كتاب الطهارة 65

كتاب الطهارة 65

الدرس في كتاب الطهارة 65، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم الغسل عند الإيلاج مع وجود مانع

اختلف الحنفية في وجوب الغسل عند الإيلاج بخرقة مانعة، بينما يرى الجمهور وجوب الغسل عند استعمال الواقي الذكري إذا دخلت الحشفة في الفرج.

وجوب الغسل عند إدخال الذكر بدون إنزال

الإدخال هو الأصل في وجوب الغسل، ولا يؤثر عدم نزول المني على وجوب الغسل إذا تم الإيلاج، وهو قول أكثر العلماء.

حكم الغسل بعد الجماع بغض النظر عن النتائج

يجب الغسل بعد الجماع ولو لم يحدث تغيير في بكارة المرأة، وهو قول أكثر العلماء خلافا لأبي حنيفة، والحكم مبني على فعل الجماع.

  • 22 جمادى الآخرة 1442هـ - 04/02/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه. قال المغني رحمه الله تعالى: الإيلاج بخرقة مانعة من اللذة لا يجب الغسل عندها عند أبي حنيفة. تتقدم معنا أن الإيلاج في الفرج يعتبر موجبا للغسل، وهنا ذكر أنه إن كان الإيلاج بخرقة مانعة من اللذة -أي على خرقة أو شيء لا يحس بحرارة الفرج- فهنا قال بعض الحنفية أنه ليس عليه غسل. وأيضا قد ذكر بعض الحنفية أنه عليه غسل. كذلك يجب عليه أن يغتسل، ما هو قول الجمهور؟ جمهور العلماء لم ينظروا إلى وجود اللذة أو عدمها، وإنما قالوا: إذا أدخل ختانته -حشفة الذكر ورأس الذكر- أدخله في الأنثى، فهذا يعتبر يجب عليه أن يغتسل. لهذا الواقي الآن، بعضهم يقول: الواقي هل يوجب الغسل إذا استعمل الواقي الذكري؟ فهذا أيضا يجب عليه الغسل عند عامة العلماء، حتى الحنفية، لأنهم يرون أنه إذا كان رقيقا فعليه غسل، هذا المذهب الصحيح عند أبي حنيفة. والأصل كما قلنا هو الإدخال، لم يأت دليل على اعتبار وجود اللذة وعدمها، بل إن كثيرا من العلماء يقول: لو أدخل على فرج امرأة ميتة أيضا يجب عليه أن يغتسل. قال رحمه الله: إصابة بكر لم تزل بكارتها من غير إنزال لا يوجب الغسل عند أبي حنيفة. وأيضا هذه مسألة أخرى، صحيح أنه يجب إذا كان أدخل مقدار الختان فيجب عليه الاغتسال، سواء كانت زالت البكارة أو لم تزل، فهذا ليس له دخل في هذا. والجماع والوطء متى وطئها ولو كانت بكرا فلم تزل بكارتها، فإنه يجب عليه الغسل، وهذا قول أكثر العلماء خلافا لأبي حنيفة. والله تعالى أعلم.