كتاب الصلاة 129

كتاب الصلاة 129

الدرس في كتاب الصلاة 129، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم قصر الصلاة في سفر ثلاثة أيام

يناقش المقطع حكم قصر الصلاة في السفر الذي يستمر ثلاثة أيام، حيث يرى المؤلف أن القصر أفضل باتفاق العلماء مع جواز الإتمام باستثناء رأي أبي حنيفة. يشير إلى مناقشة سابقة حول طبيعة القصر هل هو رخصة أم عزيمة.

اختلاف العلماء في القصر في السفر

اختلف العلماء في القصر في السفر بين وجوبه وعزيمته وبين كونه رخصة جائزة، ويتفقون على أن القصر أفضل إذا كان السفر ثلاثة أيام. يتم التأكيد على أن الحكم يعتمد على العرف السائد في اعتبار السفر.

تتمة الكلام عن حكم قصر الصلاة

إذا كان السفر ثلاثة أيام فالقصر أفضل بالاتفاق، ويختلف جواز الإتمام باختلاف المذاهب. يرى أبو حنيفة وجوب القصر، بينما يرى الجمهور أن الحكم يعتمد على العرف السائد.

الاكتفاء بمسألة تحديد الأيام وختام الدرس

يتم الإشارة إلى نية الاكتفاء بمسألة معينة وترك مسائل أخرى لدرس لاحق. يتم التأكيد على أن الله تعالى أعلم، مما يدل على انتهاء الدرس.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله تعالى: وإذا كان السفر ثلاثة أيام فالقصر أفضل بالاتفاق، ويجوز الاتمام إلا عند أبي حنيفة. وهذه المسألة قد تكلمنا عليها مثل القصر، هل هو جائز أو عزيمة؟ هل هو رخصة أو عزيمة؟ فعند أبي حنيفة كما قلنا أنها عزيمة واجب القصر، وعند أكثر العلماء على أنه جائز، وهو رخصة وليس عزيمة. وذكرنا أدلة كل قول. الآن يقول: إذا كان السفر ثلاثة أيام فالقصر أفضل بالاتفاق، لأنه يقول القصر أفضل بالاتفاق إذا كان ثلاثة أيام، لأن الشافعي رحمه الله يرى أنه إذا نوى إقامة أربعة أيام فما بعدها فإنه يتم، معنى إذا كان أكثر من أربعة أيام فإنه يقصر. وكذلك أحمد، عنده ثلاثة أيام، معنى إذا كان أكثر من ثلاثة أيام فإنه يتم، لما سيأتي، فلهذا قال: إذا كان السفر ثلاثة أيام فالقصر أفضل بالاتفاق، ويجوز الاتمام إلا عند أبي حنيفة؛ لأنه يوجب القصر، فلهذا عنده واجب القصر ولا يجوز الاتمام. وذكرنا المسافة التي قال بها الجمهور، لكن الصحيح كما قلنا أنه راجع إلى عرف الناس، فما رآه الناس عرفا فهو تقصر فيه الصلاة. لكن معنى تحديد الأيام سيأتي إن شاء الله تعالى، الكلام على هذه المسألة. فإن شاء الله تعالى نكتفي بهذه المسألة، والمسائل الأخرى نتركها في درس لاحق. فنكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.