الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث 7

الدرس في الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث 7، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أعداد الأحاديث في الصحيحين واختلاف العد

يستعرض المقطع أقوال ابن الصلاح وابن حجر في عدد أحاديث البخاري ومسلم مع التكرار وبدونه، مبيناً سبب الاختلاف في الحساب. ثم ينتقد منهج صالح الشامي في «إعلام السنة النبوية» الذي حذف المكرر عبر دمج روايات الصحابة المتعددة في راوٍ واحد، معتبراً ذلك مخالفاً لعادة أهل العلم ومشيراً إلى وجود أخطاء في تصحيحه وتضعيفه.

نقد قول الأخرم في استيعاب الصحيحين

يناقش المقطع قول الحافظ أبي عبد الله الأخرم إن البخاري ومسلم لم يفوتا إلا قليلاً من الأحاديث الصحيحة، مبيناً أن ابن الصلاح وغيره انتقدوا هذا الإطلاق لكثرة الصحيحين خارج الصحيحين. كما يستعرض استدراك الحاكم وإلزام الدارقطني، ويرجح ابن حجر أن ذلك لا يلزم البخاري ومسلم لأنهما لم يلتزما باستيعاب كل صحيح.

انتقاد الأخرم وكتب المستخرجات على الصحيحين

يناقش المقطع نقد الحافظ الأخرم بالاستناد إلى كتب المستدركات والزوائد كاستدراكات الحاكم وزوائد الهيثمي والمطالب العالية. ثم يشرح مفهوم المستخرجات كصحيح أبي عوانة على مسلم، مبيناً فوائدها في توضيح المبهم وتقوية الأحاديث بطرق متعددة، مع مثال تطبيقي على رواية سفيان بن عيينة.

سلسلة رواة حديث عطاء بن يزيد الليثي

يوضح المقطع تسلسل الرواة في حديث ينسب إلى عطاء بن يزيد الليثي، حيث ينقل سهيل بن أبي صالح عن ابن عيينة سماعه من عطاء بن يزيد. ويذكر أن أباه أبا صالح روى عنه أيضًا مما يوضح طريق الأداء.

التفريغ النصي الكامل

طيب، بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، ومن والاه بعد. طَالَ المؤلفَ رحمه الله تعالى، حَفِظَهُ من الكَثِير. قال ابن الصلاح: فجميع ما في البخاري بالمكرر سبعة آلاف، سبعة آلاف حديث، ومئتان وخمسة وسبعون حديثاً. وبغير المكرر أربعة آلاف. وجميع ما في صحيح مسلم بلا تكرار نحو أربعة آلاف. هذا ما ذكره الإمام ابن الصلاح، والذي حرره الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح: أن عدة ما في البخاري من المتون الموصولة بلا تكرار ألفان وستمائة واثنان، ومن المتون المعلقة المرفوعة مئة وتسعة وخمسون، فمجموع ذلك ألفان وسبعمائة وواحد وستون حديثاً. وإن كان هذا أيضاً قد يختلف فيها؛ بسبب أن بعضهم يعد بعض الحديث أكثر من الحديث، وبعضهم يعدّون حديثاً، فيحصل الاختلاف في الحساب، وهذا أمر عادي ليس فيه شيء، سواء كانت ألفان وسبعمائة وكذا أو أقل من هذا. وأما مسلم فبغير المكرر أربعة آلاف، لكن بالمكرر يقال إنه اثنا عشر ألفاً. الصافي بغير المكرر، هذا بغير المكرر يريدون ماذا؟ أنه إذا كان حديثاً مثلاً من حديث صحابي آخر فهذا يعتبر حديثاً، وهذا يعتبر حديثاً. لكن بعضهم الآن، بعض المعاصرين الآن لما ألف في حذف التكرار، مثل ذاك صاحب «إعلام السنة النبوية» صالح الشامي، كيف فعل؟ قام والحديث مثلاً الذي يأتي عن عدة من الصحابة يجعله حديثاً واحداً، يذكره عن صحابي واحد فقط، مثلاً جاء عن أبي هريرة، وعن أبي موسى، وعن أبي مسعود وكذا، فيجعله مثلاً عن أبي هريرة فقط، والبقية يحذفها، يجعلها من المكرر. لكن هذا الفعل ما كان يفعله أهل العلم، يجعلون المكرر إذا كان نفس الحديث بنفس الصحابي، أما إذا كان الصحابي آخر يعتبرونه حديثاً منفرداً، والأمر سهل إن شاء الله. وهو يذكر في مقدمته أنه أراد شيئاً يكون حفظاً للمسلمين، معناه يحفظون الحديث، معناه هو الآن يركز على متن الحديث فقط، فلهذا حذف ما كان متكرراً عن الصحابة. ولهذا تجد أنه جاء جمع أربعة عشر كتاباً أحاديث، أربعة عشر كتاباً، وجعلها ألفين وسبعمائة حديث، معناه في كتاب واحد، وهو عمل جيد، لكن له أخطاء، لا شك أنه ما سلم من الأخطاء، لكنه عمل جيد من ناحية أنه أراد أن هذا يحفظ، لكن له أخطاء أيضاً حتى في التصحيح والتضعيف، فهو يعتمد على التصحيح البيهقي أو الذكر البيهقي، ويعتمد على سكوته عن داود، وغيرها من الأشياء التي اعتمد عليها، وفيها أخطاء. طيب، قال: وقد قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن عقوب بن الأخرم، وهذا الشيخ الحاكم من مشايخ الحاكم، محمد بن عقوب بن الأخرم، وهو غير محمد بن عقوب الأصم، أبو العباس الأصم، هذا آخر، وهو أيضاً نيسابوري. قد قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن عقوب بن الأخرم: «قل ما يفوت البخاري مسلماً من الأحاديث الصحيحة». وقد ناقشه ابن الصلاح في ذلك، فإن الحاكم قد استدرك عليهما أحاديث كثيرة، وإن كان في بعضها مقال، إلا أنه يصح له شيء كثير. هذه العبارة التي قالها أبو عبد الله الأخرم انتقدها كثير من أهل العلم: «قل ما يفوت البخاري مسلماً من الأحاديث الصحيحة»، بل وجد كثيراً من الأحاديث الصحيحة ليست في البخاري ومسلم، بل قد يكون مثلها. لكن لو قيده مثلاً في الكتب الستة مثلاً، أو مثلاً قال: معنى في كتب معينة، أما إطلاقه فهذا قد يكون بعيداً، فهناك أحاديث كثيرة. فهذا «الصحيح المسند» لشيخنا أبي عبد الرحمن فيه أحاديث كثيرة ليست في الصحيحين، في البخاري ولا في مسلم، معنا مجلدان ذكرهما الشيخ، وهي أحاديث ليست في البخاري ولا في مسلم، وإن كان بعضها أصلها في مسلم أو أصلها في البخاري، لكن الحديث نفسه تجد إما أنه في زيادات ليست في البخاري ومسلم، أو أنه من حديث صحابي آخر في البخاري ومسلم. فلهذا فعبارة أبي عبد الله الأخرم فيها انتقاد، ولهذا ناقش ابن الصلاح بأن الحاكم قد استدرك عليهم أحاديث كثيرة، وصحيح أن الحاكم أخطأ في أشياء كثيرة، لكن يصح له قدر الثلث أو قدر الربع من الكتاب مما يكون على شرطه، كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر والذهبي، يعني ممكن أنه يصح له قدر الربع، ومنهم من قال قدر الثلث. وأيضاً فيها أحاديث صحيحة ليست على شرطهما، وهي أحاديث صحيحة. وأنا أيضاً قدر الربع والثلث، ونصف الكتاب أو الثلث لم يفِ بما وعد، معنا فيها أحاديث ضعيفة، فيها أحاديث موضوعة، وفيها كذا. كذلك أيضاً إلزامات للحافظ الدارقطني، أيضاً ألزم الدارقطني البخاري ومسلم، جاء بأحاديث مثل أحاديث البخاري ومسلم، لهذاحيانا يذكرها الشيخ فيقول: هذا مما ألزم الدارقطني البخاري ومسلم أن يخرجاه. قلت: أي يقول الحافظ ابن حجر في هذا نظر، فإنه يلزمهما بإخراج أحاديث لا تلزمهما لضعف رواتها عندهما أو لتعليلهما ذلك، والله أعلم. تقدم، تقدم معنا أن هذا باطلاً لا يلزمهما أبداً، لا الاستدراك ولا الإلزام، لا إلزام الدارقطني رحمه الله ولا استدراك الحاكم رحمهما الله، فهذا لا يلزمهم لأنهم لم يلتزموا أن يخرجوا كل حديث صحيح. لكن من ناحية الاستدلال هنا على انتقاد كلام الحافظ الأخرم هو انتقاد صحيح، معنا ممكن أن ينتقد عليه بإلزامات الدارقطني، باستدراكات الحافظ الحاكم. كذلك أيضاً ما هو أعظم من هذا: «الصحيح المسند»، صحيح المسند لشيخنا فهو أيضاً كتاب عظيم، كذلك الزوائد التي أخرجها الإمام الهيثمي من الكتب المسانيد وغيرها، أيضاً كذلك «المطالب العالية» للحافظ ابن حجر في ذكر المسانيد الثمانية ومعنى زوائدها، و«تحفة المهرة» للحافظ ابن حجر، وكذلك أيضاً التحفة الأخرى للبوصيري صاحب كتاب «مصباح الزجاجة على زوائد ابن ماجه»، أيضاً له كتاب «تحفة الخيرة» أو «تحفة المهرة في المسانيد العشرة»، وهذه كلها كتب فيها زيادات صحيحة، فيها زيادات صحيحة أخرجها هؤلاء غير أصحاب المسانيد أو أصحاب السنن. وهنا بعد ذلك أيضاً دخل في هذا الباب، قالوا: قد خرجت كتب كثيرة على الصحيحين، أيضاً هذا من الأشياء التي أيضاً يرد بها على أبي عبد الله الأخرم، أن هناك كتباً استخرجت على الصحيحين، يأخذ منها زيادات مفيدة وأسانيد جيدة، كصحيح أبي عوانة. أنا صحيح أبي عوانة هو مستخرج على صحيح مسلم. معنى المستخرج كما قلنا: ماذا يفعل؟ يأتي إلى الكتاب ويخرج أحاديث الكتاب بأسانيد ليست من طريق صاحب الكتاب، هذا الاستخراج، وهذا فيه فوائد عظيمة، فيه فوائد عظيمة، وقد ذكر الحافظ رحمه الله أكثر من عشرة فوائد من فوائد المستخرجات في كتابه «النكت»، أكثر من عشر فوائد من فوائد المستخرجات، ومنها مما ذكرها ابن الصلاح: إيضاح المبهم، إيضاح المبهم، معنى الذي يكون في الصحيح أنه مبهم، من هذا الرجل، سواء كان في الإسناد أو في المتن، ومنها كذلك أيضاً تقوية الحديث بطرقه، فالمستخرجات لها فوائد كثيرة. ومعنى كما لا حتى لا نطول، ينظر كلام الحافظ ابن حجر في النكت على المستخرجات. فهذا صحيح أبي عوانة كان يأتي بأحاديث التي أخرجها الإمام مسلم، يأتي بنفس الأحاديث وما كان مثلها، لكن بأسانيد غير أسانيد مسلم. معنى: ممكن يلتقي معه في شيخه، يلتقي معه في شيخ شيخه، يلتقي معه في ما هو أكثر من هذا. معنى: أحياناً الإنسان أو الراوي معنى يكون عنده متابعة، كما سيأتي في المتابعات والشواهد. عندنا مثلاً: سفيان بن عيينة روى حديث أبي رقية تميم بن أوس الداري، رواه من طريق عمر بن دينار، من طريق عمر بن دينار عن عطاء بن يزيد، من طريق عمر بن دينار عن أبي صالح السمان عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي رقية تميم بن أوس الداري، قال: ثم لقيت سهيلاً، أنا يقول ابن عيينة: ثم لقيت سهيلاً فأخبرته أن عمر بن دينار حدثني بهذا الحديث، حديث بهذا الإسناد، أنا عاد فيه رجل بين عمر بن دينار وعطاء، قال: قال: قال: قال: قال سهيل، يقول ابن عيينة: قال: فقد سمعته من عطاء بن يزيد، راوي الذي روى عنه أبي، أنا يقول: قد سمعته من من رواه عنه، روى عنه أبي وهو أبو صالح روى عن عطاء بن يزيد الليثي، قال سهيل: