الدرس في التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 8، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يتناول المحور تعريف التوحيد لغةً وشرعاً، والعبادة بوصفها اسماً جامعاً لكل ما يحبه الله من أقوال وأعمال ظاهرة وباطنة. يشرح قوله تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) مبيناً أن المراد بالعبادة هو التوحيد، وأن الحصر في الآية يدل على أن غاية الخلق هي إفراد الله بالعبادة، وتتحول المباحات إلى عبادة بصحة النية.
يبيّن المحور أن العبادة في الإسلام تشمل جميع حركات المسلم وسكناته ولا تقتصر على الشعائر التعبدية. يستعرض آية (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً) موضحاً أنها تتضمن ثلاثة مؤكدات لغوية، وتدّل على إجماع الرسل على دعوة التوحيد المتمثلة في عبادة الله وحده واجتناب الطاغوت، مع توضيح معاني كلمة (أمة).
يستعرض المحور المعاني الأربعة لكلمة (أمة) في القرآن: الطائفة، الإمام، الملة، والزمن، ثم يعرض تعريف ابن القيم للطاغوت بأنه ما تجاوز به العبد حده. يبين أن التوحيد لا يتم إلا بركنين: النفي (لا إله) والإثبات (إلا الله)، مستدلاً بقوله تعالى: (اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)، ويذكر حِكَم بعثة الرسل.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أخذنا في الدرس الماضي الباب الأول من أبواب كتاب التوحيد فذكر المؤلف في أول هذا الباب السبب في عدم ذكر مقدمة لهذا الكتاب فما هو السبب وكيف الجواب نعم نعم والثاني من يكمل السبب الثاني نعم اقتداءً بالإمام البخاري رحمه الله عيث لم يذكر بكتابه مقدمة نعم ومنها نعم الأبواب الخمسة الأولى من الكتاب هي بمثابة المقدمة فاكتفى بهذه الأبواب عن ذكر مقدمة والرابع لأنها عنوان على موضوع الكتاب وهو التوحيد ثم عرف التوحيد ما هو تعريف التوحيد ترفعت يدك ما هو تعريف التوحيد التوحيد نعم يعني هو إفراد الله بما يختص به وما يختص به ثلاثة أشياء الروبية والألوهية والأسماء والصفات هذا في الشرع وأما في اللغة فهو مصدر وحد الشيء إذا جعله واحدا ثم ذكر العبادة وأنها تطلق على شيئين العبادة تطلق على شيئين ما هما عندك أيها النعسان عند النعسان لا تنم ما نمت الظهر ما هو السؤال وما هو الجواب إذا ما عرف السؤال ما سيعرف الجواب نعم نعموا في غير الدرس لا تناموا وقت الدرس نعم العبادة تطلق على شيئين نعم العامل والعمل أحسن فما هو تعريف العبادة إذا كانت تطلق على العامل نعم هذا العمل تتفرق بين العامل والعمل العبادة العبادة إذا أريد بها العمل فهي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة هذا الإطلاق من حيث العمل ومن حيث العامل ما هي العبادة من حيث العامل نعم التذلل أحسنت تعبد بمعنى التذلل لله ويكون ذلك بفعل الأوامر وترك النواهي محبة وتعظيما لله سبحانه وتعالى تقبيل أه ما هو في عدو الأب الرجل صابر الرجل أه هي الحمد لله وصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وعلى الله وبعد ثم ذكر تحت هذا الباب خمس آيات وأثراً وحديثاً الآية الأولى قال باب التوحيد وقول الله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ذكر هنا أن المؤلف لم يبوّب أو المصنف لم يبوّب لهذا الباب مباشرة ذكر باب وقول الله تعالى ما قال مثلاً باب وجوب التوحيد وإنما مباشرة قال باب وقول الله تعالى أو باب قول الله تعالى باب التوحيد وقول الله تعالى السبب في ذلك كما ذكر هنا المؤلف ليعلق الناس بالكتاب والسنة والأدلة التي ذكرها تدل على وجوب التوحيد فيمكن أن نسميه باب وجوب التوحيد إذا أردنا أن نعنون بهذا الباب فسيكون عنوانه باب وجوب التوحيد باب وجوب التوحيد ولم يعنون بهذا الباب ليعلق الناس بالكتاب والسنة مباشرة ذكر الأدلة مباشرة ذكر الأدلة ثم ذكر هذه الآية والفوائد التي ذكرها العلامة ابن العثيمين تحت هذه الآية هي أولا قوله ليعبدون قال أي ليوحدون أو يتذللون لي بالطاعة فعلا للمأمور وتركا للمحظور فتفسر العبادة بالتوحيد لأن من وحد الله تذلل لربه سبحانه وتعالى نتقدمنا العبادة إذا أطلقت على العامل فهي بمعنى التذلل لله أي التعبد لله بفعل أوامره واجتناب نواهيه فلذلك لا تستغرب عندما يأتي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما تفسير العبادة بالتوحيد تفسير العبادة بالتوحيد ولذلك قال هنا كل عبادة في القرآن معناها التوحيد وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما فإذا قوله إلا ليعبدون أي إلا ليوحدون فمن وحد الله تذلل لله فعمل بأوامر الله وترك نواهيه محبة وتعظيما لله عز وجل وهذه هي العبادة وهذه هي العبادة فمن لم يوحد الله لم يعبد الله ولذلك لا تنفع هذه العبادة التي ظاهرها عبادة من استغاث بغير الله أو دعا غير الله أو دبح لغير الله وإن زعم أنه يصلي لله ويزكي لله فهو كاذب في دعواه لأنه تذلل لغير الله فعبادته مردودة عليه ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لإن أشركت لا يحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين فقول الله عز وجل يا أيها الناس عبدوا ربكم أي وحدوا ربكم هذا معنى كلام ابن عباس هذا معنى كلام ابن عباس فاعبده وتوكل عليه أي وحده وتوكل عليه مع أن التوكل من التوحيد ومن العبادة لكنه من باب ذكر الخاص بعد العام فهو يفيد الاهتمام فهذا تفسير بديع من ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال معنى الآية ما خلقت الجن والعنس لأي شيء إلا للعبادة استفدنا هذا من الحصر فإن أقوى أسلوب من أساليب الحصر أن يأتي يا نفي ثم يأتي بعده إلا هذا أقوى ما يكون من أساليب الحصر فمعنى الآية ما خلقت الجن والإنس إلا للعبادة قد يقول قائل يعني الإنسان ما يجوز له أن يعمل أعمالا غير العبادة يقول لا ما يجوز لأن يعمل أعمال غير العبادة فإذا قال كيف الإنسان يأكل ويشرب ويلعب ويلهو فيقال إذا كان هذا الأكل مما حل الله وهذا الأكل يشكر الله عز وجل عليه فهو عبادة فلا يخرج عمل الإنسان عن العبادة قال طيب الإنسان عنده شهوة يخرج هذه الشهوة وقال إذا أخرجها فيما أحل الله وأخرجها كي يعف نفسه الحلال ويبتعد عن الحرام فهو عبادة كما سمعتم فيما تقدم وفي بضع أحدكم صدقه فالمراد هنا بالعبادة معناها الشامل لا تنحصر العبادة في أركان هذا الدين فحسب بل كل عمل الإنسان في هذه الدنيا إذا احتسبه فهو عبادة مدخله ومخرجه مأكله ومشربه حتى نومه عبادة كما قال أحد السلف إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي أنت تنام في الليل وتنام في القيلولة من شامجي الدرس أو الصلاة وأنت نايم تتقوى بهذا النوم على الطاعة والعبادة هذا عبادة فإذا يستطيع الإنسان في حياته اليومية أن يجعل كل حركاته وكل سكناته وكل أعماله عبادة لله سبحانه وتعالى لأنك ما خلقت إلا لهذه العبادة هذا هو المعنى الشامل لمعنى العبادة فبعض عامة الناس يفهم العبادة أن تكون في المسجد مثلا يقول لك ساعة لربك وساعة لقلبك يريد ساعة لربك في الصلاة في المسجد وساعة لقلبك في المعاصي في الشهوات المحرمة هذا مفهوم خاطئ هذا مفهوم خاطئ بل كلك لله ما في ساعة لقلبك كل ساعاتك لله ولعبادة الله قل إن صلاتي ونسكي ومحياي محياك أي حياتك كلها لله في عبادة الله فهذا هو المعنى الشامل لمعنى العبادة هذا الدليل الأول وما هو وجه الشاهد من هذه الآية وجه الشاهد فيه وجوب التوحيد وأنك يا عبد الله ما خلقت إلا من أجل أن توحد الله إلا من أجل أن توحد الله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فدل ذلك على وجوب التوحيد هذا هو وجه الدلالة من هذه الآية ما خلقت من أجل أن تشرب أن تأكل وتشرب أو أن تلعب وتلهو أو أن تقضي شهوات بطنك وفرجك وإنما خلقت من أجل العبادة ما خلقت كالبهائم البهيمة غير مأمورة فهي التي تعمل ما تشاء من الشهوات والملذات تأكل بغير حدود ما أرادت أكله أكلته وما أرادت أن نز عليه من البهائم نزت عليه أما أنت أيها المسلم أيها الإنسان فالله عز وجل خلقك وجعل لك أحكاما شرعية من الحلال والحرام من الأوامر والنواهي فترتكب أو تأتي بما أمرك الله عز وجل به وتبتعد عما نهك عنه أي حسب الإنسان أن يترك سدى قال ابن عباس أي لا يؤمر ولا ينهى فما خلق الإنسان سدى وقال عز وجل أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا هكذا من غير حكمة ومن غير غاية فخلق الإنسان لحكمة بالغة وغاية نبيلة ألا وهي عبادة الله عز وجل وتوحيده سبحانه وتعالى هذا معنى الآية ثم ذكر الآية الأخرى ويقول تعالى ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت من فوائد هذه الآية مما ذكره ابن العثيمي رحمه الله أولا قال هذه الآية مؤكدة بثلاث مؤكدات بثلاث مؤكدات ما عند من أصحاب اللغة ممن ليس معه كتاب ما هي هذه الثلاث المؤكدات أكدت هذه الآية بثلاث مؤكدات ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت الواو أين الواو الواو توكيدية ها وإذن القسم المقدر أصل التقدير والله هكذا التقدير فيكون التوكيد الأول القسم المقدر والثاني ولقد بعثنا كلها المؤكدات فيما ذكرته ماشي وراء كلها قدام أحسنت التي تسمى لام القسم أو بعض يسميها اللام المؤطئة للقسم وقد لأنها دخلت على الفعل الماضي أحسنت إذن هذه الثلاث المؤكدات القسم المقدر والله ولام القسم في لقد اللام هنا تسمى لام القسم وقد فإن من أحكام قد إذا دخلت على الفعل الماضي تفيد الماضي تفيد تفيد التحقيق بمعنى التوكيد بمعنى التوكيد قال القسم المقدر والثاني اللام والثالث وقد أو قد طيب قال الآية فيها إجماع الرسل على الدعوة إلى التوحيد وأن الله تعالى إنما أرسلهم لأجله فكل الرسل دعوا إلى التوحيد من أين أخذنا هذا الحكم من لفظ العموم ولقد بعثنا في كل أمة في كل أمة فكل هنا تفيد ماذا العموم تفيد العموم ومن أين أخذنا الدعوة إلى التوحيد أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وهذا معنى لا إله إلا الله عندك يا نعسان لا تنم انتبه فأخذنا قلنا الدعوة إلى التوحيد من النفي والإثبات وهو معنى لا إله إلا الله أن يعبدوا الله هذا إثبات واجتنبوا الطاغوت هذا ماذا نفي وهو معنى لا إله إلا الله لأن معناها الإثبات والنفي إثبات العبادة لله عز وجل وحده ونفي عبادة ما سواه والآية دلت على هذا المعنى فإذا مما يدل على وجوب التوحيد وهذا وجه الاستدلال من هذه الآية مما يدل على وجوب التوحيد أن جميع الرسل دعت إليه يكفيك جميع الرسل دعت إلى توحيد الله عز وجل فهذا يدل على ماذا يدل على وجوب التوحيد عندك يا نعسان عندك يا نعسان ظهر الدرس يجيب النوم كل ساعة واحد ينام ما تنامون الظهر ولا في الليل ولا الدرس يجيب النوم كيف نفعل حتى نزعوق وليش مشان يصحى الجميع نسأل ما قد أطيتكم طريقة اكتبوا اكتبوا يجبوا دفتر وقلم اكتبوا اكتبوا الفوائد طالب العلم سلاحه قلمه ودفتره هذا سلاحه الذي به ينتصر على نفسه وعلى عدوه الشيطان آتوا لكم قلم ورقا وسجل الفوائد هذه وهذا فوائد مش فوائد ابي معاد هذا فوائد معتيمين ابي معاد فقط يقرأها وهي في الحقيقة فوائد الشيخ العتيمين رحمه الله فاكتبوا هذه الفوائد طيب ايضا من فوائد هذه الآية في قوله في الآية امة المراد بالامة هنا في هذه الآية الطائفة اي وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ طائفة لقد بَعَثْنَا فِي كُلِّ طائفة رسولا والأمة في اللغة العربية لها أربعة معان كل معنى يختلف عن الآخر وكل هذه المعاني وردت في القرآن هذه فائدة جليلة وهذا يدل على يعني سعة اللغة العربية هذا ما تجدها في غير اللغة العربية ما تجد هذه المعاني كلمة واحدة ولها أكثر من معنى بل أكثر من ثلاث معاني هذا خاص باللغة العربية ولذلك يعجز أهل الترجمة عن ترجمة مثل هذه الكلمات لأن لأن في لغتهم كل كلمة لها ترجمة واحدة لها ترجمة واحدة فالأمة تأتي في اللغة العربية على أربعة معاني أو على أربعة معاني في هذه الآية أتت بمعنى ماذا بمعنى الطائفة وتأتي الأمة بمعنى الإمام الذي يقتدى به وهذا في قوله تعالى إن إبراهيم كان أمة ما معنى أمة هل معنى طائفة لا لأنه واحد الطائفة الجماعة لكن هو واحد فالمراد بالطائفة هنا ماذا المراد بالأمة هنا ماذا الإمام إن إبراهيم كان إماما يقتدى به ولذلك أمر الله عز وجل نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يتبع إبراهيم عليه السلام وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام فهذا المعنى الثاني الأمة تأتي بمعنى الإمام وتأتي بمعنى الملة تأتي بمعنى الملة أو الطريقة وهذا في قوله تعالى بل قالوا إن وجدنا آباءنا على أمة على أمة أي على ملة على طريقة وتأتي بمعنى الزمن وهذا في قوله تعالى في سورة يوسف وقال الذي نجى منهما والدكر بعد أمة الدكر بعد أمة أي بعد زمن بعد زمن فإذا هذه أربع معاني لأمة ويعرف ذلك بالسياق يعرف ذلك بالسياق فتأتي الأمة بمعنى الطائفة ومعنى الإمام ومعنى الملة ومعنى الزمن وقوله اجتنب الطاغوت أي ابتعدوا عنه لأن تكونوا في جانب وهو في جانب فالاجتناب أبلغ من مجرد الترك أبلغ من مجرد الترك ما قال اتركوا الطاغوت لا اجتنبوا يعني لا تأتوا الطاغوت ولا تأتوا الوسائل التي توصل إليه الوسائل التي توصل إليه مثل اجتنبوا السبع الموبقات ومثل اجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ونحو ذلك مما جاء في القرآن وأجمع ما قيل في تعريف الطاغوت ما هو الطاغوت أجمع ما قيل في تعريفه هو ما ذكره بن القيم عليه رحمة الله فقال الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من متبوع أو معبود أو مطاع والمراد من كان راضيا بذلك حتى يخرج من يخرج الأنبياء والملائكة والرسل ممن عبدوا من دون الله فلا يقال لهم طواغيت لأنهم لم يرضوا بذلك بل نهو أقوامهم عن ذلك نهو أقوامهم عن ذلك فما معنى المتبوع المتبوع مثل الكهان والسحرة وعلماء السوء أو لا يتبعهم الناس لما يعتقدون فيهم من الاعتقادات الفاسدة ومن الغلو في علماء السوء والمعبود مثل الأصنام والمطاع مثل الأمراء الخارجين عن طاعة الله ممن يأمرون بمعصية الله فبعضهم يطيع العالم أو يطيع الوالي أو الأمير وإن أمر بمعصية أو بمخالفة وهذا لا يجوز وما هي دلالة الآية على التوحيد أن الأصنام من الطواغية التي تعبد من دون الله وفيه كذلك خلاص العبادة لله بذكر الإثبات والنفي كما تقدم ولذلك التوحيد لا يتم إلا بيركنين هما النفي والإثبات فلا يجوز النفي المحض ولا يجوز الإثبات المحض لأن النفي المحض تعطيل محض والإثبات المحض لا يمنع من المشاركة إيش معنا هذا الكلام مثلاً لا إله إلا الله نفي وإثبات لو قلت مثلاً الله إله هذا إثبات محض صح لا يمنع من المشاركة بمعنى أن الله إله والصنم إله والقبر إله والملائكة إله لأنها تعبد من دون الله فهي إله فمعنى ذلك أنك لم يعني تجعل العبادة للإله الحق بل جعلتها موزعة على عدة آلهة على عدة آلهة فالإثبات المحض لا يمنع من المشاركة وكذلك النفي المحض به تعطيل للعبادة وأنه لا أحد يعبد لا بحق ولا بغير حق فلو قلت لا إله دون إثبات لا إله نفي هذا فيه ماذا هذا فيه تعطيل للإله الحق ولكل آلهة فهو تعطيل محض فلا أحد يعبد كما يقول الإباحيون والاشتراكيون لا إله والحياة مادة اللا دينيون هذا يقولون ما في هناك إله ما في هناك إله إنما خلقنا هكذا صدفة هكذا يقولون فهذا تعطيل محض لم يثبت العبادة لا للإله الحق ولا لغيره فإذن لا يتم التوحيد إلا بالأمرين النفي والإثبات وهما ركنا الشهادة شهادة أن لا إله إلا الله نفي وإثبات فالنفي المحض تعطيل محض والإثبات المحض لا يمنع من المشاركة ثم مثل هنا قال مثال ذلك زيد قائم يدل على ثبوت القيام لزيد لكن لا يدل على انفراده فقد يكون غير زيد قائم لما تقول زيد قائم قد يكون هنا غير زيد قائم فلم تحصر القيام في زيد بل قد يشاركه غيره قد يشاركه غيره ولا ولا تقول طيب قال لكن لا يدل على انفراده به ولو قلت لم يقم أحد هذا نفي محض لم يقم أحد هذا نفي محض فمعنى انك نفيت القيام عن كل احد ولم تثبته لأحد لم تثبته لأحد اما اذا قلت لم يقم الا زيد فهذا توحيد له في القيام اي انه هو القائم وحده لم يشاركه احد فاثبت له القيام ونفيت عنه المشاركة وهذا معنى لا اله الا الله وهذا معنى ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فهو نفي وإثبات ثم ذكر اخيرا من فوائد هذه الآية الحكمة من ارسال الرسل لأنه قال ولقد بعثنا بكل يومة رسولا يا رب لماذا بعثت هؤلاء الرسل في هذه الآية ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ف الحكمة من ارسال الرسل اقامة الحجة كما قال رسلا مبشرين ومنذرين لأن لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فلو جاء احد يوم القيامة وقال يا رب ما جاءني من بشير ولا نذير ما دعاني احد فيقال له كذبت فالله عز وجل ارسل الى كل ام رسول يقيم عليهم الحجة فلم تتبعوه ومن الحكمة من رسل الرحمة وما ارسلناك الا رحمة للعالمين واعظم رحمة ان يكون الرسل سببا في دخول من اتبعهم الجنة ونجاتهم من النار ومن الحكمة من رسال الرسل بيان الطريق الموصل الى الله كما قال الله عز وجل يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالة وكما قال عز وجل في كتابه الكريم وان هذا صراط مستقيما فاتبعوه فهو بيان للطريق الموصل الى الله وانه طريق مستقيم بهذا ننتهي من شرح هاتين الآيتين ونكمل مباقي في درس قادم اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة