كتاب الصيام 14

كتاب الصيام 14

الدرس في كتاب الصيام 14، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

النهي عن الوصال وتأديب النبي صلى الله عليه وسلم لأمته

يروي المقطع أحاديث متعددة بأسانيد مختلفة عن ابن عمر وأبي هريرة وأنس بن مالك رضي الله عنهم، تفيد بنهي النبي صلى الله عليه وسلم أمته عن الوصال (الصيام المتواصل ليلاً ونهاراً)، وبيان اختصاصه به لقوله: "إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني". كما ذكر أن النبي واصل بهم يوماً ثم يوماً تأديباً لهم حين أبوا الانتهاء، مؤكداً تكليفهم ما يطيقون من الأعمال.

حكم الوصال وتفصيل أقوال العلماء في تحريمه وكراهته

يوضح المقطع نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال (صيام يومين فأكثر بلا إفطار) وبيان خلاف العلماء في تحريمه أو كراهته، مع تفصيل قول الجمهور بتحريمه واختصاص النبي بالوصال لقوله: "إني لست كهيئتكم إني يطعمني ربي ويسقيني"، وتفسير ذلك بالغذاء الروحي لا الحسي، ورخصة الوصال إلى السحر فقط، مع تأكيد مبدأ التيسير وعدم التشديد في العبادة.

اختلاف صلاة النبي وحده وصلاته بالناس والنهي عن الوصال

يوضح المقطع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل الصلاة حين يصلي وحده، ويخففها حين يؤم الناس مراعاة لضعفهم، كما في صلاته مع أنس رضي الله عنه في رمضان. ويستدل بأحاديث الوصال على تحريمه على الأمة واختصاصه بالنبي صلى الله عليه وسلم لقوله: "إني أظل يطعمني ربي ويسقيني".

مفهوم الأمان وأثره في استقرار المجتمعات

يتناول المقطع مفهوم الأمان وأهميته في حماية الأفراد والمجتمعات، مشيراً إلى دوره الأساسي في تحقيق الاستقرار والطمأنينة.

  • 10 جمادى الأولى 1444هـ - 03/12/2022مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين أما بعد قال إبا مسلم الحجاج أبو الحسين النيسابوري القشير رحمه الله في صيحة قال حدثنا يحيا ابن يحيا وهو ابن أبو كير أبو زكريا قال قرأت على مالك وهو مالك بن أنس إمام دار الهجرة عن نافع وهو مولى بن عمر عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال قالوا إنك تواصل قال إني لست كهيئتكم إني أطعم وأسقى قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن نمير حاء وحدثنا ابن نمير وهو محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا أبيض الله وابن عمر بن حفص بن عاصم أن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم واصل في رمضان فواصل الناس فنهاهم قيل له أنت تواصل قال إني لست مثلكم إني أطعم وأسقى قال وحدثنا عبد الوارث ابن عبد الصمد قال حدثنا أبي عن جدي أبوه عبد الصمد ابن عبد الوارث ابن سعيد وجده عبد الوارث ابن سعيد قال عن أيوب وابن أبي تميمة السختياني عن نافع ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله ولم يقل في رمضان قال وحدثني حرملة ابن يحيا وهو تجيبي قال أخبرنا ابن وهب هو عبد الله قال أخبرني يونس ابن يزيد عن ابن شهاب هو الزهري قال حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قال نها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال فقال رجل من المسلمين فإنك يا رسول الله تواصل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ثم يوما ثم رأوا الهلال فقال لو تأخر الهلال لزدتكم كالمنكل لهم حين أبوا أن ينتهوا قال وحدثني زهير من حرب وإسحاق قال زهير حدثنا جرير ومن عبد الحميد عن عمارة ومن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم والوصال قال فإنك تواصل يا رسول الله قال إنكم لستم في ذلك مثلي إني أبيت أو أبيت يطعمني ربي ويسقيني قال فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون قال وحدثنا من نمير قال حدثنا الأعمش هكذا عندي وفي نسقة حدثنا أبي عندكم حدثنا أبي ها أول شي حدثنا قطيب بن سعيد هذا ليس موجود عندي هنا في النسقة قطيب بن سعيد أيوة عن نبي الزناد عن نبي هريرة عن نبي هريرة أيوة ويرى ويرى أنه قال فاكلفوا ما ما ما ما لكم ما لكم به طاقة طيب طيب طيب طيب قال حدثنا قطيبة بن سعيد وهو أبو رجاء البغلاني قال حدثنا المغيرة ومن المغيرة هو طيب عن أبي الزناد هو عبد الله بن ذكوان عن الأعرج عبد الرحمن بن هرمز قال عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله غير أنه قال فاكلفوا ما لكم به طاقة يعني عملوا من الأعمال ما تستطيعون وما تطيقون قال وحدثنا من نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي رضي الله عن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الوصال بمثل حديث عمارة عن أبي زرعة قال وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا أبو النظر هاشم بن القاسم كان يلقى بمفخرة أهل بغداد قال حدثنا سليمان وهم المغيرة القيسي عن ثابت بن أنس عن أنس عن ثابت أو المناني عن أنس وهم نمالك رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في رمضان فجئت فقمت إلى جنبه وجاء رجل آخر فقام أيضا حتى كنا رهطا فلما حس النبي صلى الله عليه وسلم أن خلفه جعل يتجوز في الصلاة ثم دخل رحله فصلى صلاة لا يصليها عندنا قال قلنا له حين أصبحنا أفطنت لنا الليلة فقال نعم ذاك الذي حملني على الذي صنعته قال فأخذ يواصل رسول الله صلى الله عليه وسلم وذاك في آخر الشهر فأخذ رجال من أصحابه يواصلون فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال رجال يواصلون إنكم لستم مثلي أما والله لو تماد لي الشهر لواصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم المتعمقون يعني المتشددون والمتجاوزون للحد قال وحدثنا عاصم ابن النظر وابو عمر الأحوال تيمي قال حدثنا خالد يعني ابن الحارث قال حدثنا حميد أي طويل عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال واصل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول شهر رمضان فواصل ناس من المسلمين فبلغه ذلك فقال لو مد لنا الشهر لواصلنا يدعو المتعمقون تعمقهم إنكم لستم مثلي أو قال إني لستم مثلكم إني أظل يطعمني ربي ويسقيني قال وحدثنا إسحاق من إبراهيم وعثمان من أبي شيبة جميعا عن عبده ومن سليمان الكلابي قال إسحاق أخبرنا عبدة من سليمان عن هشام من عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة لهم فقالوا إنك تواصل قال إني لست كهيئتكم إني يطعمني ربي ويسقيني هذه الأحاديث فيها نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن الوصال والوصال أن يصل المسلم صيامه اليومين فأكثر من غير أن يأكل شيئا يصوم اليوم يأتي وقت الإفطار المغرب فلا يفطر ويستمر في الصيام إلى اليوم الثاني وهكذا اليوم الثالث والرابع لا يأكل ولا يشرب اليومين فأكثر هذا هو الوصال فالنبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن الوصال نها عن الوصال واختلف أهل العلم في هذا النهي هل هو للكراهة أو للتحريم فذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا النهي للكراهة يعني أنه يكره وليس بمحرم ولا بأس الإنسان أن يواصل إذا كان يستطيع ويتحمل ذلك وذهب إلى هذا بعض السلف أن أمرأه أنه لا بأس بالوصال لمن كان يطيق لمن كان يطيق وممن ذكر عنه أنه كان يواصل عبد الله من الزبير ذكروا أنه كان يواصل خمس عشرة يوما من غير أن يأكل أو يشرب شيئا وذهب جماع آخرون إلى أن النهي للتحريم وهذا قول جمهور أهل العلم أن الوصال محرم وأنه من خصائص النبي عليه الصلاة والسلام أنه من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الأصح أنه لا يجوز للمسلم أن يواصل اليومين فأكثر إلا إذا أراد أن يواصل إلى السحر فلا بأس يجوز أن يواصل إلى السحر يعني يصوم من الفجر ويستمر في الصيام إلى وقت السحر إلى وقت السحور فيفطر هذا جائز قال النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر كما في حيث أبي سعيد في الصيحين فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم الوصال إلى السحر فهذا جائز وإن كان الأفضل والمستحب أن يفطر ماذا في وقت الإفطار عند غروب الشمس لكن إذا أراد أن يواصل فلا بأس أن يواصل إلى السحر أما أن يستمر في الصيام إلى اليوم الثاني فهذا الصحيح أنه منهعا والنبي عليه الصلاة والسلام لما واصل قالوا إنك تواصل يعني كيف تنهان عن الوصال وأنت تفعله فقال إني لست كهيئتكم إني أطعم وأسقى اختلف في هذا الطعام والسقي هل هو حقيقي أو معنوي فمن أهل علم قال هو حقيقي أنه يطعم ويسقى من الجنة وهذا لا يحصل لغيره من الصائمين وقيل وهو الصحيح أنه يطعم ويسقى طعاما معنويا وهو ما يجعل الله عز وجل يعني في قلبه من الغذاء الروحي والمعنوي من قراءة القرآن ومناجاة الله سبحانه وتعالى ما يستغني به عن الطعام والشراب ما يستغني به عن الطعام والشراب وهذا هو الصحيح أن هذا الطعام والسقي ليس حقيقيا لأنه لو كان حقيقيا ولو كان من الجنة لم يكن صائما لو كان يأكل ويشرب من طعام الجنة لم يكن بهذا صائم فلهذا كان الصحيح أن هذا الطعام والسقي ليس حقيقيا وإنما معنويا وهذا لا يتحقق لغيره عليه الصلاة والسلام مع كذلك ما فيهم من المشقة العظيمة ما فيهم من المشقة العظيمة على من واصل في الصيام والشريعة جاءت بالتخفيف والتيسير وما جاء في بعض الروايات أنه رحمة يعني أنه نهاهم عن الوصال رحمة بهم هذا لا ينافي أن يكون الوصال محرما عليهم وتحريمه عليهم رحمة بهم تحريم الوصال عليهم رحمة بهم حتى لا يعني يتكلف الواحد فيواصل ويشق على نفسه فكان من الرحمة بهم أن نهي عن الوصال وكذلك أيضا كون النبي صلى الله عليه وسلم واصل بهم اليوم ثم اليوم هم أبوا أن ينتهوا ظنا منهم أن هذا النهي لسه للتحريم أو أنه قد يغير الحكم ويجاز لهم بالوصال فواصلوا فواصل بهم النبي صلى الله عليه وسلم كالمنكر لهم كما جاء في الحديث لو تأخر الهلال لزدتكم كالمنكر لهم حين أبوا أن ينتهوا كالمنكر لهم حين أبوا أن ينتهوا وهكذا أيضا قول عليه الصلاة والسلام فكلفوا من الأعمال ما تطيقون عليكم ما تطيقون يعني لا تتكلفون الوصال لأن هذا الشيء يشق عليكم وأنتم اعملوا الذي يتيسر لكم من غير كلفة ومن غير مشقة لأن الشريعة جاءت برفع الأصار والأغلال ورفع كذلك التكاليف أشياء التي تشق على الناس جاءت الشريعة برفعها وإزالتها ما جعل عليكم في الدين من حرج وهكذا أيضا قوله جل وعلا ربنا لا تحملنا ما لطاقة لنا به والنبي صلى الله عليه وسلم يقول عليكم من الأعمال ما تطيقون فوالله لا يملوا الله حتى تملوا وهكذا أيضا نهين عن التكلف كما قال عمر رضي الله عنه فلا ينبغي للمسلم أن يكلف نفسه في شيء من العبادات التي لا يطيقها جسمه فيمرض أو يصيبه السقم بسبب ذلك فلا يفعل مثل ذلك وهكذا في الرواية الأخرى في حديث أنس قال حتى يدع المتعمقون تعمقهم يعني جعل النبي صلى الله عليه وسلم من يواصل أن هذا من المتعمقين والتعمق والتشدد والنبي صلى الله عليه وسلم يعني أخبر بهلاك المتنطعين والمتعمقين هلك المتنطعون هلك المتنطعون يعني متشددون في الأفعال والأعمال فجعل النبي صلى الله عليه وسلم أن الوصال من التعمق وهذا منه عنه وجاءت الشريعة بذنبه هذا كله يدل على أن الوصال ماذا منهي عنه وصلاة أنس رضي الله عنه ومن معه مع النبي عليه الصلاة والسلام أنه صلى حين كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في رمضان فوقف إلى جنبه وجاء رجل آخر فقام أيضا حتى كنا رهطا يعني جماعة صاروا جماعة يصلون مع النبي عليه الصلاة والسلام ثم قال فلما حس النبي صلى الله عليه وسلم أن خلفه يعني كأنه في أول الأمر وقف إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم فلما كثروا رجعوا إلى الخلف أو أنه ابتداء صلى خلفه وأراد بذلك أنه قريب من النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا قال قمت إلى جنبه فلعل يحتمل هذا يحتمل أنه قام إلى جنبه لما كان وحده فلما جاء آخر وجاء آخر رجعوا إلى الخلف ففي هذا فيه أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي يعني في رمضان في بعض الأحيان وحده وصلى معه جماعة كما في هذا الحديث أنس وجماعة صلوا مع النبي عليه الصلاة والسلام فلما حس به من النبي صلى الله عليه وسلم تجوز بالصلاة خفف خفف الصلاة ثم دخل رحله فصلى صلاة لا يصليها عندنا يعني من الإطالة الإطالة في القيام والركوع والسجود و ثم بين النبي عليه الصلاة والسلام سبب ذلك أنه خشية ماذا أن يشق عليهم قال نعم ذاك الذي حملني على الذي صنعت أنه لما شعر أنهم يصلون معه وهو يريد أن يطيل أن يطيل القراءة ويطيل القيام والركوع والسجود وهذا يشق عليهم خفف النبي صلى الله عليه وسلم بهم ثم دخل رحله فصلى وحده صلاة لا يصليها معهم فهذا فيه أولا يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه في رمضان صلاة القيام وفي أحاديث أخر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم ثلاثة ليال ثم بعد ذلك ترك لما اجتمع الناس وكثروا خشية أن تفرض عليهم يعني صلاة القيام فهذا يدلع أن صلاة القيام قد فعلها النبي عليه الصلاة والسلام لكن تركها النبي صلى الله عليه وسلم خشية أن تفرض على الأمة فيشق ذلك عليه وفيه كذلك وفيه كذلك أن صلاة الإنسان بالناس ليست كصلاة وحده يعني أن الإنسان وحده ربما يطيل ربما يطيل في القيام في القراءة ويطيل في السجود أو الركوع أو كذلك يطيل في السجود لكن إذا صلى بالناس ينبغي أن يخفف ينبغي أن يخفف حتى لا يشق عليهم فالنبي صلى الله وسلم مثلا صلى في بعض الليالي كما صلى مع بن مسعود فقام عليه الصلاة والسلام في الركعة الأولى بسورة البقرة وآل عمران والنساء بسورة البقرة وآل عمران والنساء هل هذا فعله النبي صلى الله سلم مع الناس الجواب لا ما فعل مثل ذلك ما فعل مثل ذلك وهكذا أيضا في أحاديث أخر وهذا يدلنا على أنه تختلف يعني صلاة الإنسان بالناس مع صلاته وحده إذا صلى وحده له أن يطيل ما شاء له أن يطيل ما شاء يقرأ ما شاء من السور من القرآن لكن إذا صلى بالناس فلابد أن يراعي الناس أن يراعي الناس قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما أطال بأصحابه في صلاة العشاء وقرأ بسورة البقرة قال أفتان أنت يا معاذ إذا صليت بالناس يعني فخفف فإن يصلي مرايك الضعيف والصغير ذا الحاجة فمراعات الناس بما يوافق السنة ولا يخالف السنة أمر مطلوب وهذا يستفاد منه في هذا الحديث أنه صلى لما صلوا معه تجوز بالصلاة ولما دخل رحله وصلى وحده أطال وصلى صلاة يعني لا يصليها عندهم ففرق بين صلاة الإنسان وحده وبين صلاته مع الناس حتى ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته في قيام الليل ليس كله يشرع أن يفعله الإنسان مع الناس في صلاة القيام لأن هناك أشياء فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وحده في صلاة الليل وحده من الإطالة ونحو ذلك فمثل هذا ينبأ أن يراع إذا صلى الإنسان بالناس فيوافق السنة بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وحده وما يفعل في الصلاة مع الناس وهكذا أيضا هنا في قوله عليه الصلاة والسلام والله لو تماد لي الشهل لو وصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم أيضا كما ذكرنا أراد النبي صلى الله عليه وسلم تأكيد هذا النهي عن الوصال وأنه لا ينبغي لهم أن يواصلوا أيضا في قوله إني لست مثلكم إني أظل يطعمني ربي ويسقيني استدل بها أهل العلم كذلك على أن الوصال من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن قوله إني أظل وهذه تطلق على زمن النهار تطلق على زمن النهار تقول ظل فلان مثلا مسافرا أي طول نهاره طول نهاره فقوله أظل يطعمني ربي ويسقيني هذا معنى أنه ليس بطعام السخي حقيقي لأن النهار ليس ماذا موضع للطعام والسخي وعلى كل هذه الأحاديث كلها تدل على أنهي عن الوصال وأن الوصال من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم طيب إلى هنا صلى الله عليه وسلم عن بينا محمد آله وصحبه أجمعين بينام أمان أمان