أحكام زينة الرجال

المحاضرة بعنوان أحكام زينة الرجال، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر عصر يوم الثلاثاء 29 رمضان 1442هـ الموافق 11 مايو 2021م ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تحريم الذهب والقزع والتشبه بالكفار في زينة الرجال

يحرم على الرجال لبس الذهب مطلقاً خواتم أو أساور أو سلاسل، ويستدل بحديث ابن عباس الذي نزعه النبي ﷺ وتوعّده بجمرة النار، ويعتبره العلماء من الكبائر. كما يحرم التشبه بالكفار في قصات الشعر واللحية، ويحرم القزع وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه، بينما يجوز تقصير الشعر بشرط عدم التشبه.

أحكام صبغ الشعر بالسواد وإعفاء اللحية والحناء

يحرم صبغ الشعر واللحية بالسواد لحديث جابر وأبي قحافة، ويجوز الصبغ بغيره كالحناء والكتم. وإعفاء اللحية واجب ومخالفة للمشركين، وحلقها من تزيين الشيطان وتغيير خلق الله. كما أن الحناء في اليدين والرجلين من خصائص النساء.

حكم خضاب الحناء للرجال والنهي عن التشبه بالنساء في الزينة

استدل العلماء بحديث عائشة على أن الحناء من خصائص النساء، فلا يجوز للرجال استخدامها للزينة إلا للضرورة كالتشقق أو الرشح. حذر المتحدث من تشبه الرجال بالنساء في الزينة كاستخدام الكريمات والبودرات، مستشهداً بلعن النبي للمتشبهين، وأباح للرجل التزين بما لا يشبه النساء ولا يخالف الشرع.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وبعد قد تكلمنا في الدرس الماضي على شيء من أحكام اللباس وقد وعدنا في هذا الدرس أن نتكلم على أحكام الزينة وأحكام الزينة نحاول أن نركز في هذا الدرس على أحكام الزينة بالنسبة للرجال وإن بقي وقت ذكرنا شيئاً من أحكام الزينة بالنسبة للنساء فكما تقدم في الدرس الماضي أن الأصل في اللباس والزينة الحل والإباحة إلا ما جاء الشرع بمنعه وتحريمه فبالنسبة لزينة الرجال فمما حرم عليهم التزي بالذهب سواء كان خاتماً أو أسورةً أو سلساً أو نحو ذلك بغرض الزينة وقد ورد في ذلك الأحاديث الكثيرة منها حديث بن عباس عند الإمام مسلم رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى رجلاً في يده خاتم من ذهب فنزعه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منه وطرحه فقال عليه الصلاة والسلام أيعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده انظر إلى هذا الوعيد الشديد ولذلك ذهب العلماء إلى أن من الكبائر أن يلبس الرجل الذهب لأن في هذا الحديث وعيد في هذا الحديث وعيد بالنار قال عليه الصلاة والسلام كما سمعت في هذا الحديث أيعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده أو فيجعلها في يده فما يفعله بعض الشباب من التختم بخاتم الذهب فهذا أمر لا يجوز لهذا الحديث والمقام ليس مقام سردي أو سردي كثير من الأدلة وإنما نكتفي بدليل أو دليلين فكما سمعت في هذا الحديث غضب النبي صلى الله عليه وسلم وانتزاعه لهذا الخاتم وهذا الرجل قيل له بعدما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم خذ خاتمك وانتفع به خذ هذا الخاتم انتفع به بيعه أو لكن لا تلبسه فقال لا أخذه وقد طرحه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبى أن يأخذه امتثالا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم معناه له أن يأخذه وأن يبيعه ويستفيد من ثمنه أو أن يعطيه زوجته أو نحو ذلك فهذا الحديث فيه دلالة واضحة وظاهرة على تحريم الذهب للرجال أما النساء فيجوز لهن ذلك كما هو مغرر وهكذا مما يحرم من الزينة على الرجال مما يحرم من الزينة على الرجال ما يتعلق بأمر الشعور شعر الرأس وشعر اللحية وما يتبع ذلك فهذا فيه مسائل أولا يحرم على الرجل أن يتشبه في قصات شعره وفي قصات لحيته بالكفار والمشركين كما تقدم معنا أن التشبه في اللبس أو في الزينة بالكفار لا يجوز ومن تشبه بقوم فهو منهم فهو منهم فلا ينبغي لمسلم أن يحلق حلاقة مما جاءت من قبل أعداء الإسلام من قبل أعداء الإسلام مما يسمى بأسمائهم ومما كذلك يكون من قصات شعورهم هذا أمر الأمر الآخر في مسألة حلق الشعر أنه لا يجوز للرجل أن نعم لا يجوز للرجل القزع والقزع هو حلق بعض الرأس وترك بعضه وترك بعضه فهذا أيضا مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن القزع فما يفعله بعض الشباب من تلك القصات التي فيها معنى القزع معنى القزع فيحلق بعض الشعار من الأطراف ويبقي الشعار من الأعلى أو الآن ظهرت موضات أخرى هي في الحقيقة بمعنى القزع فيجعلون خطوطا يعني يبقي جميع الشعار ويجعل خطوطا في الأطراف وفي الوسط خطوطا محلوقة حلق ما تجد شعرا هذا هو القزع حلق بعض الرأس وترك بعضه أما تقصير بعض الرأس وترك بعضه لا بأس به بشرط ألا يكون فيه تشبه أيضا بالكفار لا يكون فيه تشبه تستغرب لماذا المسلمون يحبون التشبه بأعدائهم ما أن تظهر موضة من موضات قصات الشعر إلا وتجد شباب المسلمين يقلدون الأعداء فيها ولا حول ولا قوة إلا بالله احلق يا أخي حلاقة معتدلة لا فيها تشبه ولا قزع ولا باسا يكون فيها شيء من الترتيب ومن كذلك المساواة في بعض الجوانب ونحو ذلك بحيث لا يكون فيه تشبه لا يكون فيه تشبه وأيضا مما يحرم في الزينة في الشعر الصبغ بالسواد الصبغ ب السواد فتجد مثلا الرجل إذا طعن في السن وكبر تظهر عليه شعيرات بيضاء فهو لا يريد أن يقال قد شاخ قد صار كبير فيأتي بالصبغ السوداء ويصبغ بحيث أن هذا البياض لا يظهر هذا لا يجوز صبغ الشعر نعم يجوز بغير السواد بغير السواد بالأحمر بالبني بالكتم الأصفر ونحو ذلك أما بالسواد فلا ودليل تحريم تغيير الشعر بالسواد ما جاء في صحيح مسلم من حديث جابر أنه أتي بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه يوم الفتح وشعره ولحيته كالثغامة بياضا الثغامة لفتح الثاء هي نبت يميل إلى البياض وإذا يبس اشتد بياضه اشتد بياضه فلما رآه النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال غيروا هذا أي هذا الشعر وجنبوه السواد جنبوه فعل أمر يدل على الوجوب فاستدل العلماء بهذا على وجوب تجنب السواد وجوب تجنب السواد وجنبوه السواد وأيضا ورد حديث عند الإمام أحمد من حديث بن عباس رضي الله عنهما وكذلك جاء عند أبي داود ويحسنه العلامة الألباني أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال سيأتي في آخر الزمان أقوام يخضبون يخضبون بالسواد كحواصل الحمام والحواصل هي صدر الحمام الغالب أنها تكون سوداء صدور الحمام قال كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة أو لا يجدون رائحة الجنة ولا شك أن هذا فيه وعيد شديد والحديث يحسنه العلامة الألباني عليه رحمة الله ولشيخنا الوادعي رحمه الله تعالى رسالة مباركة مستقلة في هذا الموضوع سماها تحريم الخضاب بالسواد وجمع فيها الأدلة التي تدل على ذلك التي تدل على ذلك يعني على تحريم تغيير الشيب بالسواد بالسواد فاحذر يا عبد الله من هذا الأمر فإن التحريم فيه صريح في أدلة كثيرة نعم وأيضا مما يحرم على الرجل في باب الزينة في الشعر أن يمس شيئا من لحيته وهذا في الحقيقة ليست زينة لكن زين الشيطان لبعض المسلمين أن حلق اللحية من الزينة وإلا العكس صحيح أن إعفاء اللحية من الزينة للرجال من الزينة للرجال فهذا مما اختصوا به ومما جاء الشرع بالأمر بإعفائها في أحاديث كثيرة وعن جماعة من الصحابة أعف اللحة أرخ اللحة خالف المشركين خالف المجوس ونحو ذلك فمن الزينة إعفاء اللحية لا حلقها وما يظن البعض أن حلقها أو تزينها بحلق بعضها أو بتخفيفها فهذا مما زين الشيطان لهم وقد قال الله عز وجل عن الشيطان لأزينن لهم في القر ولأغوينهم أجمعين فهذا من تزين الشيطان لأمثال هؤلاء فلا ينبغي للمسلم أن يمس شيئا من لحيته فإنها زين له إي والله وقد كان نبيك عليه الصلاة والسلام الذي أمرنا بالاقتداء به واتباعه ذا لحية كثة عليه الصلاة والسلام وهكذا أصحابه وهكذا من بعدهم من التابعين والعلماء والصالحين فاقتدي بهؤلاء عبد الله لربما بعضهم في رمضان يتركها ثم في أول ليلة يحكم عليها بالإعدام لا يا أخي وفقك الله في به هذه العبادة وهذا الأمر الذي اتبعت فيه نبيك فامضي على هذا امضي على هذا ولا تحلقها اتركها اتركها فإنها والله زين لك وأعداء الإسلام شوه هذا هذه اللحية وإعفائها بالدعايات وكذلك حجة الإرهاب ونحو ذلك وهذا كله من كيد أعداء الإسلام لأهل حتى يترك المسلمون دينهم شيئا فشيئا فلا نترك الفرصة لعداء الإسلام ونقول لهم اللحية من الإسلام وكل ما جاء في الإسلام فليس بإرهاب على مفهومكم وإنما هو نعم إرهاب لكم على مفهوم الشرع لأن المسلم إذا تمسك بدينه ارتعب منه العدو ارتعب منه العدو ترهبون به عدو الله وعدوكم لكن يريدون بالإرهاب في مفهومهم أو فيما شوه به بعض الطوائف الضالة جمال وأخلاق وكذلك صحة هذا الإسلام بأعمالهم المخالفة للإسلام من التفجير والتكفير ونحو ذلك وإلا فاللحية من الإسلام وإعفاؤها من الزينة وحلقها من تغيير خلق الله فإن الله خلق الرجال باللحى خلق الرجال باللحى فهي زينة لهم فننتبه لهذا وأيضا مما يتعلق في زينة الرجال مسألة استخدام الحنة في اليدين والرجلين استخدام الحنة في اليدين والرجلين للرجال ورد حديث يدل على أن الحنة من خصائص النساء هذا الحديث جاء عند الترمذي من حديث عائشة ويحسنه العلامة الألباني أن امرأة أومأت من وراء ستر كتابا إلى رسول الله يعني أدخلت يدها وتريد أن تعطي هذا الكتاب للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقبض النبي صلى الله عليه وسلم يده وقال لا أدري أهي يد رجل أم يد امرأة فقالت هذه المرأة بل يد امرأة يا رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام لو كنت امرأة لغيرت أظافرك يعني بالحن قال صاحب عون المعبود وهذا فيه الاستحباب الشديد للمرأة أن تخضب يديها أن تخضب يديها فاستدل العلماء بهذا الحديث على أن استخدام الحن إنما هو للرجاء إنما هو للنساء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها لو كنت امرأة لغيرت أظافرك يعني بالحن يعني بالحن فالمرأة دائما تجد يدها وبين أظافرها أثر الحن حمراء ليست قاح حلا بيضاء فهذا معروف من خصائص النساء فذهب جماعة من أهل العلم ومنهم شيخ الوادعي كان دائما يفتي بهذا أن الرجل لا يستخدم الحن في يديه ورجليه إلا لضرورة أو لحاجة ضرورة مثلا تشقق في رجليه يريد أن يعالج بهذه الحن لا بأس يضع ليس بغرض الزين وإنما بغرض العلاج وإنما وإنما بغرض العلاج فلا بأس كذلك عنده رشح في رجليه وقد ذكر العلماء أن الحن تذهب رشح الرجلين كما ذكر ذلك ابن القيم وغيره فإذا أراد أن يستخدم ذلك المريض هذه الحن لهذا الغرض فلا بأس لكن أن يستخدمها للزينة كما هي عادت بعض المناطق تجد فقط العيد يعني فيجعلون الحن في الأولاد وهكذا هذا ما ينبغي هذا ما ينبغي يخشى أن يكون فيه تشبه بالنساء وبعض أهل العلم قال إنما الخطاب الذي فيه تشبه هم ما غيره ليس فيه تشبه لكن حديث عائشة ظاهر في العموم والله تعالى أعلم وعلى هذا كثير من المشايخ المعاصرين ومنهم شيخ الوادع عليه رحمة الله كان يمنع من الحن للرجال أو الأولاد في الرجلين واليدين ولا يجيزها إلا لضرورة أو حاجة وقد سمعت منه هذا أكثر من مرة رحمه الله رحمة واسعة فنحذر من التزيّن بمثل هذه الحنّة التي هي للنساء وهذا فيه قاعدة أن ما كان من خصائص النساء لا ينبغي أن يتزيّن به الرجل لأن النساء الشرع أباح لهن التزيّن لأن ذلك لأن ذلك يوافق أنوثتها وطبيعتها لما في ذلك من حسن التبعع لزوجها ونحو ذلك فأمر الزين للنساء أمر واسع ولذلك حل لها الذهب والحرير والخضاب والحنّا ونحوها أما الرجل ما هو موضع زينة يجلس ويتزيّن ويخضب ولا وللأسف الشديد قد أخبرني أكثر من واحد بل من أصحاب محلات الزينة أن الآن حتى الشباب يستخدمون بعض الكريمات وبعض ربما المكاييج التي هي خاصة بالنساء وهذا مصيبة عظيمة يتزيّن بعض الشباب ببعض الكريمات وبعض البودرات وبعض البودرات ونحو ذلك التي هي زينة للنساء ليست للأولاد وإنما هي للنساء وهذه مصيبة عظيمة أن يصل الحال بأبناء المسلمين إلى هذا وهو التشبه بالنساء أنت رجل لست امرأة فما هي الحاجة لأن تتزيّن كالمرأة هل تتزيّن لزوج أنت رجل لست امرأة لست مثل المرأة الله عز وجل يقول أو من ينشأ في الحلية هاي النساء نعم فهذا مما اختصت به النساء الزينة والتجمّل بهذا التجمّل المعروف اليوم للنساء فلا ينبغي التشبه وقد تقدم معنا لعن الرسول صلى الله عليه وسلم للمتشبهين من الرجال بالنساء وللمتشبهات من النساء بالرجال فيحذر المسلم من أن يترك أولاده أو يترك كذلك أحد أقاربه يفعل ذلك ولا ينكر عليه وهو التشبه بالنساء التشبه بالنساء في الزينة لا بس أن تتزيّن باللباس الطيّب كما تقدّم معنا وبي كذلك يعني الرائحة الطيبة وغير ذلك مما أحلّ لك مما أحلّ لك ما فيه تشبه لا بالكافرين ولا بالفاسقين ولا بالفاجرين وما فيه تشبه بالنساء وما فيه مخالفة للشرع من قزع أو من ذهب أو نحو ذلك فلك أن تتزيّن بما لا يكون فيه هذه الأمور المحرّمة فنحذر في التزيّن بما يخالف الشرع ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا جميعا إلى سواء الصراط نكتفي بهذا وإلى هنا والحمد لله رب العالمين ترجمة نانسي قنقر