شرح مختصر سيرة الرسول 119

شرح مختصر سيرة الرسول 119

الدرس في شرح مختصر سيرة الرسول 119، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

وصايا أبي بكر الصديق لخالد بن الوليد في قتال أهل الردة باليمامة

أوصى أبو بكر الصديق خالد بن الوليد بتقوى الله والرفق بالمسلمين وترك النخوة، مع الأمر بمشاورة الصحابة وإنزال العقوبة الشديدة بالمحاربين من المرتدين لاستئصال شأفتهم. تعكس هذه الوصايا المنهج الرباني في التعامل مع المرتدين بحزم وعدل.

مراسلة خالد بن الوليد لمحكم بن طفيل وأحكام حرق المرتدين

بين المقطع موقف أبي بكر من حرق المرتدين بأنه اجتهاد شخصي مستنداً إلى حديث النهي عن التعذيب بالنار، ونقل قصة كتابة خالد أبياتاً شعرية لمحكم بن طفيل لثنيه عن اتباع مسيلمة. أصر محكم على القتال وحرض قومه على بذل النفوس دون مسيلمة الكذاب.

خطبتي عمير بن ضاب وثمامة بن أثال لبني حنيفة قبل معركة اليمامة

حذر عمير بن ضاب بني حنيفة من بأس جيش المسلمين ودعاهم للاستسلام، بينما بين ثمامة بن أثال بطلان نبوة مسيلمة بمقارنة كلامه بالقرآن وذكر عفو النبي عنه. كذب القوم الخطيبين وأصروا على القتال رغم النصح والبيان.

خاتمة الجلسة والتذكير بعدم الفرار من قدر الله

اختتم المتحدث الجلسة مؤكداً أن الإنسان لا يجد مهرباً في الأرض من قدر الله، وأن الأرض نفسها لا تستطيع الفرار. أعلن الاكتفاء بهذا القدر وأنهى الحديث بالدعاء إلى الله تعالى.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. وبعد، فما زلنا في ذكر المؤلف رحمه الله تعالى لقتال خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه لأهل الردة، وفي ذكر ردة أهل اليمامة مفتونين بمسيلمة بن مسيلمة الكذاب. وقفنا عند قول المؤلف شيخ الإسلام مجدد محمد عبد الوهاب النجدي رحمه الله لكتابه "مختصر سيرة الرسول". قال: قال ابن الجهم، أو قال شريك الفزاري: كنت ممن شهد بزاخة مع عيين بن حصن، ثم رزقني الله الإنابة. وهذا توفيق من الله أن يكون العبد في طريق انحراف وضلال، ثم يمن الله عز وجل عليه بالرجوع إلى الله والتوبة والإنابة. فقال: ثم رزقني الله، فجئت أبا بكر، فأمرني بالمسير إلى خالد، كما تقدم معنا أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه وهو في المدينة كلما جاءه تائب أو راجع رده إلى خالد، لأن خالدا أدرى وأعلم بأحوال الناس في تلك البلاد: أهم صادقون أم كاذبون؟ وهكذا، لأن من أهل تلك البلاد من هو مع معسكر الإسلام، فهم أخبر بأقوامهم، فكان يردهم أبو بكر رضي الله تعالى عنه إلى خالد لأنه أعلم بحالهم. قال: وكتب معي إليه، أي أن أبا بكر كتب إلى خالد وأعطى هذه الرسالة شريك الفزاري. قال: وكتب معي إليه: أما بعد، فقد جاءني كتابك تذكر ما أظفرك الله بأسد وغطفان، وإنك سائر إلى اليمامة، فاتق الله وحده لا شريك له. انظروا إلى هذه النصائح التي ينبغي أن يعتني بها خصوصاً الولاة والقادة، ويوصون بها أتباعهم وأنصارهم. فقال له: فاتق الله وحده لا شريك له. أولاً: الوصية بتقوى الله، وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرسل قادته، وأرسل كذلك خلفاءه، كان يوصيهم أول شيء بتقوى الله سبحانه وتعالى، فهي وصية الأولين والآخرين، وهي وصية الله للأولين والآخرين. قال: وعليك بالرفق بمن معك من المسلمين كلهم، كالوالد، يعني رحيماً رفيقاً مشفقاً كرحمة الوالد بأبنائه، لا شك أنها رحمة عظيمة. قال: وإياك يا ابن الوليد ونخوة بني المغيرة. والنخوة تأتي بعدة معان، ولعل من معانيها في هذا الموضع هو التكبر والعظم على الغير، التكبر والعظم على الغير، فهو ينهاه عن ذلك لأن خالد هو خالد بن الوليد بن المغيرة، فيحذره من نخوة قومه التي هي بمعنى التكبر والعظم على الغير. قال: فإني عصيت فيك من لم أعصه في شيء قط. يعني: إن فعلت ذلك فقد عصيت الله عز وجل، ومعصيتك لله معصية لله عز وجل. فإني عصيت فيك من لم أعصه في شيء قط، يعني الله سبحانه وتعالى. قال: فانظر بني حنيفة، وهم أتباع مسيلمة أهل اليمامة، فإنك لم تلق قوماً يشبهونهم، ككلهم عليك، ولهم بلاد واسعة. يعني يبين له حال هؤلاء القوم، وأنهم ليسوا كغيرهم من الضعف، وهكذا من سعة البلاد ونحو ذلك، فهو يبين له ما عليه القوم من الشدة وكذلك الكثرة ونحو ذلك. قال: فإذا قدمت فباشر الأمر بنفسك، يعني لا توكل غيرك بل أن تقم بهذه المهمة، واستشر من معك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا فيه فضل الاستشارة، وأن القائد مهما بلغ في المنزلة والرتبة لا يستأثر بالأمر، ولا كذلك ينفرد بالرأي، بل يستشير غيره. وقد أمر الله عز وجل نبيه وهو رسول الله المؤيد بالوحي من السماء، ومع هذا أمره الله عز وجل بقوله: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾، فكيف بمن هو دونه؟ فالتشاور من أعظم أسباب إصابة الحق، إصابة الحق، لأن الإنسان قاصر في فهمه وفي كذلك إدراكه، فإذا استعان بعقل غيره اكتملت العقول، وكذلك اتفقت الأقوال، فكانت الإصابة، كانت الإصابة فيما يحتاج إلى إقدام ونحو ذلك. فانظر كيف أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه أمر خالدا أن يستشير الصحابة: واستشر من معك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرف لهم فضلهم. فإذا لقيت القوم، أي بني حنيفة، فأعد للأمور أقرانها. فإن أظفرك الله بهم فإياك والإبقاء عليهم، يعني لا تتهاون في أسرهم أو قتلهم، بل انتبه لهؤلاء ولا تتركهم. فإياك والإبقاء عليهم. ولذا قال له: أجهز على جريحهم، واطلب مدبرهم، واحمل أسيرهم على السيف. يعني معنى "احمل أسيرهم على السيف": إما أن يسلم ويرجع عن ردته، وإلا السيف. وقوله: "أجهز على جريحهم"، أي ممن لم يسلم ولم يتراجع عن ردته. هكذا يحمل، و"اطلب مدبرهم": أي فارهم الذي يفر، اجري خلفه واقبض عليه، ولا تتهاون في ملاحقته. وهول فيهم القتل، يعني أكثر فيهم القتل حتى يخاف، حتى يخاف، وكذلك يتراجع عن ردتهم. وحرقهم بالنار. وهذا إن صح فإنه يحمل على أنه اجتهاد من أبي بكر رضي الله تعالى عنه، وإلا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يعذب بالنار إلا رب النار»، فلا يجوز القتل بالحرق أو التعذيب بالحرق. ولذلك علي رضي الله تعالى عنه لما حرق ناساً من غَلَوْا فيه وجعلوه في مصاف الألوهية، حرقهم بالنار، حرقهم بالنار، فأنكر عليه بعض الصحابة، أنكر عليه بعض الصحابة، أي في كيفية قتلهم لا في أصل قتلهم، فلا يقتلوا بالحرق وإنما بغيره كضرب السيف ونحو ذلك. قال: وإياك أن تخالف أمري، والسلام. قال: ولما اتصل بأهل اليمامة مسير خالد إليهم بعد الذي صنع بأمثالهم، حيرهم ذلك، يعني لما سمعوا وأيقنوا بقدوم خالد إليهم، وعرفوا انتصارات خالد على من هو قريب منهم كغطفان وكذلك خزاع ونحوهم، فإنهم تحيروا في أمرهم، وهذا من الهيبة التي ألقاها الله عز وجل في قلوبهم. قال: وجزع له محكم بن طفيل سيدهم، وهم أن يرجع إلى الإسلام، يعني في أول الأمر، ثم استمر على ضلالته. ومن أسباب البقاء على الضلال محبة الملك، ومحبة كذلك السيادة والمكانة، فلعل هذا هو الذي كان سبباً في إبقائه على ضلاله، وإلا كاد أن يرجع إلى الإسلام. قال: وكان صديقاً لزياد بن لبيذ الأنصاري، فقال له خالد، أي لزياد وهو من أهل الإيمان: لو ألقيت إليه شيئاً، يعني لو كتبت إليه شيئاً تكسره به، يعني تخوفه به، أي تخوف صاحبك محكم بن طفيل، وطاعتهم بيده، وطاع، فإنه سيدهم، وطاعتهم بيده. فبعث إليه هذه الأبيات: يا محكم بن طفيل قد أتيح لكم لله در أبيكم حية الوادي يعني هذا فيه ثناء عليه على آبائه: لله در أبيكم حية الوادي، يعني أنه سيد قومه، حية الوادي، يعني الحية التي لا تخافها، الحية التي لا تخاف من حية غيرها في هذا الوادي، فيريد أن يقول: إن السيادة في آبائك، السيادة في آبائك. لله ذر أبيكم حية الوادي يا محكم بن طفيل إنكم نفر كالشاء أسلمها الراعي لآساد يعني أسلمها الراعي إلى الأسد، فماذا سيفعلون بها؟ فأنتم كذلك لو اتبعتم مسيلم الكذاب، فما مثله إلا كمثل الراعي الذي يسلم الشاء إلى الآساد، فسيسلمكم إلى المسلمين. ما في مسيلمة الكذاب من عوض من دار قوم وإخوان وأولادي فاكفف حنيفة عنه قبل نائحة تعفي فوارس قوم شجوها بادي يعني امتنع عما أنت فيه من متابعة مسيلمة، من قبل أن يأتي المسلمون فيقتلونكم، فتنوح عليكم النائحة، يعني تبكي عليكم النساء وتنوح برفع أصواتها ونحو ذلك. لا تأمنوا خالدا بالبرد معتجرا تحت العجاجة مثل الأعطف العادي يعني يقول لهم: لا تظن أن خالدا ستنتصرون عليه، بل سينتصر عليكم لما هو عليه من القوة وكذلك من الإقدام ونحو ذلك. وابل اليمامة، ويل اليمامة، ويل لا فراق له إن جالت الخيل فيها بالفتى الصادي أو بالقنى الصادي وهو السيف يعني يعني الويل لكم، وإن جاءت الخيل وفيها فرسانها تقتلكم بسيوفها. والله لا تنثني عنكم أعنتها حتى تكونوا كأهل الحجر أو عادي يعني لا تتراجع هؤلاء الجنود عن قتالكم حتى تبيدكم، وحتى تهلككم كما أهلكت أهل الحجر وعاد، مما أخبر الله عز وجل في كتابه. قال: ووردت على محكم، يعني جاءت هذه الأبيات وهذه الرسالة إلى محكم، وقيل له: هذا خالد في المسلمين. فقال أي محكم: رضي خالد أمراً ورضينا غيره، وما ينكر خالد أن يكون في بني حنيفة من أشرك في الأمر، يعني عاند وأصر، وقال: خالد يريد أمراً ونحن نريد خلاف أمره، أي القتال، نصر أهلي مسيلم. قال: فسيرى، إن قدم علينا يلقى قوماً ليسوا كمن لقي. ثم خطبهم، فقال: إنكم، يعني محكم خطب قومه، فقال: إنكم تلقون قوماً يبذلون أنفسهم دون صاحبهم، فابذلوا نفوسكم دون صاحبكم. يعني يبذلون أنفسهم دون نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فطلب من قومه أن يبذلوا أنفسهم من أجل الكذاب مسيلمة. قال: وكان عمير بن ضاب في أصحاب خالد، ولم يكن من أهل حجر، كان من أهل ملهم، فقال له خالد: تقدم إلى قومك فاكسرهم، يعني حبطهم، وكذلك يعني اضعفهم ونحو ذلك. فأتاهم، فقال: يا أهل اليمامة، أظلكم خالد في المهاجرين والأنصار، قد تركت القوم، قد تركت القوم، والله يتبايعون على فتح اليمامة، قد قضوا وطراً من أسد وغطفان، وأنتم في أكفهم، وقولهم: لا قوة إلا بالله. إني رأيت أقواماً إن غلبتموهم بالصبر غلبوكم بالنصر. هذا فيه ثناء على المسلمين: وإن غلبتموهم على الحياة غلبوكم على الموت، وإن غلبتموهم بالعدد غلبوكم بالمدد. لستم والقوم، ألستم والقوم سواء؟ الإسلام مقبل والشرك مدبر، وصاحبهم نبي، وصاحبكم كذاب، ومعهم السرور، ومعكم الغرور. وهذه موعظة بليغة. قال: فالآن والسيف في غمده، والنبل في جفيره، قبيل أن يسل السيف ويرمى بالسهم، يعني تلاحق الأمر قبل أن يهجم عليكم المسلمون بسيوفهم ونبلهم. فالآن لا يزال السيف في غمده لم ينزع بعد، ولا يزال النبل في جفيره، يعني موضع وضعه، فلم يخرج بعد، فيدعوهم إلى أن يسلموا ويتركوا القتال ويتركوا العناد. لكن كذبوه واتهموه. وهؤلاء من عقلائهم، هو منهم، منهم، وفيهم من عقلائهم ممن وقر الإيمان في قلوبهم. وقال ثمامة بن أثال فيهم، أو ابن أثال فيهم، وهو ممن أسلم عند النبي صلى الله عليه وسلم، وقصته معروفة لما ربط في سارية المسجد. فقال لقومه: اسمعوا مني وأطيعوا أمري ترشدوا، إنه لا يجتمع نبيان بأمر واحد، ثم تقولون أن مسيلم شارك النبي في النبوة، هذا لا يمكن أن يكون، لا يمكن أن يكون، لا يجتمع نبيان بأمر واحد. إن محمداً لا نبي بعده، ولا نبي يرسل معه. ثم قرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿حَم ۝ تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ۝ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾﴾. هذا يقول لهم ثمامة: هذا كلام الله عز وجل، وهي الثلاث الأول من سورة غافر. أين هذا من الآن؟ سيأتي لهم بكلام يزعم مسيلم أنه قرآن، أنه قرآنه، وأنه أنزل عليه وحي من السماء. بهذا الكلام فيقول لهم: أين هذا؟ يعني أين ما تلوته عليكم من تلك الآيات المؤثرات البليغات الموزونات؟ أين أين هذا الكلام من: "يا ضفدعين نقي كم تنقين نصفك في الماء ونصفك في الطين لا الشراب تمنعين ولا الماء تكدرين ولا الطين تفارقين لنا نصف الأرض ولقريش نصفها ولكن قريشاً قوم يعتدون" والله والله إنكم لترون هذا ما يخرج من إل، يعني من الله، من إل، يعني من الإله. انظروا إلى هذا الكلام الذي ليس له رأس ولا عقب، يزعم أن هذا أوحي إليه، وأنه من الله، وأن هذا قرآنه الذي ينبغي أن يقرأه الناس، هكذا يزعم هذا الكذاب. فيقول لهم ثمامة: قارنوا بين الكلامين، قارنوا بين الكلامين. قال: وقد استحق محمد أمراً، وقد استحق محمد، يقول ثمامة: وقد استحق محمد أمراً أذكره أو أذكره به. قال: خرجت معتمراً، يعني يقول ثمامة: فأخذتني رسله في غير عهد ولا ذمة، فعفى عن دمي، يعني لم يقتله، بل ولم يأسره، بل فك أسره وقيده كما هو معلوم من قصته. فيقول لهم: يعني قبض علي، فلم يعني يقتلني، ولم يأسرني، وإنما عفى عني. قال: فأسلمت، وأذن لي في الخروج إلى بيت الله، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقام بهذا الأمر رجل من بعده، يعني أبا بكر رضي الله تعالى عنه. قال: هو أفقههم في أنفسهم، لا تأخذوا في الله لوم تلائم. ثم بعث إليكم رجلاً، يعني خالد بن الوليد، ثم بعث إليكم رجلاً لا يسمى باسمه ولا باسم أبيه، يقال له سيف الله، هذا لقب خالد بن الوليد، سيف الله، معه سيوف لله كثيرة، يعني الصحابة. فانظروا في أمركم. فآذاه القوم جميعاً، أو من آذاه منهم، يعني أبوا ولم يستجيبوا لأصوات هؤلاء العقلاء. وقال ثمامة في ذلك: مسيلمة ارجع ولا تمحكي فإنك في الأمر لم تشركي كذبت كذبت على الله في وحيه وكان هواك هو الأنوك أي الأحمق، الأنوك أي الأحمق. ومناك قومك أن يمنعوك وإن يأتهم خالد تتركي فما لك من مصعد في السماء يعني إذا جاء، أين ستذهب؟ ما تستطيع أن تصعد إلى السماء. ما لك في الأرض من مسلكي والأرض ما تستطيع أن تهرب وتذهب إلى مكان آخر. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا والله تعالى.