الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث 24

الدرس في الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث 24، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تعريف الفرد المطلق والنسبي

يشرح المؤلف مفهوم الفرد المطلق والنسبي في علم الحديث، حيث يفرق بين التفرد في سلسلة الرواية كاملة والتفرد عن شيخه أو أهل بلد معين. يُوضح أن الفرد المطلق هو ما انفرد به راوٍ في كل طبقات السند.

تفرد الأقاليم الإسلامية برواية الأحاديث

يتناول المقطع تفرد الأقاليم الإسلامية المختلفة برواية بعض الأحاديث النبوية، ويشير إلى العلماء الذين ألفوا في هذا المجال مثل الدارقطني وابن حجر والمزي. يُظهر أن أهل البصرة واليمن والحجاز والعراق قد يتفردون برواية أحاديث معينة.

أهمية علم التفرد في علم العلل

يُبرز أهمية علم التفرد في تمييز الأحاديث التي ليس لها متابعات أو شواهد، ويشير إلى أخطاء بعض الحفاظ في الجزم بالتفردات. يُذكر أن الإمام الدارقطني كان من أعلم الناس بعلم التفرد.

تطبيقات تفرد الرواة في الحديث النبوي

يناقش المقطع مسألة تفرد الرواة في رواية الحديث، حيث يُظهر اختلاف العلماء حول تفرد بعض الرواة. يُفصّل في أهمية معرفة التفردات لضبط الرواية وتوثيقها.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد؛ قال المؤلف رحمه الله تعالى: النوع السادس، النوع السادس للأفراد، قال: وهو أقسام. تارة ينفرد به الراوي عن شيخه كما تقدم، أو ينفرد به أهل قطر، كما يقال: تفرد به أهل الشام، والعراق، والحجاز. وقد يتفرد به واحد منهم، فيجتمع فيه الوصفان. والله أعلم. الآن المؤلف رحمه الله، ابن الصلاة، اختصر في الأفراد، أو اختصر في الأفراد على ما يذكره أهل العلل والأفراد. وهو جمع فرد، وهو كل حديث تفرد به أحد الرواة. وهو يجامع الغريب، يجامع الغريب خاصة. الفرد المطلق يجامع الغريب المطلق؛ لأن الفرد إذا أطلق، فالمراد به تفرد الراوي، تفرد الراوي في الحديث: أنا واحد عن واحد عن واحد، هذا يسمى حديث فرد. أنا تفرد به راوي عن راوي عن راوي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، هذا يسمى حديث فرد، وهو فرد مطلق. وقد يكون التفرد تفردًا نسبيًا، قد يكون التفرد تفردًا نسبيًا، يسمى فردًا نسبيًا، وهو أن يتفرد راوي عن شيخ بعينه. أنه هو أقسام أن يتفرد الراوي عن شيخ بعينه، مثلا يقولون: تفرد شعبة عن قتادة بالحديث، مثلا معروف من طريق ثابت، ويروونه الناس من طريق ثابت، فيرويه شعبة عن قتادة، فيقولون: تفرد بهذا الحديث شعبة عن قتادة. وإلا الحديث مشهور عن ثابت، أنا نعم، لكن لم يروِه عن قتادة إلا شعبة، فهذا يسمى تفردًا نسبيًا، تفردًا نسبيًا، تفرد به قتادة، أو شعبة عن قتادة. ومن التفرد النسبي أيضًا تفرد أهل البلدان، تفرد أهل البلدان، تفرد به أهل البصرة، تفرد به أهل الشام، فيقال: هذا حديث شامي، وهذا حديث كوفي، وهذا حديث بصري، وهكذا، أي تفرد به أهل البصرة. نطلع على سبيل المثال قوله: «اقرأوا بفاتحة الكتاب وما تيسر». هذا حديث تفرد به أهل البصرة، هذا حديث تفرد به أهل البصرة. معنى من بدايته أكثر من رواه، رواه عن همام، رواه عفان، ورواه جماعة عن همام ابن يحيى العودة، وهمام رواه عن قتادة، وقتادة رواه عن أبي النظر، وأبو النظر رواه عن أبي سعيد. ومنهم من رواه عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد، كلهم بصريون. وأيضًا أحيانًا يكون الحديث تفردًا به أهل اليمن، إذا تفرد مثلا عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة، هذا تفرد بالحديث عن أهل اليمن. وهكذا أهل الحجاز وأهل العراق، إذا رووا مثلا حديثًا، رواه مالك بن أنس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، فهذا إسناد مالك بن أنس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، أهل المدينة. وسفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس، سنان مكة، فيقال: هذا الحديث تفرد به أهل الشام، تفرد به أهل المدينة، تفرد به أهل الحجاز جميعًا، أهل مكة والمدينة. قالوا: الحافظ الدارقطني كتاب في الأفراد في مئة جزء، معنا الجزء أوراق قليلة، ولم يسبق إلى نظيره، قد جمعه الحافظ محمد بن طاهر في أطراف، رتبه فيها محمد بن طاهر المقدسي. ويقال: إن كتاب الأفراد للدارقطني لا يستطاع أن يهتدى إليه، لكن رتبه محمد بن طاهر المقدسي، سماه «الأطراف في الأفراد». والحافظ ابن حجر أيضًا له كتاب في الأفراد. وألف بعد ذلك الناس «تحفة الأشراف» ألفها المزي رحمه الله، وهي تفي بهذا الموضوع، لكن ليس المراد بها الأطراف، ليس المراد بها الأفراد وإنما الأطراف. لكن هنا المراد به الأفراد خاصة، معنى الأحاديث التي تفرد بها أهل الحديث، تفرد بها الزهري، تفرد بها فلان. وهذا الحديث لم يروه إلا فلان، فهذا تفرد. والإمام الدارقطني من أعلم الناس بهذا، وعلم التفرد هذا مهم جدًا، علم معرفة التفردات مهم جدًا في علم العلل؛ حتى يعرف أنه ليس له متابع. أنا تقدم معنا في قبل هذا المتابعات والشواهد، هذه الأفراد التي ليست لها متابعات ولا شواهد يسمى فردًا. ومسألة معرفة الفرد الذي اليوم يتابع، هذا تحتاج إلى بحث، تحتاج إلى بحث حتى تعلم أنه لم يتابعه أحد. ولهذا تجد خطأ كبير عند كثير من أهل العلم من الحفاظ الكبار؛ بسبب جزمهم بالتفردات، مثلا عندك البزار، الطبراني، دائمًا يقولون: هذا الحديث لم يروه إلا فلان عن فلان، وتجد أنه قد رواه غيره، لكن هذا بحسب علمه. أنا بزار، طبراني، دائمًا يذكرون هذه التفردات، لكن تجد كثيرًا ما يخطأون، تجد أن الحديث قد رواه غيره. إن كان التفرد في شيخ معين فهذا صحيح، غالبًا يكون صحيحًا. وغالبًا أيضًا يخطأون في هذا، يقولون مثلا: تفرد سعيد بن بشير عن قتادة، وتجد أنه قد رواه غير سعيد بن بشير، وهذا كثيرًا كما قلنا يحصل عند البزار وعند الطبراني. ولهذا ألف بعض المعاصرين كتابًا سماه «تحفة الأماجد فيما جاء من أخطاء في كتب الأماجد» أو «تنبيه الهاجد تنبيه الهاجد فيما وقع من أخطاء في كتب الأماجد»، حقًا من هذا تنبيه الهاجد، تنبيه الهاجد فيما وقع من أخطاء في كتب الأماجد، موجود. في الهاجد تنبيه الهاجد لما وقع من أخطاء في كتب الأماجد، دائمًا ينبه على هذا. مثلا عندما يقول: قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله إلا أبو عوانة وشيبان، أنا ذكره اثنين. قلت: رضي الله عنك، فلم يتفرد به، فتابعهما جابر بن نوح، وزائدة بن قدامة، وعثام بن علي، وجرير بن عبد الحميد، وحفص بن غياث، وقطبة بن عبد العزيز، كلهم عن الأعمش، أنا كلهم هؤلاء جاءوا بها عن الأعمش، وهو يقول: تفرد به اثنان فقط. فحصلت أخطاء كثيرة للبزار وطبراني، وأكثر ما ينكر في هذا الكتاب على الطبراني والبزار. طيب إن شاء الله نكتب.