التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 154

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 154

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 154، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

إضافة الظروف إلى الجمل الإسمية والفعلية

تناول المقطع إضافة الظروف إلى الجمل، مع التركيز على ظرف المكان "حيث". ناقش المقطع إمكانية إضافة "حيث" إلى الجمل الإسمية والفعلية، مع ذكر أمثلة توضح هذه الإضافة.

إضافة الظروف إلى الجمل بنوعيها

تُضاف الظروف إلى الجمل بنوعيها الإسمية والفعلية، ولكن هناك فروق بينها. إذ يجب أن تضاف إلى الجملة ولا يجوز أن تضاف إلى المفرد، بينما ما يشبهها يجوز أن يضاف إلى الجملة ويجوز أن يضاف إلى المفرد.

إضافته الجملة بنوعيها باستخدام كلمة إذ

تُستخدم كلمة إذ في إضافته الجملة بنوعيها، لكن إضافته جائزة لا واجبة. وتُستخدم كلمة إذ في قوله حين جاء نبذ أي حين جاء المجرم نبذ شأنه نبذ يعني ترك وقصر جاء للضرورة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. اشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدوا أن محمدًا عبده والرسول. قال: وألزموا إضافة إلى الجمل حيث وإذ وإن ينون يحتمل إفراد إذ وما كإذ معنًا كإذ. أضف جوازًا نحو حين جانب إذ قال: تقدم أن من الأسماء ما تجب إضافته إلى المفرد، تقدم معنا ما تجب إضافته إلى المفرد، ومنها ما تجب إضافته إلى الجملة. والأول مضى الكلام عليه في الأبيات المتقدمة، وأما الثاني فهو ثلاثة أسماء: حيث وإذ وإذا. قال: والكلام الآن على حيث وإذا. أنه قال: وألزم إضافة إلى الجمل حيث وإذ وإن ينون يحتمل يعني إذا نونت إذن يحتمل الإضافة وعدم الإضافة. فالكلام هنا على حيث وإذا. أما إذ فسيأتي الكلام عليها إن شاء الله. قال: فالأول أنتم عندكم إذا إذا والله إذا عندكم إذ أثقلم. أنا كتب عندي إذا. قال: والكلام الآن على حيث وإذ أما إذا كالمرسم فسيأتي الكلام عليها إن شاء الله. فالأول حيث وهو ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب. هذا من حيث الإعراب ظرف مكان مبني على الضم. قال: ويضاف إلى الجملة الإسمية نحو جلست حيث المكان جميل. فالإعراب تقول جلست فعل وفاعل وحيث ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب والمكان مبتدأ وجميل خبر. طيب وحيث مضاف والجملة من المبتدأ والخبر في محل جر مضاف إليه في محل جر مضاف إليه. فهنا أضيف حيث إلى جملة إسمية. قال: والفعلية أيضا تضاف حيث إلى الجملة الفعلية نحو إجلس حيث أردت. إجلس فعل أمر والفاعل مستتر وحيث ظرف مكان مبني في محل نصب وأردت فعل وفاعل والجملة الفعلية في محل جر مضاف إلى حيث حيث مضاف والجملة الفعلية مضاف إليه أو حيث تريد يعني سواء كان الجملة بعدها فعل ماض أردت أو فعل مضارع تريد. قال: والأكثرون على أن إضافة للمفرد شاذة نحو جلست حيث الهدوء. هذا الشاذ يعني ما بعدها ما يأتي مفردا ما بعدها ما يأتي مفردا إنما يأتي جملة. هذا الشاذ. قال: لأن العرب لم تضفها في الأكثر إلا إلى الجملة ويرى فريق آخر في مقدمتهم الكسائي جواز إضافتها للمفرد وحجته أن الأمثلة المسموعة أمثلة فصيحة ويمع قلتها كافية للقياس عليها لأنها قلة نسبية أي بالنسبة لإضافته إلى الجملة يعني هذا الكلام معنى أن جاءت شواهد فيها إضافة حيث إلى المفرد لكن هذه الشواهد بالنسبة لإضافة حيث إلى الجملة لا تساوي شيء قليل جدا. فكثير من أهل اللغة حمل ما جاء من أمثلة في إضافة حيث إلى المفرد على الشذود وأما الكسائي فقال لا طالما أنها وردت أمثلة فيقاس عليها ويقول لكن إضافة حيث إلى المفرد قليلة إضافة حيث إلى المفرد قليلة لكنها ماذا موجودة لكنها موجودة وسيأتي معنى ترجيح الشارح. قال: ومن ذلك قول الشاعر أما ترى حيث سهيل طالعة نجما يضيءك الشهاب لامعة الشاهد حيث سهيل أضاف حيث إلى ماذا إلى سهيل وسهيل هنا مفرد سهيل مفرد استدلوا بمثل هذا الشاهد. قال: وعلى هذا القول فلا داعي للتأويل أو الحكم بالشذود التأويل يعني منهم من قال يمكن أن نقول أما ترى حيث سهيل طالع فيكون هنا مفرد مبتدو خبر سهيل طالع جملة اسمية ولا يجعل طالعا حالا من سهيل وإنما يجعله خبر فيرفعه ومع القول بوجاهة هذا القول إلا أن الأولى محاكاة الكثير يعني الشارح يميل إلى أن حيث لا تضاف إلى المفرد لأن الأمثلة في ذلك المسموعة قليلة جدا قليلة جدا نعم. قال: والثانئذ يعني الذي يضاف إلى الجمل فهو ظرف للزمان الماضي المبهم مبني على السكون في محل نصب هكذا يقال في إعرابها إذ ظرف للزمان الماضي ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم إذ ظلموا يعني في الماضي في الماضي ظلموا أنفسهم في الماضي فهو ظرف للزمان الماضي المبهم المبهم بمعنى لم يحدد هذا الزمان ولم يخصص إنما هو مبهم فيكون مبني على السكون لأن البناء يحكى على حركة الحرف الأخير والذال هنا ساكن إذ فيكون مبني إذ على ماذا على السكون. قال: ويضاف إلى الجملة الإسمية نحو جئت إذ المطر هاطل يعني المطر يهطل يعني المطر قد هطل يعني قد انسكب فالإعراب تقول جئت فعل وفاعل وإذ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محن النصب ومضاف والمطر مبتدى وهاطل خبر والجملة من المبتدى والخبر مضاف إليه في محل جر مضاف إليه. قال تعالى أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون الشاهد إذ أنتم مسلمون بعد إذ جاء أنتم ومسلمون المبتدى والخبر والفعلية يعني يأتي أيضا بعد إذ جملة فعلية فعلها ماض لفظا ومعنا نحو جئت إذ هطل المطر فهطل هنا فعل ماض طيب فهي جملة فعلية لفظا ومعنا لفظا لأن بلفظها طل ومعنا معنا الهطول أو معنا فقط كقول تعالى ومعنا معنا فقط يعني لفظ الفعل ليس لفظ الماضي طيب لفظ الفعل ليس لفظ الماضي بل لفظ المضارع لكن لفظ المضارع هذا معناه الماضي فهذا يقال فيه ماذا يقال فيه ماض معنا ومضارع لفظا أو تقول مضارع لفظا و ماض معنا ماض معنا فهذا أيضا يصلح أن يأتي بعده إذ مثاله قالك قولي تعالى وإذ يرفع وإبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل فهنا يرفع فعل مضارع لكن المعنى ماضي لأن الآية نزلت بعدما رفع إبراهيم القواعد فالقواعد قد رفعت عند الحديث عن ذلك فهمتم هذا الآن فيرفع هنا معناه معنى الماضي ولفظه لفظ ماذا المضارع لفظه لفظ المضارع. قال وقوله تعالى وإذ يمكر بك الذين كفروا المكر قد وقع لأن الآية نزلت بعد وقوعه وقوله تعالى وإذ تقول للذي أنعم الله عليك هذا القول قد تم قبل نزول الآية فالفعل لفظه لفظ المضارع ومعناه معنى ماذا الماضي. قال لأن ما ذكر متقدم على نزول الآية قال ويلحق بإذ ما أشبهها من الأسماء في كونه ظرفا يدل على الزمان الماضي المبام يعني هناك أيضا بعض الأسماء هناك أيضا بعض الأسماء تشبه إذ في كونها تدل على الظرف في الزمن الماضي تدل على الظرفية في الزمن الماضي مثل ماذا قال مثل حين ووقت وزمن ولحظة فهذه كلها ظروف ومبهمة ومبهمة وتدل على الزمان الماضي أيضا المبهم فكذلك حكمها حكم ماذا حكم إذ وكذلك يوم وساعة إذا أريد بهما مطلق الزمان يعني مش يوم بعينه إنما أي يوم من الأيام طيب ومثل الساعة كذلك في حكم الزمن المبهم في حكم الزمن المبهم. قال فهذه الأسماء ونظائرها تضاف إلى ما تضاف إليه إذن من الجملة الإسمية والفعلية تقول حضرت حين انصرفت وتقول هذا يوم ينفع الجد وتقول نزل المطر على حين الفلاح قانط على حين الفلاح قانط الشاهد حين إنصرفت فحين هنا ظرف زمان مبني على الفتح طيب وهو مضاف والجملة انصرفت مضاف إليه فإذن هذا حين ماذا أضيف إلى الجملة مثل ما إذ تضاف إلى الجملة ومثل هذا يوم ينفع الجد فيوم هنا مضاف وينفع الجد الجملة الفعلية مضاف إليه ومثل نزل المطر على حين الفلاح قانط فالفلاح مبتدأ وقانط خبر أضيف وضيفت هذه الجملة إلى حين. قال وإضافتها إلى الجملة جائزة لا واجبة فيصح أن تضاف إلى المفرد بخلاف إذ فإنها لا تضاف إلا إلى الجملة كما مضى وهذا هو الفرق بين إذ وما يشبهها فإذ يجب أن تضاف إلى الجملة ولا يجوز أن تضاف إلى ماذا إلى المفرد لكن ما يشبهها يجوز أن يضاف إلى الجملة ويجوز أن يضاف أيضا إلى المفرد ويجوز أن يضاف إلى ماذا إلى المفرد نعم هذا أيضا من الفروق كما مضى تقول ساعدتني في وقت الشدائد فهنا وقت أضيف إلى مفرد وهو ماذا الشدائد واستيقظت وقت الفجر فوقت هنا أضيف إلى المفرد وهو ماذا الفجر. قال فإن كان الظرف غير ماض وهو المستقبل ولم يجر مجر إذ في الإضافة إلى الجملة بنوعها بل يعامل معاملة إذا فلا يضاف إلى الجملة الإسمية بل إلى الفعلية لأن إذا على قول كثير من النحا لا تضاف إلا إلى الجملة الإسمية ولا تضاف إلى الجملة الفعلية نح أجيءك حين يجيء والدك من سفره فهنا يجيء فعل مضارع فعل مضارع نعم لأن الظرف غير ماضي وهو المستقبل أجيءك في المستقبل طيب أجيءك في ماذا في المستقبل فهي لم تجر مجر إذ في الإضافة إلى الجملة بنوعيها بل تضاف فقط إلى الجملة ماذا إلى الجملة الفعلية. فهذه التي تشبه إذ إذا خرج عن زمانها وهو الماضي لا تعمل عملها فلا تضاف إلى الجمل الإسمية بل تضاف إلى الجمل ماذا الفعلية فحكمها يكون حكم ماذا حكم إذا لأن إذا هي التي تضاف إلى الجمل الفعلية ولأن إذا تدل على ما يستقبل من الزمان بخلاف إذ فإنها تدل على ما مضى من الزمان فالعبرة بالمشابهة فالعبرة بماذا بالمشابهة. فهذه الظروف إذا شابت إذ في كونها تدل على الزمان الماضي تدخل على الجمل الإسمية والفعلية أما إذا لم تشبه إذ إلا في الزمان فقط ولا تدل على الزمان الماضي بل على المستقبل فيتشبه ماذا تشبه إذا وإذا لا تدخل إلا على الجمل الفعلية فتكون هذه الأسماء لا تدخل إلا على الجمل الفعلية. قال وإن كان غير مبهم وهو الظرف المحدود يعني هذا الظرف مش مبهم إنما محدود لم يضف إلى الجملة لأنه لم يسمع بل يضاف إلى المفرد مثل شهر هذا محدد شهر ليس مبهم وحول وسنة وعام ونحو ذلك تقول شهر رمضان مبارك هنا قلت شهر رمضان أضفت الشهر إلى رمضان إلى مفرد لأن الشهر هنا محدد زمن محدد ليس مبهم فهو لا يشبه إذ ولا إذا وتقول سنة ثمان فتح مكة سنة ثمان هنا سنة ضيف إلى ثمان إلى مفرد. قال وهذا معنى قوله وألزموا إضافة إلى الجمل أي ألزم النحا حيث وإذ الإضافة إلى الجمل مطلقة محاكاة للكلام الفصيح وإن ينون إذ يُحذف المضاف إليه كان من المحتمل الجائز إفرادها أي قطع عن الإضافة لفظا لا معنى يعني إذا نوين إذ يعني نويت تنوينه فلا يُضاف يُقطع عن الإضافة يُقطع عن الإضافة هذا معنى قوله وإن ينون يُحتمل يعني يُحتمل إفرادها أي قطعها عن الإضافة لفظا لا معنى فيبقى المعنى إضافة موجودة الإضافة لكن اللفظ لا يُذكر. قال وَمَا كَانَ مِثْلُ إِذْ وهذا معنى قوله إفراد إِذْ وَمَا كَئِذْ مَعْنًا كَئِذْ يعني إفراد إِذْ وَمَا كَئِذْ مَعْنًا كَئِذْ يعني من حيث الزمن الذي يدل على الماضي من تلك الكلمات التي أخذناها مثل الحين وقت هذا حكم حكم إذ لأنها بمعنى إذ في الزمن في الزمن أضف جوازا يعني إضافة هنا من حيث الجواز فيما يشبه إذ لا من حيث الوجوب مثل إذ هذا معنى قوله في البيت أضف جوازا ثم مثل نحو حين جاء نبذ حين هنا الشاهد فأضيف إلى الجملة جاء أصلها جاء وحذفت الهمزة من أجل وزن البيت. قال وما كان مثل إذ في كونه سب زمان ماضي مبهم فهو كإذ في إضافته الجملة بنوعيها لكن إضافته جائزة لا واجبة ثم مثل لما يشبه إذ في قوله حين جاء نبذ أي حين جاء المجرم نبذ شأنه نبذ يعني ترك وقصر جاء للضرورة طيب نكتفي بهذا وهي لهم تذكير.