الدرس في باب الوضوء 2، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل
يقرر الفقهاء الشافعية أن كل ما يخرج من السبيلين ينقض الوضوء سواء كان معتاداً أو نادراً، مستدلين بالكتاب والسنة والإجماع. وتتفق معهم الحنابلة والمشهور عند الحنفية في هذا العموم مع وجود خلاف في حكم الريح الخارجة من قبل المرأة.
يناقش المقطع خلاف المالكية والشافعية في اعتبار الخارج النادر من السبيلين ناقضاً للوضوء وأصل الخلاف في كون الناقض مجرد الخروج أم خروج النجاسة. كما يوضح استثناء الشافعية للمني من نواقض الوضوء لكونه يوجب الغسل مع ذكر خلاف داخلي في بطلان الوضوء بخروجه.
يقرر الشافعي أن الوضوء لا يجب بالخارج من غير السبيلين كالبصاق والقيء والرعاف والحجامة، مبيناً أن الوضوء والغسل تعبديان لا يُبنى حكمهما على نجاسة الخارج. ويستدل بخروج الريح وهي طاهرة وتوجب الوضوء وبطهارة المني مع وجوب الغسل به.
يثير المتحدث مسألة فقهية حول ما إذا كان خروج النجاسة من فتحة جراحية في الأمعاء يُعتبر ناقضاً للوضوء. ويؤجل تفصيل الحكم في هذه المسألة إلى وقت لاحق.
الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم ومبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. نازلنا في قول النظم: «موجبه الخارج من سبيلي غير مني موجب التغسيل». هذا مذهب الفقهاء الشافعية في هذه المسألة: أن من نواقض الوضوء ما يخرج من أحد السبيلين، وهما القبل والدبر. فرج المرأة، قبل الرجل أو المرأة، الخارج من قبل الرجل، أو الخارج من قبل المرأة، أو دبرهما، ينقض الوضوء. موجبه الخارج من سبيلي، الخارج من قبل المرأة أو الرجل أو دبرهما، ينقض الوضوء. هذا الخارج سماه المصنف «الخارج» بهذا اللفظ، ولم يقل «الغائط» ليشمل أنواعًا كثيرة. لم يقل المصنف: «موجبه الغائط من سبيلي» أو «البول من سبيلي»، فقال: «موجبه الخارج من سبيلي» ليشمل سواء كان غائطًا أو بولًا أو ريحًا أو دودًا أو قيحًا أو دمًا، ويشمل أيضًا ما كان حصاة أو غير ذلك. هكذا يقرر الفقهاء الشافعية في هذه المسألة: كل ما خرج من أحد السبيلين فهو ناقض للوضوء، سواء كان الخارج معتادًا مثل البول والغائط. هذا معتاد، الغائط أصله المكان الذي يذهب إليه الناس بعيدًا لقضاء حوائجهم، ويكون منخفضًا، فيقولون: «من أين جاء؟ أين ذهب؟» قالوا: «جاء من الغائط»، أي المكان المنخفض، وذهب إلى الغائط. ثم أطلق هذا اللفظ، لفظ الغائط، على عين الخارج، وهو إنما اسم مكان، هو اسم مكان. قال تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ﴾، فهو مكان، جاء من الغائط، إذن هو مكان. فهذا يسميه علماء البلاغة من إطلاق اسم المحل على الحال، الغائط المكان المنخفض، فأطلق على عين ما يخرج من الإنسان عند قضاء الحاجة. موجبه الخارج من سبيلي. قلنا: لفظ الخارج يشمل ما كان معتادًا، المعتاد مثل البول والغائط، على معنى ذلك الذي يخرج: البول والغائط ونحوه، الريح، الريح معتادة. يشمل الأشياء النادرة: لو خرج منهم حصى، خرج منه دود، أو خرج منه شيء من الدماء، يقول الفقهاء الشافعية: اعتبروا ناقضًا للوضوء. موجبه الخارج من سبيلي، أيًا كان الخارج معتادًا كالبول والغائط، أو نادرًا كحصاة أو دودة أو قيح أو دم أو غير ذلك، لا فرق بينهم. موجبه الخارج من سبيلي، أي موجبه كل ما يخرج من السبيل، موجبه كل ما يخرج من السبيل. دلت الأدلة من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله على أن الغائط والبول ينتقض الوضوء بهما. قال تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ﴾، فهذا ناقض من نواقض الوضوء. ناقض من نواقض الوضوء، نقل فيه الإجماع على أن الغائط ناقض من نواقض الوضوء، كما قال الأئمة: الغائط ناقض من نواقض الوضوء إجماعًا، إجماعًا. فما خرج من غائط أو بول فهذا ناقض للوضوء بالكتاب وبالسنة وبالإجماع. ويقاس على الغائط ما في معناه: الريح، جاء فيها في السنة ما يبين أنها ناقض. جاء في السنة ما يبين أن الريح ناقض: «لا تنصرف حتى تسمع صوتًا أو تجد ريحًا»، فدل على أن الفساء والضراطة ناقض يبطل الوضوء، ويوجب الخروج من الصلاة لمن كان كذلك، فيذهب ويتوضأ ثم يعود. فدلت السنة على أن الريح ناقض. موجبه الخارج من سبيله. بقي غير المعتاد: هذا فيه خلاف بين العلماء. الحصى والدود ونحوه فيها خلاف بين العلماء: هل خروج الدود، وهل خروج الحصى، وهل خروج نحوهما مما لا يخرج إلا نادرًا، هذا ليس معتادًا، ما يعرف هذا من عادة الناس، إنما هذا شيء نادر، شيء نادر. فهل هذا ناقض؟ فيه خلاف بين أهل العلم. هذا الذي قدمناه مذهب الشافعية، وكذلك قالت به الحنابلة أيضًا، قالت به الحنابلة أيضًا، وهو المشهور عند الحنفية: أن ما خرج من أحد السبيلين مما هو نادر غير معتاد كالحصى وكالدود ونحوهما يعتبر ناقضًا من نواقض الوضوء. هذا مذهب الشافعية، وبه قالت الحنابلة، وهو أيضًا المشهور في مذهب الحنفية. هذا المشهور في مذهب الحنفية. بينهم خلاف في مسألة وهي: الريح الخارجة من القبل، هل تعتبر كالريح الخارجة من الدبر؟ فيها خلاف بين هؤلاء أنفسهم، بين الشافعية والحنابلة، وبين الحنفية في هذه المسألة. فالحنفية يقولون: الريح الخارجة من القبل ليست من الحدث، إنما هي نوع اختلاج، نوع اختلاج. نفرد هذه المسألة فيما بعد. فالحاصل أن مذهب الشافعية والحنابلة، وهو المشهور عند الحنفية، أن كل خارج من السبيلين ولو نادرًا كدود وحصاة يعتبر ناقضًا من نواقض الوضوء، يعتبر ناقضًا من نواقض الوضوء. وخالف المالكية في ذلك، فقالوا: لا يعتبر ناقضًا من نواقض الوضوء إلا ما كان معتادًا معروفًا، أما الشيء النادر كالحصاة وكالدود ونحوه فهذا لا يعتبر ناقضًا. المسألة فيها خلاف بين أهل العلم. المسلمون لا يختلفون، المسلمون لا يختلفون أن الغائط ناقض، هذا عليه هم مجمعون. كذلك البول والريح والمذي، هذه ليست موضع خلاف بين أهل العلم. هذه الأربع: البول والغائط والريح والمذي، هذه جاءت فيها الأدلة، هذه الأربعة جاءت فيها الأدلة على أنها ناقضة من نواقض الوضوء. بقي: هل يقاس عليها غيرها؟ أصل الخلاف: هل مجرد خروج الشيء من أحد السبيلين ناقض، أم الناقض خروج النجاسة من أحد السبيلين؟ هل الناقض هو مجرد خروج الشيء من أحد السبيلين، أم الناقض هو ما يكون مع الخارج من النجاسة إن خرج من أحد السبيلين؟ هذا أصل المسألة وسبب الخلاف بين الفقهاء فيها، هذا سبب الخلاف بين الفقهاء فيها. ويحصل نقاش طويل بين أهل العلم في هذه المسألة: هل السبب... هل السبب... وهل الخارج مجرد ناقض من أحد السبيلين؟ يذكر بعض المتأخرين من الشافعية قالوا: لو خرج رأس دودة ثم رجع. بعض المتأخرين من الشافعية يقولون: لو خرج رأس دودة ثم رجعت الدودة، قالوا: عليه الوضوء، عليه إعادة الوضوء. لو خرج رأس دودة، أخرجت رأسها ثم أعادته، عليه الوضوء، هكذا يقولون. هذا فيه نوع شدة في المسألة، قل أحبط للإنسان أن يحبط لمثل هذا ويتوضأ. أن الغالب أن خرج الحصاة لا يخرج سليمًا، لا يخرج سليمًا، لا يخرج سليمًا. فلهذا يقول الجمهور: لا يخرج إلا وفيه شيء. كذلك الدودة أيضًا، فالمواضع مواضع أذى، المواضع يكون فيها نوع أذى. قال رحمه الله: «موجبه الخارج من سبيلي غير مني موجب التغسيل». استثنى الفقهاء الشافعية، والشافعي كذلك نص عليه، أن المني ليس من نواقض الوضوء، بل هو أعظم. يقول النظم: «غير مني موجبه الخارج من سبيلي»، أي كل ما خرج من السبيل: بولا، مذيا، وديا، ونحو ذلك، أو ما كان من غائط، أو ما في معناه، أو ما كان من ريح ونحوه، كل ذلك عندهم يوجب الوضوء بمجرد الخروج، فتكون متوضئًا، فبمجرد خروج شيء من أحد السبيلين يقال لك: أعد الوضوء، إلا صنفًا واحدًا، إلا صنفًا واحدًا وما شابها، سيأتي وما يشبهه. يقول النظم: «غير مني موجب التغسيل». المني، يقول الشافعية: أمره أعظم، فإنه يوجب التغسيل للوضوء. ولهذا يقول: «غير مني موجب التغسيل»، أي نحن في نواقض الوضوء، لا في نواقض توجب الغسلة وهي الجنابة، إنما نحن فيما يوجب الوضوء لا غيره. أما المني، فخروجه عند الشافعية بأي صورة: لمرض، لغير مرض، شهوة، لغير شهوة، تدفق، بغير دفق، إلى آخره، سيأتي معنا الكلام عليه إن شاء الله، موجب التغسيل، فهو موجب للتغسيل عند الشافعية. لو أن إنسانًا خاف فأمنى، خاف فأمنى، فيجب عليه الغسل، وإن كان خرج بغير شهوة وبغير لذة وبغير دفق، وإنما خرج خوفًا، هذا يحصل، قد يحصل، يحصل هذا، فيقول الشافعية: «غير مني موجب التغسيل». المني استثنوه من نواقض الوضوء، قالوا: أمره أعظم، وهو أوجب الجنابة، أوجب الجنابة عندهم. يقول الرافعي رحمه الله، أبو القاسم، قال الرافعي: «لأن الشيء مهما أوجب أعظم الأثرين بخصوصه لا يوجب أوهنهما بعمومه»، كزنى المحصن، هكذا يمثل الفقهاء الشافعية: بزنى المحصن، فهذا يوجب القصاص، يوجب الحد، فلا يقال يجلد، لا يقال يجلد، وإن كان الجلد دونه، بل هذا حقه القتل لأنه زان بإحصان، زان قد أحصن، والجلد في حق من لم يحصن. هكذا يقول الفقهاء. حكي في المسألة خلاف بين الشافعية، بعض فقهاء الشافعية وهم مجموعة منهم الإمام العمراني صاحب البيان، أحد أئمة السنة في بلاد ما بين إب وتعز، تقدم الكلام عليها، مصنعة سير، كان إمامًا سلفيًا حنبليًا في العقيدة، شافعيًا في الفروع كما يقولون. الإمام العمراني نقل عن القاضي أبي الطيب أنه ينقض الوضوء المني أيضًا، فيكون قد بطل وضوءه ووجب عليه غسل الجنابة. هذا له وجه كلام، هذا له وجه، فيكون خروج المني يوجب الغسل نعم، ويبطل الوضوء تبعًا. خلاف، إن شاء الله يقول للفظ، استثناء، إن شاء الله يقول إلى اللفظ الخلاف فيه. يقول الناظم: «موجبه الخارج من سبيلي غير مني موجب التغسيل». للشافعي كلام في «الأم» يقول: «ولم يختلف الناس في البصاق يخرج من الفم، والمخاط، والنفس يأتي من الأنف، والجشاء المتغير وغير المتغير يأتي من الفم، لا يوجب الوضوء، لا يوجب الوضوء، وذلك على أنه لا وضوء في قيء، لا وضوء في قيء». القيء المعروف هو الطراش والقذاف الذي يكون عنده ونحوه، وذلك على أنه لا وضوء في قيء، ولا رعاف، ولا حجامة، ولا شيء خرج من الجسد، ولا أخرج منه غير الفروج الثلاثة هذه التي رأينا فيها النص: القبل والدبر والذكر. لأن الوضوء ليس على نجاسة ما يخرج. وهذه مسألة مهمة أيضًا ينبه لها الشافعي: الوضوء، يقول الشافعي: ليس إلا أمرًا فيه معنى التعبد. يعني قد تأتي أمور لا نستطيع أن نقول لأنها نجسة أو لأنها ليست نجسة، فنربط الحكم بالنجاسة. يقول الشافعي كما سيأتي: هذه أمور تعبدية محضة. قول من يظن أن الخارج من السبيلين لا بد أن يكون نجسًا كله يعترض عليه بما سيأتي: ليس كل ما خرج من السبيلين يكون نجسًا. فعلى هذا ما خرج من السبيلين نتوضأ منه، هكذا يقول الشافعي رحمه الله. يقول رحمه الله تعالى: «لأن الوضوء ليس على نجاسة ما يخرج، ألا ترى أن الريح تخرج من الدبر ولا تنجس شيئًا»، خلافًا للشيعة. الشيعة عندهم ما هو مذاب، الشيعة عندهم الريح مع خروجها تؤثر على السروال، فيكون هناك نوع ما أدري جرم في نظرهم، هكذا يفهمونهم، فإذا أراد يصلي لا بد يخلص السروال، يخلص السروال ويصلي، حتى بالثوب، سبحان الله، ليش قال: احصل ريح وأشياء، سبحان الله، الريح هذا كلام فيه ضعف، فيه ضعف، إنه لا جرم، الجرم ربما أن تكون جلست على حاجة فيها زيت، جلست على شيء كذا، ربما، أما قضية الريح، يقول الشافعي رحمه الله: «ألا ترى أن الريح تخرج من الدبر ولا تنجس، ولا تنجس شيئًا، يعني لا تنجس ثوبك بمجرد خروج الريح، لا يقال ثوبك قد صار نجس، ولا سروال، قال: فيجب بها الوضوء كما يجب بالغائط، وأن المني غير نجس». يعني عند الشافعي، تقدم الكلام في باب النجاسات على الكلام على المني، وأنه طاهر، وأن المني غير نجس، والغسل يجب به. هذا خارج نجس، هذا خارج طاهر أوجب، وهو المني، أوجب الغسل، وهذه ريح ليست بنجسة أوجبت الوضوء. يقول: «ليست القضية أن تنظر إلى ما يخرج»، هكذا يقول الشافعي رحمه الله. يقول: «ألا ترى أن الريح تخرج من الدبر ولا تنجس شيئًا، فيجب بها الوضوء كما يجب بالغائط، وأن المني غير نجس، والغسل يجب به، وإنما الوضوء والغسل تعبد». انتهى: الغسل والوضوء تعبد، أي من الأمور التي تكون في جوانب من جهاتها تعبدية، وإن كان هذا الإطلاق ليس المراد به في كل شيء، فالوضوء يستفاد منه النظافة، ويستفاد منه النظرة، والغسل يستفاد منه النشاط، هذه معاني معقولة، هذه معاني معقولة، بخلاف مثلًا رمي الجمار، رمي الجمار، الوقوف بعرفة مثلًا، المبيت بمزدلفة، يعني يتفكر ما يجد له شيء إلا مجرد التعبد الذي تعبدنا الله جل وعلا به. لكن الوضوء فيه معاني معقولة، يقول الشافعي رحمه الله: هذا الكلام وهذا يحمل على جوانب معينة، لا على كل جوانب الغسل والوضوء. الغسل فيه النظافة، فيه البرودة للجسد، فيه النشاط، فيه القوة للبدن. الله عز وجل يقول لأيوب عليه السلام وقد مرض: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾، وقال في الآية: ﴿هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾. شاهد: هذا مغتسل بارد. يقول الأطباء إلى اليوم: إن الغسل بالماء البارد يقوّي البدن أكثر من الغسل بالماء الحار، الحار يرطب البدن، ولهذا يكون من أسباب النشاط وقوة الجسد، وقوة الجسد الماء البارد، سبحان الله، ومن أسباب أيضًا علاج المس والعين ونحوها الغسل بالماء البارد. هذه أشياء متضمنة في هذه العبادات من وضوء وغسل. النبي صلى الله عليه وسلم يقول لمن غضب: «توضأ، اجلس وتوضأ»، فالوضوء يطفئ نار الغضب ويهدئ النفس، فلا شك أن هناك عللًا معقولة، لكن في بعض الجوانب نحن مأمورون بالعمل دون النظر، لا شيء من الحكم وإن لم نفهمها. هناك مسألة أيضًا مهمة، مسألة مهمة هي من المسائل النوازل في هذا الزمان، وهي: ما كان خارجًا من غير السبيلين. يقول النظم: «موجبه الخارج من سبيليه». طيب، إذا كان الخارج من غير السبيل، إذا كان الخارج من غير السبيل، إنسان مثلًا عمل له عملية، فسد، وفتح فوق الأمعاء بساعة أو نحوها، فصار منها بوله وغائطه، عافانا الله وإياكم من كل بلوى، هل يعتبر فيه هذا ناقضًا للوضوء أم لا يعتبر؟ سيأتي الكلام على هذه المسألة قدن، إن شاء الله وتعالى. نقف هنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.