كتاب الصلاة 93

كتاب الصلاة 93

الدرس في كتاب الصلاة 93، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

عورة المرأة وسترها في الصلاة

يناقش المقطع عورة المرأة في الصلاة وآراء الفقهاء المختلفة حول ذلك، حيث يُستثنى الوجه والكفين من الستر. يُشير إلى اختلاف الآراء حول كشف القدمين.

اختلاف الفقهاء حول كشف العورة

يتناول المقطع آراء الفقهاء المختلفة حول كشف العورة في الصلاة، حيث يختلفون في حكم كشف قدر معين من العورة. يُشير إلى رأي أبي حنيفة والشافعي في ذلك.

حكم الصلاة دون ستر العورة

يتحدث المقطع عن حكم الصلاة دون ستر العورة، ويشير إلى أن من عجز عن الستر يصلي على وضعه الحالي. يُشير إلى أن هذا الموضوع سيتم التطرق إليه بشكل أكبر في الدرس اللاحق.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه بعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى: والأمة في الصلاة كالرجل. وجميع بدن الحرة عورة إلا وجهها وكفيها في الصلاة. وقال أبو حنيفة: قدماها ليسا بعورة فيها. ولو انكشف من العورة شيء لم تبطل الصلاة. وقال أبو حنيفة: إن انكشف قدر الدرهم من السوأتين لم تبطل، وإلا بطلت. طيب، مسألة عورة المرأة، كلامنا على عورة الرجل في الصلاة، وداخل الصلاة وخارج الصلاة. وأما الأمة، قال: في الصلاة كالرجل. وهذا لا دليل عليه، على أنها في الصلاة كالرجل. وإن كان هذا مذهب الجمهور، على أن الأمة في الصلاة كالرجل، معنى أنها تستر ما تحت السرة ودون الركبة وفوق الركبة. وهذا ليس بصحيح، ولا دليل عليه. يدل على ذلك أن الواجب عليها -أي الأمة- أنها الأصل أنها امرأة، وهي مخاطبة بما جاء عن النساء، بما يسترن من زينتهن ومفاتنهن. فكيف تكشف المرأة أماكن الفتنة وتصلي هكذا؟ هذا ليس بصحيح، ولا دليل عليه. والعمة تتحجب مثل حجاب المرأة الكبيرة، وأقصد في الصلاة. وأما خارج الصلاة، ففي خلاف بين أهل العلم. وأما داخل الصلاة، فلم يأت ما يدل على أن المرأة كالرجل، بل الواجب على العمة أن تستر مفاتنها. قال: وجميع بدن الحرة عورة إلا وجهها وكفيها في الصلاة. معلوم أن المرأة عورة، وما جاء في حديث عبدالله بن مسعود في سنن الترمذي، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان». فالمرأة كلها عورة، والواجب هو أن تتحجب، فلا يرى منها شيء. لكن في الصلاة، إذا لم تكن عند أجانب، فإنها تفتح وجهها وكفيها. وهذا لم يخالف فيه أحد، أي في الصلاة أجازوا أن تكشف وجهها، وكذلك كفيها في الصلاة. واختلفوا في القدمين، هل لها أن تكشف قدميها؟ فعند أبي حنيفة أنها لو كشفت قدميها لا يضرها، ولا يضر صلاتها. وهو ترجيح الشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، على أنه إذا كشفت عن شيء من قدميها لا يضرها، ولأنه ليس هناك دليل صريح يدل على ذلك. جاء حديث، حديث عائشة قول معنى في الحديث: «لا تصلي حائض إلا بخمار». لا صلاة لحائض إلا بخمار. والخمار هو ما غطى الوجه والجيب، ما غطى الرأس والوجه والجيب، سمي خمارًا، أنا غطى الصدر ويغطي الوجه والكفين وأيضًا الوجه والرأس. فقال: «لا صلاة للمرأة الحائض حتى إلا بخمار». هذا الحديث حصل فيه خلاف بين العلماء في صحته. وقد رجح الإمام الدارقطني إرساله، أنه مرسل وليس صحيحًا. وصححه وجماعة من أهل العلم. إذا صح هذا الحديث، ففيه اشتراط الحجاب للمرأة، وخاصة تغطية وجهها ورأسها وأعلى جسدها. وأيضًا اتفق العلماء على أنها تغطي أيضًا مفاتنها، وأيضًا كلها إلا الوجه والكفين، وأيضًا القدمين. أنا عند الشافعي وعند أحمد ومالك أنها تغطي نفسها. وقد جاء عن أم سلمة أنها كانت تقول: «المرأة تصلي في درع وخمار». تصلي المرأة في درع وخمار. الدرع هو الثوب السابق الذي يسبغ الجسم، والخمار كما قلنا الذي يلبس أعلى الجسم، معناه على الرأس والوجه والصدر. فهذا يدل على أنها تحتجب كلها. لكن هل هذا يدل على وجوب هذا الأمر؟ الذي اتفق عليه العلماء كله إلا اختلفوا في القدمين. وأما الوجه والكفين أيضًا، إذا لم تكن هناك عندها أجانب، فإنها يجوز لها أن تفتح وجهها وكفيها، بل بعضهم يجعله واجبًا مثل الحج. وأما رجليها أو قدميها، أنا ليس الرجل الساق، وكذا لا الساق تغطيه. لكن لو كشف شيء من القدمين، هل يؤثر في صلاتها؟ والظاهر أنه لا يؤثر لعدم وجود الدليل الذي يدل على أنه يؤثر أو أنه يجب تغطيته. تغطية القدمين، فلهذا لو انكشف شيء من قدميها أو صلت وقدماها انكشف شيء منها، فإنه لا يؤثر على صلاتها. قد تقدم معنى أن ستر العورة ليس بشرط، وإنما هو واجب، واجب. لكن من تركه تعمدًا، فإنها تبطل صلاة. قالوا: قال أبو حنيفة: إن انكشف قدر الدرهم من السوأتين لم تبطل، وإلا بطلت. معناه: إذا كان قدر الدرهم لا بأس، وما كان أكثر فإنها تبطل الصلاة. قالوا عنه: أن الفخذ إذا انكشف منه أقل من الربع لم تبطل، أن إذا أكثر من الربع تبطل. وهذه التفاصيل لا يحتاج إلى دليل. فقال الشافعي: تبطل بالقليل والكثير، أن انكشاف القليل والكثير، فما دام أنه يبرز لون البشرة، إذا كان يبرز لون البشرة، فهذا يبطل الصلاة عند الشافعي رحمه الله. ولكن كما قلنا: الصحيح أنه لا يبطل إلا إذا تعمد. إذا تعمد الدخول في الصلاة بذلك، فإذا كان مثلًا ثوبه مثلًا فيه شيء رقعة مثلًا، ومن هذه الرقعة يرى لون البشرة، لون بشرته، فهنا لا يجوز له أن يصلي بهذا الثوب، أن لون العورة في فخذه أو كذلك سوأته، لأنه كما ذكرنا قبل أن السوأتين وكذلك الفخذ من العورة. والواجب على المسلم أنه يغطي فخذه من الناس. وكذلك معنى «باب أولئك سوأتين». وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن استطعت أن لا يرينها أحد فافعل». لما قال له رجل: يا رسول الله، القوم يكون بعضهم بعضًا، أي معنى في مجلس. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن استطعت أن لا يرينها أحد فافعل»، أي احرص على أنك لا تجعل عورتك يراها أحد من الناس. لابد أن تحرص على ذلك. طيب، هنا ومن عجز عن الستر، أي ما يستر، صلى حاسرًا لحومة الوقت. طيب، هذا إن شاء الله نتركها في الدرس اللاحق، فنكتفي بهذا. والله تعالى أعلم.