الدرس في التعليق على مقدمة صحيح الإمام مسلم 12، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
يتناول هذا الفصل تحذير العلماء من جابر بن يزيد الجعفي بسبب إيمانه بالرجعة وكذبه في الحديث، مع ذكر أمثلة للعلماء الذين حذروا منه مثل ابن معين وأبو حنيفة.
يناقش هذا الفصل مفهوم الولاء والبراء عند أهل السنة والجماعة ودعاة التحزب، ويحذر من الغلو في التشيع والروايات المكذوبة على النبي وأهل البيت.
يبرز هذا الفصل أهمية تحذير علماء أهل الحديث من الرواة الضعفاء والدعاة المنحرفين حفاظا على سلامة العقيدة ومنهج المسلمين، ويبين أهمية اتباع منهج السلف.
يؤكد هذا الفصل على صحة الوحي وعدم خفائه أو ابتعاده عن الحق، لأنه مستمد من الكتاب والسنة، ويشدد على مصداقية الوحي من خلال مصدره الموثوق.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال إمام مسلم، ابن الحجاج، أن يسابوري القشيري، رحمه الله، في مقدمة صحيحه: حدثنا أبو غسان محمد بن عمر الرازي. قال: سمعت جريرا -وهو من عبد الحميد- يقول: لقيت جابر بن يزيد الجعفي، فلم أكتب عنه؛ كان يؤمن بالرجعة. يقول جرير: لقيت جابر بن يزيد الجعفي فلم أكتب عنه -يعني شيئا من الحديث- قال: كان يؤمن بالرجعة. والإيمان بالرجعة هو من عقائد الرافضة، والمراد بها رجوع علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه. فالرافضة تزعم أن عليا، رضي الله عنه، في السحاب، فلا يخرجون مع من يخرج من ولده حتى ينادي من السماء أن يخرجوا معه. وهذا من خرافات الرافضة وعقائدهم الباطلة، بما يدل على سخافة عقولهم، وكذلك أيضا على خفة عقولهم. نعم، فهم من أسخف الفرق والطوائف، وأحمق الفرق والطوائف، من أكذب الفرق، ومن أحمق الفرق. ولهذا يقول فيهم الشعبي، رحمه الله: لو كانوا من الطير لكانوا رخما، ولو كانوا من البهائم لكانوا حمرا. لو كانوا من الطير لكانوا من ماذا؟ أدنى أنواع الطيور وأخصها. ولو كانوا من البهائم لكانوا من ماذا؟ من الحمر. فهذه عقيدة باطلة كان يؤمن بها جابر بن يزيد الجعفي. ولهذا تركه كثير من أهل العلم، ومن المحدثين، واتهموه بذلك. اتهموه بالإيمان بالرجعة، مع ما عنده من الكذب. مع ما عنده من الكذب؛ فقد كان كذابا يكذب في الحديث. قال ابن معين، رحمه الله: كان كذابا، لا يكتب حديثه، ولا كرامة. لا يكتب حديثه، ولا كرامة. وقال أبو حنيفة، رحمه الله: ما لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي. ما أتيته بشيء من رأيي -يعني من الرأي الذي يذهب إليه ويراه- يقول: هذا رأي الذي اخترته فيه أثر ثابت، حديث ثابت، عن النبي، صلى الله عليه وسلم. ويأتي له بحديث. قال: إلا جاءني فيه بأثر. وهكذا أيضا قال الشافعي، رحمه الله: سمعت ابن عيينة يقول: سمعت جابر الجعفي يقول كلاما. قال: فبادرت، خفت أن يقع علي السقف -يعني من شدة كلامه- ويشير بذلك إلى إيمانه بالرجعة والقول بها. وقال ابن حبان، رحمه الله: كان سبائيا -يعني من أصحاب عبد الله بن سبأ- فهو متهم. والعلماء، رحمهم الله، بيّنوا حاله حتى يحذر منه. قال: وحدثنا الحسن الحلواني، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا مسعر -هو ابن كدام- قال: حدثنا جابر بن يزيد قبل أن يحدث ما أحدث. حدثنا جابر بن يزيد قبل أن يحدث ما أحدث -يعني قبل أن يظهر منه ما أظهر من الكذب والإيمان بالرجعة-. ولهذا بعض أهل الحديث أثنى عليه؛ أثنى على جابر بن يزيد الجعفي. وهذا يحمل منهم على أنه صدر منهم قبل ظهور ما أظهر من هذه الأباطيل من الإيمان بالرجعة. وهكذا أيضا من ظهور كذبه. وقد تفرس فيه الشعبي، رحمه الله. الشعبي قال له: إنك لن تموت حتى تكذب على رسول الله، عليه الصلاة والسلام. فما مرت الأيام إلا وظهر منه الكذب والتهم. فمسعر يقول: حدثنا جابر بن يزيد قبل أن يحدث ما أحدث، ويريد بذلك ما أظهره من الإيمان بالرجعة وظهور كذلك كذبه. وبعض المحدثين ممن روى عنه أشار الحافظ ابن حجر، رحمه الله، أن هذا يحمل منهم أنهم كتبوه لشدة قوله؛ لشدة قوله كتبوا ما حدث به حتى يعرف كذبه. وهكذا أيضا يتبين افتراؤه. قال: وحدثني سلامة بن شبيب، قال: حدثنا الحميدي -وهو عبد الله بن الزبير المكي، شيخ الإمام البخاري-. شيخ الإمام البخاري، أول حديث في صحيح البخاري هو من طريق الحميدي. أول شيخ حدث عنه وروى عنه في البخاري هو الحميدي، في ذكر حديث: «إنما الأعمال بالنيات». الحميدي: عبد الله بن الزبير. قال الإمام أحمد، رحمه الله: أثبت الناس عندنا الحميدي. أثبت الناس عندنا الحميدي. والحميدي من أثبت الناس في ابن عيينة؛ من أثبت الناس في ابن عيينة. وقد لازمه تسع عشرة سنة. لازم الحميدي ابن عيينة تسع عشرة سنة. قال: حدثنا سفيان -من سفيان ابن عيينة أو الثوري؟ الثوري ابن عيينة، هانس ابن عيينة. نعم، ابن عيينة. نحن قلنا إن الحميدي من أثبت الناس في ابن عيينة، فسفيان هنا هو ابن عيينة. قال: كان الناس يحملون عن جابر قبل أن يظهر ما أظهر، فلما أظهر ما أظهر اتهمه الناس في حديثه، وتركه بعض الناس. فقيل له: وما أظهر؟ قال: الإيمان بالرجعة. هذا الأثر يبين فيه ابن عيينة، رحمه الله، أن الناس -يعني من أهل الحديث- من كان يكتب عن جابر ويحمل الحديث عن جابر قبل أن يظهر ما أظهر كان في أول الأمر على السلامة ومحل الصدق، فكتب عنه من كتب من أهل الحديث. فلما أظهر ما أظهره من هذه العقيدة الباطلة -وهي الإيمان بالرجعة- تركه الناس واتهموه. وهذا يبين أن أهل السنة وأهل الحديث في كل زمان يوالون ويعادون في الله، ويحبون ويبغضون في الله. ليس عندهم ماذا في باب الولاء والبراء الحزبية الضيقة التي هي عند دعاة التحزب؛ يوالون ويعادون من كان معهم في حزبهم، ومن كان معهم والوه، ومن لم يكن معهم عادوه. فيوالون من كان معهم وإن كان من أفجر الناس، ويعادون من لم يكن معهم وإن كان من أتقى الناس. هذه الحزبية المقيتة. أما أهل السنة والجماعة، فولاؤهم وبراءتهم لله؛ يحبون لله ويبغضون لله. إذا كان الشخص لا يعرف عنه شر ولا سوء أحبوه لله، وإذا ظهر منه السوء والشر أبغضوه لله وحذروا منه؛ ماذا قربة إلى الله جل وعلا حتى يسلم دين الناس مما عنده من الشر ومن العقائد الباطلة. فكل أعمالهم وولاؤهم وبراؤهم لله جل وعلا؛ على قدر ما عنده من الطاعة والإيمان والخير أحبوه، وعلى قدر ما عنده من الفسق والمعصية والبدعة أبغضوه. قال: وحدثنا الحسن الحلواني، قال: حدثنا أبو يحيى الحماني، وسمى عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفي، قال: حدثنا قبيصة وابن المختار وأخوه، أنه سمع الجراح بن مليح -الجراح بن مليح والد وكيع، وكيع من الجراح- والجراح هذا ضعيف؛ ضعيف الحديث. قال: يقول: سمعت جابرا يقول: عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر، عن النبي، صلى الله عليه وسلم. كلها -يعني كلها- من طريق أبي جعفر، عن النبي، عليه الصلاة والسلام. وأبو جعفر: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الملقب بالباقر؛ لقب بذلك لسعة علمه، كأنه بقر العلم، وإيشقه وفتحه، وعرف أصله، كما أشار النووي، رحمه الله. وهذه من أكاذيب جابر الجعفي، وأيضا من غلوه في التشيع والرفض؛ لأن أبا جعفر الباقر نسبت إليه كثير من روايات في فضائل أهل البيت، وفي الغلو في أهل البيت، وهي مكذوبة، مكذوبة، ولا تصح نسبتها إليه. وهكذا أيضا ما نسب إلى النبي، عليه الصلاة والسلام، من هذه الأحاديث، كذلك أيضا مكذوبة على النبي، عليه الصلاة والسلام. يقول: عندي سبعون ألف حديث، سبعون ألف حديث، من طريق أبي جعفر، عن النبي، عليه الصلاة والسلام، كلها من هذه الطريق. قال: وحدثنا حجاج بن الشاعر، ما اسم حجاج بن الشاعر؟ قد مر معنا في الدروس الماضية وتكرر ذكره. يا أبا بكر، هذا من باب المتابعات. حجاج بن يوسف الثقافي، هناك حجاج بن يوسف آخر، من هو؟ ما تعرفه. ما تعرف الثاني هو أشهر. ها، نفسه لا، مش نفسه. الوالي بماذا يفترقان؟ هذا حجاج بن يوسف بن الحكم الثقافي. قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: سمعت زهيرا يقول: قال جابر -أو سمعت جابرا؟ ما عراب جابر؟ عند من؟ هذا سهل عندك يا أبا بكر. سؤال سهل فأجب يا أبا بكر. ما عراب جابر؟ فاعل. أحسنت. سمعت جابرا. ما عراب جابرا؟ مفعول به. قال: يقول: إن عندي لخمسين ألف حديث، ما حدث منها بشيء. قال: ثم حدث يوما بحديث، فقال: هذا من الخمسين ألفا. وهذا من كذبه؛ هذا من كذبه. ادعى أنه عنده خمسين ألف حديث، ما حدث منها بشيء، ما حدث منها بشيء، ثم حدث بحديث واحد في يوم من الأيام، وقال: هذا من الخمسين ألفا. وبعض المحدثين لما سمع هذا منه اتهمه بالكذب. قال بعضهم: لا أشك أنه كذاب. فهذا من كذبه. قال: وحدثني إبراهيم بن خالد اليشكري، قال: سمعت أبا الوليد -واسمه هشام بن عبد الملك الطيالسي- قال: سمعت أبا الوليد يقول: سمعت سلام بن أبي مطيع -وأبو مطيع اسمه سعد- اسم أبي مطيع سعد. وسلام هذا صاحب سنة، وروايته عن قتادة ضعيفة؛ روايته عن قتادة ضعيفة. قال: يقول: سمعت جابرا الجعفي يقول: عندي خمسون ألف حديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم. قال: وحدثني سلامة بن شبيب، قال: حدثنا الحميدي -ما اسم الحميدي عندك؟ أنس. ما اسم الحميدي؟ ما تعرف. ما كتبت. أين افترق معك؟ اكتب. قد ذكرنا اسمه قبل قليل. نعم. ما اسم الحميدي عندك؟ من؟ ما اسم جارك؟ ما اسم جارك؟ عبدالله. ها. ما اسم الحميدي؟ عبدالله. ما كتبته. عبدالله. ما كتب. نعم. عندك يا أبا بكر اسمه يشابه اسم صحابي في اسمه واسم أبيه. ها. كتبته ولا عرفته. كتبته ولا عرفته. ها. عبدالله بن الزبير. عبدالله بن الزبير. قال: حدثنا سفيان -من سفيان؟ ابن عيينة. سفيان ابن عيينة، أبو محمد الهلالي. قال: سمعت رجلا سأل جابرا عن قوله عز وجل: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ قال جابر: لم يجئ تأويل هذه -يعني ما جاء تفسيرها- ولا جاء، ولا وقعت ما يبين معنى هذه الآية. قال سفيان: وكذب. قلنا لسفيان: وما أراد بهذا؟ قال: إن الرافضة تقول: إن عليا في السحاب، فلا نخرج مع من يخرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء يريد علي أنه ينادي: أخرج مع فلان. يقول جابر: هكذا تأويل هذه الآية -يعني هذا هو تفسيرها أو معناها-: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ﴾ يعني لن أخرج وأتحول من مكاني حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي. جعلها في عقيدة الرجعة التي يؤمن بها الرافضة. فقال سفيان: وكذب؛ كانت في إخوة يوسف، عليه الصلاة، قال: وحدثنا سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت جابرا يحدث بنحو من ثلاثين ألف حديث، ما أستحل أن أذكر منها شيئا. وأن لي كذا وكذا -ثلاثين ألف حديث- يحدث بها جابر الجعفي. يقول سفيان بن عيينة، رحمه الله: ما أستحل أن أذكر منها شيئا -يعني من هذه الأحاديث- لا أحل الرواية بها. ولو أن لي كذا وكذا -يعني لو أعطيت أعطيت ما أعطيت على أن أحدث بشيء منها- ما حدثت. وهذا لشناعة هذه الأحاديث. قال: قال مسلم: وسمعت أبا غسان محمد بن عمر الرازي قال: سألت جرير بن عبد الحميد. قلت: الحارث بن حصيرة لقيته؟ قال: نعم. شيخ طويل السكوت، يصر على أمر عظيم. شيخ طويل السكوت، يصر على أمر عظيم. هذا الأمر هو الإيمان بالرجعة؛ هو الإيمان بالرجعة. قال: حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثني عبد الرحمن بن مهدي -وعبد الرحمن بن مهدي من أئمة أهل الحديث وأئمة الجرح والتعديل- عن حماد بن زيد -وهو حماد بن زيد بن درهم، أبو إسماعيل البصري- قال: فيه ابن مهدي، رحمه الله: ما رأيت بالبصرة أفقه من حماد بن زيد. ما رأيت بالبصرة أفقه من حماد بن زيد. وقال الإمام أحمد، رحمه الله: فيه حماد بن زيد من أئمة المسلمين؛ من أئمة المسلمين. وهو من أثبت الناس في أيوب؛ من أثبت الناس في أيوب السختياني، رحمه الله. قال: قال: ذكر أيوب رجلا يوما، فقال: لم يكن بمستقيم اللسان. وذكر آخر، فقال: هو يزيد في الرقم. قوله: لم يكن بمستقيم اللسان؛ معنى أنه كان يكذب، كان يكذب في حديثه. وقوله في الآخر: كان يزيد في الرقم؛ بمعنى أنه كان يزيد في الأحاديث. والإمام مسلم، رحمه الله، ذكر هذا الأثر عن أيوب. وهكذا كذلك أثر جرير بن عبد الحميد الذي قبله -الذي هو في الحارث بن حصيرة- هذا ليبين تحذير أهل الحديث، العلماء، تحذير أهل الحديث، العلماء، من الضعفاء والمتركين. وأن العلماء تكلموا فيهم وحذروا منهم وبيّنوا حالهم حتى يحذر الناس منهم؛ فلا يرون عنهم الأحاديث، ولا يأخذون عنهم العلم. وليس هذا من باب الاستحقار، أو من باب الاحتكار؛ أن يكون مثلا هم رواة العلم، ومن يؤخذ عنهم. كما قد يفهم من ذلك بعض الجهلة؛ لما يسمع أن أهل السنة وعلماء أهل السنة يحذرون من فلان وفلان وفلان من دعاة الباطل، ومن أهل الانحراف. فيقولون: هؤلاء ما يريدون أن يؤخذ من أحد، أو يسمع لأحد إلا منهم. يقال: هذا يقول أهل السنة تحذيرا للناس حتى تسلم عقائدهم. وهكذا أيضا يصلهم العلم الصحيح الصافي من أهله؛ يصلهم من أهله، سواء وجد عند أهل السنة، وهم كذلك بلا شك أنهم من أسلم الفرق عقيدة، ومنهجا. بل هم أهل الحق، وهم الفرقة الناجية، والطائفة المنصورة، وهم الذين ينبغي أن يؤخذ عنهم الدين. ليس هذا من باب الاحتكار، ولا من باب الاستحقار لغيرهم. ولكن هذا هو الواجب الذي ينبغي أن يأخذ المسلم دينه من أهله؛ ممن يعتني بالعلم الشرعي، وممن ينهج منهج النبي، عليه الصلاة والسلام، ويسير لما كان عليه الصحابة، رضوان الله تعالى عليهم. حتى تسلم عقيدته، ويسلم منهجه، ويأخذ العلم الصافي النقي من منبعه الصحيح. فكان هذا التحذير منهم لأجل سلامة الناس؛ لأجل سلامة الناس من الوقوع في الانحراف والضلال والزيغ. فحذروا من أمثال أولئك الدعاة. وهكذا أيضا أمر آخر، وهو تخفيف الشر والأوزار عن هؤلاء الدعاة؛ بسبب إضلالهم من يضلون، وإيقاع من يتبعهم في الوزر والإثم، بما عندهم من مخالفات وضلالات. فهم يفعلون هذا تدينا، وقربة إلى الله، سبحانه وتعالى، لا لأجل دنيا. لا لأجل دنيا. ومنهج السلف هو المنهج الحق الذي يجب على كل مسلم اتباعه؛ يجب على كل مسلم أن يكون سلفيا، على عقيدة النبي، عليه الصلاة والسلام، والصحابة، رضوان الله تعالى عليهم. نعم، هذا أمر لازم. والسلفية أليس تحزم من الأحزاب التي فيها ولاء وبراء ضيق؟ أو لها مؤسس أسسها من أحد البشر؟ لا. هي سير على ما كان عليه النبي، عليه الصلاة والسلام، وما كان عليه الصحابة، رضوان الله تعالى عليهم. ومن سار على نهجهم فهي اتباع للكتاب والسنة على فهم سلف الأمة. ورحم الله من قال: أنا سلفي لا أخف اعتقادي على القرآن والسنة اعتمادي وسري كإعلاني وتلك خليقتي وظلمات ليل مثل ضوء نهاري أنا سلفي لا أخف في اعتقادي اعتقادي ظاهر وبين واضح ما عندنا في اعتقادنا سرية ولا إخفاء عن الناس بل عقيدتنا ظاهرة وواضحة وبينة بل مكتوبة ومقررة في كتب أهل العلم وهي كثيرة قائمة على الكتاب والسنة معتمدة على الكتاب والسنة ظاهرها كباطنها وعلانيتها كسرها نعم، فليس فيها خفاء ولا فيها ماذا بعد عن الحق بل هي في غاية من الصحة والسلامة لأنها مأخوذة من الكتاب والسنة. صلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.