الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 136، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
الجملة الحالية هي جملة فعلية أو اسمية تحدد حالة أو وصفا لمبتدأ ما، وتكون في محل نصب حال. الجملة الحالية قد تكون جملة فعلية أو جملة اسمية، ويكون الرابط بينها وبين المبتدأ إما الواو أو الضمير أو كلاهما معا.
الجملة الفعلية المصدرة بمضارع مثبت يمكن أن تربط بالواو أو بالضمير أو بهما جميعا، ولكن هناك تفصيلات في ذلك. الجملة الإسمية المثبتة أو المنفية يمكن أن تربط بالواو أو بالضمير أو بهما جميعا، ولكن هناك تفصيلات في ذلك أيضا.
الجملة الإسمية يمكن أن تكون حال لمضمون جملة، وفي هذه الحالة يجب أن يكون الرابط ضميراً. كما يمكن أن تكون الجملة الإسمية معطوفة على حال قبلها، وفي هذه الحالة يجب أن يكون الرابط ضميراً أيضاً.
الله تعالى هو الإله الواحد في الإسلام، وهو الخالق والمالك والمسيطر على الكون. يُعتبر الله تعالى مصدر كل شيء، وهو الذي يُحكم ويُدير الكون.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وعلى آله وبعد، قال: وذات بدء بمضارع ثبت حوى الضمير، ومن الواوي خلت وذات واو بعد هنوي مبتدى له المضارع، اجعلنا مسندا. قال: قدم أن جملة الحال لابد فيها من رابط، وهو إما الواو أو الضمير أو هما معا. هذا قدم معنا. قال: وقد يتعين أن يكون الرابط هو الضمير، يعني وحده لا يكون الواو ولا يكون الواو مع الضمير، إنما يكون الرابط الضمير وحده، وذلك في الجملة الحالية إذا صدرت بمضارع مثبت مجرد من قد. هذه كم شروط الآن ثلاثة شروط: إذا كانت الجملة مبتدئة بفعل أولا يكون مضارع، يعني يكون جملة فعلية ليست اسمية، وهذا المضارع يكون مثبت، فخرج بهذا إذا تقدمه ماذا نفي هذا فيه تفصيل سيأتي، والثالث مجرد من قد، يعني ما يكون قبله قد مثل المثال جاء خالد يضحك، هنا توفرت الشروط صح، فهنا يكفي الضمير وحده، يا بابك ما يحتاج معه إلى رابط آخر واضح ما يحتاج الواو لأنه فعل مضارع وهو مثبت ولم يتقدمه قد، لم يتقدمه قد نحو جاء المذنب يعتذر عن ذنبه، هنا يعتذر أي هو يعود على صاحب الحال المذنب، قال فيعتذر فعل مضارع والفاعل ضمير مستتر جواز مستتر جوازا تقديره هو يعود على المذنب، والجملة في محل نصب حال، أي جملة يعتذر عن ذنبه، والرابط الضمير هو العائد إلى المذنب، ومنه قوله تعالى: وجاء أهل المدينة يستبشرون، فهنا يستبشرون فعل مضارع مثبت مجرد من قد، وجاء حال جاءت الجملة حال وأين الرابط الواو واو الجماعة يستبشرون أي هم أهل لأن صاحب الحال أهل يعود على أهل يعود على أهل، قال والرابط هو واو الجماعة، وقال تعالى: ولا تمن تستكثر، هذا أيضا مثال تستكثر أي أنت يعود على تمن الضمير المستثر في تمن تمن أنت تستكثر أنت واضح فهو يعود عليه فإذا تستكثر فعل مضارع مثبت لم تتقدمه قد فالرابط هنا الضمير وحده فجملة تستكثر حال والرابط هو الضمير المستتر أنت أنا عندي المضير عندكم المضير أو الضمير ها الضمير والرابط هو عندك الضمير أنا عندي المضير أيش عندك الضمير كلكم هذا الصواب أعطيني قلم، قال فإن جاء من كلام العربي ربط هذا المضارع بالواو فهو مؤول على تقدير مبتدى بعد الواو، يعني جاء من كلام العرب أن جملة الحال مبتدأ بفعل مضارع متوفر فيه شروط الرابط يكون ضمير وحده دون غيره، لكن مع هذا جاء قبلها واو جاء جاء قبل الفعل هذا واو وهذا شيء نادر جاء فاختلف النحا في ذلك فبعضهم قال وجود الواو قبل هذا الفعل مؤول بمعنى هناك مبتدى محذوف وجملة الحال في الحقيقة هي ليست جملة فعلية انما هي جملة ماذا اسمية ويجوز في الجملة الاسمية ان تبتدأ او ان يكون الرابط فيها الواو يكون الرابط فيها ماذا الواو ومنهم من قال لا ما في داعي لي التقدير ونقول هذا شيء نادر جاء عن العرب والنادر لا حكم له وسيأتي من كلام الشارح وانه يرجح الثاني، قال فان جاء من كلام العرب ربط هذا المضارع بالواو فهو مؤول على تقدير مبتدى بعد الواو ويكون المضارع خبرا له كقولهم قمت واسك عين العدوي انظر اسك هنا حال طيب وتوفرت شروط اكون الرابط ضمير فقط لانه فعل المضارع وهذا الفعل المضارع مثبت ولم يتقدم عليه قد فعلى القاعدة كان المفروض يقول ماذا قمت اصك عين العدوي واضح فجاء هنا بالواو فبعض يقول هنا تقدير ويكون التقدير وانا اصق عين العدو وانا فبدلا من ان تكون جملة الحال فعلية صارت الان جملة الحال ماذا اسمية صارت جملة الحال اسمية وما وما معنى اسك يعني التم سكه سك عين العدو تمام ضربها بيده، قال وقال وقال الشاعر فلما خشيت اظافيرهم نجوت وارهنهم مالكا ومعنى البيت يعني لما خاف هو اظافير هو جمع اضفور على وزن اضفور وهي الاسلحة يقول فلما خشيت من اسلحتهم نجوت اي تخلصت وارهنهم مالكا يعني جعلت مالكا الرهينة من هذا الفكاك وهذا الخلاص الشاهد نجوت وارهنهم ارهن فعل مضارع هو جملة حال حال من الضمير نجوت نجوت وارهنهم اي كون حالي ارهنهم مالكا فكان المفروض ان يحذف الواو لان ارهن ارهن فعل مضارع مثبت لم تتقدم عليه قد فهمتم هذا الان لم تتقدم عليه قد لكن هذا مؤول على قول فيكون التقدير ماذا وانا ارهنهم فتكون الجملة جملة ماذا اسمية وليست جملة فعلية، قال فأصق وارهنهم خبران لمبتدى محذوف والتقدير وانا اصق وانا ارهنهم ويكون ذلك من باب الجملة الاسمية الواقعة حالا اذا هنا الحال ليس جملة فعلية اصلا بل هو جملة ماذا اسمية لكن مبتدأها محذوف لكن مبتدأها محذوف، قال هذا ما ذكره ابن مالك رحمه الله والحق انه لا داعي لهذا التأويل هذا قول لبعضهم من اجل ادخال ما ورد تحت القاعدة في هذا الموضوع فان العرب المتكلم بذلك لا يعرف شيئا من هذه التأويلات يعني هل خطر على بال العرب الذي تكلم بهذا هذا التأويل وانه يريد تقدير مبتدأ يعني في شيء يقول هكذا قال فيحكم عليه بالنذور ولا يقاس عليه والنادر لا حكم له وما من قاعدة الا ولها استثناءات فهذا من ما جاء في استثناءات هذه القاعدة احيانا قد يأتي ما يخالف القاعدة فلا يخدش في عموم هذه القاعدة لا يخدش في عموم هذه القاعدة، قال فان كان المضارع منفيا يعني قبله نفي فسيأتي ان شاء الله اي ان فيه تفصيل وليس مطلقا يكون الرابط الضمير فقط وان كان مثبتا مسبوقا بقد تعينت الواو يعني اذا كان بعد الفعل المضارع قبل الفعل المضارع قد فهنا الرابط العكس يجب ان يكون الضمير يجب ان يكون الواو لا الضمير يجب ان يكون الواو لا الضمير، قال كما في قوله تعال لما تؤذونني وقد تعلمون اني رسول الله اليكم فجملة تعلمون حال من الواو في تؤذونني والرابط الواو ما قال لما تؤذونني قد تعلمون لا وقد تعلمون أتى بقد فيكون هنا قبلها ماذا الواو إذا كان منفي هذا سيأتي تفصيلا إذا كان غير منفي ولم يتقدمه قد فيكون الرابط الضمير في الفعل المضارع، قال الناظم وذات بدء بمضارع ثبت أي إن الجملة الحالية إذا كانت فعلية مبدوعة بمضارع مثبت فإنها تحوي الضمير الرابط وتخل من الواو المستعملة في الربط يعني يكون الربط بالضمير وحده يكون الربط بالضمير ماذا وحده، قال لأن الواو لا تصرح للربط هنا ثم بيّن أن هذه الجملة المضارعة إن ربطت بالواو فإنه ينوى ويقدر لها مبتدى بعد الواو هذا مذهب ابن مالك ولم يوافقه الشارح الشارح لم يوافقه فقال لا داعي للتقدير ويحمل ما جاء عن العرب على الندور يعني الشيء النادر الشيء النادر، قال فإنه وثم بيّن أن هذه الجملة المضارعة إن ربطت بالواو فإنه ينوى ويقدر لها مبتدى بعد الواو خبره الجملة المضارعية فتكون مسندة له أي مخبرا بها عنه فيكون أنا الضمير هذا المقدر مبتدى وهذه الجملة في الحقيقة خبر للمبتدى ليست حال والحال هي الجملة الإسمية كاملة هذا متى إذا رأينا واو قبل الفعل المضارع على قول ابن مالك ومن نحى نحوه، قال وجملة الحال سوى ما قدم بواو أو بمضمر أو بهما قال الذي قدم هو الجملة الفعلية المصدرة بمضارع مثبت هذا الذي قبل قوله ما قدم سوى ما قدم يعني غير ما تقدم من كون الجملة الحالية مصدرة بفعل مضارع مثبت غير منفي ولم يتقدمه قد وما سوى هذا قال بواو أو بمضمر أو بهما يعني يمكن أن تربطه بالواو وحده أو بالضمير وحده أو بهما جميعا هذا معنى قوله وسيأتي من الشارح تفصيل في ذلك وليس هذا على إطلاقه، قال الشارح الذي قدم هو الجملة الفعلية المصدرة بمضارع مثبت والذي سواها يشمل الجملة الإسمية مثبتة أو منفية لأن الجملة الإسمية ما ذكرت من قبل والفعلية المصدرة بالمضارع المنفي وبالماضي مثبتا ومنفية نعم إذن معنا الآن كم مسائل سوى ما تقدم معنا تقريبا خمس مسائل المسألة الأولى إذا كان إذا كان الحال جملة إسمية وحينئذ قد تكون مثبتة أو منفية تمام ما هو رابطها أهو الواو أو الواو والضمير أو الضمير هذا كله سيأتي ومثله كذلك الجملة الفعلية المصدرة بفعل منفي أو الجملة الفعلية المصدرة بفعل ماضي يشعكم الرابط هنا هذا كله سيأتي تفصيله فيما سيأتي إن شاء الله، قال وظاهر كلامه أي في البيت جواز الأوجه الثلاثة وهي الربط بالواو أو بالضمير يعني كل واحد لوحده أو به ما في ذلك كله وليس هذا على إطلاقه يعني ليس كل ما سوى الفعل المضارع المثبت غير المنفي يجوز فيه هذه الروابط الثلاثة بل فيه تفصيل سيأتي من كلام الشارع، قال بل المسألة فيها تفصيل أولا أما الجملة الإسمية الآن الكلام على الجملة الإسمية فإن كانت مؤكدة لمضمون الجملة أو معطوفة على حال يعني انتبه معي الآن هذه مسائل دقيقة تحتاج إلى تركيز معنى أولا جملة إسمية تقدم معنى أن الحال قد يكون حال لمفرد وقد يكون حال لصاحب الحال وقد يكون للعامل وقد يكون لمضمون جملة يعني صاحب الحال صح فهنا يقول إذا كانت الجملة الإسمية تؤكد مضمون جملة تؤكد مضمون جملة وأن هذا صراطي مستقيما مستقيما هنا مفرد ليست جملة لكن يقصد إذا أتى الحال جملة إسمية مثلا في كلام الناس تقول مثلا هذا الصراط وهو الحق مثلا وهو الحق هذه الآن جملة ماذا؟ إسمية جملة إسمية أكدت مضمون الجملة السابقة لأن الصراط لا يكون إلا حق كما تقدم معنا في المستقيم إذن هنا قال ماذا؟ إذا كانت الجملة الإسمية لمضمون جملة أو معطوفة على حال يعني جاء قبلها حال وهي عطفت على الحال المتقدمة إذن معنا صورة ثاني الآن جملة إسمية حال لمضمون جملة يعني صاحبها مضمون جملة أو حال جملة إسمية لكن معطوفة على حال متقدم عليها كيف يكون الربط هنا؟ بأي شيء يكون الربط؟ قال لزم فيها الضمير يعني يكون الرابط في هاتين الصورتين الضمير دون الواو ودون الجمع بينهما إذن هذا مثل ما تقدم في الجملة الحالية المصدرة بفعل مضارع مثبت وأن يكون الرابط بماذا؟ بالضمير وهتان المسألتان نفس المسألة السابقة إذن المسألة فيها تفصيل ليس على إطلاق أن ما سوى ما تقدم يجوز أن يكون الرابط أي واحد من هذه الثلاثة لا ليس الأمر كذلك ليس الأمر كذلك فخرج بهذا آهاتان المسألتان فهم توافق المسألة الأولى في كون الرابط يجب أن يكون ماذا؟ الرابط يجب أن يكون ضميراً قال فالمؤكد ذاك القول عن القرآن هو الحق لا شك فيه هو الحق لا شك فيه هنا لا شك فيه جملة ماذا؟ حالية حالية هو الحق لا شك فيه أكدت ماذا؟ أكدت القرآن مضمون القرآن هو الحق جملة هو الحق القرآن هو الحق فلا شك فيه هذه حال مؤكدة لأن القرآن من وصفه أنه لا شك فيه طيب لا يكون إلا كذلك لا يكون إلا كذلك فهنا ما هو الرابط؟ الرابط الضمير فيه لا شك فيه يعود على أيش؟ على القرآن فأنتم هذا الآن فهنا الرابط ماذا؟ الرابط الضمير الرابط الضمير فقط ما يوجد عندنا واو لا تقول هو الحق ولا شك فيه لا لا شك فيه مثل ذلك الكتاب لا ريب فيه أيضا جملة لا ريب فيه جملة حالية مؤكدة والرابط الضمير فيه قال فلا ريب فيه حال مؤكدة لمضمون الجملة قبلها على أحد الأعاريب ومثال المعطوفة سيجيء الضيوف مشاتا أو هم راكبون الآن هنا معنا حالان حال مفردة وحال جملة أين الحال المفردة؟ مشاتا مشاتا هذه حال أولى من الضيوف وهم راكبون هذه حال ثانية حال ثانية فهنا يجب أن يكون الرابط ضمير أن يكون الرابط ضميرا وما هو الضمير هنا؟ هم هم يعود على الضيوف طيب قال فجملتهم راكبون حال معطوفة على حال قبلها والرابط هو الضمير ولا يصح أن يكون واو الحال يعني لا يصح أن يقول سيجيء الضيوف مشاتا أو وهم راكبون لا يجوز هذا لماذا لا يجوز؟ قال لوجود حرف العطف أو وهما لا يجتمعان لا يجتمع حرفا عطف نعم قال وإن كانت الجملة الإسمية غير مؤكدة لمضمون جملة ولا معطوفة جازت الأوجه الثلاثة إذن الجملة الإسمية فيها تفصيل متى يجوز الأوجه الثلاثة بشرطين أن لا تكون مؤكدة لمضمون جملة وأن لا تكون معطوفة على حال قبلها فإذا توفر هذان الشرطان جاز في الروابط في الجملة الإسمية أن تكون إحدى الروابط الثلاثة نعم قال إلا أن الأكثر مجيئها بالواو مع الضمير يعني في الجملة الإسمية يجمع بين الواو والضمير مثال المثبتة طيب قال فمثال المثبتة لا تلبس الثوب لا تلبس الثوب وهو طويل فجملة هو طويل هذه جملة مثبتة حال مثبتة فجاء هنا بألواو والضمير لأن صاحب الحال ماذا؟ الثوب لا تلبس الثوب كون حاله طويل فجاء هنا بألواو وهو الذي يعود على صاحب الحال قال تعالى لم ترى إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف هنا ربط بالواو وهم ربط بالواو وهم وهم هنا يعود على الواو خرجوا وهو صاحب الحال قال ومثال المنفية جاء أخوك وما في يده شيء نعم هنا ما في يده شيء هي جملة الحال والرابط الواو مع الضمير أين الضمير الها في يده نعم والواو موجودة وما وما في يده فهنا الرابط الواو الضمير الواو والضمير طيب الوقت انتهى ونكم البغية المسائل في الدرس القادم إن شاء الله إلى هنا والله تعالى.