شرح كتاب التوحيد 5

الدرس في شرح كتاب التوحيد 5، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

مراجعة أقسام التوحيد الثلاثة وموقف المشركين

يراجع المقطع أقسام التوحيد التي جاء بها الرسل: توحيد الذات والصفات، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، مبينًا أن المشركين أقروا بالربوبية وأنكروا بعض الأسماء بالعناد. كما يبرز فضل التوحيد العظيم في تكفير الذنوب صغارها وكبائرها بإجماع العلماء بخلاف سائر المكفرات.

درجات تحقيق التوحيد ودخول الجنة بغير حساب

يشرح المقطع ثلاث درجات لتحقيق التوحيد تبدأ بأصل التوحيد بالشهادتين واجتناب الشرك، وتمر بكمال الواجب باجتناب الكبائر والبدع، وتنتهي بكمال المستحب بفعل المندوبات. ويبين أن من صعد هذه الدرجات دخل الجنة بغير حساب ثم ينتقل لذكر باب الخوف من الشرك.

باب الخوف من الشرك ووجوب التحرز منه

يؤكد المقطع أن تحقيق التوحيد لا يتم إلا بالخوف من الشرك لأنه أعظم الظلم وأشد الأخطار، ومن وقع فيه حرم الجنة وأوجب النار. وتوضح آية ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ أن الشرك لا يغفر وما دونه تحت المشيئة فيجب مجاهدة النية وتعلم أنواع الشرك.

ختام الجلسة والصلاة على النبي

يعلن المتحدث انتهاء الجلسة وإتاحة المجال للأسئلة من الحضور. ثم يختم الجلسة بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه وسلم.

  • 15 جمادى الآخرة 1442هـ - 28/01/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

طيب، إن شاء الله تعالى نراجع ما تقدم. فمما تقدم الكلام عليه: إنَّا في كتاب التوحيد، وأن المراد بالتوحيد، المراد بالتوحيد في هذا المبحث، المراد بالتوحيد في هذا الكتاب: توحيده. من يا إخوان؟ عندما عندك يا أمان، فضل توحيد الأنبياء والرسل، هذا المراد ذكره في هذا المبحث. التوحيد الذي نبحث فيه: توحيد الأنبياء والرسل. وأن لا، فان أهل الباطل لهم توحيد. أهل الباطل لهم توحيد، كما تقدم ذكره في أول كتاب. ذكرنا توحيد الفلاسفة، وهو إثبات الذات المجردة. إن توحيد الفلاسفة: إثبات وجود المطلق مجرد عن الذات والصفات. وتبعهم على هذا، تبع أرسط، بعض من ينتسب للإسلام كابن سينا وأتباعه. والجهمية لهم توحيد: نفي الصفات. والمعتزلة لهم توحيد: نفي الأسماء والصفات. وهكذا نحن في توحيد الأنبياء والرسل. توحيد الأنبياء والرسل الذي جاءوا به: توحيد الله على ثلاثة أقسام. فما هي الثلاثة أقسام يا إخوان؟ عند الأخير، آخر ذلك: توحيد الأنبياء والرسل ثلاثة أقسام، الذي جاءت به جميع الرسل من عند الله سبحانه. القسم الأول: توحيد الذات والصفات. نعم، هذا النوع الأول: توحيد الذات والصفات. والنوع الثاني: يش يا إخوان، توحيد العبادة. والنوع الثالث: يش عند أصحاب الجاهة، هذه النوع الثالث من أنواع توحيد الرسل والأنبياء: توحيد يش يا إخوان. عندك فضل: توحيد الربوبية. هل أنكر المشركون توحيد الأسماء والصفات، أو ما نسميه توحيد الذات والأسماء والصفات، وسماه بذلك شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في رسالة له؟ قال: التوحيد ثلاثة أقسام. سمى الأول: الذات والأسماء والصفات. هو نفس توحيد الأسماء والصفات، لا فرق. فلا يستغرب الإنسان من التسمية، الكل سوى. طيب، هل أنكر المشركون توحيد الذات والأسماء والصفات؟ عندك أقل، الجزائر، فضل: لم ينكروا. طيب، هل كلهم لم ينكروا؟ عندك فضل الله، فضل: إنما جاء عن بعضهم إنكار اسم الرحمن. ما الدليل على هذا؟ قالوا: ﴿ وَمَا الرَّحْمَٰنُ ﴾. أنكر اسم الرحمن لله سبحانه. هذا الإنكار، على التحقيق، إنكار إيش؟ عندك الله: إنكار جهل أو عناد؟ عناد. هذا عناد، هذا عناد، كما قال ابن كثير والإمام سليمان، رحمهم الله تعالى. هذا عناد، ليس جهلًا، وإلا هم يعرفون اسم الرحمن. هل توحيد الأسماء والصفات، من أقر به يدخل الدين ويكون من المسلمين؟ عندك: لا يدخل الدين حتى يأتي بيش، توحيد، توحيد الألوهية، لا بد أن يأتي به. طيب، توحيد الربوبية، هل أنكره المشركون؟ عند من يا إخوان؟ عند الفضل: لم ينكره، بل أقر به. وهل وجد فيهم من ينكر توحيد الربوبية وينسب ذلك أو شيئًا منه لغير الله؟ عندك الله: وجد فيهم ذلك، لكن هذا شاد. هذا يعتبر شاد، ذنب. نحن ما ننكر هذا موجود، لكن ليس وجود أصالة، إنما شدود. هذا الذي ينبغي أن يعرف. طيب، توحيد العبادة، إيش توحيد العبادة؟ عندك الله: حسن صدر، إفراد الله بالعبادة، إفراد الله بالإلهية، إفراد الله بأفعال العباد من الدعاء والسجود والركوع ونحو ذلك. وهذا الذي جاءت به الرسل. طيب، هل الرسل جاءوا لدعوة الناس إلى توحيد الربوبية أم لدعوة الناس إلى توحيد الألوهية؟ عند الأخيات، فضل: الألوهية. وإنما دعوا إلى الإقرار بيش، بالربوبية. فالرسل دعوا إلى تحقيق الإلهية، وإلى الإقرار بيش، بالربوبية، لأن الناس يقرون بها أصلًا. ومن دعانا اليوم إلى توحيد الربوبية تحت ستار الإعجاز العلمي، كما يفعله الإخوان المفلسون، هل هذا أتى بدعوة الأنبياء والرسل أم خالفهم؟ عند الأخير، ذات، فضل: لم يأتِ بها، بل خالفهم، وهو يعد من أهل السنة، أو من أهل، من أهل البدع، يعد من أهل البدع، شعر أو لم يشعر. فهذا كاف في تبديعه، كاف في تبديعه، وهو منهج المتكلمين. سيئة، الكلام عليه، الكلام على التطهير، إن شاء الله تعالى. هذا المقصود من هذا الباب، هذا المقصود من هذا الباب. ثم ذكر المصنف رحمه الله: باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب. وذكرنا أنه لا يعلق من مكفرات الذنوب مكفر مثل التوحيد. لماذا؟ عند الذين لم يصروا، عندك: لا يعلق من مكفرات الذنوب مكفر كالتوحيد. ما وجه هذه الميزة؟ أنه يكفر، يكفر الذنوب، صغيرها وكبيرة. أما رمضان إلى رمضان، والجمعة إلى الجمعة، ويوم عرفة، ويوم عاشوراء، فاختلف العلماء: هل تكفر جنس الذنوب؟ هل تكفر مطلق الذنوب؟ أما الصغائر، وأكثر العلماء على أنها تكفر الصغائر. أما التوحيد فإجماعًا يكفر صغار والكبار. وهذه ميزة عظيمة، هذه ميزة عظيمة. في هذا مما ذكره أيضًا: هذا الباب معقود في فضيلة عظيمة من فضائل التوحيد. فمن يذكر لنا بعض فضائل التوحيد التي تقدم ذكرها؟ درجا، عندك فضة لأخي، عندك الله، عندك هس: يذكر لنا بعض فضائل التوحيد. ذكرنا تكفير الذنوب، أي مطلقة الذنوب، صغيرها وكبيرها. وماذا أيضًا؟ عندك فضة لأخي، ما أسمعك. نعم، أنهم لا يحاسبون. هذا من حقق التوحيد، سنأتي لهذا. أنهم لا يحاسبون. وماذا أيضًا؟ يدخلون الجنة، ويحرمون على، على النار، ولهم الأمن التام، أين؟ في الدنيا وفي الآخرة، على قول. وعلى قول: لهم الأمن التام في الآخرة، ولهم في الدنيا إيش؟ الهداية. طيب، ذكر في هذا الباب: قال: باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب. هذا الباب فيه فضيلتان لمن حقق التوحيد، ما هما؟ عندك أخصيد، فضل: أولاً: دخول الجنة، هذا أول فائدة. ثم بغير حساب. فالحساب أمره عظيم، الحساب أمره عظيم. من نوقش الحساب عذب. من نوقش الحساب يهلك. وذكرنا أن معنى هذا على توجيهين عند العلماء. كيف: من نوقش الحساب عذب، والله يقول: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ﴾، وهنا في الحديث: «من نوقش الحساب عدد». كيف هذا الإشكال؟ عندنا فضل الله: سواء قلنا إنه لا يناقش إلا من أجل إظهار سيئاته وخطاياه، فهلاكه بذلك، هذا احتمال. والاحتمال الثاني: إنه من باب تقريع: فعلت كذا، وفعلت كذا، وفعلت كذا، وفعلت كذا، حتى يكاد ييأس، ويقول: قد هلكت. هذا فيه نوع له تقريع. كيف يكون الرجل محققًا للتوحيد؟ ومتى يكون الرجل محققًا للتوحيد؟ متى يكون الرجل ممن حقق التوحيد؟ عند الذين لم يسأل، واحد لم يسأل هنا. عندك فضل الله: إذا درج على ثلاث درجات، ثلاث درجات، إذا صعد عليها صار من، من حقق التوحيد. درجة الأولى: عندك فضل، الإتيان بأصل التوحيد، وهو الشهادتان، ونفي الشرك. هذا أصل التوحيد: الشهادتان، ونفي الشرك، كبيره وصغيره، على الراجح. كبيره وصغيره، على الراجح، كما سيأتي إن شاء الله وتعالى. درجة ثانية: إيش؟ عند اللي يفضل: الكمال الواجب، وهو اجتناب إيش؟ عنده تفضل: اجتنابه الكبائر، اجتنابه المعاصي والبدع والشرك الأصغر. عنده رأي: الشرك الأصغر على رأي، الشرك الأصغر على رأي، يعني من يذاب إلى غفرانه، من يذاب إلى غفرانه. والدرجة الثالثة: كمال إيش يا إخوان؟ عنده تفضل: كمال المستحب، وهو يش، إيش هو كمال المستحب؟ عنده أكمل، أكمل: كمال المستحب عبارة عن إيش؟ فعل المندوبات، وترك المكرهات، وكل مباح يؤدي إلى تفريط المرء بدينه يتركه. من صعد على هذه الدرجات الثلاث حقق التوحيد. إذن، قبل أن ندخل في قراءة الباب الآتي، ينبغي أن يعرف أن تحقيق التوحيد بثلاث درجات. الدرجة الأولى: تحقيق التوحيد يكون بثلاث درجات، وهذا هو المقصود من هذا الباب. المقصود من هذا الباب: بيانه، كيف يكون الرجل من المحققين للتوحيد، كيف تكون المرأة ممن حقق التوحيد. والجواب عن ذلك بثلاث درجات، إذا صعدها طار من الموحدين المحققين، يدخل الجنة بغير حساب، يدخل الجنة بغير حساب. الدرجة الأولى: أصل التوحيد، وهو الشهادتان، والبعد عن الشرك الأكبر والأصغر، على الراجح. وهو الشهادتان، واجتناب الشرك الأكبر والأصغر، على الراجح. الأصغر، على الراجح. هذه الدرجة الأولى. فمن فعلها فهو موحد، لكن هل هو محقق؟ ما زال لم يحقق بعد. درجة ثانية: كمال التوحيد الواجب، وهو اجتناب البدع والمعاصي، لا يقفر بها، لكنه تنزل درجته. كمال التوحيد الواجب، وهو اجتناب البدع والمعاصي، والشرك الأصغر، على رأي، الشرك الأصغر، على رأي، من يرى غفرانه، الشرك الأصغر، على رأي، من يرى غفرانه. الدرجة الثالثة: كمال المستحب، كمال التوحيد المستحب، وهو فعل المندوبات، وترك المكروهات، وما كان من المباحات قد ينقص دينهم أو توحيدهم يتركونه. ما كان ينقص دينهم أو توحيدهم يتركونه. حتى إنهم، هذا من الكمال المستحب، يتركون بعض الأسباب الشرعية، حتى إنهم يتركون بعض الأسباب الشرعية، إذا كان يخشى منها التبات القلب لغير الله سبحانه. حتى إنهم يتركون بعض الأسباب الشرعية في الجملة، خوفًا من التبات القلب إليها، أي إلى الأسباب، كالتداوي والكي والرقية والاسترقاء، ونحو ذلك. والتطير، تطير مدموم، كالرقية والتداوي والكي، كالرقية والتداوي والكي، مثل هذه الثلاث، وما كان تحتها أو منها أو نظيرها. لماذا يتركون التداوي والكي، مع أن التداوي مشروع، والكي في الجملة مشروع؟ لأن في التداوي التفات القلب إلى الدواء، وفي الكي التفات القلب إلى الكي. فتجد من النات، من إذا تعالج وشرب الدواء، قال: أين الشفاء؟ لم أجد شفاء. فيتعلق قلبه بالدواء، بتلك العلبة، أو بذلك الشريط، أو بتلك الحبوب، أو بتلك الحقن، أو نحو ذلك. يتعلق قلبه. لماذا يتعلق قلبه؟ يلتفت قلبه إليها. والواجب أن يلتفت إلى الله سبحانه، فإن الشافي هو الله، ﴿ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾. فمتى خاف الموحد أن يلتفت قلبه إلى الدواء، أو إلى المعاشي، أو إلى الراتب، أو إلى نحو ذلك، فيجب عليه أن يتقي الله ويترك ذلك، لأن هذا ينقص توحيده. فمن التفت إلى الله التفاتًا مطلقًا، وتوكل على الله توكلًا حقيقيًا، هذا الذي حقق التوحيد. طيب، قال المصنف رحمه الله: باب الخوف من الشرك. قال المصنف رحمه الله تعالى: باب الخوف من الشرك. وهذا الباب، باب عظيم، من حسن تصنيف المصنف رحمه الله أن تكر بعد ما تقدم هذا الباب. فإن تحقيق التوحيد لا يكون إلا بالخوف من الشرك. تحقيق التوحيد لا يكون إلا بالخوف من الشرك. فالمحقق للتوحيد من خاف الشر. هذا الذي عليه الأنبياء والرسل وأتباعهم. هذا الذي عليه الأنبياء والرسل وأتباعهم. فهذا الباب مفسر للباب قبله، متمم له. باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب. ولا يكون تحقيق التوحيد إلا بالخوف من الشرك. هذا معنى: باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب. ولا يكون دخول الجنة بغير حساب إلا بالخوف من الشرك. لا يكون تحقيق التوحيد إلا بالخوف من الشرك. ولهذا لما ذكر باب من حقق التوحيد، لما ذكر باب من حقق التوحيد، سدل بإبراهيم: ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً ﴾، وهو إمام الموحدين. سيأتي أنه يخاف على نفسه من الشرك، وهو إمام الموحدين، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام. ولهذا كان سفيان الثوري يقول: «عالجت نيتي على الإخلاص، عالجت قلبي أو نيتي على الإخلاص عشرين سنة، وإني لأجلس المجلسة فتتقلب علي مرارًا»، أو كما قال. لأنه يقع في نفسه حب الثناء، أو الالتفات إلى المخلوقين، أو الاغترار بالحاضرين، أو نحو ذلك، فيكون مخلًا بالإخلاص، واقعًا في شرك خفي، عياذًا بالله. كان السلف يجاهدون نياتهم ويعالجونها. فإن ما كان لله بقي، ما كان لله بقي، وما كان لغيره سبحانه ذهب. فالواجب على من أراد أن يكون من المحققين للتوحيد أن يتفقد نيته دائمًا، ينظر في قلبه: لمن هذا العمل؟ ولمن هذه العبادة؟ ولمن هذا القول وهذا الكلام؟ إلى غير ذلك. طيب، قال: باب الخوف من الشرك. هذا باب عظيم، كما تقدم. ولماذا يخاف الموحد من الشرك؟ لأن الشرك أعظم الأخطار. يخاف الموحد من الشرك لأن الشرك أعظم الأخطار وأشد الأخطار. الشرك أعظم الأشرار وأشد الأخطار. من وقع فيه فقد خسر دنياه وأخراه. من وقع في الشرك فقد خسر دنياه وأخراه. لأن من وقع في الشرك كان من أهل النار، وكانت الجنة عليه حرامًا. من وقع في الشرك كان من أهل النار، وكانت الجنة عليه حرامًا. ﴿ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾. وهكذا الشرك يعتبر أظلم المظالم. قال لقمان لابنه: ﴿ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾. فالشرك يعتبر أظلم الظلم وأعظم الظلم على الإطلاق. والشرك يعتبر أظل الضلال، إذ يمنح الله ويعطيه، ويشكر غيره ويعبد. وهذا ظلم وضلال. فالواجب شكر المنعم الذي أنعم. أما أن ينعم الله فيشكر غير الله، هذا ظلم عظيم وضلال بعيد. قال سبحانه: ﴿ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾، كما تقدم ذكره. ﴿ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾. ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالًا بعيدًا. هكذا قال الله سبحانه وتعالى. ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾، قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ﴾. قال سبحانه: ﴿ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ﴾. ومن أعظم ضوائق الشرك أنه لا يغفر. قال: باب الخوف من الشرك، وقول الله عز وجل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾. وهذه الآية فيها ثلاث فوائد. هذه الآية فيها ثلاث فوائد. هذه الآية العظيمة فيها ثلاث فوائد. الفائدة الأولى: أن الشرك لا يغفر أبدًا. الفائدة الثانية: أن ما دون الشرك، أن ما دون الشرك من المعاصي والكبائر والصغائر، هو تحت المشيئة. إن شاء الله عفا عن صاحبه، وإن شاء الله عذب صاحبه بذنبه. والله لا يعذب أحدًا إلا بذنب، ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾، ﴿ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾، بظلمه وجرمه. خلافًا للخوارج الذين يكفرون بمطلق الذنوب، أو بما يظنونه هم من الذنوب. خلافًا للخوارج الذين يكفرون بمطلق الذنوب، أو بما يظنونه هم من الذنوب. حال. فائدة الثالثة: وجوب الخوف العظيم من الشرك، لأنه لا يغفر. وجوب الخوف العظيم من الشرك، لأنه لا يغفر. فلا يستهينن به أحد، صغيرًا كان أو كبيرًا. لا يستهينن أحد للشرك، صغيرًا كان أو كبيرًا. فالشرك يحتاج إلى توبة، الشرك يحتاج إلى توبة، الشرك يحتاج إلى توبة. استفاد أيضًا: وجوب التحرز والتعلم للشرك، وأنواعه، وسبل النجاة منه. استفاد أيضًا من هذه الآية: وجوب التعلم والتحرز من الشرك بأنواعه، ومعرفة أن قول الجاهل: التوحيد فهمناه، من أعظم الغلق. ومعرفة أن قول الجاهل، كما قال المصنف في كشف الشبهات: التوحيد فهمناه، من أعظم الغلق، أو من أعظم كيد الشيطان، أو كما قال الشيخ رحمه الله تعالى. طيب، إن شاء الله تعالى نقف هنا، ونكمل في المجلس القادم بقية الباب والمقاصد منه. فإذا كان لكم شيء وقت، وإلا وقفنا هنا. صلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه، صلى الله.