَى إِلَّا الْخَبَرُ فَقَطْ، وَمَا يَبْقَى إِلَّا الْخَبَرُ فَقَطْ. وَأَمَّا «كَانَ» مَعَ اسْمِهَا فَإِنَّهَا مَاذَا تُحْذَفُ؟ مَاشِي، مِمْسَحَةٌ أَوْ مِنْدِيلٌ مَعَكَ مِنْدِيلٌ، لَحْظَةً، تَعَالَ الآنَ، هَذِهِ مَسْأَلَةٌ ثَانِيَةٌ، حُكْمٌ رَابِعٌ مِمَّا تَخْتَصُّ بِهِ «كَانَ»، مَا هُوَ هَذَا الْحُكْمُ؟ أَنَّ تُحْذَفَ مَعَ مَاذَا؟ تُحْذَفَ مَعَ اسْمِهَا، وَمَا يَبْقَى إِلَّا الْخَبَرُ، مَتَى هَذَا؟ هُنَا مِنْ خِلَالِ الْمَثَلِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ بَعْدَ «إِنْ» الشَّرْطِيَّةِ وَبَعْدَ «لَوْ»، بَعْدَ «إِنْ» الشَّرْطِيَّةِ وَبَعْدَ «لَوْ». مِثْلُ هَذَا الْمَثَلِ: «إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٍ»، إِيشْ عِرَابُ «إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٍ»؟ وَهَذَا عِبَارَةٌ كَثِيرَةٌ تَتَرَدَّدُ: «كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ» فِي هَذِهِ الدُّنْيَا: «إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٍ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٍّ». كَيْفَ تُعْرِبُ هَذَا؟ وَ«إِنْ شَرًّا وَشَرًّا»؟ طَيِّبٌ، «إِنْ» هَذِهِ شَرْطِيَّةٌ، حَرْفُ شَرْطٍ يَجْزِمُ فِعْلَيْنِ، وَ«خَيْرًا» خَبَرُ «كَانَ» الْمَحْذُوفَةِ مَعَ اسْمِهَا، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: «إِنْ كَانَ الْعَمَلُ»، «إِنْ كَانَ الْعَمَلُ» هَذَا حَدَثَ الآنَ، «كَانَ» مَعَ اسْمِهَا اسْمُهَا وَبَقِيَ الْخَبَرُ، «خَيْرًا» هُنَا خَبَرُ «كَانَ» الْمَحْذُوفَةِ، «خَيْرًا» خَبَرُ «كَانَ» الْمَحْذُوفَةِ، وَأَمَّا «خَيْرٍ» الثَّانِي هَذَا فَهُوَ خَبَرٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، وَالتَّقْدِيرُ: «إِنْ كَانَ الْعَمَلُ خَيْرًا فَجَزَاؤُهُ خَيْرٌ»، فَجَزَاؤُهُ خَيْرٌ، وَاضِحٌ هَذَا الآنَ، فَ هَذَا خَبَرُ «كَانَ» الْمَحْذُوفَةِ مَعَ اسْمِهَا، وَهَذَا خَبَرُ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، وَالتَّقْدِيرُ: «إِنْ كَانَ الْعَمَلُ خَيْرًا فَالْجَزَاءُ خَيْرٌ» أَوْ «فَجَزَاؤُهُ خَيْرٌ»، وَمِثْلُهُ هَذَا: «وَإِنْ كَانَ الْعَمَلُ شَرًّا فَالْجَزَاءُ شَرٌّ» أَوْ «فَجَزَاؤُهُ شَرٌّ»، فَهِمْتُمْ هَذَا الآنَ؟ أَيِّ وَعْدَةٍ، وَبَعْدَ «لَوْ» أَيْضًا، مِثْلَ مَا، مِثْلَ مَا قَالَ نَصُّ سَلِّمَ لِذَاكَ الرَّجُلِ: «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، هَذَا «خَاتَمًا» الْمَنْصُوبُ خَبَرُ «كَانَ» الْمَحْذُوفَةِ مَعَ اسْمِهَا، وَالتَّقْدِيرُ: «الْتَمِسْ وَلَوْ كَانَ الْمُلْتَمَسُ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، «وَلَوْ كَانَ الْمُلْتَمِسُ» هَكَذَا يَكُونُ التَّقْدِيرُ، «وَلَوْ كَانَ الْمُلْتَمِسُ» هَكَذَا، «الْمُلْتَمِسُ» مُلْتَمِسُ، وَضَعَ هَذَا الآنَ، فَإِذَا هُنَا حُذِفَتْ «كَانَ» مَعَ اسْمِهَا وَبَقِيَ مَاذَا؟ الْخَبَرُ، وَأَيْضًا هُنَاكَ مَسْأَلَةٌ مَا ذَكَرَهَا: قَدْ تُحْذَفُ «كَانَ» وَاسْمُهَا، قَدْ تُحْذَفُ «كَانَ» وَاسْمُهَا وَخَبَرُهَا جَمِيعُهَا تُحْذَفُ إِذَا دَلَّ عَلَيْهَا الدَّلِيلُ، وَهَذَا كَثِيرًا مَا يَكُونُ فِي الْجَوَابِ، وَيَسْتَدِلُّ لَهُ بِقَوْلِ الْقَائِلِ: قَالَتْ بَنَاتُ الْعَمِّ: «يَا سَلْمُ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا مُعْدِمًا»، قَالَتْ وَإِنْ... هَذِهِ امْرَأَة