شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 55

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 55

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 55، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

لغات نداء المضاف إلى ياء المتكلم (أب، أم) وأحكام إعرابها

يستعرض المقطع العشر لغات لنداء (أب) و(أم) المضافين إلى ياء المتكلم، موضحاً اللغة القرآنية بحذف الياء وتعويضها بتاء مكسورة، واللغات الأخرى بفتح التاء أو جمع التاء مع ألف أو ياء. كما يبين إعراب كل لغة على الوجه الأسهل والأوجه الأخرى.

أحكام النداء المضاف إلى مضاف إلى ياء المتكلم (ابن أم، ابن عم)

يشرح المقطع أحكام النداء عندما يكون المنادى مضافاً إلى اسم مضاف إلى ياء المتكلم، مبيناً الأصل في إثبات الياء مفتوحاً أو ساكناً والاستثناء في (يا ابن أمي) و(يا ابن عمي) حيث تجوز لغتان. ويستشهد بقول الله تعالى: ﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ﴾ وقراءات القراء السبعة فيه.

إعراب «ابن أم» وأحكام تابع المنادى المبني

يشرح المقطع إعراب عبارة «ابن أم» في حالتي كسر الميم وفتحها، موضحاً أن الأصل «أمِ» قُلبت ياؤها ألفاً ثم حُذفت للتخفيف. ثم ينتقل إلى أحكام تابع المنادى المبني مبيناً جواز الرفع والنصب في النعت والتوكيد وعطف البيان وعطف النسق المقرون بأل.

ختام الدرس وتأجيل تتمة الشرح

يعلن المحاضر انتهاء الجلسة الحالية ويؤجل استكمال الموضوع المتبقي إلى درس قادم، مختتماً الكلام عند هذا الحد. لا توجد تفاصيل علمية جديدة في هذا المقطع.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وعلى أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد، قال قوله: «ويا أبت ويا أمتي وابن أم وابن عم بفتح وكسر، وإلحاق الألف أولياء للأولين قبيح وللآخرين ضعيف». الآن هذا في ذكر لغات المناداة إذا كان المنادى أبًا أو أمًا ومضافًا إلى ياء المتكلم، أو ابنًا مضافًا إلى أم أو عم. فأولًا: إذا كان المنادى أبًا أو أمًا ففيه اللغات الست المتقدمة، ويزاد عليها أربع لغات أخرى، أشار إليها هنا بقوله: «يا أبتي ويا أمتي، قال بفتح وكسر» يعني فتح التاء وكسرها: «يا أبتي ويا أبتا، وإلحاق الألف أو الياء» يعني «يا أبتا ويا أبتي». فهمتم ما هذا؟ الآن وسيأتي بيان وزيادة بيان في الشرح. قال: «ذكر النوع الثاني من النوع المنادى المضاف إلى ياء المتكلم وهو أن يكون كريمة أب أو أم». وذكر حكم المنادى المضاف إلى مضاف، وذكر حكم المنادى المضاف إلى مضاف إلى ياء المتكلم. مضاف لكنه ليس هو فيه ياء المتكلم، وإنما مضاف إلى ما فيه ياء المتكلم. هذا فيه لغات أيضًا سيأتي بيانها. قال: «فإذا كان المنادى المضاف كلمة أب أو أم جاز فيه اللغات الست السابقة ولغات أربع أخرى، يعني زيادة على اللغات الست، فيكون فيها كم لغات؟ عشر. تمام. أب وأم إذا أتتا منادى ومضافًا إلى الياء فيهما عشر لغات: الست المتقدمة وأربع لغات أخرى». قال: «أولًا: حذف ياء المتكلم والإتيان بتاء التأنيث عوضًا عنها مع بنائها على الكسر، وهذا هو الأكثر. أصلها: يا أبي. صح. نحذف الياء ونحل محلها التاء. هذه التاء تسمى تاء التأنيث لكنها تبنى هنا على الكسر. فبدل يا أبي تقول: يا أبتي. التاء يؤتى بها بدلًا من الياء ويكسر التاء، يكون مبنيًا على الكسر. ومثله أمي: تقول يا أمتي. تمام. يا أمي يا أمتي. تأمك سورة بدون ياء. وهذا هو الأكثر في ندائها وهو لغة القرآن». قال: «نحو يا أبتي ويا أمتي، ومنه قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ﴾. فقد قرأ السبعة عدا ابن عامر بالكسر: يا أبتي، لتدل الكسرة على الياء المحذوفة في النداء. وأصله قبل التعويض: يا أبي. هذا هو أصله قبل أن يعوض الياء بالتاء. وإعرابه: يا حرف نداء، وأبتي منادى منصوب، علامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. هذا وجه من أوجه الإعراب. واستسأله الشارح بغير موضع وإعراب آخر وهو مطول قليل: أن تقول في إعراب يا أبتي: منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة معوض عنها بالتاء، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة. مثل: مررت بغلامي. قلنا: هذا فيه إعرابان. بغلامي: الإعراب الأسهل أن تقول مجرور بالكسرة، أن الكسرة موجودة أصلًا. الكسرة موجودة. وبعضهم قال: لا، هذه الكسرة حادثة ليست كسرة إعراب، إنما كسرت مناسبة. فتقول: غلامي مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على ما قبل الياء. وهنا لما كان الأب هنا مفتوحًا: يا أبا. الباب مفتوح صح؟ آبتي. فقالوا: خلاص، ماذا معنا الباب مفتوح؟ نقول: منصوب، فعلامة نصبه الفتحة لأنها موجودة. الفتحة. ولكن بعضهم قال: لا، هذه الفتحة ليست فتحة إعراب، إنما هي فتحة مناسبة للتاء لأن التاء يصح أن يفتح الحرف قبلها، بخلاف الياء لا يصح أن يفتح الحرف قبلها. فإذا نقول: يا أبتي منادى منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل الياء المحذوف، منع ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة. مثل ما تقول: يا غلامي. كيف تعرف يا غلامي؟ تقول: يعني منادى منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل الياء. صح. وهذا قالوا مثله. والفتحة هنا ليست فتحة إعراب، فهمتم؟ إنما فتحت مناسبة، مناسبة التاء». فهذا المؤلف هنا أعرب على الوجه الأسهل، أعرب على الوجه ماذا؟ الأسهل. فقال: «أبتي منادى منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو مضاف، وياء المتكلم المحذوفة ضمير مبني على السكون في محل جر مضاف إليه، والتاء علامة على التأنيث اللفظي مبني على الكسر لا محل له». يعني التاء هنا لفظي فقط لا معنوي لأن الأب ليس مؤنثًا في المعنى. واضح. مثل: حمزة هنا مؤنث تأنيث ماذا؟ لفظي لأن آخره تاء لكن معناه ليس مؤنثًا، فهو علم على ذكر وليس على أنثى. وهكذا لفظ أبتي. فيقال فيه: التاء للتأنيث اللفظي فقط ليس المعنوي لأن الأب هنا مذكر ليس مؤنثًا. فيكون مجرد حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب. هذه اللغة الأولى: حذف الياء وإبدالها، حذف الياء وإبدالها بالتاء المكسورة للتأنيث. قال: «ثانيًا: حذف الياء والتعويض بتاء التأنيث مفتوحة نحو: يا أبت، بدل للكسر الفتح، ويا أمة. ومنه قراءة ابن عامر: يا أبت بالفتح. ويعرّب كما سبق غير أن التاء مبني على الفتح. نفس ما تقدم لكن التاء في الأول مبني على الكسر وفي الثاني مبني على ماذا؟ على الفتح. هذه اللغة الثانية: يا أبت». والثالث: قال: «الجمع بين تاء التأنيث التي هي عوض وألف بعدها أصلها ياء المتكلم نحو: يا أبتَا. وهنا جمع بين تاء التأنيث التاء وأتى بألف بعدها زائد: أبتَا، أمتَا بمد بعد التاء. قال: فأبتَا منادى منصوب على النصب، والفتحة الظاهرة على آخره، والتاء على الإعراب الأسهل، والتاء حرف دال على التأنيث اللفظي لأن الأب هنا يراد به المذكر، مبني على الفتح، والألف المنقلبة عن ياء المتكلم ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه لأن الألف هنا باعتبارها بدل الياء المحذوفة، بدل الياء المحذوفة». قال: «رابعًا: الجمع بين تاء التأنيث التي هي عوض وياء المتكلم نحو: يا أبتي، يؤتى بالتاء نفسها بعد التاء يؤتى بالياء نفسها بعد التاء. وهذا فيه جمع بين العوض والمعوض عنه، وهذا ضعيف. ولذلك قال: وإلحاق الألف والياء للأولين قبيح. الألف والياء يريد: أبتاء وأبتي. هذا قبيح لأن فيه جمع بين العوض والمعوض، وهذا أضعف ما يكون عند أهل اللغة، أضعف ما يكون». قال: «الجمع بين تاء التأنيث التي هي عوض وياء المتكلم نحو: يا أبتي ويا أمتي. فأبتي: منادى منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وقلنا هذا على الإعراب السهل. والتاء للتأنيث حرف مبني على الكسر، وياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه». قال: «واللغتان الأخيرتان فيهما جمع بين العوض وهي التاء، إن التاء عوض عن الياء، وأنت أتيت بالألف باعتباره عوضًا عن ماذا؟ عن الياء. فهنا جمع بين العوض والمعوض عنه. قال: واللغتان الأخيرتان فيهما جمع بين العوض وهي التاء والمعوض وهو ياء المتكلم أو بدل المعوض وهو الألف، أن الألف بدل الياء وهو الياء المعوض، وهذا ممنوع. ولهذا قال ابن هشام رحمه الله: وإلحاق الألف وهو الياء للأولين وهما يا أبتي ويا أمتي قبيح. نعم، يعني إلحاق الألف والياء. لماذا ذكرنا؟ وسبيل ذلك هو الشعر على مختاره جماعة. واللغة الأخيرة أضعف من التي قبلها. يعني اللغة الأخيرة بالجمع بين التاء والياء لأن الياء هو العوض أصلًا هو العوض أصلًا أو هو المعوض أصلًا هو المعوض أصلًا. فإذن هذه أربع لغات، أقواها اللغة الأولى وهي لغة القرآن: بدون يا ولا ألف وبالكسر: يا أبتي. طيب. إضافة إلى اللغات الأخرى الست يجوز فيها اللغات الست». قال: «أما إذا كان المنادى مضافًا إلى مضاف إلى ياء المتكلم، انتبه: يعني هو المنادى ليس مضافًا إلى الياء، لا، مضافًا إلى اسم آخر، لكن هذا الاسم مضاف إلى الياء. فهنا المسألة اختلفت. ليس يا غلامي. غلامي هذا مضاف إلى يا غلام. غلامي مثلًا أو يا غلام أخي مثلًا. فالآن المنادى ليس مضافًا إلى الياء لكن مضافًا إلى اسم مضاف إلى الياء. مثلًا: يا ابن خالي. هذا أيضًا فيه لغات، واضح، سيأتي ذكرها». قال: «أما إذا كان المنادى مضافًا إلى مضاف إلى ياء المتكلم فإنه يجب إثبات الياء مفتوحًا أو ساكنًا. يجب إثبات الياء مفتوحًا أو ساكنًا. نحو: يا ابن أخي. أنظر هنا: الياء الذي أضيف إليه المنادى ثابت، وهي يجوز فتحها ويجوز سكنها. فتقول: يا ابن أخي ويا ابن أخي. ومثله: يا ابن خالي ويا ابن خالي. يجوز هذا وهذا». قال: «إلا إذا كان المنادى ابن أم أو ابن عم أو ابنة أم أو ابنة عم ففيه وجهان. الآن هذا مسألة أخرى أيضًا: أن يكون المضاف مضافًا إلى ما فيه الياء، وهذا المضاف الذي فيه الياء يكون عمًا أو أمًا أو ابنة أم أو ابنة عم. فأنتم معي الآن هذه مسألة جديدة. الآن نعيد مرة ثانية: إذا كان المنادى مضافًا إلى مضاف إلى ما فيه الياء هذا فيه لغتان فقط. إلى ما فيه الياء إذا كان هذا المضاف إلى ما فيه الياء ليس ابن أم أو ابن عم أو ابن عم، واضح. فمثلًا: يا ابن خالي. خالي الآن ليس عمًا ولا أمًا. فهنا يجوز وجهان: الفتح والسكون فقط. يا ابن خالي ويا ابن خالي. ويا ابن صديقي ويا ابن صديقي. يجوز وجهان فقط: الفتح والسكون». «لكن هنا إذا كان المضاف المنادى هذا المنادى هو ليس مضافًا إلى الياء لكن مضافًا إلى ما هو مضاف إلى الياء، إذا كان هذا المنادى ابن أم أو ابن عم مذكرًا أو مؤنثًا: ابن أم أو ابن عم أو ابنة أم أو ابنة عم، هكذا: يا ابن أمي ويا ابن عمي ويا ابنة عمي. هذا الآن فيه لغات خاصة تزاد على اللغة الأولى». قال: «ففيه وجهان. هذا فيه وجهان، ما هما الوجهان؟ الوجهان طبعًا هنا ألف موجود في الإملاء. قال: الوجهان ما هما؟ قال: الأول: حذف ياء المتكلم وإبقاء الكسرة قبلها دليلًا عليها. فتقول في ماذا؟ في هذا تقول: ماذا؟ يا ابن أمي بدون ياء. حذف الياء وإبقاء ماذا؟ الكسرة فقط. يا ابن أمي، يا ابن عمي. تعمتم. هذه لغة. الثانية: حذف ياء المتكلم بعد قلبها ألفًا وقلب الكسرة قبلها فتحة فيكون ماذا؟ حذف ياء المتكلم المتكلم بعد قلبها ألفًا وقلب الكسرة قبلها فتحة. يعني يكون: يا ابن عمي. تحذف الياء تقلبها ألفًا، الكسرة هذه تجعلها فتحة: يا ابن عمي». إذن قال هنا: «فتقول: يا ابن أمي ويا ابن عمي. ها ومحذوفة في الأول محذوفة: حذف الياء وإبقاء الكسرة قبلها دليلًا عليها. أما الثاني: حذف ياء المتكلم بعد قلبها ألفًا وقلب الكسرة قبلها فتحة فيكون: يا ابن عمى ويا ابن أمى. إذن حذف الألف إيش عندكم؟ نفس الذي عندي: حذف ياء المتكلم بعد قلبها ألفًا وقلب الكسرة قبلها فتحة. إذن نعم سيكون: قلب الياء ألفًا وحذف الألف هذه بعد ما نقلب. الآن أنظر مثلًا: يا ابن عمي تمام. نقول: يا ابن عمى. عمى. طيب هذا كان كسرة هنا. الألف ينصبها ماذا؟ الفتحة. نفتح الميم ثم نحذف ماذا؟ الألف. بس هما ذكروا حذف الألف يعني الألف ما تبقى، الألف لا تبقى، تحذف الألف تحذف. ففي الأول كسر الميم تمام، ما حذف الياء. وهنا يريد أن يقول: فتح الميم. لكن لماذا فتح الميم؟ يريد أن يعلل لك لماذا يفتح الميم. يفتح الميم لأن الياء قلبت ألفًا أولًا، ففتح الميم، ثم حذف الألف، ثم حذف الألف. نعم. الألف جميع مشظور. أنا عندي موجود دارنا في الإملاء يكتب. صح في النداء يكتب في النداء والله أعلم. أش من درس الإملاء: الابن أو الابن إذا نودي هل الألف يبقى أو يحذى؟ ها ها ها. تمام. في موجود في النداء موجود. وين الفارس؟ ها. نقلها في المواضع. في الأول في الأول الثاني الحروف النداء وين النداء الفصل والوصل الوصل. طيب الباب الخامس الباب الخامس تسعة وثلاثين تسعة وثلاثين النداء. وين الإبناء؟ ها ما ذكرون النداء. إن شاء الله تراجعون أو». أحد يراجعها. أحد يراجعها. أنا أثبتها عندنا. إذا هذا فيه لغتان: حذف الياء والاكتفاء بالكسرة، وحذف الياء وإبدالها ألفًا ففتح ما قبل الياء وحذف الألف أيضًا. واضح. فيكون عندنا: يا ابن أمي ويا ابن أمَه. بكسر الميم وفتحها. ويا ابن عمي ويا ابن عمَه. هذا إذا أضيف إلى الأم أو العم أو بنت العم أو بنت العم. قال: «الثاني: حذف ياء المتكلم بعد قلبها ألفًا وقلب الكسرة قبلها فتحًا فتقول: يا ابن أمَه ويا ابن عمَه. ومنه قالوا تعالى عن هارون عليه السلام: ﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ﴾ إن القوم استضعفوني. قال: ﴿ابْنَ أُمَّ﴾ يعني يا ابن أمَه. الياء هنا حذف يا النداء. قال: ﴿ابْنَ أُمَّ﴾ لا تأخذ بلحيتي. فقد قرأ: ابنَ أمِ، عمر أو بكر وحمزة والكسائي بكسر الميم على الوجه الأول: يا ابنَ أمِ. وقرأ الباقون بفتح على الوجه الثاني». «وإعراب: ﴿ابْنَ أُمَّ﴾: ابن منادى بحرف نداء مقدر، يعني قال: ﴿ابْنَ أُمَّ﴾ يعني يا ابنَ أمَّ. منصوب على النصب الظاهر ومضاف، وأم بالفتح مضاف إليه مجرور بكسر مقدرة منع ظهورها الفتحة التي جاءت لقلب الياء ألفًا. نعم لأن قلنا أصلًا: أمِ. أصلًا أمِ. فقلبت الياء ألفًا. وحذفت هذه الألف للتخفيف. يعني ينظر: الألف الآن حذفت للتخفيف. وأم مضاف، وياء المحذوفة المنقلبة ألفًا في محل جر مضاف إليه». قال: ﴿ابْنَ أُمَّ﴾ على قراءة كسر الميم: يا ابنَ أمِ. ابن كما تقدم. وأم مضاف إليه مجرور بكسر الظاهرة. هذا اختصارًا. وأم مضاف، وياء محذوفة للتخفيف في محل جر مضاف إليه. قال: «وأما إثبات الياء نحو: يا ابنَ أمِ، أو الألف المنقلبة عن الياء نحو: يا ابنَ أمَه فهو ضعيف. يعني هذه لغة أخرى. وهو إثبات الميم أو قلب الياء أو قلب الياء ألفًا فهذا ضعيف. وهذا معنى قولي: ويلحاقوهما أي الياء والألف للآخرين وهما ابن أم وابن عم ضعيف. لا يكاد يوجد إلا في ضرورة الشعر. فهي في الحقيقة أربع لغات لكن اللغتان الأخيرتان ضعيفتان. وهي ماذا؟ يا ابنَ أمِ ويا ابنَ أمِي بالألف بالياء. والأفصح بحذف الألف وحذف الياء». قال: «فصل في أحكام تابع المنادى. يعني إذا جاء صفة للمنادى أو عطف بيان أو كذلك بدل أو توكيد أو نحو ذلك. فماذا يتبع هذا المتبوع؟ هل يتبع المحل أو يتبع اللفظ؟ هذا سيأتي». قال: «قوله: يجري ما أفرد أو أضيف مقرونًا بأل من نعت المنادى المبني وتأكيده وبيانه ونسقه المقرون بأل على لفظه أو محله، وما أضيف مجردًا على محله ونعت أي على لفظه. والبدل والنسق المجرد كالمنداء المستقل مطلقًا». قوله هنا: «ويجري ما أفرد أو أضيف مقرونًا بأل». يعني ما أفرد مثل: يا خالد العاقل. الآن هنا مفرد. التابع هو الآن يتكلم على التابع يعني الصفة التي جاءت الآن هي مفردة بمعنى ليست مضافة. ليست مضافة هذا معنى قوله: يجري ما أفرد. يعني الآن هنا يتكلم على التابع على التابع. فقولك: يا خالد العاقل، العاقل هنا مفرد ليس مضافة. أو أضيف مقرونًا بأل. أضيف لكن مقرون بأل. مقرون بأل. فتقول مثلًا: يا صالح الكريم الأبي. الكريم هنا مقرون بأل. يعني يا صالح الكريم الأبي. الكريم الأبي. مضاف إليه لكن مقرون بماذا؟ بأل. فالأبي هنا مقرون بأل. وأضيف إليه الكريم. الكريم الأبي. الكريم الأبي. فهنا قال ماذا؟ يجري ما أفرد أو أضيف مقرونًا بأل. من نعت المبني. وتأكيده وبيانه ونسق المقرون بأل على لفظه أو محله. يعني يجوز لك أن تتبعه على لفظه وهو البناء. يعني إذا كان المنادى مبنيًا. فيجوز أن تقول: يا خالد العاقل على لفظه أو على محله. لأن محله النصب. فيجوز أن تقول: يا خالد العاقل. فمتى؟ هذا معنى قوله: على لفظه أو محله. على لفظه أو محله. لكن بشرط أن يكون هذا التابع إما مفردًا. يعني ليس مضافًا. أو مضافًا لكن إلى المعرف بالألف واللام. وهذا سيأتي معنا. والباقي سيأتي معنا إن شاء الله في الدرس القادم. نأخذ الآن إلى هنا. قال: «تقدم أن المنادى قد يكون مفردًا فيبنى. وقد يكون مضافًا أو شبيهًا به فينصب لفظه. وذكر هنا تابع المنادى المبني. الآن الكلام على تابع المنادى المبني. ليس المعرف. قال: وبيانه كما يلي. أولًا: إذا كان المنادى مبنيًا وهو العلم والنكرة المقصودة. وكان تابعه نعتًا أو توكيدًا أو عطف بيان أو عطف نسق مقرونًا بأل. يعني هذا النعت أو التوكيد أو عطف البيان فيه ألف واللام. جاز في هذا التابع وجهان. الأول: الرفع مراعى للفظ المنادى. لأن لفظ المنادى ماذا؟ مرفوع الضم لأنه مبني على الضم. والثاني: النصب مراعى لمحله. تراعي محله ومحله ماذا؟ النصب. قال: بشرط. يعني هذا الآن بشرط ليس مطلقًا. ما هو الشرط هذا؟ أن يكون هذا التابع مفردًا عن الإضافة. يعني ليس مضافًا وإنما مفرد. أو مضافًا مقترنًا بأل. يعني مضاف لكنه لابد أن يكون مقترنًا بأل. مثل: الكريم الأبي. قال: مثال النعت: يا خالد العاقل. العاقل هنا مفرد صح. فيصح أن تقول: يا خالد العاقل ويا خالد العاقل. فإذا رفعت جعلته تابعًا للفظ. وإذا نصبت جعلته تابعًا للمحل. ويا صالح الكريم الأبي. هنا مضاف لكن مقترن بالألف واللام. الكريم مقترن بالألف واللام. فهنا أيضًا ينطبق عليه الشرط. فيجوز أن تقول: يا صالح الكريم الأبي ويا صالح الكريم الأبي. يجوز هذا وهذا. هذا مثال النعت. ومثال التوكيد: أن تخاطب شبابًا فتقول: أنتم رجال الغد. يا شباب أجمعون أو أجمعين. فيا شباب هنا منادى. والمنادى هنا نكرة مقصودة. لأنه ينادي شبابًا معينين. ليس كل الشباب. فهي نكرة ماذا؟ مقصودة. والنكرة المقصودة تكون ماذا؟ مبنية صح. فيكون شباب منادى مبنيًا على الضم. وأجمعون هنا توكيد. فيجوز رفعه على اللفظ. فتقول: أجمعون بالواو. لأن أجمعون يعامل معاملة جمع المذكر السالم. فيرفع بالواو وينصب ويجر بالياء. فإذا رفعته نظرًا إلى اللفظ قلت: أجمعون. وإذا نصبته نظرًا إلى المحل قلت: ماذا؟ أجمعين. قال: ومثال عطف البيان: يا سعيد كرم أو كرما. هنا كرم مفرد. ليس مضافًا صح. انطبق عليه الشرط. وهو عطف بيان لسعيد. فإذا أتبعت اللفظ قلت: كرم. وإذا أتبعت المحل قلت: ماذا؟ كرما. قال: ومثال عطف النسق: يا خالد والضحاك. يجوز: والضحاك والضحاك. هذا يسمى عطف نسق. لأنه توسط بينه وبين الذي قبله حرف عطف. قال: ومنه قوله تعالى: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾. يجوز في غير القرآن وفي قراءة أخرى: والطير. وجاء بقراءة السبعة: والطيرة. باعتباره ماذا معطوف على ماذا؟ على المحل أو على اللفظ؟ الطيرة معطوف على المحل أو اللفظ؟ على المحل. لأن محله النصب. قال: فجبال منادى مبني على الضم في محل نصب. والطيرة بالنصب على قراءة السبعة معطوف على محل الجبال. والمعطوف على المنصوب ينصب. وعلى متنصبه الفتحة الظاهرة. قال: وهذا القسم أشار إليه بقوله: ويجري ما أفرد أي عن الإضافة أو ما أضيف أي حالة كوني مقرونًا بأل يعني يكون مضافًا لكن مقرونًا بأل من نعت المنادى المبني وهو العلم والنكرة المقصودة وتأكيده وعطف بيانه ونسقه أي عطف النسق المقرون بأل على لفظه أي لفظ المنادى المبني فيرفع مراعى لفظه أو يجري التابع على محل المنادى فينصب. ثم الباقي إن شاء الله نؤجله إلى درس قادم. نكتب بهذا وإلى هنا».