الدرس في أحوال المخالفين في تعاملهم مع الآخرين 5، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يتحدث عن تعامل أهل البدع مع أصحاب رسول الله ويبين مكانة الصحابة وأهمية إجلالهم. يشير إلى ضرورة التأدب معهم وعدم سبهم أو شتمهم.
يتناول أفعال المبتدعة في الطعن بأصحاب رسول الله، ويستعرض أمثلة على فرق مختلفة طعنوا في الصحابة وتعدوا على أعراضهم. يبين كيف أن أهل السنة يغارون على عرض الصحابة.
يؤكد على أهمية إجلال أصحاب رسول الله والتمسك بمنهجهم لأنهم أمنة للأمة. يحذر من الطعن في الصحابة أو الخروج عن منهجهم لأنه يؤدي إلى الضلال.
يتضمن الدعاء بأن ينفع الله تعالى بما قيل والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. يؤكد على أن الله تعالى أعلم.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، ومواصلًا ذلك إخواني في الله فيما نحن بصدده حول مسألة سمات وصفات أهل البدع، مر معنا ما كان من تعاملهم مع النصوص الشرعية، ثم ما كان من تعاملهم مع رسول الله، وفي هذا المقام سنذكر ما يكون من تعاملهم مع أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام. لا شك ولا ريب أن جيل الصحابة ليس كأي جيل، بل هو جيل مميز ميزه الله وشرفه، ولا أدل على عظيم شرف هذا الجيل إلا ما كان من اصطفاء الله له بأن جعلهم وزراء وسفراء وأصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام. ما كان وجودهم عبثًا أو كان الأمر عشوائيًا، لا، وإنما كان بتقدير من الله، فالله هو الذي استباهم وهو الذي اصطفاهم لأن يكون أصحاب نبيه عليه الصلاة والسلام. ولهذا قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه: «قال إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد خير قلوب العباد، قال فاصطفاه لنفسه وابتعثه لرسالته، ثم إن الله نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، قال فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه». وهذا الأثر رواه الإمام أحمد في مسنده. فالشاهد أن هذا الأثر فيه بيان على أن الله قد اختار واصطفى هذا الجيل من بين الأجيال ومن بين الأشخاص والأعيان، فأن يكونوا حول رسول الله عليه الصلاة والسلام فهم رجال حول الرسول صلوات ربي وسلامه عليه. وإن هذا الجيل إخواني في الله ينبغي أن يعطى حقه من الإجلال والإعظام ومن التوقير والتقدير، وذلك لما كان من الأدلة الشرعية الكثيرة التي تدل على عظيم جناب الصحابة. وإن هذا التعظيم إخواني في الله لابد أن يعود على أمرين اثنين، هذا التعظيم لباب الصحبة لابد أن يعود إلى أمرين اثنين. الأمر الأول أن يعود إلى ذواتهم، إلى أشخاصهم، إلى أعيانهم، إلى أعراضهم، وذلك بأن تحسن التأدب معهم، تجعل لهم المنزلة العالية والمكان الرفيع، لا تذكرهم إلا بالثناء والجميل والترضي عليهم في كل آن وفي كل حين، رضي الله عنهم ورضوا عنه. وقد أمر نبينا صلى الله عليه وسلم بضرورة هذا المسلك في تعاملنا مع أصحاب رسول الله باحترامهم وإجلالهم وإعظامهم، فقال عليه الصلاة والسلام: «لا تسبوا أصحابي، ما ينبغي لأحد أن يؤذي صحابيًا بلسانه سبًا أو شتمًا أو لعنة، لا تسبوا أصحابي». وقال عليه الصلاة والسلام: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا»، يحسنه الشيخ الألباني كما جاء في السنن. هذا الذي ينبغي، ولهذا جعل ذلك من صميم عقيدة أهل السنة، يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في بيان ما يتعلق بعقيدة أهل السنة والجماعة: «ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله أن تسلم القلوب وأن تسلم الأفواه والألسن، فلا تخوض في عرض أحد من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام». هذا من صميم عقيدة أهل السنة. فالأمر الأول الذي ينبغي أن يعود لجناب الصحابة هو الإجلال لذواتهم وأعراضهم. الأمر الثاني الذي ينبغي أن يكون فيه الإجلال والإعظام ما كان من منهجهم، ما كان من طريقتهم، ما كان من سيرهم الذي ساروا عليه، ينبغي كذلك أن يعظم وأن يبجل. وأعظم صور التعظيم والتبجيل لما عليه أصحاب رسول الله الكريم عليه الصلاة والسلام أنك تمشي على آثارهم، تقتفي آثارهم، فلا تحيد عنها ولا تخرج عنها قيد أنملة. وقد أشار نبينا كذلك، بل ذكر ربنا ذلك في كتابه، قال سبحانه: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾، إن تم إيمان أحد من خلق الله كإيمانكم، فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به، فقد اهتدوا. فهذه تزكية من الله سبحانه وتعالى في حق منهاج الصحبة وما ساروا عليه، وأن من أراد الإيمان فعليه أن يتمثل بإيمان الصحابة. وقال عليه الصلاة والسلام: «فإن من سيعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ». فإذا إخواني في الله، فنحن في مقام الصحبة ينبغي أن يكون الإجلال لأنفسهم وأعراضهم وذواتهم، ويكون الإجلال والإعظام بالسير على منهاجهم وعلى طريقتهم. لكن إن جئنا إلى فعل المبتدعة، تجد أنهم ما رفعوا رأسًا لا لهذا ولا لذاك، أو أن منهم لربما رضي بالأمر الأول، لكنه لم يرفع رأسًا بالأمر الثاني. وتأمل يا عبد الله أحوال المبتدعة، فهاهم الخوارج من الفرق الأولى التي ظهرت على الساحة الإسلامية، ماذا كان من فعلهم؟ أن استباحوا دماء الصحابة، فقاتلوهم وتعبدوا الله وتقربوا إلى الله بقتل أصحاب رسول الله. سبحان الله، أين وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأمته ولعمومها بضرورة الإجلال لمقام أصحاب رسول الله؟ وهاهم الخوارج يستبيحون ويستحلون دماء أصحاب رسول الله، فيرفعون عليهم السلاح ويتعبدون الله بقتلهم وإزهاق روحهم. ثم ما إن انتثرت هذه الفرقة حتى أتت الروافض في زمن في آخر زمن الصحابة رضي الله تعالى عنهم، فماذا كان من أمرهم؟ أنهم إن أولئك استباحوا الدماء، فهؤلاء استباحوا الأعراض، فكفروا الصحابة، قالوا: كفر أبو بكر وعمر، سبحان الله. ثم زادوا على ذلك بأن يتعبدوا الله بلعنهم وبكفرهم، حتى ما استثنوا من الصحابة إلا النزر اليسير، إما أربع أو ستة، اختلفت الأنظار بينهم، كسلمان الفارسي وبعض الصحابة، استثنوهم من التكفير العام لمقام أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام. هذا فعل المبتدعة، عدم التوقير لجناب الصحبة. وهكذا على قس، كذلك سائر الفرق بين الغالي والجافي في مقام أصحاب رسول الله. فهؤلاء المعتزلة، وعلى رأسهم من زعمائهم عمرو بن عبيد الضليل الهالك، كان يتقرب إلى الله ببغض أصحاب رسول الله، قبل وبذكر ما يمس بدينهم وعقيدتهم وعقولهم. فكان من أمره أن قال: «لو شهد عندي علي وطلحة والزبير على شراك نعل، ما أجزت شهادتهم». لأنه كان يرى أنهم فسقة، هذا الذي يدين الله به. حتى لما ذكر له ما يتعلق بحديث الحسن عن سمرة رضي الله تعالى عنه، فقال: «عمر وما تفعل بسمرة؟ قبح الله سمرة». فعلق الشاطبي رحمه الله تعالى قائلًا: «قبح الله عمرو بن عبيد». هكذا المعتزلة. وليس هذا فقط عمرو بن عبيد، حتى من كان في فلك المعتزلة، كالزمخشري في تفسيره الكشاف، لمز صحابيًا من أصحاب رسول الله، وهو عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله تعالى عنه، فهضم من حقه وغمز في علمه. فانبرى له الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى كما في فتح القدير. وكان من تعليق الشوكاني ما أحب أن أذكره في هذا المقام لبياني كيف أن أهل السنة يغارون على عرض الصحابة ويدافعون وينافحون. فقال الشوكاني رحمه الله تعالى في تعليقه على كلام الزمخشري في هذا الصحابي: «أما الطعن على صحابي رسول الله وحافظ سنته وعابد الصحابة عبد الله بن عمر رضي الله عنه، فإلى أين يا محمود؟ هذا اسمه الزمخشري، أتدري بما صنعت؟ وفي أي واد وقعت؟ وعلى أي جنب سقطت؟ ومن أنت حتى تصعد إلى هذا المكان وتتناول نجوم السماء بيدك القصيرة ورجلك العرجاء؟» لأنه كان أعرج. هذا دفاع عن عرض هذا الصحابي. لكن الشاهد، انظر لفعل المبتدعة: الغمز واللمز والطعن والقدح. وهل انتهى الأمر؟ لا يا عبد الله، بل تكاد هذه قاعدة يشير إليها بعض أهل السنة: أنه ما من مبتدع إلا وفي قلبه شيء على أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام. حتى من بعض المعاصرين ما سلموا من هذا. انظر مثلًا سيد قطب، ما كان يسطره في بعض كتبه: «في الفكر الإسلامي والتصور الإسلامي» وغيرها من هذه الكتب، كان يشير باللمز والغمز، لا أقول إشارة أو إلماحة، بل كان يصرح في طعنه بمعاوية رضي الله تعالى عنه وعمر بن العاص، وكيف أنهم لربما استخدموا الكذب والغش والخداع في تعاملهم مع علي بن أبي طالب، وغير ذلك من العبارات التي حذر منها العلماء. وأن هذا ما ينبغي، وأن هذا ليس من عقيدة وليس هذا من فعل من شم رائحة السنة، أن يترفع ويطاول على عرض أصحاب رسول الله، فيتكلم فيهم بمثل هذا الكلام، طعنًا في دينهم وغمزًا في أخلاقهم واستخفافًا بحقهم. وهكذا قس من سمعناه بمثل هذه الأزمان، من يتطاول على أصحاب رسول الله ويرميهم بالإرجاء، يرميهم بالإرجاء. فذاك يقول: إن أول من دخلت عليه فكرة مذهب الإرجاء هو قدامة بن مظعون الصحابي الجليل، طرأت عليه فكرة الإرجاء. وذاك يقول: إن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قد دخلت عليه فكر الإرجاء. ما شأنكم؟ ما بالكم؟ كل من أراد أن يأتي يأتي بصحابي من أصحاب رسول الله ويرميه بهذه الفرية: إرجاء، بدعة خبيثة دسيسة مميتة مهلكة، ترمي بها وتشير إلى أن الصحابة هم الذين ابتكروها. ذاك يأتي بقدامة بن مظعون، وذاك يأتي بعمر بن الخطاب. هؤلاء من بعض المعاصرين، وكل منهم يرفع راية السنة. أتقول: لا، يا عبد الله؟ فجناب الصحابة يا عبد الله ليس مستباحًا بأن تتكلم فيه بكل كلام ترى أنه يليق. لا، جناب الصحبة ثانيًا: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا»، أمسك يا عبد الله. لسنا ندعي فيهم العصمة، لكن ما كان من بحر حسناتهم كثير جدًا، محيط، فما كان من خطأ وزلل يندثر ولا يذكر. وهذا كان دأب العلماء، لأنك يا عبد الله تأتي برسالة، ثم تجمع أخطاء الصحابة كما فعل بعض الناس ممن لم يفقه هذا الباب، فجمع لي جميع أخطاء الصحابة. ومن يفرح بهذا الجمع؟ يا عبد الله، بهذا البحث ما يفرح به إلا المتهتك المبتدع، أنك أرحته من عناء البحث، فجمعت له كل أخطاء الصحابة في غريق أو في أوراق. هذا ما كان صنيع أهل السنة أبدًا. فالحاصل إخواني في الله، علينا أن نعلم أنه من صميم عقيدة أهل السنة والجماعة ضرورة الإجلال والإعظام لأصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وعدم النطق فيهم بكلمة، بل جعل هذه أمارة من أمارات المبتدعة، كما قال العلماء من أهل السنة. قال سفيان: «من طعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة، فهو صاحب هواء». من نطق في أصحاب رسول الله بكلمة، فهو صاحب هواء. هذا كافي، كافي في حشره مع المبتدع، إن كان سليط اللسان، ولو بكلمة في عرض أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام. والكلام في هذا الباب يقول: فكما أنك يا عبد الله تعظم ذواتهم وأشخاصهم، كذلك يا عبد الله عظم منهجهم، فإن منهجهم هو منهج السلام. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «أصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد». أي من الهلاك. لكن متى يُعصمون من الهلاك؟ إذا وجد الصحابة، قال: «رسول الله وأمتي وأصحابي أمنة لأمتي، فمتى ما ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد». فما الذي علينا؟ علينا أن نبقي الصحابة، نبقيهم بين أظهرنا. قد يقول قائل: وكيف نبقيهم وقد مات، نقول: نبقي منهجهم، إذا بقي منهج السلف أصحاب رسول الله بين أظهرنا، جاءتنا السلامة، جاءتنا السلامة. ولهذا يقول إمام البربهاري رحمه الله تعالى: «وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ سَمِعْتَ كَلَامَهُ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ خَاصَّةً فَلَا تُدْخِلَنَّ فِي شَيْءٍ وَلَا تَعْجَلَنَّ، أَيُّ أَمْرٍ يَأْتِيكَ مِنْ هَذِهِ الْفِتَنِ وَالدَوَامِتِ وَأَشْيَاءِ الْغَرِيبَةِ يَأْتِيكَ فِي زَمَانِكَ خَاصَّةً، فَلَا تَعْجَلَنَّ وَلَا تُدْخِلَنَّ فِي شَيْءٍ حَتَّى تَنْظُرَ هَلْ تَكَلَّمَ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَإِنْ ظَفِرْتَ بِشَيْءٍ فَتَمَسَّكْ بِهِ وَلَا تَخْتَرْ عَلَيْهِ غَيْرَهُ». فتمسك به، ولا تختار عليه غيره. وكيف أتى البربهاري رحمه الله تعالى بهذا الحكم؟ «نصيبي من النار». ومن خرج عن منهج الصحابة، أدل على أنه «من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم». هذه النار. ومن رأس أهل الإيمان أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام. وتأمل يا عبد الله في القصص الواقعية، كيف كان موقف الصحابة من أخذ بهديهم سليمًا ونجا، ومن تخلف عنهم غريقًا وهوى. عندما ظهرت الخوارج، تصدى لهم ابن عباس في مناظرته، فمن كان أخذ بهدي ابن عباس سلمه الله، ومن خرج عنه أراح الله الناس من شره وقتله، وأصبح ضليلًا. ولما ظهرت الروافض، قام علي رضي الله تعالى عنه لهم بالمرصاد، فنكل بهم. فمن رجع إليه رشده، تاب الله عليه. ومن استمر في غيره، وجد جزاءه ونكاله. وعندما ظهرت القدرية في أوائل الصحابة، قام ابن عمر وتصدى لهم وأعلن البراءة، عندما علم من قولهم أن الأمر أنف. قال: «علموهم أني منهم بريء، وأنهم مني براء». لأنه كان يرى أنهم من أهل البدع. وعندما جاء المبتدع من أهل حلقات الذكر، تسبيح الحصى، من الذي انبرى لهم؟ عبد الله بن مسعود، وحرص على هدايتهم وإرشادهم، وأن هذا على خلاف ما كان عليه رسول الله. فكان الناس على قسمين: من أخذ بقوله سلم، ومن استمر على غيه، ماذا كان من أمره؟ فكان من أكثر هؤلاء يطاعنون الصحابة، يوم النهروان أصبحوا من فئة الخوارج. فهكذا الضلال إخواني في الله، يستديم في حق من خرج عن منهاج أصحاب رسول الله النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. ولهذا كان من صميم وعقيدة أهل السنة والجماعة الإجلال للصحابة لأشخاصهم وذواتهم، وهكذا لطريقتهم ومنهجهم. أسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.