كتاب الصلاة 106

كتاب الصلاة 106

الدرس في كتاب الصلاة 106، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

اختلاف الفقهاء في حكم صلاة الجماعة للنساء

اختلف الفقهاء في حكم صلاة الجماعة للنساء بين الكراهة والاستحباب. يُستدل على أن صلاة المرأة في بيتها أفضل لها.

آراء المذاهب الفقهية في صلاة المرأة في جماعة

المشهور في المذهب المالكي والحنفي كراهة صلاة المرأة في جماعة، بينما يرى الحنابلة استحبابها. الأفضل للمرأة الصلاة في بيتها.

تفضيل صلاة المرأة في بيتها على الجماعة

يُفضل للمرأة الصلاة في بيتها حتى لو كانت جماعة لأن أجرها في البيت أعظم. تصح الجماعة بإمام ومأموم واحد حسب جمهور أهل العلم.

أدلة صحة صلاة الجماعة بإمام ومأموم

صلاة الجماعة تكون بإمام ومأموم وقد وردت أدلة كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الشأن. الجماعة تصح بإمام ومأموم واحد.

  • 13 جمادى الآخرة 1443هـ - 16/01/2022مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله تعالى المحلي في باب الجماعة: ذكروا ولاة الحكم، ثم قالوا: تكره الجماعة للنساء عند أبي حنيفة وأحمد. قال: الجماعة للنساء هناك قول لأحمد أنها تكره مطلقا، سواء كان في الفريضة أو في النافلة، وله قول آخر أنها تكره في الفريضة وتجوز في النافلة. وهذا لأجل أن صلاة المرأة أفضل لها أن تكون في بيتها، لكن إذا صلت في بيتها جماعة فلا بأس. ولهذا القول الذي اشتهر في المذهب عند الحنابلة هو استحباب صلاة الجماعة للنساء، سواء كان في الفرض أو النفل، وهو قول الشافعي رحمه الله. قول الشافعي كذلك أنها مستحبة، سواء كان في الفرض أو في النفل. وأما مالك، فالمشهور في المذهب أنها تكره كذلك مثل القول عند الحنفية، وفي رواية عنه الجواز. وهذا كما قلنا لأجل أن المرأة صلاتها في بيتها أفضل، صلاتها في بيتها أفضل. فإن صلت جماعة وإلا لم تصلي جماعة. وبيوتهن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وبيوتهن خير لهن». قال عليه الصلاة والسلام: «وبيوتهن خير لهن». لما ذكر أنه لا ينكر على النساء الذهاب إلى المساجد «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن». جاء في رواية أبي داود: «وليخرجن تفلات». وقوله: «وبيوتهن خير لهن» هذا دليل على أن المرأة الأفضل أن تصلي في بيتها؛ لأن خروجها يعرضها إلى أشياء أخرى. بل قالت عائشة رضي الله عنها: لو علم النبي صلى الله عليه وسلم لما أحدثه النساء لمنعهن. وهذا في زمن الخيرية، فما بالك في زمننا هذا؟ فالأفضل للمرأة أن تصلي في بيتها. إن صلت جماعة فتصلي جماعة، وإن صلت مفردة فأيضا صلاتها في بيتها لها أجر أعظم من أجر صلاتها في المسجد ولو كانت جماعة. قال رحمه الله: وأقلها إمام ومأموم. أقل الجماعة التي على جمهور أهل العلم أنها تصح بإمام ومأموم، وهذا الذي دلت عليه الأدلة. فالنبي عليه الصلاة والسلام قد صلى بجماعة من الصحابة، هو إمام ومعه واحد. صلى معه ابن مسعود، صلى معه جابر، صلى معه أيضا ابن عباس، وصلى معه أيضا حذيفة، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم صلوا مع النبي عليه الصلاة والسلام، وصلى بهم. وأيضا هو إمام وخلفه مأموم واحد، أو بجانبه مأموم واحد، فتصح الجماعة بإمام ومأموم. وهذا قول أكثر العلماء، بل بعضهم يعده إجماعا. لا خلاف، وإنما الخلاف جاء في الجمعة. وأما صلاة الجماعة فتكون بإمام ومأموم، كما قلنا جاءت الأدلة المتكاثرة عن النبي عليه الصلاة والسلام في هذا. شكرا لكم.