كتاب الصلاة 94

كتاب الصلاة 94

الدرس في كتاب الصلاة 94، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم الصلاة بدون ستر العورة

إذا عجز الشخص عن ستر عورته في الصلاة، فعليه أن يصلي على حسب استطاعته. يصلي عاريا إذا لم يجد ما يستر به عورته، أو يصلي بالإيماء إذا لم يستطع الركوع والسجود.

الصلاة بثوب نجس أو بدون ثوب

إذا لم يجد الشخص ما يستر به عورته، فإنه يصلي عاريا، وهناك اختلاف بين العلماء حول الصلاة بثوب نجس أو عاريا إذا لم يكن هناك وقت لتنظيف الثوب. بعضهم يرى الصلاة عارية أفضل، بينما يرى آخرون جواز الصلاة بثوب نجس.

حكم الصلاة للمريض بثوب نجس

إذا كان المريض لا يستطيع تطهير ثوبه، فالأولى له أن يصلي به، ولو كان نجسا، ويجوز له الصلاة جالسا والإيماء بركوعه وسجوده إذا كانت الصلاة قائمة. صلاته صحيحة إذا صلى حسب طاقته واستطاعته.

ختام الكلام على شروط الصلاة والانتقال للدرس القادم

هذا الفصل ينهي الحديث عن شروط الصلاة ويشير إلى الانتقال إلى درس قادم عن سجود السهو. تم تقديم خلاصة حول الموضوع. يعبّر عن الاكتفاء بما تم شرحه حتى الآن.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى: ومن عجز عن السترة صلى عاريا لحرمة الوقت. وقال أبو حنيفة: يصلي جالسا. وقال أحمد: يومئ بركوعه وسجوده. يقول الشافعي رحمه الله: إن من عجز عن السترة صلى عاريا لحرمة الوقت. وقال: ما استطاع أن يكون له سترة، والمراد سترة معنى، شيء يستره في الصلاة، يستر عورته، فإذا لم يجد فإنه يصلي عاريا، لا يترك الصلاة. يقول: مثلا ما عندي لباس ألبسه فيترك الصلاة، لا، أيضا كما يفعل كثير من الناس، يقولون: ما عندنا لباس، أيضا يقولون: في ثوب نجس ولا أستطيع أن أصلي، هذا أيضا لا يجوز أن يترك الصلاة. تجد كثيرا من أصحاب القات ومن غيرهم، وأيضا بعض النساء بسبب مثلا ما ينزل من بعض الأشياء قد تكون نجسة، فيتركون الصلاة، فيتركون الصلاة، يقولون: أثوابنا نجسة، وهذا خطأ، بل هذا جهل. فالصلاة لا تترك، بل لابد أن تصلى في وقتها. فإذا لم يجد ما يستر به عورته فإنه يصلي عاريا. وقال أبو حنيفة: يصلي جالسا. وهذا أيضا عند الشافعي، وخاصة إذا كانوا مجموعة يصلون جلوسا. وإذا كان مثلا الإنسان عنده ثوب، لكنه نجس، فهل يصلي بالثوب النجس أو يصلي عاريا؟ فهذه المسألة محل اجتهاد بين العلماء. فبعضهم يقول: إنه يصلي عاريا ولا يصلي بثوب نجس، وهذا الذي صححه الإمام النووي في مذهب الشافعي، أنه هو الصحيح في مذهب الشافعي: أنه يصلي عاريا ولا يصلي بثوب نجس. هذا متى؟ إذا كان ما عنده ما يطهر هذا الثوب، والوقت سيخرج عليه، فهو يصلي عاريا عند الشافعي، كما قلنا أن الإمام النووي صحح هذه الرواية. وعند بعض العلماء، وهو قول عند أحمد، أو في مذهب إمام أحمد: أنه يصلي بثوبه النجس، يصلي بثوبه النجس. ولأنه كما قلنا: ليس هناك فرق بين طهارة الثياب، وكذلك ستر العورة من ناحية الاستدلال، بلا دليل، فكلاهما واجب، ولا تبطل الصلاة على الصحيح، كما هو مذهب المالكية، المشهور عند المالكية. فلهذا فالأولى أن يصلي بثوبه، ولو كان نجسا، يصلي به الصلاة. مثل مثلا المريض الذي لا يستطيع تطهيره، بعض المرضى تجد أنه جسمه ثقيل ولا يتحرك، وتطهيره يصعب، وخاصة في كل صلاة، فالمشقة تجلب التيسير. فلهذا إذا لم يستطع أن يطهر فإنه يصلي، ولو كان ثوبه نجسا، يصلي الصلاة قبل أن يخرج وقتها، فهذا عند الاضطرار. وقال أحمد: يومئ بركوعه وسجوده، معنى: يصلي جالسا ويومئ بركوعه وسجوده، معنى: لا يسجد حتى لا ترى عورته، فيضم نفسه، وكذلك يجلس، وأيضا يومئ بركوعه وسجوده. وإن كان كما قلنا: عنده ثوب، ولو نجس، صلى به، أو التحف بشيء. وقال بعض العلماء: يتطين إذا كان عنده طين، يتطين، تطين معنى: يجعل له طينا، مثل مثلا ما يفعل إذا كان مثلا إنسان نزل من البحر، غرق في البحر ثم نزل، جاء عريانا، فقال بعض العلماء: يتطين، يأتي بطين ويأتي بماء ويسكب الماء عليها ويستر عورته بهذه الطين. ولو صلى كما قلنا على حسب طاقته واستطاعته، فإن صلاته صحيحة. هذا خلاصة ما يذكر في هذه المسألة، وبهذا ينتهي الكلام على شروط الصلاة، وسندخل إن شاء الله في درس لاحق في سجود السهو. فنكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.