مجالس شهر رمضان للعلامة العثيمين 2

مجالس شهر رمضان للعلامة العثيمين 2

الدرس في مجالس شهر رمضان للعلامة العثيمين 2، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في فضل الصيام

يبدأ الحديث عن فضل الصيام وأهميته في الإسلام، حيث يُعد من أفضل العبادات وأجل الطاعات. يُبين أن الصوم له آثار إيجابية كبيرة على المسلم.

تفصيل في أجر الصوم وثوابه

يتم تفصيل أجر الصوم وثوابه العظيم عند الله، حيث اختص الله الصوم لنفسه لما فيه من إخلاص العبد. يُبين أن جزاء الصوم عظيم بلا حساب وأنه جنة للعبد.

آداب الصوم وفرحة الصائم

يُناقش آداب الصوم وفضائله، حيث يشير إلى أن الصوم يشفع لصاحبه ويجب حفظه بآدابه. يُذكر أن للصائم فرحتين عند فطره وعند لقاء ربه.

ختام الحلقة والدعوة للاشتراك

يتم ختام الحلقة بتوجيه الشكر للمشاهدين ودعوتهم للاشتراك في القناة. يُعتبر هذا ختامًا للدرس والدعوة لمتابعة المزيد.

التفريغ النصي الكامل

يصرّ إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم إراءة وتعليقًا على كتاب مجالس شهر رمضان للعلامة ابن القيم رحمه الله تعالى، إراءة وتعليق فضيلة الشيخ عبد الله بن مرعي العدني حفظه الله تعالى، القائم على دار الحديث بالشحر ودار الحديث بالفيوش. والآن مع الدرس الثاني. شكرًا الله بركاته. تنبيه: أرسل بعض الإخوة تنبيهًا بما ذكره الشيخ رحمه الله في بداية مجلس الأمس، قال: شهر محفوف بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار. كما ترون، الشيخ لم ينسبه حديثًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن هذا لفظ حديث مشهور يجري على ألسنة الناس، وهو حديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والشيخ لم ينسبه حديثًا، فمثل هذا لا بأس؛ لأن معانيه تدل عليه عمومات، ولكن لم يخصه بحديث. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال شيخنا رحمه الله تعالى: المجلس الثاني في فضل الصيام. قال: الحمد لله اللطيف الرؤوف المنان الغني القوي السلطان الحليم الكريم الرحيم الرحمن، الأول فلا شيء قبله، الآخر فلا شيء بعده، الظاهر فلا شيء فوقه، الباطن فلا شيء دونه، المحيط علمًا بما يكون وما كان، يعز ويذل، ويفقر ويغني، ويفعل ما يشاء بحكمته، كل يوم هو في شأن، أرسل الأرض بالجبال في نواحيها، وأرسل السحاب الثقال بماء يحييها، وقضى بالفناء على جميع ساكنيها؛ ليجزي الذين أساءوا بما عملوا، ويجزي المحسنين بالإحسان. أحمده على الصفات الكاملة الحسان، وأشكره على نعمه السابغة، وبالشكر يزيد العطاء والامتنان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الديان، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المبعوث إلى الإنس والجان، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان ما توالت الأزمان، وسلم تسليمًا. إخواني، اعلموا أن الصوم من أفضل العبادات وأجل الطاعات، جاءت بفضله الآثار، ونقلت فيه بين الناس الأخبار. فمن فضائل الصوم أن الله كتبه على جميع الأمم وفرضه عليهم، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. ولولا أنه عبادة عظيمة لا غنى للخلق عن التعبد بها لله وعما يترتب عليها من ثواب ما فرضه الله على جميع الأمم. ومن فضائل الصوم: أن الله عز وجل غني عن جوعنا وعطشنا وتعبنا ونصبنا، ولكنه سبحانه وتعالى فرضه لأجل أن يصل التقوى إلى قلوبنا، كما ذكر في هذه الآية: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، وما فيه كذلك من الثواب الجزيل، وكذلك المنافع العاجلة والآجلة، فلله حكمه فيما فرض وشرع سبحانه وتعالى. قال: ومن فضائل الصوم في رمضان أنه سبب لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»، يعني إيمانًا بالله ورضا بفرضية الصوم عليه، واحتسابًا لثوابه وأجره، لم يكن كارها لفرضه ولا شاكا في ثوابه وأجره، فإن الله يغفر له ما تقدم من ذنبه. وهكذا كذلك لمن صامه إيمانًا واحتسابًا، أما من صامه عادة ومجاراة للمجتمعات ورياء وسمعة فإنه لا يحصل هذا الثواب العظيم، وإنما هذا الثواب لأهل الإخلاص والصدق والإيمان والاحتساب. قال: وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر»، وفيه دليل على هذه الشرطية العظيمة، فهي مكفرات بشرط اجتناب الكبائر، فمن لم يجتنب الكبائر لم يصل إلى هذا الثواب وهذا الأجر. قال: ومن فضائل الصوم أن ثوابه لا يتقيد بعدد معين، بل يُعطى الصائم أجره بغير حساب، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه». وفي رواية لمسلم: «كل عمل ابن آدم له يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي». وهذا الحديث الجليل يدل على فضيلة الصوم من وجوه عديدة. الوجه الأول: أن الله اختص لنفسه الصوم من بين سائر الأعمال، وذلك لشرفه عنده ومحبته له وظهور الإخلاص له سبحانه فيه؛ لأنه سر بين العبد وربه لا يطلع عليه إلا الله، فإن الصائم يكون في الموضع الخالي من الناس متمكنًا من تناول ما حرم الله عليه بالصيام، فلا يتناوله؛ لأنه يعلم أن له ربا يطلع عليه في خلوته، وقد حرم عليه ذلك، فيتركه لله خوفًا من عقابه ورغبة في ثوابه. فمن أجل ذلك شكر الله له هذا الإخلاص واختص صيامه لنفسه من بين سائر أعماله، ولهذا قال: «يدع شهوته وطعامه من أجلي»، وتظهر فائدة هذا الاختصاص يوم القيامة، كما قال سفيان بن عيينة رحمه الله: إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله، حتى إذا لم يبق إلا الصوم يتحمل الله عنه ما بقي من المظالم ويدخله الجنة بالصوم. وهذا مأخوذ من قوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث القدسي: «إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»، والمعنى: يجزي به بما هو أعظم من أعمال العاملين وحسنات المحسنين، وذلك أن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومع ذلك فالصوم أعظم من ذلك كله. وكذلك الجزاء من جنس العمل، وقد قال الله عز وجل: «الذين أحسنوا الحسنة وزيادة»، فلما كان هذا الإحسان الخفي كان كذلك الجزاء الخفي من الله سبحانه وتعالى ما هو أعظم من ذلك الإحسان الخفي الذي أحسن فيه هذا العبد. وفي هذا كذلك قاعدة: أن الشرع لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق، وذلك أن الأعمال الصالحات الخافية التي يستتر العبد بها أعظم أجرًا وثوابًا من الأعمال الظاهرة. ولهذا تجد في القرآن تقديم الأعمال الصالحة التي في السر على الأعمال الصالحة التي في العلن، قال الله عز وجل: «والذين ينفقون أموالهم سرًا وعلانية»، قدم السر على العلانية في أكثر من موضع في كتاب الله، وهذا يدل على تقديم وفضيلة الأعمال الخفية على الأعمال الظاهرة. ولهذا كان السلف يقولون: ينبغي للعبد أن تكون له خبيئة بينه وبين الله لا يعلمها إلا الله؛ لأن هذه الخبيئة كفيلة أولًا بأنها تقي مصارع السوء، وثانيًا أن يكتنز الرب العظيم الكريم الرحمن المنان له من العطاء ما هو أعظم مما أخفاه هذا العبد. وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى. قال رحمه الله تعالى: الوجه الثاني: أن الله قال في الصوم: «وأنا أجزي به»، فأضاف الجزاء إلى نفسه الكريمة؛ لأن الأعمال الصالحة يضاعف أجرها بالعدد، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة. أما الصوم فإن الله أضاف الجزاء عليه إلى نفسه من غير اعتبار عدد، وهو سبحانه أكرم الأكرمين وأجود الأجودين، والعطية بقدر معطيها، أي: عطية الرب العظيم عظيمة، كما أن عطية ملك من ملوك الأرض على قدر ما بلغ من الملك، فهو ضعيف ناقص عظيم بالنسبة للمخلوقين، فكيف بملك الملوك وأكرم الأكرمين وأجود الأجودين سبحانه وتعالى؟ قال رحمه الله: فيكون أجر الصائم عظيمًا كثيرًا بلا حساب، والصيام صبر على طاعة الله، وصبر عن محارم الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة من الجوع والعطش وضعف البدن والنفس، فقد اجتمعت فيه أنواع الصبر الثلاثة. وزد على ذلك أنه كذلك صبر على الصبر؛ فإن الصابر على هذه الطاعة يصبر على هذه الأمور الثلاثة، وكلما كان الصبر بعلم كان الأجر أعظم. قال: وتحقق أن يكون الصائم من الصابرين، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. الوجه الثالث: أن الصوم جنة، أي: وقاية وستر يقي الصائم من اللغو والرفث، ولذلك قال: «فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب»، ويقيه من النار. ولذلك روى الإمام أحمد بإسناد حسن عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام جنة يستجن بها العبد من النار». وهذا معنى من المعاني، وهو حديث حسن بمجموع طرقه. من معاني الاستتار والوقاية، فالجنة هو معنى من معاني الوقاية والاستتار الحسي منها والمعنوي. فمن المعنوي: أنه جنة من السيئات والموبقات وطريق الشياطين وأهل الشر والسوء، وهو جنة من النار. وكذلك من الناحية الحسية: وهو جنة من الأسقام والأمراض، وكذلك غير ذلك مما يضر بالجسد، فهو جنة من معاني كثيرة. بل حتى هو جنة من الخواطر، وكذلك الأفكار السيئة التي يرمي بها الشيطان؛ فإنه يضيق على الشيطان بالصيام، فلا يجري من ابن آدم مجرى الدم، كما صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم»، وجريانه بالأكل والشرب أعظم، وبغير الأكل والشرب يضيق عليه. ولهذا قال في حديثه: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء»، والوجاء معنى من معاني الجنة كذلك، أي: حماية ووقاية. قال رحمه الله: الوجه الرابع: أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؛ لأنها من آثار الصيام، فكانت طيبة عند الله سبحانه ومحبوبة له. وهذا دليل على عظيم شأن الصيام عند الله تعالى، حتى إن الشيء المكروه المستخبث عند الناس يكون محبوبًا عند الله وطيبًا لكونه نشأ عن طاعته بالصيام. وهكذا كل معنى فاضل لو كان معه شيء من هذه الآثار، فإنها ما دامت عن شرف وعن عمل طيب، فإنها تعتبر كرامة يكرم الله عز وجل بها العبد في الدنيا ويكرمه كذلك في الدار الآخرة. قال: الوجه الخامس: أن للصائم فرحتين: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه. أما فرحه عند فطره: فيفرح بما أنعم الله عليه من القيام بعبادة الصيام الذي هو من أفضل الأعمال الصالحة، وكم أناس حرموه فلم يصوموا، ويفرح بما أباح الله له من الطعام والشراب والنكاح الذي كان محرمًا عليه حال الصوم. وأما فرحه عند لقاء ربه: فيفرح بصومه حين يجد جزاءه عند الله موفرًا كاملًا في وقت هو أحوج ما يكون إليه، حين يقال: «أين الصائمون ليدخلوا الجنة من باب الريان الذي لا يدخل أحد غيرهم». وفي هذا الحديث إرشاد للصائم إذا سابه أحد أو قاتله ألا يقابله بالمثل؛ لئلا يزداد السباب والقتال، وأن لا يضعف أمامه بالسكوت، بل يخبره بأنه صائم، إشارة إلى أنه لن يقابله بالمثل احترامًا للصوم لا عجزًا عن الأخذ بالثأر. وحينئذ ينقطع السباب والقتال: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾. وفي هذا فائدة أخرى: وهي أن هذه الكلمة وما كان بمعناها مما شرعه الله فيها تذكير للنفس باحتباس غضبها وكذلك غيظها، فيكون مسليًا ومعينًا له على الصبر على المكاره. ولهذا شرع الله عز وجل أذكارًا في مثل هذا المقام، فإذا أصابتك مصيبة تذكر نفسك بقولك: «إنا لله وإنا إليه راجعون، حسبنا الله ونعم الوكيل»، ونحوها من العبارات التي تحجز الغضب وتدفع الحزن وتذهب الغيظ، ويكون ذلك معينًا لكسر الحنق، فتحتسب أجرك عند الله، وكذلك تهذب وتربي، وتربي أخلاقك على ما يحبه الله. قال رحمه الله: ومن فضائل الصوم أنه يشفع لصاحبه يوم القيامة، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي ربي، منعته الطعام والشهوة، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل، فشفعني فيه، قال: فيشفعان له». رواه أحمد، وهو حديث حسن بمجموع طرقه كذلك. وفيه كذلك فائدة أخرى: أن القرآن يعين العبد على قيام الليل، فينبغي للإنسان ومن وفقه الله لحفظ شيء من القرآن أن يستعين على تثبيت هذا المحفوظ بصلاة الليل، وتكون بذلك أخف وأيسر وأعون على حفظ محفوظه، وكذلك نيل هذه الشفاعة. فالشفاعة تنال بحفظ القرآن والمحافظة عليه، ومما يعين على المحافظة عليه: أن يشفع لك أن تستعين على ذلك بقيام الليل؛ لأنه قال هنا: «منعته النوم بالليل فشفعني فيه». قال رحمه الله تعالى: إخواني، فضائل الصوم لا تدرك حتى يقوم الصائم بآدابه، فاجتهدوا في إتقان صيامكم وحفظ حدوده، وتوبوا إلى ربكم من تقصيركم في ذلك. ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام: «رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه التعب أو السهر والنصب». فلذلك على الصائم أن يحفظ صيامه بما يكون به حصول المقصود، وذلك باستكمال آداب الصيام، وكذلك أخلاق الصائمين التي يكون له بها استيفاء أجره في ذلك. قال: قال رحمه الله: اللهم احفظ صيامنا واجعله شافعًا لنا، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. إلى هنا. والله تعالى أعلم. الأدلة عامة، يقول: وليس فيها أن الرحمة في العشر الأولى، والمغفرة في الثانية، والعتق في الثالثة. وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن لكم عند كل فطر عتقاء من النار». نعم، هذا لا يمانع، لا يمانع ما ذكر الشيخ رحمه الله؛ لم يذكر حديثًا مرفوعًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس قصده التخصيص، ولكن مراده أنه يستفتح بالرحمة، بما يكون من أدلة الرحمة، وليس معناه أنه خص ذلك بشيء موقوف عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأمر واسع. مثل هذا الباب ما دامت أن هناك عمومات وأدلة، فالأمر سهل وواسع. بارك الله فيكم. شكرًا لكم. شكرًا لكم. اشتركوا في القناة.