الدرس في كتاب الصيام 13، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
يبيّن المقطع فضيلة تعجيل الإفطار عند غروب الشمس مستدلاً بحديث «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» وفعل النبي صلى الله عليه وسلم، ويوضح العلامتين المتلازمتين لدخول الوقت وهما غروب الشمس وإقبال الليل من المشرق كما ورد في أحاديث عمر بن الخطاب وعبد الله بن أبي أوفى.
يتناول المقطع جواز صيام المسافر إذا لم يشق عليه واستحباب التعجيل بالفطر عند غروب الشمس وجواز الفطر بغير التمر، ثم يجيب عن سؤال طالب العلم مؤكداً أن الإكثار من قراءة القرآن في رمضان يغني عن المراجعة ويستغل فضيلة الشهر.
يوضح المقطع أن لقب فرعون عام لكل ملك مصر فلا يُجزم بشخص معين، ثم يبين أن الكلمتين «أثبت» و«أوثق» مترادفتان في المعنى وتستخدمان للدلالة على التوثيق أو الإثبات.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، أبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال إمام أئمة الحجاج، أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، رحمه الله، في صحيحه: قال حدثنا يحيى بن يحيى، وهو ابن بكير، أبو زكريا البغدادي، الملقب بريحانة نيسابور. قال: أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، وهو عبد العزيز بن سلمة بن دينار المخزومي، صدوق فقيه كما قال الحافظ، عن أبيه، وهو أبو حازم سلمة بن دينار، ثقة عابد. قال: عن سهل بن سعد، رضي الله عنه، وهو سهل بن سعد بن مالك الساعدي، أبو العباس، وقيل أبو يحيى، ولد قبل الهجرة بخمس سنين، وهو آخر من مات من الصحابة في المدينة، كما ذكر الإمام الذهبي رحمه الله، وقد قارب المائة سنة. قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر». وقال: وحدثنا قتيبة، قال: حدثنا يعقوب، وقال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، كلاهما عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. في هذا الحديث إخبار النبي عليه الصلاة والسلام باستحباب تعجيل الفطر، وأن تعجيل الفطر سبب لحصول الخير. «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر»، يعني أن تعجيلهم بالفطر من أسباب حصول الخير. وتعجيل الفطر المراد به: أن يعجل المسلم بالفطر عند تيقنه بدخول وقت الإفطار، عند تيقنه بدخول وقت الإفطار، وذلك بغروب الشمس، بغياب قرص الشمس في الأفق، وهو بإقبال الليل من جهة المشرق. فإذا حصل ذلك فقد دخل وقت الفطر، وحينئذ يستحب للصائم أن يتعجل بالفطر، أن يتعجل بالفطر. فالتعجيل بالفطر هو عمل بسنة النبي عليه الصلاة والسلام، والعمل بالسنة خير وبركة، العمل بالسنة خير وبركة. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر». مفهوم المخالفة: أنهم إذا أخروا الفطر فإن الخير يقل فيهم، فإن الخير يقل فيهم. فإذا خالف الناس السنة فهذا سبب لكثرة الشر وقلة الخير. وانظروا إلى البلاد التي يقل فيها العمل بالسنة وتكثر فيها البدع، تجد الخير فيها قليلاً والشر فيها كثيراً بسبب مخالفة السنة. والبلاد التي يكثر فيها العمل بالسنة تجد الخير فيها كثيراً والشر فيها قليلاً. فَالعمل بالسنة خير عظيم للناس في الدنيا وفي الآخرة. «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر». وجاء خارج الصحيح: «إن اليهود والنصارى يؤخرون الفطر حتى تشتبك النجوم»، كما جاء في الأحاديث، فأمر أهل الإسلام بمخالفتهم بتعجيل الفطر عند أول غروب الشمس. قال محدثنا: يحيى بن يحيى، وأبو كريب محمد بن العلاء الهمداني. قال: أخبرنا أبو معاوية، وهو أبو معاوية محمد بن خازم الضرير، أبو معاوية الضرير، هو من أوثق الناس في الأعمش، من أوثق الناس في الأعمش، وإذا روى عن غير الأعمش يهم في الحديث. قال: عن الأعمش، وهو سليمان بن مهران، أبو محمد الكوفي، الإمام الحافظ المحدث المقرئ. قال: عن عمارة بن عمير، وهو التيمي الكوفي، عن أبي عطية، أبو عطية هو الوادعي الهمداني، مختلف في اسمه، قيل: بكير، وقيل: عامر، وقيل: عمر، لكنه مشهور بكنيته. قال: دخلت أنا ومسروق، أي: ابن الأجدع، على عائشة، رضي الله عنها، فقلنا: يا أم المؤمنين، رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة، والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة. قالت: أيهما الذي يعجل الإفطار ويعجل الصلاة؟ قلنا: عبد الله، يعني ابن مسعود. قالت: كذلك كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم. زاد أبو كريب: والآخر أبو موسى، يعني الصحابي الآخر هو أبو موسى الأشعري، رضي الله عنه. وقال: وحدثنا أبو كريب، قال: أخبرنا ابن أبي زائدة، وهو يحيى بن زكريا، انتهى إليه علم الحديث في الكوفة بعد الثوري. قال: عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية، قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة، رضي الله عنها، فقال لها مسروق: رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، كلاهما لا يألو عن الخير، يعني لا يقصر في قصد الخير، أحدهما يعجل المغرب والإفطار، والآخر يؤخر المغرب والإفطار. فقالت: من يعجل المغرب والإفطار؟ قال: عبد الله. قالت: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع. فهذا الحديث فيه إخبار عائشة، رضي الله عنها، بأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يعجل المغرب والإفطار. يعجل المغرب، يعني: صلاة المغرب، فيصليها في أول وقتها، وكذلك يعجل الإفطار، بمعنى أنه إذا تحقق غروب الشمس أو إقبال الليل عجل بالفطر، ولا يؤخر الإفطار. وقد سئلت، رضي الله عنها، عن هذين الرجلين من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام الذين يقصدان الخير، فأحدهما يعجل والآخر يؤخر. والمراد بالتأخير: يعني أنه يؤخر، ليس المراد بالتأخير التأخير الذي ينهى عنه أو فيه تشبه باليهود والنصارى، وإنما المقصود أنهما كان يتنافسان ويتسابقان في قصد الخير، فأحدهما يعجل أول ما يتبين له غروب الشمس وإقبال الليل يعجل بالفطر، والآخر يؤخر بعده شيئاً ما. فأرادوا أن يعرفوا أيهما المصيب، وأيهما فعله أوفق وأقرب للسنة، فسألوا عائشة، رضي الله عنها، عن فعلهما، فأخبرت عائشة أن الذي يعجل هو الذي وافق فعل النبي عليه الصلاة والسلام. قالت: من الذي يعجل؟ قالوا: عبد الله، أي: ابن مسعود، رضي الله عنه. قالت: هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع. ودخول هؤلاء على عائشة، رضي الله عنها، وقد كان التابعون يدخلون على أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، يسألونها من وراء حجاب، يسألونها من وراء حجاب، وذلك أن عائشة، رضي الله عنها، كانت من علماء الأمة، وهي أعلم نساء هذه الأمة، رضي الله تعالى عنها. لهذا كانوا يدخلون يسألونها عما أشكل عليهم من أمور الدين، لعلمها، رضي الله عنها، بكثير من أحكام الشريعة، ولمعاشرتها للنبي صلى الله عليه وسلم، وحفظها لكثير من حديث النبي صلى الله عليه وسلم. لهذا سألوها عن هذا الأمر، وأخبرتهم بما كانت ترى من فعل النبي عليه الصلاة والسلام، أنه كان يعجل، عليه الصلاة والسلام، المغرب والإفطار. وقال: وحدثنا يحيى بن يحيى، وأبو كريب، وابن نمير، واتفقوا في اللفظ. قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية. وقال ابن نمير: حدثنا أبي. وقال أبو كريب: حدثنا أبو أسامة. جميعاً عن هشام بن عروة، عن أبيه، وهو عروة بن الزبير، عن عاصم بن عمر، هو عاصم بن عمر بن الخطاب، ولد في حياة النبي عليه الصلاة والسلام، وأمه جميلة بنت ثابت، التي كان اسمها قبل ذلك عاصية، فغيرها النبي عليه الصلاة والسلام إلى جميلة. وكان عاصم بن عمر رجلاً جسيماً طويلاً، إلا أنه كان رجلاً صالحاً ديناً، حافظاً للشعر، فصيحاً. قال: قال عن عمر، وهو ابن الخطاب، رضي الله تعالى عنه، صاحب رسول الله والخليفة الثاني للنبي عليه الصلاة والسلام، أحد العشرة المبشرين بالجنة. كان إسلامه، رضي الله تعالى عنه، فتحاً، كما قال ابن مسعود، رضي الله تعالى عنه، في عمر: «كان إسلامه فتحاً، وهجرته نصراً، وإمارته رحمة». كان إسلامه فتحاً، وهجرته نصراً، وخلافته رحمة. قال: عن عمر، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقبل الليل، وأدبر النهار، وغابت الشمس، فقد أفطر الصائم». لم يذكر ابن نمير: «فقد». «إذا أقبل الليل، وأدبر النهار، وغابت الشمس، فقد أفطر الصائم». إذا أقبل الليل، يعني: من جهة المشرق، وأدبر النهار، أي: في جهة المغرب، بغروب الشمس ووقوع قرص الشمس وغيابه في الأفق. فهنا قد أفطر الصائم، يعني: دخل وقت الإفطار. وهاتان علامتان ذكر أهل العلم أنهما متلازمتان، يعني: أول ما تغرب الشمس ويغيب القرص في الأفق مباشرة يظهر الليل من جهة المشرق، يظهر الليل من جهة المشرق. فالذي، فالذي مثلاً لا يرى وقوع الشمس في الأفق أو غياب قرص الشمس في الأفق، كمن يكون في وادي وأمامه جبال تغطي الشمس، فهذا إذا ينتظر حتى يرى إقبال الليل من جهة المشرق، فهنا يتحقق في حقه غياب قرص الشمس في الأفق. ومن يرى العلامتين جميعاً فإنه سيجد ظهور العلامتين في وقت واحد: تغيب الشمس، وبمباشرة يظهر إقبال الليل من جهة المشرق. فإذا حصل ذلك فهنا دخل وقت الفطر. إذا تيقن المسلم ذلك، أو غلب على ظنه غياب الشمس وإقبال الليل، فهنا له أن يفطر، بل يستحب أن يتعجل بالفطر. فالأحاديث مرت معنا في استحباب تعجيل الفطر، يراد بها عند تحقق دخول وقت الفطر، وذلك بغروب الشمس وإقبال الليل، غروب الشمس في جهة المغرب، وإقبال الليل في جهة المشرق. «إذا أقبل الليل، وأدبر النهار، وغابت الشمس»، إدبار النهار يكون بغياب الشمس، لكن هذا من باب زيادة التأكيد وتوضيح المعنى. «فقد أفطر الصائم». وقال: وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هشيم، هو ابن بشير، عن أبي إسحاق الشيباني، هو سليمان بن أبي سليمان، عن عبد الله بن أبي أوفى، عبد الله بن أبي أوفى، واسمه علقمة بن خالد، آخر من مات من الصحابة بالكوفة، وآخر من مات من الصحابة في المدينة سهل بن سعد، رضي الله عنه. قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، في شهر رمضان، فلما غابت الشمس، قال: «يا فلان، انزل فاجدح لنا»، أي: اخلط الماء بالسويق. قال: يا رسول الله، إن عليك نهار. قال: «انزل فاجدح لنا». قال: فنزل فجدح، فأتاه به، فشرب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال بيده: «إذا غابت الشمس من هنا، وجاء الليل من هنا، فقد أفطر الصائم». وقال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مسهر، أبو الحسن الكوفي، وعباد بن العوام، عن الشيباني، عن ابن أبي أوفى، رضي الله عنه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فلما غابت الشمس، قال لرجل: «انزل فاجدح لنا». قال: يا رسول الله، لو أمسيت. قال: «انزل فاجدح لنا». قال: إن عليك نهاراً. فنزل فجدح له، فشرب، ثم قال: «إذا رأيتم الليل قد أقبل من هنا»، وأشار بيده نحو المشرق، «فقد أفطر الصائم». وقال: وحدثنا أبو كامل، هو الجحدري، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا سليمان الشيباني، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى، رضي الله عنه، يقول: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم، فلما غربت الشمس، قال: «يا فلان، انزل فاجدح لنا»، مثل حديث ابن مسهر، وعباد بن العوام. وقال: وحدثنا ابن عمر، قال: أخبرنا سفيان، وقال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير، كلاهما عن الشيباني، عن ابن أبي أوفى. وقال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. وقال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الشيباني، عن ابن أبي أوفى، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمعنى حديث ابن مسهر، وعباد، وعبد الواحد. وليس في حديث أحد منهم: «في شهر رمضان»، ولا قوله: «وجاء الليل من هنا»، إلا في رواية هشيم وحده، يعني: تفرد هشيم بذكر لفظ شهر رمضان، والبقية ذكروا أنه في سفر، ولم يقيدوه بشهر رمضان. هذا الحديث، إذا، عن عبد الله بن أبي أوفى، رضي الله عنه، أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، وفي رواية هشيم أنه في رمضان، وفي رواية البقية لم يذكروا رمضان. المهم أنه كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في سفر، وكانوا صياماً، كانوا صياماً، أو كان النبي صلى الله عليه وسلم صائماً مع بعض أصحابه. وهذا فيه جواز الصيام في السفر، جواز الصيام في السفر، إذا لم يشق على المسافر الصوم، فلا بأس أن يصوم، كما في هذا الحديث، فقد صام النبي عليه الصلاة والسلام، وصام معه بعض أصحابه، كما في أحاديث أُخر، إذا بالدرداء: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فمن الصائم ومن المفطر، فمن الصائم ومن المفطر»، وكان ذلك في رمضان، قال: «فلم يعب الصائم على المفطر، والمفطر على الصائم». فالصوم في السفر يجوز إذا كان الإنسان يتحمل الصيام في السفر، ولا يشق عليه مشقة شديدة، فلا بأس أن يصوم. وأما إن كان يشق عليه مشقة شديدة، فليس الصوم في حقه من البر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس من البر الصيام في السفر»، أي: في حق من يشق عليه مشقة شديدة. وأما إن كان لا يشق عليه، فهو مخير: إن شاء صام، وإن شاء أفطر. وأما قول الله جل وعلا: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، فجمهور أهل العلم على أن هذا على تقدير: فأفطر، فأفطر، فعدة من أيام أخر. وليس معنى الآية أنه لابد من الفطر في السفر، كما قال بذلك الظاهرية، لا، وإنما المراد أنه إذا أفطر ولم يصم، فيقضي ما أفطره من أيام في عدة أخر. وأما بالنسبة للصيام في السفر، فيجوز للصائم أو للمسافر أن يصوم. قال: فلما غابت الشمس، لما غابت الشمس، أمر النبي صلى الله عليه وسلم أحد أصحابه أن ينزل فيجدح لهم، أن يخلط الماء بالسويق، حتى يشرب النبي صلى الله عليه وسلم ويفطر. قال: «انزل فاجدح لنا». فهذا الصحابي، رضي الله عنه، رأى الحمرة التي تكون بعد غروب الشمس، أي: تكون بعد سقوط القرص، فظن أن هذه الحمرة لا بد أن تذهب حتى يفطر الصائم، فقال: يا رسول الله، إن عليك نهاراً. قال: «انزل فاجدح لنا». قال: يا رسول الله، لو أمسيت، يعني: تأخرت حتى يدخل الليل. قال: «انزل فاجدح لنا». فلما جدح وشرب النبي صلى الله عليه وسلم، بين لهم أن ذهاب غروب الشمس من جهة المغرب، وإقبال الليل من جهة المشرق، أنه بذلك يفطر الصائم، وقد دخل وقت الإفطار، ولا يلزم أن ينتظر حتى تذهب الحمرة التي تكون في جهة المغرب عند سقوط قرص الشمس. فهذا الحديث فيه استحباب التعجيل بالفطر، استحباب التعجيل بالفطر، إذا دخل وقت الإفطار، إذا دخل وقت الإفطار. كغيره من الأحاديث التي ذكرها الإمام مسلم، رحمه الله، قبل ذلك: حديث عمر، وحديث سهل بن سعد، وأيضاً حديث عائشة، رضي الله تعالى عنها. وفي هذا الحديث كذلك جواز الفطر بغير التمر، جواز الفطر بغير التمر، هنا أفطروا بالسويق، ولعل التمر لم يكن متيسراً، وإلا لو كان التمر موجوداً فهو الأفضل، لكن إذا لم يوجد لا بأس أن يفطر بما يتيسر من الطعام، من شراب أو طعام، كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث. طيب، هذا ما يتعلق بهذا الحديث، والله تعالى أعلم. طيب، هذا السؤال: يقول: ما هو الأفضل لطالب العلم أن يكثر من قراءة القرآن، أم يكثر من المراجعة، مع أنه محتاج للمراجعة جداً؟ إن كنت تقصد في رمضان، فالأفضل أن يكثر من القراءة، والقراءة مراجعة. إذا أكثر من القراءة، فسيأتي على محفوظاته في فترة أقل، فيكون بذلك قد راجع حفظه، مع استغلال فضيلة هذا الشهر بالإكثار من قراءة القرآن، كما كان هدي السلف، رحمهم الله. يقول: هل فرعون الموجود في مصر هو الذي في عهد موسى؟ الله أعلم، قد يكون هو، وقد يكون غيره، لأن فرعون لقب على كل من ملك مصر، لقب على كل من ملك مصر، ويحتمل أن يكون هو، ويحتمل أن يكون غيره، والله أعلم. ليس في ذلك شيء يعني يقيناً أنه هو. يقول: ما الفرق بين «أثبت» و«أوثق»؟ يعني: هم لفظان متقاربان، والله أعلم، متقاربان في المعنى. «أثبت فلان» في فلان، أو «أوثق» في فلان، الظاهر أن من الألفاظ المترادفة التي تختلف ألفاظها وتتفق معانيها، والله تعالى أعلم.