الغيرة على جناب التوحيد

الخطبة بعنوان الغيرة على جناب التوحيد، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 17 محرم 1445هـ الموافق 5 أغسطس 2023م ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

عظمة نعمة الإسلام وأساسها التوحيد

الإسلام هو أعظم النعم التي أنعم الله بها على العباد، وغاية الخلق والإرسال والإنزال هي إقامة توحيد الله وإفراده بالعبادة. وتؤكد الآيات والأحاديث أن كلمة التوحيد «لا إله إلا الله» هي مفتاح الفلاح والنجاة.

دعوة النبي صلى الله عليه وسلم للتوحيد ومحاربة الشرك

اهتم النبي صلى الله عليه وسلم بتوحيد الله وإخلاص العبادة له منذ البعثة حتى الوفاة، كما تظهر قصة إسلام عمر بن عبسة وهدم الأصنام عند فتح مكة. وحذر الأمة من الشرك والدعاء عند الأضرحة، مؤكداً أن الدعوة للتوحيد هي أعظم واجبات الجهاد.

تحذير النبي ﷺ من الغلو في القبور وزيارة المقابر المشروعة

حرص النبي ﷺ على حماية التوحيد وسد ذرائع الشرك، فنهى عن اتخاذ قبره عيداً أو الجلوس عنده للغلو. وبين أن زيارة القبور مشروعة للتذكر والدعاء للموتى لا للعبادة عندهم، مع النهي عن الزيارات البدعية والشركية.

دعاء الإصلاح في الدين والدنيا والآخرة

يسأل الداعي الله أن يصلح دينه ودنياه وآخرته، وأن يجعل الحياة زيادة في الخير والموت راحة من الشر. ويختتم بالصلاة على النبي محمد والحمد لله.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾. ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، اعلموا رحمكم الله وإياكم أن من أعظم النعم وأجل المنن التي تفضل الله بها علينا وبيض بها وجوهنا هي نعمة الإسلام، نعمة الهداية إلى التوحيد والإيمان. يقول ربنا جل في علاه وهو أصدق القائلين: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾. الإسلام الذي هو الاستسلام لله عز وجل بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله. فخلاصة دين الإسلام هي في توحيد الخالق تبارك وتعالى، أن يعبد الله عز وجل ولا يعبد معه غيره. ولأجل هذا خلق الله الخلق: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾. لأجل التوحيد خلق الله الخلق، ولأجل التوحيد وإقامته في الأرض جعل الله عز وجل الأرض والسماوات. لأجل إقامة التوحيد أرسل الله الرسل، وأنزل الله الكتب، وأنزل الله الكتب من أجل تحقيق هذه الكلمة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴾ التي معناها: لا معبود بحق إلا الله عز وجل، وغير الله إن عبد فتلكم عبادة باطلة. قال الله عز وجل: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴾. لا إله إلا الله هي كلمة التقوى، والعروة الوثقى. وجميع الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، من أولهم إلى آخرهم، كلهم يدعون إلى التوحيد. بل أول ما يطرقون به أسماع قومهم هو أن اعبدوا الله لا إله غيره. قال الله عز وجل: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾. ويقول ربنا عز وجل: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾. وهكذا نبينا عليه الصلاة والسلام، أول ما دعا قومه دعاهم إلى أن يوحدوا الله ويخلصوا العبادة لله، وأن لا يشركوا معه أحدًا غيره. يقول الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، يوم أن وقف خطيبًا بين يدي النجاشي: «أيها الملك، إنا كنا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف». قال: «فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لنعبده ونوحده، ونترك ما يعبد آباؤنا من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، وأن نكف عن المحارم والدماء». وعدد له أمور الإسلام التي جاءهم بها خير الأنام صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وهكذا يقول الصحابي الجليل طارق المحاربي رضي الله تعالى عنه، وحديثه عند الإمام ابن خزيمة وهو في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين لشيخنا الإمام الوادعي رحمه الله تعالى. قال طارق: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مر بسوق ذي المجاز وعليه حلة حمراء، وهو يقول: يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا. يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا». قال: «وخلفه رجل يرميه بالحجارة قد أدمى كعبيه وعرقوبيه، يقول: لا تطيعوه، لا تطيعوه، إنه كاذب». قال: «فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا غلام بني عبد المطلب». قال: «فقلت: من هذا الرجل الذي يتبعه ويرميه بالحجارة؟ قالوا: هذا عمه عبد العزى أبو لهب». انظروا، انظروا إلى عناية النبي صلى الله عليه وسلم بجناب التوحيد وإخلاص العبادة لله عز وجل. يقول عمر بن عبسة رضي الله تعالى عنه، يخبر أنه كان في الجاهلية يرى أن الناس ليسوا على شيء وهم يعبدون الأصنام، حتى سمع بالنبي صلى الله عليه وسلم بمكة يحدث بأخبار، فركب على راحلته ثم دخل مكة، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم مستخفيًا جرأة عليه قومه. قال: «فتلطفت حتى أتيته فدخلت عليه، فقلت له: ما أنت؟ قال: أنا نبي. قلت: وما نبي؟ قال: أرسلني الله. قلت: وبما أرسلك؟ قال: أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يعبد الله وحده ولا يعبد معه شيء. قلت له: فمن معك على هذا الأمر؟ قال: حر وعبد». يعني أبا بكر الصديق وبلال رضي الله عنهما. قال: «قلت: من معك على هذا الأمر؟ قال: حر وعبد. قلت: فإني متبعك، فإني متبعك». أيها المسلمون، عباد الله، وظل النبي صلى الله عليه وسلم منذ أن بعث إلى أن مات وهو يدعو إلى التوحيد وإخلاص العبادة لله عز وجل، وأن لا يشرك معه أحد غيره. لما دخل مكة فاتحًا، أول ما بدأ جعل يهدم الأصنام وينكتها برمحه، وهو يقول: ﴿ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾. هدم ما يزيد على ثلاثمائة وستين صنمًا حول الكعبة، كلها تعبد من دون الله أو مع الله عز وجل. ناهيك عن هدمه للأصنام التي في القبائل والتي في العشائر، كل ذلك غيرة على التوحيد وإقامة لعبادة الله عز وجل. فهذا هو أعظم الواجبات وأهم المهمات التي دعا إليها النبي صلى الله عليه وسلم. وفي مرض موته، ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم، ذكرت له بعض أزواجه أم سلمة وأم حبيبة كنيسة رأتاها بأرض الحبشة، وذكرتا ما فيها من تصاوير، فقال عليه الصلاة والسلام منكرًا على هؤلاء القوم: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». وقال عليه الصلاة والسلام: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله، أولئك شرار الخلق عند الله». كيف لو رأى النبي عليه الصلاة والسلام القبور المشيدة والقباب المزخرفة التي تذبح عندها القرابين وتنذر لها النذور؟ كيف لو رأى العبرات التي تسكب عند المقابر، والدعوات التي يدعو بها من يقول لا إله إلا الله؟ فهذا يطلب الولد الذي طال شوقه وانتظاره، وذاك يريد الرزق الذي لربما تعلق قلبه به، وذاك يريد إنزال المطر، وذاك يريد عودة الغائب. عبرات ودعوات عند الأضرحة وعند القبور لا ترضي الله عز وجل. فالله الله يا أمة محمد، الله الله بالمحافظة على التوحيد، وعدم الوقوع فيما يضاده من الشرك بالله عز وجل، أو أن نشارك من كان هذا حاله. نسأل المولى عز وجل أن يحفظ علينا ديننا، وأن يتوفانا مسلمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. له الحمد حتى يرضى، وله الحمد إذا رضي، وله الحمد بعد الرضا. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، البشير النذير، والسراج المنير، الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين. أما بعد، أيها المسلمون، عباد الله، إن من أعظم الجهاد الذي يجب أن يقوم به المسلم هو الدعوة إلى توحيد الله عز وجل وإخلاص العبادة لله سبحانه، ومحاربة الشرك بأنواعه وصوره. ولهذا نبينا عليه الصلاة والسلام، وهكذا أصحابه رضي الله عنهم، وهكذا أتباع النبي صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة، يولون هذا الجانب من جوانب الدعوة والجهاد عناية بالغة. النبي عليه الصلاة والسلام كان حريصًا على حماية جناب التوحيد، وسد جميع الذرائع والطرق التي توصل إلى الوقوع في الشرك بالله عز وجل. وصدق الله إذ يقول: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾. يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي هريرة في مسند أحمد وصنن أبي داود وغيرهما، قال عليه الصلاة والسلام: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، ولا تجعلوا قبري عيدًا». حيث كنتم، يقول: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، ولا تتخذوا قبري عيدًا»، أي تجتمعون عنده في أوقات معلومة، فإن هذا يفضي إلى الغلو. وما أدراك ما الغلو؟ فإن الغلو في الأفاضل يورد الناس إلى أن تتعلق قلوبهم بغير الله فيعبد غيره. ولهذا يقول العلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني رحمه الله تعالى: «إن من أوسع أودية الباطل الغلو في الأفاضل، الغلو في الأفاضل». ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ولا تتخذوا قبري عيدًا، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم، حيث كنتم». وهكذا جاء في أثر أو حديث علي بن الحسين رحمه الله تعالى، أنه رأى رجلًا يأتي إلى فرجة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيجلس فيها ويدعو، فنهاه عن ذلك، ثم قال: «ألا أحدثكم بحديث سمعته من أبي عن جدي، أي علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: لا تتخذوا قبري عيدًا، لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني أينما كنتم». بل جاء في بعض الروايات أنه قال لهذا الرجل: «ما أنت ومن بالأندلس إلا سواء، تصلي وتسلم على النبي صلى الله عليه وسلم من أي مكان، ملك من ملائكة الله موكل بإبلاغ النبي صلى الله عليه وسلم هذا السلام من أمته، من أمته». إذا كان هذا قبر النبي صلى الله عليه وسلم يحذر عليه الصلاة والسلام من الاجتماع عنده والجلوس حوله، فغيره من باب أولى. وقد جاء في حديث بريدة قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، كنت نهيتكم عن زيارة القبور». لماذا نهاهم؟ من باب المحافظة على التوحيد وعدم الوقوع في الشرك. فلما تمكن الإسلام من قلوبهم قال: «فزوروها فإنها تذكركم الآخرة، ولا تقولوا هجرًا»، أي كلامًا باطلًا ومحرمًا. أيها المسلمون، عباد الله، والواجب على المسلم أن يكون مع هذه القبور وسطًا بين الغالي والجافي، بين المفرط والمفرط. فهناك لربما من الناس من لا يرعى حرمة القبور ولا المقابر، فلربما عملت بداخلها الطرقات، وبنيت البيوت والبنايات، لم يراعوا للأموات حرمة. وهكذا في الجانب الآخر أهل الغلو الذين عظموا أهل هذه القبور، فجعلوا يقيمون الزيارات، ليست البدعية فحسب، بل للأسف الشديد أصبحت زيارات شركية. كم تصرف من العبادات ما تصرف عند هذه الأضرحة وعند هذه القبور؟ شرعت زيارة المقابر من أجل أن ينتفع الميت بالحي، للعكس: تدخل إلى المقبرة فتسلم على أهلها وتدعو لهم بالرحمة والمغفرة، هذه هي الزيارة المشروعة. وأما ما نسمعه اليوم، بل لا يخفى على كل ذي عينين، فضلًا عمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، ما يقام من مناسك وما تعمل من شعائر عند هذه القبور، فهذا يخالف دعوة الله عز وجل التي أرسل بها الرسل وأنزل لأجلها الكتب. وينبغي أن نعلم أنه لا يجوز أن نتعاون على الإثم والعدوان، فلا يجوز أن يشهد الموحد الذي يشهد أن لا إله إلا الله أن يشهد مثل هذه الاحتفالات وهذه الزيارات، لأن الله تعالى يقول عن عباد الرحمن: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴾. لا يجوز حضور العيد، ولا البيع والشراء، ولا غيرها من هذه الأمور التي أقيمت مشاركة في مثل هذه الزيارات الشركية والبدعية. فيا أيها الموحد، كن غيورًا على دينك، كن غيورًا على توحيدك، اغضب إذا انتهكت حرمات الله، إذا انتهكت حرمات الله، وانصح وادعُ، وبين لمن تستطيع فيه البيان والدعوة. فنسأل المولى جل وعلا أن يحفظ علينا ديننا، وأن يتوفانا مسلمين. اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، ودنيانا التي فيها معاشنا، وآخرتنا التي إليها معادنا، اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر، إنك ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.