كتاب الطهارة 7

كتاب الطهارة 7

الدرس في كتاب الطهارة 7، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام الختان ومذاهب الأئمة فيه

يبيّن المقطع تعريف الختان في الذكر والأنثى، ويذكر أنه من سنن الأنبياء ومنها ختان إبراهيم عليه السلام. ثم يستعرض مذاهب الأئمة الأربعة حيث يرى الشافعي وأحمد الوجوب، بينما يرى أبو حنيفة ومالك الاستحباب مع تفصيل مالك بين الذكور والإناث.

الختان من سنن الفطرة وحكمه في الشرع

يذكر المقطع حديث «خمس من الفطرة» الذي يشمل الختان، ويبين أنه من ملة إبراهيم عليه السلام التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباعها. كما يوضح حكم الختان للذكور والإناث مستشهداً بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة التي تختن النساء: «اخفضي ولا تنهكي».

حكم ختان النساء في الإسلام وآراء العلماء

يؤكد المقطع أن ختان النساء مشروع في الإسلام ولم يقل أي عالم بعدم استحبابه، مستعرضاً آراء المذاهب الأربعة حيث يراه المالكية والحنفية ورواية عن أحمد مستحباً، بينما يراه الشافعي واجباً. وينقل عن ابن القيم ثمانين دليلاً على وجوبه منتقداً الحملات الليبرالية المعاصرة ضده.

حملة العلمانيين والليبراليين على المرأة بهدف إفساد المجتمع وطمس معالم الإسلام

يتحدث المقطع عن حملة منظمة يشنها العلمانيون والليبراليون ضد المرأة، يهدفون من خلالها إلى إفساد حالها مما يؤدي إلى فساد المجتمع بأكمله. كما يسعون لطمس معالم الإسلام، ويؤكد المتحدث أن هذه الحملة تأتي من أعداء الله مختتماً بالاكتفاء بهذا القدر من البيان.

  • 22 جمادى الآخرة 1442هـ - 04/02/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى: "والختان واجب عند الشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة: مستحب، وقال مالك: مستحب في الإناث وسنة في الذكور". فالآن ذكر رحمه الله تعالى مسألة الختان، والختان هو ما يؤخذ من الذكر، أو ذكر الرجل، وكذلك فرج المرأة من الزوائد التي تكون فيه. وكذلك الذكر يأخذ رأس الذكر حتى يظهر، يظهر رأسه، يعني يكشف الرأس بعد الختان، فتقطع جلدة الحشفة، جلدة الحشفة تقطع حتى يظهر الرأس. وفي حق المرأة تقطع بعض جلدة عالية مشرفة للفرج، ويقال إنها كعرف الديك، فتقطع، ويقطع أيضًا ويقطع شيء مما يظهر من بظر المرأة. فهذا هو الختان الذي كان في عهد الإسلام. وهذا الختان سنة، سنة الأنبياء، سنة نبي الله إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، فقد اختتن إبراهيم بالقدوم، وقد كان سنه ثمانين، والقدوم: قيل إنها آلة اختتن بها إبراهيم، وقيل إنها المنطقة التي اختتن بها. وذكر هنا المؤلف مذهب أو مذاهب الأئمة، فالشافعي رحمه الله يرى الوجوب، وجوب الختان، وكذلك أحمد على الرجل ما لم يخف منه، وهناك رواية عن أحمد أيضًا أنه يجب على الرجل ويستحب للمرأة، وهذه الرواية المشهورة عن أحمد رحمه الله. وجاءت الأدلة بالوجوب، وقد ذكر ذلك الإمام ابن القيم رحمه الله، وأن هذا من سنة الأنبياء. وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "خمس من الفطرة"، قال عليه الصلاة والسلام كما في البخاري ومسلم عن أبي هريرة: "خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، وقص الشارب"، وقال: "الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وقلم الأظافر"، وقال في رواية: "وقطع الأظافر". فالختان من سنن الفطرة التي فطر الله عز وجل الناس عليها، ومن ملة إبراهيم. وقد قال الله عز وجل: ﴿وَاتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾، فأمر الله عز وجل أن يتبع نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم ملة إبراهيم، وهذا من ملته، ومما اختص به إبراهيم عليه الصلاة والسلام. ولهذا كان أهل الإسلام من مميزاتهم أنهم يختتنون. وجاء أيضًا عند أحمد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكانت تختن النساء، قال: "اخفضي ولا تنهكي". قال لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "اخفضي ولا تنهكي". والمراد: اخفضي، أي خذي ما كان في الأعلى، ولا تنهكي، أي لا تأخذي حتى تأخذ البظر كله، مثل ما يفعل بعضهم أو ما يسمونه بالختان الفرعوني. فهذا مما لا ينبغي أن يكون فيه الختان، فإنما تأخذ فقط هذه الجلدة وشيئًا من البظر الظاهر. فهذا الختان الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، سواء كان في الرجال أو في النساء. فللهذا قال العلماء أو أكثر أهل العلم: إنه واجب، وخاصة على الذكور، ويستحب للنساء. ولم يقل أحد إنه لا يشرع للنساء، لم يقل أحد من العلماء إنه لا يشرع للنساء، كما الآن تجد حملة من بعض الليبراليين وغيرهم في ختان النساء، وأنه لا يجوز، وأنه كذا، وأنه مضر بصحة المرأة، أو أنه لا ينبغي أن يكون، وهذا ختان فرعوني وكذا. وكله حملة لأجل أن يجعل المرأة مثل الغرب، أنا بدون ختان. اليهود غالبا ما يختنون، والنصارى يختنون، فهم يريدون مثل اليهود، تأتي المرأة بدون ختان فتزيد شهوتها، ويزيد الفساد في المجتمعات. فللهذا دفع هؤلاء الليبراليين في هذه المهمة، تجد يعقدون الاجتماعات ويعقدون المؤتمرات لأجل مثل هذه القضية. وهذه القضية قد تقررت في الإسلام، ولم يقل أحد من العلماء إنه لا يستحب ختان المرأة، لم يقل أحد أبدًا من أهل العلم إنه لا يستحب. أقل قول عند أهل العلم أنهم يقولون: يستحب للمرأة، كما هو قول مالك، وقول أبي حنيفة، ورواية عن أحمد. وأما إمامنا الشافعي رحمه الله فهو يقول بالوجوب. وقد ذكر الإمام ابن قيم رحمه الله ثمانين دليلًا على وجوب الختان، على وجوب الختان. فللهذا فالختان واجب، أوجبه الله عز وجل، وخاصة على الذكور. وأما النساء فأقل ما فيه أنه يستحب، أقل ما فيه أنه يستحب. وأما هذه الحملة العشواء كما قلنا فهي من أعداء الله عز وجل، وأيضًا من الحملة على المرأة، الحملة على المرأة التي رتبها العلمانيون والليبراليون، التي رتبها العلمانيون والليبراليون لعل أن يفسدوا شأن المرأة، فإذا فسدت المرأة فسد المجتمع. فهذا الذي يريدونه، وهذا لعل أن يطمسوا معالم الإسلام، والعياذ بالله. فإن شاء الله هذا شيء مما يذكر في هذه المسألة، فنكتفي به، والله تعالى أعلم.