كتاب الصلاة 110

كتاب الصلاة 110

الدرس في كتاب الصلاة 110، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم إمامة النساء للرجال وتقدم المأموم على الإمام

ناقش المقطع حكم إمامة النساء للرجال في الصلاة واتفق الفقهاء على عدم جوازها في الفرائض. كما تطرق إلى مسألة تقدم المأموم على الإمام واختلاف العلماء حولها.

اختلاف العلماء في تقدم المأموم على الإمام

اختلف العلماء في حكم تقدم المأموم على الإمام في الصلاة، فذهب بعضهم إلى أنها تبطل الصلاة، بينما ذهب آخرون إلى أنها لا تبطلها ولكنها غير جائزة إلا لعذر. استدل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على جواز صحة الصلاة مع تقدم المأموم على الإمام.

حكم الصلاة أمام الإمام وخلفه بلا عذر

يتناول المقطع آراء الفقهاء حول صحة الصلاة أمام الإمام وخلفه بلا عذر، حيث يرى الإمام أحمد بطلان الصلاة أمام الإمام، بينما يرى مالك أنها مكروهة ولا تبطل. كما ذكر أن الصلاة خلف الإمام بلا عذر تبطل.

  • 13 جمادى الآخرة 1443هـ - 16/01/2022مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه. قال المؤلف رحمه الله: ولا تصح إمامة النساء للرجال في الفرائض اتفاقًا، وجوز أحمد في التراويح خاصة. هذه المسألة قد أخذناها من قبل، والصحيح أن الفرائض لا يصح إمامة النساء، وجوز أحمد في التراويح لحديث أم ورقة التي كانت أم أهلها وكان فيها مؤذن، وكان فيهم مؤذن، معنى ذلك أن مملوكها كان يؤذن، فأجاز أن تؤمهم. هذا استدل به أحمد بجواز ذلك إذا كان الرجل لا يعرف القراءة أو لا يحفظ، والمرأة تحفظ، لا بأس أن تصلي به التراويح أو صلاة الليل. وأما الفريضة فلا. قال: ولا يجوز تقدم المأموم على الإمام عند الثلاثة، وقال مالك: لا يضر. هذه المسألة مسألة تقدم المأموم على الإمام، أن يكون المأموم في صف متقدم على الإمام، مثل ما يحصل في بعض المساجد، مسجد النساء يتقدم أو أن مسجد الرجال يتأخرون في الصلاة، تجد النساء في نفس المسجد يتقدمون، أو ما يحصل في الحرم كذلك، بعضهم يصلون بعد أو في مقدمة القبلة، يصلون في مقدمة القبلة، يعني يحصل هذا في الحرم المدني، مسجد النبوي. فهذه المسألة هل تصح صلاتهم هنا؟ قال المؤلف: قال ولا يجوز تقدم المأموم على الإمام عند الثلاثة، قال مالك: لا يضر. القول الأول الذي ذكره فيه تفصيل، وهناك قول لأحمد وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على أنه لا يجوز، لكن يصح، أن الصلاة صحيحة، لكن لا يجوز هذا الفعل أن يتقدم المأموم على الإمام؛ لأن هذا لا يعتد فيه متابعة، كيف سيتابع الإمام وهو أمامه؟ فقالوا: لا يجوز، ولا دليل على عدم الصحة. وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن مسألة الصفوف ليس فيها معنى إبطال الصلاة، كان يتقدم أو يتأخر، والجماعة منهم من قال أنها واجبة، ومنهم من قال أنها مستحبة، فلهذا إذا تقدم لا يعد هذا مبطلًا للصلاة، ولا دليل على إبطال الصلاة. وقول الجمهور، والرواية المشهورة عن أحمد، وقول الشافعي، وقول أبي حنيفة على أنه يبطل الصلاة، أن تقدم المأموم عن الإمام بغير عذر يبطل الصلاة. حتى كذلك في كلام شيخ الإسلام أنه إذا كان لحاجة لا شيء في ذلك، حتى الإثم يسقط إذا كان لحاجة أو لعذر، مثلا أن يكون المسجد ضيقًا فيتقدم إلى الأمام، أو ازدحم مكان المسجد وليس هناك فراغ إلا في الأمام، فلا بأس أن يصلي أمام الإمام. وإن كان الأفضل أنه إن لم يجد مكانًا في الصف يقف عند الإمام، يقف على محاذاة للإمام مثل صلاة الواحد الذي يحاذي الإمام، أما أنه يتقدم فلا؛ لأنه ليس متبوعًا. الآن إذا كان متقدمًا على الإمام فليس هو متبوعًا. وقد تقدم معنا مثله، إذا صلى عن يسار الإمام فإن أحمد أيضًا يقول ببطلان صلاته، إذا صلى المأموم عن يسار الإمام يقول أحمد أنها باطلة صلاته، فصلاة أمامه هذا أولى، صلاة أمامه هذا أولى. وكذلك استدل بعضهم -أي الجمهور- قالوا: إن النبي عليه الصلاة والسلام طال في الذي يصلي وحده في الصف أمره أن يستأنف صلاته، صلاته معنى ذلك أنه يستأنف صلاته مرة أخرى، أي صلاته باطلة، فأمر وابصة وغيره، فقال الإمام أحمد: فما دام أنه إذا كان صلى خلف الصف وحده صلاته تبطل، فمن باب أولى تبطل صلاة من تقدم الإمام. فلهذا فهذا القول أوجه من ناحية الأدلة، وإن كان ليس هناك دليل يخصه، لكن معنى ذلك أن الذي يصلي أمام الإمام فهو ليس متبوعًا للإمام، أو ليس تابعًا للإمام، ليس تابعًا للإمام، فلهذا الأولى أن لا يفعل ذلك. وإن فعل لعذر كما قلنا جائز إذا كان لعذر وحاجة ما في شيء. والقول الثالث في هذه المسألة قول مالك على أنه لا يضر، وخاصة إذا كان لعذر، يقول: إذا كان لعذر ما في شيء جائز، وإذا كان بدون عذر يكره ولا يضر الصلاة. أنا لا يعصم ولا أيضًا صلاته تكون صحيحة، لكن الصحيح أنه أن الصلاة تبطل إذا كان معنى أمام الإمام بدون عذر، إذا كان أمام الإمام بدون عذر. هذا ما يذكر في هذه المسألة، والله تعالى أعلم.