الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 138، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
لم يتم تقديم أي معلومات في المقطع. يبدو أن المقطع غير مكتمل.
التمييز هو اسم نكرة يأتي بمعنى من لبيان ما قبله من إبهام، ويبيّن ما قبله من إبهام، ويمكن أن يكون للبيان أو للتبعيض، ويشمل جميع ما يبيّنه، ويمكن أن يكون نكرة أو معرفة بمسور.
تمييز الجملة هو الذي يشمل الجملة كلها، وليس مفرداً. وهو نسبة الطيب إلى المكان، ويشمل الجملة كلها، ويتجه إلى الجملة كلها. ويكون تمييز الجملة بمعنى من، وليس بمعنى في. ويكون تمييز الجملة لبيان ما قبله، وليس لبيان ما بعده. تمييز المفرد أو تمييز الذات هو نوع من التمييز الذي يزيل الإبهام من كلمة واحدة أو ما هو بمنزلتها، ويسمى تمييز الذات لأن المميزات التي يميزها التمييز تكون ذوات محسوسة. ويسمى تمييز المفرد لأنها كلمة واحدة لا تأتي جملة. ويقسم إلى تمييز المقدار وتمييز الوزن.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وعى عليه وبعد. قال ابن مالك رحمه الله: اسم بمعنى من مبين نكرة ينصب تمييزا بما قد فسرة كشبر أرضا وقفيز بر وما نويني عسلا وتمر. قال التمييز: اسم نكرة بمعنى من لبيان ما قبله من إبهام. فأفادنا هذا أن التمييز يكون نكرة ولا يكون معرفة إلا بمسور. وأفادنا أيضا أن التمييز يأتي بمعنى من سعيد سعيد وين عبد الرحمن خالب يشلى معه وبيروح هناك اليوم شوفه شوفه وين هو حبد الرحمن خالب ولا بتروح حق الصحابة وقود معاك سعيد ما يمكن اليوم آه طيب سوى له لحمة نا لقينا على وكله حق لقات نورانية ولا شيء حق القرآن والله هو على أساس قرآن ونورانية يعني له وقت لأنه وقت طويل معه من بعد المغرب الكبار هذا إلى صلاة العشاء يكون أكثر من ساعة آه نجيل إن شاء الله وقبل لما هذا طيب. وقوله بمعنى من يعني البيانية التي فيها معنى البيان. فلو قلت مثلا اشتريت رطلا عسلا فعسلا هنا نكرة عسلا نكرة وهو بمعنى من كأنك تقول اشتريت رطلا من عسل ها يعني بيان هذا الرطل أنه من عسل فهو يبين ما قبله من إبهام فرطلا هنا مبهم لأن الرطل قد يكون عسلا قد يكون كذلك مثلا سمنا قد يكون زيتا فرطلا هنا مبهم فلما تأتي بالتمييز يبين هذا الإبهام يبين هذا الإبهام فهذا معنى قولي اسم نكرة بمعنى من لبيان ما قبله من إبهام. قال نعم اشتريت رطلا عسلا فعسلا تمييز لأنه اسم بدليل تنوينه يعني من علامات الأسماء التنوين وهو نكرة لأنه ليس ضميرا ولا علما ولا اسما موصولا ولا اسم إشارة ولا معرف بأل ولا مضاف إلى واحد منه فهو نكرة وهو نكرة متضمن معنى من التي للبيان لأن من قد تكون للبيان وقد تكون للتبعيض قد تكون للبيان وقد تكون للتبعيض مثال ذلك قوله تعالى وننزل من القرآن قالوا من هنا أكثر المفسرين على أنها بيانية على أنها ماذا بيانية يعني وننزل من جميع القرآن ما هو شفاء ومنهم من قال إن من تبعيضية فعلى هذا يكون بعض آيات القرآن شفاء وهذا فيه شيء من التنقص للقرآن طيب فالقول بأن من بيانية هذا أقرب والله أعلم الشاهد من هذا أن من قد تكون للبيان وقد تكون لتبعيض فقوله من التي للبيان يعني تبين هذا الإبهام تبين هذا الإبهام فيشمل جميع ذلك المبين أن هذا الرطل كله من العسل فيبينت معنى الرطل أي من العسل وبيّن ما قبله من إبهام لأن قولك اشتريت رطلا فيه إبهام لأن السامع لا يفهم ما تريد بالرطل لا يفهم ما تريد بالرطل هل تريد عسلا أو تمرا أو سمنا وذلك لأن الرطل اسم يصلح لأن تراد به هذه الأشياء وغيرها فإذا قلت عسلا زال الإبهام لو قلت اشتريت رطلا وسكت ما تدري إيش رطل هذا طيب لأنه يشمل أشياء كثيرة توزن كالعسل والتمر والزيت والسمن وووو فلما تقول عسلا تميزه تبين هذا الإبهام قال فإذا قلت عسلا زال الإبهام وفهم المراد لأنك ميزت له الرطل وبينت المقصود به ولذلك يسمى لفظ عسلا تمييزا وليس المبهام مميزا بفتح الياء مميزا وهذا كما سيأتي يسمى التمييز المفرد أو تمييز الذات وإذا قلت طاب المكان نجد أن في الجملة إبهام الآن هذا تمييز يسمى تمييز الجملة أو تمييز النسبة لأنه يشمل الجملة كاملة فقولك طاب المكان الآن تريد أن تميز طيب هذا المكان طاب بماذا فهذا يشمل ماذا الجملة كلها يشمل الجملة كلها ما يشمل مفرد قال ولكنه لا يقع على كلمة واحدة كما في المثال السابق وإنما ينصب على الجملة أو ينصب وإنما ينصب ينصب ما معنى ينصب يعني يتجه وكذلك يشمل على الجملة كلها وهو نسبة الطيب إلى المكان إذ لا ندري ما المراد به أهو هواءه يعني هذا المكان طيب في ماذا طيب هل هو في الهواء هوى جميل بارد أو أم ماءه على هذا المكان طيب لأن فيه ما عذب أو ما جاري أو ما يعني عميق للاغتسال أو نحو ذلك فما تدري أم تربته هذا مكان طيب لأن تربته طيبة زراعية تربته طيبة وزراعية فطاب المكان ماذا هواء أو ماء أو تربة إذن هذه الجملة تحتاج إلى ماذا تحتاج إلى تمييز تحتاج إلى تمييز قال فإذا قلت طاب المكان هواء تعين المراد واتضحت النسبة ولذلك يسمى لفظ هواء تمييز لأنه أزال إبهاما في نسبة الطيب إلى المكان قال وخرج بقولنا نكرة نحو هذا الرجل طاهر قلبه بالنصب لأن الطهار قد تكون في الثوب وقد تكون في القلب فقولك قلبه ظاهره أنه ماذا أنه تمييز لكن هنا أتى معرفة لأنه مضاف إلى ماذا إلى الضمير قال بالنصب فقلبه وإن بين إبهام ما قبله لكنه ليس بتمييز لأنه معرفة فهو منصوب على التشبيه بالمفعول به كما سيأتي إن شاء الله في باب الصفة المشبهة لأن طاهر هذه تسمى ماذا صفة مشبهة مثل حسن الصفة المشبهة هي الصفة اللازمة التي تكون ملازمة للشيء لا تنفك عنه مثل ما تقول محمد حسن وجهه أو حسن وجهه فوجهه هنا قالوا منصوب على التشبيه في المفعول ليس هو مفعول لأن الصفة المشبهة لا تنص بالمفعول واضح فإذا ما شيء جاء ظاهره أنه مفعول به وقالوا يكون شبيه بالمفعول لأن الصفة المشبهة ما تتجاوز إلى المفعول بنفسها ما تتجاوز إلى المفعول بنفسها وهذا سيأتي معنا في الكلام على الأسماء التي تعمل عمل الفعل ومنها الصفة المشبهة قال وخرج بقولنا بمعنى من الحال فإنه في حال كذا يعني بمعنى في فلما تقول مثلا جاء زيد راكبا هنا تقول في حال كونه راكبا ليس بمعنى من واضح فهذا أيضا فرق بين التمييز وبين الحال فيجتمعان في كونه ما نكره ويفترقان في المعنى فالتمييز بمعنى من والحال بمعنى في قال وخرج بقول لبيان ما قبله اسم لا النافئ للجنس نحو لا رجل في المسجد فإنه كان بمعنى من يعني تبين لا النافئ للجنس هذا تبين ما بعدها من الاسم لما تقول لا هنا لا ماذا لا رجل امرأة لا فهي فيه معنى البيان اسم لا النافئ للجنس فيه معنى البيان لكن لماذا هنا لا يكون رجل تمييزا قال وإن كان بمعنى من لكنه ليست للبيان بل هي من الاستغراقية لأنها قلنا تشمل جميع الجنس من شرط اسم لا أن يكون ماذا أن يكون نكرة تشمل جميع الجنس ولذلك سميت لا النافئ لماذا للجنس فقولنا لا رجل يعني لا جنس الرجال موجود في المسجد لا جنس الرجال موجود في المسجد فمن هنا ليست للبيان بل هي للاستغراق وهذا مر معنى في لا النافئ قال كما تقدم في موضعه قال والتمييز نوعان الأول تمييز المفرد أو تمييز الذات وهو الذي يكون مميزه لفظا دالا على العدد يعني يأتي تمييز المفرد بعد العدد نحو اشتريت ستة عشر كتابا فالمميز هنا ما هو ستة عشر فكتابا هنا تمييز ماذا مفرد أو تمييز ذات أو على المقدار يعني أن يكون مميزه لفظا دالا على المقدار وهو إما مساحة نحو اشتريت ذراعا صوفا فذراعا هنا مساحة مقدار بالمساحة أو كيل أيضا هذا من المقدار نحو اشتريت اذ دبا قمحة وهو يعني نوع من أنواع الكيل أو وزن وهنا بيّنها في الحاشية بيّن الذراع قال ما بين طرفي المرفق إلى نهاية الأصبع هذا المرفق انظروا إلي هذا المرفق وطرف الأصابع هذا يسمى ذراع جمع هذا يسمى ماذا ذراع نعم وأيضا بيّن معنى الإردب وهو مكيال ضخم لأهل مصر هذه كلها مكائيل قديمة الآن ربما ما تستخدم الآن جاء غيرها قال أو وزن نحو اشتريت رطلا سمنا الرطل هو بمعنى الوزن بالكيلو أو نحو ذلك أو على ما يشبه المقدار وهو ما أجرته العرب مجرى المقاذير لشبه به في مطلق المقدار وإن لم يكن منها نحو صببت على النجاسة ذنوبا ماء فالذنوب هو إناء معروف لدى العرب واشتريت نحيا سمنا ونحيا بكسر النون قال ونحي بكسر النون وعاء السمن والجمع أنحاء مثل حمل وأحمال نعم قال تعالى إن الذين كفروا وماتوا هم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا الشاهد ماذا ملء الأرض ذهبا فملء هنا مقدار يعني ما يعادل ملء الأرض فذهبا تمييز منصور الميز شبيه بالمقدار وقال ملء الأرض وقال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره الشاهد مثقال ذرة هذا المميز والتمييز خيرا ومثله ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره قال فخيرا وشرا منصوبان على التمييز والمميز شبيه بالوزن وليس بوزن حقيقة لأن مثقال الذرة ليس نوعا من أنواع ما يوزن به عرفاء فهذا من الشبيه بالوزن فإذا ما الفرق بين الوزن وبين الشبيه بالوزن وما الفرق بين الكيل والشبيه بالكيل الفرق أن الوزن ما يوزن به حقيقة يعني أنه وزن معلوم لدى العرب وأما شبه الوزن فهو الذي يقوم مقام الوزن ولكن ليس بوزن حقيقة مثل المثقال هل تقدر تضبطه ما تقدر تضبطه وإنما هو لفظ يدل على الشيء الذي قد يوزن فهذا هو الفرق قال النوع الثاني يقال وسمي هذا النوع تمييز المفرد لأنه يزيل الإبهام من كلمة واحدة أو ما هو بمنزلتها وتمييز الذات لأن الغالب في تلك الكلمات أنها ذوات محسوسة فإذا لماذا سمي تمييز الذات لأن هذه المميزات التي يميزها التمييز تكون ذوات يعني أشياء محسوسة مثل الإردب والرطل والذراع ونحوها ولماذا سمي مفرد لأنها كلمة واحدة ما تأتي جملة وإنما تأتي كلمة واحدة نعم طيب ما رأيكم نكتفي بهذا اليوم لأن الأقوة ما حضروا ونقمل إن شاء الله غدا وتخبرون أولا.